< فهرس الموضوعات > القسم الثالث :
< / فهرس الموضوعات > القسم الثالث :
< فهرس الموضوعات > الوقاية الصحية :
< / فهرس الموضوعات > الوقاية الصحية :
< فهرس الموضوعات > إلفات نظر :
< / فهرس الموضوعات > إلفات نظر :
كانت النية متجهة إلى الكتابة في موضوع الوقاية الصحية . . ولكننا . . وبعد كتابة الفصل الأول منه وجدنا أنه يمكن الاكتفاء بما كتبه الشهيد السعيد الدكتور باك نجاد ، فآثرنا الانصراف إلى ما هو أهم ، وبذل الجهد في معالجته أولى . .
ولكننا أحببنا أن نورد هنا ما كنا قد كتبناه في هذا المجال - وإن كان ناقصاً - كما هو ، ومن دون أي تصرف فيه ، على أمل أن ينفع الله به . . وهو الموفق والمسدد . .
< فهرس الموضوعات > الفصل الأول :
< / فهرس الموضوعات > الفصل الأول :
< فهرس الموضوعات > المقدمات < / فهرس الموضوعات > المقدمات
الوقاية الصحية في مجالها الأوسع :
لقد اهتم الإسلام بصحة الإنسان اهتماماً بالغاً ، حتى لقد روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : « إن في صحة البدن فرح الملائكة ، ومرضاة الرب ؛ وتثبيت السنة »[1]. وعنه ( عليه السلام ) : « لا خير في الحياة إلا مع الصحة . . »[2].
وقد تقدم : أن الإسلام قد اعتبر العلم علمين : علم الأديان ، وعلم الأبدان . والروايات في هذا المجال كثيرة ، لا مجال لتتبعها . .
كما أن الإسلام قد اهتم بأن يوجه الإنسان نحو الوقاية الصحية ، حتى لا يقع في براثن المرض أصلاً ، وقد ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « إن عامة هذه الأرواح من المرة الغالبة ، أو دم محترق ، أو بلغم غالب ، فليشتغل الرجل بمراعاة نفسه قبل أن تغلب عليه شيء من هذه الطبايع ، فيهلكه . . »[3].
وفسر المجلسي كلمة الأرواح بقوله : « وكأن المراد هنا : الجنون ،
[1]أولين دانشگاه وآخرين پيامبر ج 2 ص 380 عن : آئين جاويدان ص 322 .
[2]أولين دانشگاه ج 2 ص 382 عن نهج الفصاحة .
[3]طب الأئمة ص 110 والبحار ج 62 ص 264 عنه .
والخبل ، والفالج ، واللقوة ، بل الجذام والبرص ، وأشباهها »[1].
وروي : لا تأكل ما قد عرفت مضرته ، ولا تؤثر هواك على راحة بدنك[2]وعن الرضا ( عليه السلام ) : « إن الجسد بمنزلة الأرض الطيبة الخراب ، إن تعوهدت بالعمارة والسقي ، من حيث لا تزداد الخ »[3].
وإن إلقاء نظرة إجمالية على شمولية وسعة موضوع الوقاية الصحية في الإسلام ليعطينا :
أن الحديث عن هذا الموضوع بشكل علمي دقيق ومستوعب ليس سهلاً وميسوراً وإنما هو أمر بالغ الصعوبة . . وذلك لأنه يدخل فيه العديد من الموضوعات الواسعة والمتشعبة جداً . . وقد يضطر الباحث فيهما لو أراد استيفاء الحديث في هذا الاتجاه إلى الاستشهاد بأحاديث ربما تتجاوز المئات إلى الآلاف ، فضلاً عن العشرات من المصادر الإسلامية الموثوقة ، إن لم نقل عن المئات أيضاً . . كما أن ذلك ، يحتاج إلى كتابة مجلدات كثيرة ، ووقت طويل يبذله القارئ والباحث على حد سواء .
