بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 217


ذكرك فاذكره ، وأقالك فاشكره . . وروي ذلك عن علي أمير المؤمنين أيضاً[1].
وعن السجاد ( عليه السلام ) ما جمع فيه بين ما تقدم عن عمه الحسن ، وما تقدم عن جده أمير المؤمنين ( عليه السلام )[2].
نعم . . وما أحسنها من كلمة ! . . منسجمة كل الانسجام مع الروحية التي يهتم الإسلام بتقويتها ، ومع الأهداف التي يحاول أن يوجه إليها الإنسان الذي يتعرض إلى الابتلاء بالمرض ، ومتاعبه ، ومضاعفاته . . تلك الروحية ، وهاتيكم الأهداف التي نطقت بها الروايات ، ودلت عليها التوجيهات التي صدرت عنهم ( عليهم السلام ) للمريض ، ولعواده ، كما قدمنا بعضاً من الإشارة إليها فلا نعيد . .
وحسبنا ما ذكرناه هنا فإن فيما ذكرناه كفاية لمن أراد الرشد والهداية . .
والحمد لله ، وصلاته وسلامه على عباده الذين اصطفى ، محمد وآله الطاهرين .


[1]تحف العقول ص 165 والبحار ج 78 ص 106 وشرح النهج للمعتزلي ج 20 ص 209 وقصار الجمل ج 2 ص 238 عنه .
[2]تحف العقول ص 203 والبحار ج 78 ص 138 .


صفحه 218

صفحه 219


< فهرس الموضوعات > القسم الثالث :
< / فهرس الموضوعات > القسم الثالث :
< فهرس الموضوعات > الوقاية الصحية :
< / فهرس الموضوعات > الوقاية الصحية :
< فهرس الموضوعات > إلفات نظر :
< / فهرس الموضوعات > إلفات نظر :
كانت النية متجهة إلى الكتابة في موضوع الوقاية الصحية . . ولكننا . . وبعد كتابة الفصل الأول منه وجدنا أنه يمكن الاكتفاء بما كتبه الشهيد السعيد الدكتور باك نجاد ، فآثرنا الانصراف إلى ما هو أهم ، وبذل الجهد في معالجته أولى . .
ولكننا أحببنا أن نورد هنا ما كنا قد كتبناه في هذا المجال - وإن كان ناقصاً - كما هو ، ومن دون أي تصرف فيه ، على أمل أن ينفع الله به . . وهو الموفق والمسدد . .


صفحه 220

صفحه 221


< فهرس الموضوعات > الفصل الأول :
< / فهرس الموضوعات > الفصل الأول :
< فهرس الموضوعات > المقدمات < / فهرس الموضوعات > المقدمات


صفحه 222

صفحه 223


الوقاية الصحية في مجالها الأوسع :
لقد اهتم الإسلام بصحة الإنسان اهتماماً بالغاً ، حتى لقد روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : « إن في صحة البدن فرح الملائكة ، ومرضاة الرب ؛ وتثبيت السنة »[1]. وعنه ( عليه السلام ) : « لا خير في الحياة إلا مع الصحة . . »[2].
وقد تقدم : أن الإسلام قد اعتبر العلم علمين : علم الأديان ، وعلم الأبدان . والروايات في هذا المجال كثيرة ، لا مجال لتتبعها . .
كما أن الإسلام قد اهتم بأن يوجه الإنسان نحو الوقاية الصحية ، حتى لا يقع في براثن المرض أصلاً ، وقد ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « إن عامة هذه الأرواح من المرة الغالبة ، أو دم محترق ، أو بلغم غالب ، فليشتغل الرجل بمراعاة نفسه قبل أن تغلب عليه شيء من هذه الطبايع ، فيهلكه . . »[3].
وفسر المجلسي كلمة الأرواح بقوله : « وكأن المراد هنا : الجنون ،


[1]أولين دانشگاه وآخرين پيامبر ج 2 ص 380 عن : آئين جاويدان ص 322 .
[2]أولين دانشگاه ج 2 ص 382 عن نهج الفصاحة .
[3]طب الأئمة ص 110 والبحار ج 62 ص 264 عنه .


صفحه 224


والخبل ، والفالج ، واللقوة ، بل الجذام والبرص ، وأشباهها »[1].
وروي : لا تأكل ما قد عرفت مضرته ، ولا تؤثر هواك على راحة بدنك[2]وعن الرضا ( عليه السلام ) : « إن الجسد بمنزلة الأرض الطيبة الخراب ، إن تعوهدت بالعمارة والسقي ، من حيث لا تزداد الخ »[3].
وإن إلقاء نظرة إجمالية على شمولية وسعة موضوع الوقاية الصحية في الإسلام ليعطينا :
أن الحديث عن هذا الموضوع بشكل علمي دقيق ومستوعب ليس سهلاً وميسوراً وإنما هو أمر بالغ الصعوبة . . وذلك لأنه يدخل فيه العديد من الموضوعات الواسعة والمتشعبة جداً . . وقد يضطر الباحث فيهما لو أراد استيفاء الحديث في هذا الاتجاه إلى الاستشهاد بأحاديث ربما تتجاوز المئات إلى الآلاف ، فضلاً عن العشرات من المصادر الإسلامية الموثوقة ، إن لم نقل عن المئات أيضاً . . كما أن ذلك ، يحتاج إلى كتابة مجلدات كثيرة ، ووقت طويل يبذله القارئ والباحث على حد سواء .
كما أننا لا يجب أن ننسى : أن استيعاب هذا الموضوع ، واستيفاء البحث فيه من جميع جوانبه ، يحتاج إلى الكفاءات والاختصاصات المتنوعة ، التي تمتلك خبرات كبيرة في مجالات اختصاصها من جهة ، ثم في مجال الاطلاع على النصوص الإسلامية في القرآن والسنة النبوية وأهل البيت ، وفهم تلك النصوص ، والاستفادة منها في الموقع المناسب ، من الجهة الأخرى . .


[1]البحار ج 62 ص 264 .
[2]البحار ج 62 ص 269 .
[3]الرسالة الذهبية ص 13 / 14 .