مرعى و بي، و لا في مشرب دوي، أي فيه داء، كما عن أمير المؤمنين (ع)[1].
باء: ما يرتبط بهندسة البناء بصورة عامة؛ و نشير إلى:
1- أن يكون البناء حسنا[2].
2- أن تكون الهندسة جيدة، بحيث تقل العيوب فيه بصورة عامة[3].
3- أن تكون الغرف واسعة، و كذلك الدار- الساحة-[4].
4- أن لا يكون ثمة تماثيل و صور لذوات الأرواح، حتّى ولو في السقوف[5].
5- أن يكون مريحا و هنيئا[6].
[1]- البحار ج 66 ص 412 عن النهاية ...
[2]- البحار ج 76 ص 141 و 176 و ج 79 ص 300 و راجع أمالي الطوسي ج 1 ص 281.
[3]- الخصال ج 1 ص 100 و معاني الأخبار ص 149 و البحار ج 76 ص 150 و في هامشه عن أمالي الصدوق ص 145.
[4]- الكافي ج 6 ص 526 و 525 و مكارم الأخلاق ص 125 و 126 و 438 و المحاسن ص 610 و 611، و شرح النهج للمعتزلي ج 20 ص 341 و 276 و قرب الإسناد ص 37 و معاني الأخبار ص 149، و الخصال ج 1 ص 100 و 126 و 159 و مستدرك الوسائل ج 2 ص 50 و الوسائل ج 3 ص 557- 560 و ج 14 ص 24 و البحار ج 76 ص 154 و 288 و 148 حتى ص 155 و ج 79 ص 303 و 289 و ج 77 ص 46 و 53 عن نوادر الراوندي و عن أمالي الصدوق ص 45 و فقه الرضا ص 48. و اولين دانشكاه ج 2 ص 186 و التراتيب الإدارية ج 1 ص 282 و 291 و قصار الجمل ج 1 ص 194 و 238.
[5]- البحار ج 76 ص 159 و المحاسن ص 612 حتى ص 621 و الكافي ج 6 ص 526- 528 و الوسائل ج 3 ص 560- 563 و مصابيح السنة ج 2 ص 93 و 94.
[6]- راجع المصادر الّتي قبل الحاشية الأخيرة ...
6- أن يكون منظر كل شيء فيه مريح و مقبول[1]، لان ذلك يبعث البهجة و الارتياح في النفس.
7- أن يكون فيه مسجد[2]، و أن تكون بقعة المسجد سهلة الموطىء، طيبة الموقع[3].
8- أن يكون فيه حمام- شرط أن يكون في أكناف الدار[4].
9- أن يكون فيه بيت خلاء بشرط:
ألف: أن يكون في أستر موضع من البناء[5].
باء: أن لا يكون في مقابل الشمس و القمر، بحيث يستقبلهما المتخلي بفرجه[6].
جيم: أن لا يكون إلى جهة القبلة[7].
[1]- راجع كثيرا من المصادر الّتي سبقت لتعوذه( ع) حين سفره من سوء المنظر في الأهل و المال .. و المصنف ج 11 ص 433 و ج 5 ص 154 و 155 و 159 و في هوامشه عن مصادر كثيرة جدا و نهج البلاغة ج 1 ص 92. و في غرر الحكم ج 1 ص 63 عن علي( ع): المنزل البهي إحدى الجنتين.
[2]- المحاسن ص 612 و البحار ج 76 ص 161 و 162 و التراتيب الإدارية ج 1 ص 87 عن سنن أبي داوود ..
[3]- المصنف لعبد الرزاق ج 1 ص 509/ 510 عن علي( ع) و بهامشه عن إبن أبي شيبة 1/ 147 مخطوط.
[4]- الكافي ج 6 ص 529 و الوسائل ج 3 ص 566 و المحاسن ص 609 و البحار ج 76 ص 151 و مكارم الأخلاق ص 128.
[5]- توحيد المفضل، المطبوع مع أمالي الإمام الصادق ج 1 ص 205 و البحار ج 3 ص 76 و ج 80 ص 194.
[6]- البحار ج 80 ص 169 عن أمالي الصدوق ص 253 و 254.
[7]- المصادر لهذا كثيرة؛ فراجع أي كتاب حديثي شئت.
10- أن تتسع الغرف لاكثر من سرير واحد[1].