كما أننا لا يجب أن ننسى : أن استيعاب هذا الموضوع ، واستيفاء البحث فيه من جميع جوانبه ، يحتاج إلى الكفاءات والاختصاصات المتنوعة ، التي تمتلك خبرات كبيرة في مجالات اختصاصها من جهة ، ثم في مجال الاطلاع على النصوص الإسلامية في القرآن والسنة النبوية وأهل البيت ، وفهم تلك النصوص ، والاستفادة منها في الموقع المناسب ، من الجهة الأخرى . .
[1]البحار ج 62 ص 264 .
[2]البحار ج 62 ص 269 .
[3]الرسالة الذهبية ص 13 / 14 .
< فهرس الموضوعات > البحث عن خصائص الأشياء :
< / فهرس الموضوعات > البحث عن خصائص الأشياء :
وعلى ضوء ما تقدم ؛ فإننا نجد أنفسنا مضطرين إلى حصر البحث في الموضوعات الأكثر إلحاحاً في هذا المجال . .
فلن نتعرض للبحث في الأحاديث الكثيرة جداً ، والتي تعد بالمئات إن لم تكن بالآلاف والتي تتعرض لكثير من الخصائص والمزايا لقسم وافر من البقول والفواكه ، والخضار ، والحبوب ، واللحوم ، والأطعمة ، والألبان . . مثل :
التفاح ، والرمان ، والعنب ، والتمر ، والتين ، والهندباء ، والجزر ، والفجل ، والثوم ، والبصل ، والسعتر ، والحنطة ، والزيتون ، والشعير ، ولحم الضأن ، ولحم البقر ، والسمك ، وألبان الضأن والبقر ، والبطيخ ، والإجاص ، والمشمش ، والحمص ، والعدس ، وقصب السكر . . إلى عشرات من الأنواع الأخرى ، التي ورد في كل منها روايات كثيرة ، لو أردنا جمعها ، وذكر مصادرها لاحتجنا إلى العشرات ، بل المئات من الصفحات فكيف إذا أردنا استقصاء البحث فيها ، ولا سيما وأنه قد ذكر في كثير منها خصائص وقائية لكثير من الأمراض ، وقد كتب الشهيد السعيد الدكتور باك نجاد في كتابه القيم : « أولين دانشگاه وآخرين پيامير » عن عدد وافر منها ، وقد أحسن وأجاد فيما أفاد ، نسأل الله أن يوفيه أجر ذلك من جنانه أفسحها منزلاً ، وأفضلهاً غرفاً ، ويحشره مع الأئمة الطاهرين ، بحق محمد وآله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين . .
< فهرس الموضوعات > اتجاهات البحث :
< / فهرس الموضوعات > اتجاهات البحث :
وعلى هذا . . فإن بحثنا في هذا المجال سوف يقتصر على إعطاء نظرة سريعة وواضحة بقدر الإمكان عن الوقاية الصحية في المجالات التي وجه فيها
المعصومون إلى مواقف وأفعال معينة من شأنها أن تقي الإنسان من كثير من المخاطر ، من دون أن يكون لخصائص الأشياء مدخلية كبيرة فيها ، بل الفعل والموقف منها هو الذي يعطي القسط الأكبر من الفائدة في مجال الوقاية الصحية . .
ولأجل ذلك فلسوف يكون بحثنا على النحو التالي :
نستعرض أولاً قسماً وافراً مما يرتبط بالنظافة الجسدية كالسواك والخلال ، والوضوء والغسل ، وغير ذلك . .
ثم نتعرض لنظافة الثياب والأواني والبيت ، وكثير من أوضاعه المطلوبة شرعاً ، والتي تؤثر في حفظ الصحة والوقاية من كثير من الأخطار المحتملة في هذا المجال . .
وبعد ذلك نستعرض بعض ما يرتبط بالمحيط والبيئة والمجتمع بشكل عام . .
ولسوف نشير أيضاً : إلى طائفة مما يرتبط بأحوال الإنسان في طعامه وشرابه ويقظته ، ونومه ، وسفره ، وكذلك ما يرتبط بالوقاية الصحية فيما يتعلق بموضوع الجنس .
إلى غير ذلك مما تقتضيه ضرورة البحث ، مع مراعاة جانب الاختصار والوضوح مهما أمكن . .
فإلى البحوث التالية ، مع جزيل شكري وعميق تقديري للقارئ الكريم .