11- أن لا يتم الإستعمال للمبنى و لغرفه، إلّا بعد تجصيصه، و بعد وضع الأبواب و الستائر للغرف[2]. و لا يكون فيه آثار الخراب. راجع: أولين دانشكاه ج 2 ص 186.
12- أن لا يزيد إرتفاع سقف الغرف- بل البناء مطلقا- على ثمانية أذرع[3]، و لا يكون عدة طبقات أيضا.
13- أن لا تكون الشرف و الميازيب ظاهرة إلى الطريق، فقد ورد أنه:
«إذا قام القائم (ع): ... و وسع الطريق الأعظم، و كسر كل جناح خارج في الطريق، و أبطل الكنف و الميازيب إلى الطرقات»[4]. كما أن عليا (ع)- كما روى- كان يأمر بالمثاعب و الكنف تقطع عن طريق المسلمين[5].
و المثعب: الميزاب، أو مسيل الحوض. و الكنف. جمع الكنيف،
[1]- حيث قد ورد النهى عن نوم الإنسان وحده؛ فراجع: مشكاة الأنوار ص 319 و الكافي ج 6 ص 533 و 534، و المحاسن ص 398 و الوسائل ج 1 ص 232 و ج 3 ص 581- 584 و ج 16 ص 528 و مكارم الأخلاق ص 437 و 436 و البحار ج 74 ص 21 و ج 76 ص 338 و 187 و ج 77 ص 51 و 46 و ج 80 ص 170 و 182 و 173 و الخصال ج 1 ص 125 و 93.
ط. سنة 1389 و نقل عن ج 2 ص 102 في طبعة أخرى و قصار الجمل ج 1 ص 83 و 19 و ج 2 ص 120 و فقه الرضا ص 48 و عن الفقيه ج 2 ص 336.
[2]- الكافي ج 6 ص 533 و الوسائل ج 3 ص 577 و البحار ج 79 ص 303/ 304 و ج 76 ص 157 و في هامشه عن قرب الإسناد ص 90 و عن فقه الرضا ص 48.
[3]- المحاسن ص 408- 510 و مكارم الأخلاق ص 126 و 127 و الكافي في ج 6 ص 529 و الوسائل ج 3 ص 565- 567.
[4]- الإرشاد للشيخ المفيد ص 412 و الوسائل ج 17 ص 347 و أولين دانشگاه و آخرين پيامبر ج 2 ص 193 و البحار ج 52 ص 333 و 339 و الغيبة للشيخ الطوسي ص 283.
[5]- المصنف لعبد الرزاق ج 10 ص 72.
و هو السقيفة أو الظلة تكون فوق باب الدار.
جيم: ما يرتبط بأوضاع المستشفى الدّاخلية، و نشير إلى:
1- أن تكون الغرف حسنة الترتيب، من حيث وضع الوسائل المحتاج إليها فيها[1].
2- نظافة كل ما يستعمله المريض من فراش، و لحاف و ثياب يلبسها و نحو ذلك[2].
3- كنس الغرف و تنظيفها، سواء من الوسخ، أو من حوك العنكبوت[3].
4- أن لا تبيت القمامة و التراب في الغرف خلف الباب مثلا، بل لا بد ان تخرج نهارا[4].
5- تنظيف أفنية المستشفى، و كل ما يتصل به من ساحات و مرافق، بل
[1]- راجع مكارم الأخلاق ص 126.
[2]- قرب الإسناد ص 34 و أمالي الطوسي ج 1 ص 281، و كنز الكراجكي ص 283 و الوسائل ج 1 ص 417 و في هامشه عن الفروع ج 2 ص 15 و البحار ج 76 ص 22 و 84 و 85 و 141 و 176 و ج 78 ص 93 و ج 79 ص 300 و 297 و في هامشه عن الخصال ج 2 ص 156 و 160 و غيره ..
[3]- الوسائل ج 3 ص 571 و 574 و 575، و الكافي ج 6 ص 531 و 532 و مرآة الكمال للمامقاني ص 41، و المحاسن للبرقي ص 624 و البحار ج 76 ص 314 و 315 و 316 و 175 و 177 و ج 66 ص 176 و في هوامشه عن: قرب الإسناد ص 35 و عن الخصال ج 2 ص 93 و عن جامع الأخبار، و عن دعوات الراوندي و التراتيب الإدارية ج 1 ص 87.
[4]- الكافي ج 6 ص 531 و المحاسن ص 624 و الوسائل ج 3 ص 571 و 572 و البحار ج 76 ص 177 و 175 و عن أمالي الصدوق ص 254، و راجع المصنف لعبد الرزاق ج 11 ص 32.
لقد اعتبر عدم نظافة الأفنية من التشبه باليهود[1].
6- أن لا يكون في السقوف صور، و لا يوضع في الغرف أي نوع من أنواع التّماثيل لذوات الأرواح، و قد تقدم ..
7- أن تكون الثياب المستعملة في المستشفى لينة، لانها تسمن البدن، و يفرح بها الجسم[2].
8- أن لا يكون في المستشفى روائح كريهة[3].
9- أن تكون الاسرة بحيث يكون المريض مستقبل القبلة، نائما كان أو مستيقظا[4].
[1]- أمالي الطوسي ج 1 ص 281 و مكارم الأخلاق ص 126 و 127 و الكافي ج 6 ص 531 و الوسائل ج 3 ص 571، و المحاسن ص 624 و طب الصادق ص 76 عن الإثني عشرية، و رسالة آداب المتعلمين للمحقق الطوسي، بهامش جامع المقدمات ص 198 و البحار ج 66 ص 404 و ج 79 ص 300 و 303 و 304 و ج 76 ص 141 و 176 و 315 و 316 و 318 و في هامشه عن فقه الرضا ص 48 و عن دعوات الراوندي، و عن الخصال ج 1 ص 28 و 54 و ج 2 ص 93 و عن جامع الأخبار و غيرها. و أولين دانشگاه ج 2 ص 187 و 197 و 195 و الطب النبوي لإبن القيم ص 216 عن مسند البزار، و راجع النهاية ج 4 ص 147.
[2]- البحار ج 79 ص 299 و ج 76 ص 141 و ج 72 ص 190 و ج 62 ص 261 و 295 و في هوامشه عن: فقه الرضا ص 46 و عن الخصال ج 1 ص 74 و ج 2 ص 39 و عن طب المستغفري.
[3]- قرب الإسناد ص 13 و أمالي الطوسي ج 1 ص 281، و الخصال ج 2 ص 620 و البحار ج 76 ص 84 و 119 و 176 و 141 و ج 79 ص 300 عن أمان الأخطار و غيره. و الوسائل ج 1 ص 434، و الكافي ج 56 ص 492 و فيه: رواجبكم. بدل روائحكم، و الرواجب هي: أصول الأصابع.
[4]- مشكاة الأنوار ص 204 و مستدرك الوسائل ج 2 ص 76 عنه و عن لب اللباب، و عن كتاب الغايات و البحار ج 75 ص 469 و ج 77 ص 130 و تحف العقول ص 20 و قصار الجمل ص 106 ج 1.
10- أن يكون لكل مريض منديل يختص به[1].
11- أن لا يكون في الغرفة نار مشبوبة؟ حين نوم المريض[2].
أضواء على بعض ما تقدم:
ان المحافظة على المريض، و ضمان عدم تعرضه لأية نكسة من أي نوع كانت، ثم تهيئة الأجواء الملائمة و المناسبة للاتجاه بالمريض نحو الصحة و السلامة .. لا يمكن أن يكون سهلا و ميسورا كما ربما يبدو لأول وهلة، بل هو أمر صعب يحتاج إلى معاناة و إلى جد و عمل و مثابرة ... و نحن في مجال إعطاء لمحة عامة عن بعض المواصفات الّتي تقدمت، و الّتي ينبغي توفرها في المستشفيات من وجهة نظر إسلامية .. نشير إلى النقاط التالية:
1- أنه لابد و أن يكون المستشفى في الموضع الّذي تشتد فيه حاجة الناس إليه، و يمكن أن نفهم هذا و رجحان تكثير المستشفيات أو الإستعاضة عنها بالمستوصفات العامة في الأماكن المختلفة، من الرواية المتقدمة في آخر الفصل السابق، و الّتي يأمر فيها لقمان إبنه، بحمل الأدوية معه في السفر، حتّى إذا احتاج أحد المسافرين إليها؛ فانها تكون في متناول يده، الأمر الّذي يعكس مدى اهتمام الإسلام بصحة الناس و سلامتهم البدنية ...
كما أننا يمكن أن نستفيد من ذلك: أن الإسلام يريد تعميم الطب، و تيسير الوصول إليه و الحصول عليه لكل أحد، في كل وقت، و دون مشقة ..
و لا بد و أن نفهم من ذلك أيضا: أن الشارع يهتم في أن لا يكون في
[1]- فقد كان لامير المؤمنين( ع) خرقة يمسح بها وجهه إذا توضأ، ثم يعلقها على وتد، و لا يمسها غيره. راجع: المحاسن ص 429 و البحار ج 80 ص 330.
[2]- مكارم الأخلاق ص 128 و الوسائل ج 3 ص 577 و المصنف ج 11 ص 46 و في هامشه قال: أخرجه الشيخان و الترمذي 3: 85.
المستشفيات أية تعقيدات إدارية تعيق المراجعين عن الوصول إلى الطبيب و إلى الدواء بالسرعة الممكنة ..
2- كما أن بعض ما تقدم و ما سيأتي يجعلنا نبادر إلى القول: بأن المستشفيات لابد و أن تخلو من كل ما يوجب سخط اللّه سبحانه و تعالى، و الحرمان من رحمته و غفرانه، لأن المريض يعيش الحالة الّتي هي رحمة إلهية، و كرامة ربانية، و من موجبات زكاة النفس، و الطهارة من الذنوب، كما صرحت به الروايات الكثيرة الّتي لا مجال لنقلها هنا ... هذا من الناحية السّلبية.
و من الناحية الإيجابية فانه لا بد و أن تتوفر في هذه المستشفيات حالة روحية تنسجم مع ما أخبر عنه المعصومون بالنسبة لدرجات القرب، و الرحمة و الغفران للمريض، و لكل من يقوم بخدمته، أو يسعى لعيادته. كما سنشير إليه إن شاء اللّه تعالى ...
3- و بعد هذا ... فلا بد من توفير عنصر الهدوء في المستشفيات، فلا ضجة، و لا ضوضاء فيها ... الأمر الّذي يستدعي إضجار المريض، و إزعاجه و تبرمه، و هو من أحوج الناس إلى الراحة و الطمأنينة، هذا بالإضافة إلى وجوب توفر عنصر الرحمة له، و اللطف به، فلا يصح إثارة عواطفه و لا إغضابه ...
و قد ورد عن أبي عبد اللّه الصادق (ع) قوله: «ثلاثة دعوتهم مستجابة:
الحاج، و الغازي، و المريض؛ فلا تغيظوه، و لا تضجروه». أو «و لا تزجروه»[1]و قد ورد في القرآن الكريم الأمر بغض الصوت على لسان لقمان في نصائحه لإبنه:
[1]- أصول الكافي ط. المكتبة الإسلامية ج 2 ص 369، و البحار ج 81 ص 225 عن عدة الداعي، و الوسائل ج 2 ص 637 و ج 4 ص 1162 عن أصول الكافي.
وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ، إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ[1].
و قد نعى القرآن أيضا على الّذين يرفعون أصواتهم فوق صوت النبي6.. و يستفاد هذا المعنى- أي حسن غض الصوت- من آيات أخرى كذلك ...
يقول الدكتور پاك نجادر رحمه اللّه تعالى: «لقد أثبتت التجارب على الحيوان أن الضجيج يزيد من حساسيتها تجاه الميكروب، و يوجب مرض الكلى، و قرحة المعدة، بل يوجب الموت العاجل سواء بالنسبة للإنسان أو بالنسبة لغيره»[2].
و يقول: «قد ثبت لدى العلماء: أن السبب في ازدياد تناول الأقراص المهدئة للأعصاب هو الضجيج الناشىء عن الكثافة السكانية، و بالخصوص؛ فان وجود العمارات الشاهقة، و ناطحات السحاب له أثر حتمي في تحطيم الأعصاب»[3].. و يقول الدكتور هال: «يبدو أن السكنى في الطبقات العليا من البنايات لها مدخلية فيما يعانيه الساكن من غم و يأس. أما الّذين يعيشون في غرف لا منافذ لها، و لا يتصلون بالفضاء الخارجي إلا قليلا، فانهم يرتكبون خطأ أكبر»[4].
و ذلك يوضح عدم صحة كون المستشفى مؤلفا من طبقات عديدة؛ فان ذلك يضر بحالة المريض، كما يضر من نواح أخرى لا مجال لها ... و قد نهى الأئمة (ع) عن رفع البناء .. فعن الصادق (ع) أنه قال: «إذا بنى الرجل فوق
[1]- سورة لقمان، الآية: 19.
[2]- أولين دانشگاه و آخرين پيامبر ج 15 ص 162.
[3]- المصدر السابق ج 2 ص 184.
[4]- المصدر السابق ج 2 ص 182.