6- أن يكون منظر كل شيء فيه مريح و مقبول[1]، لان ذلك يبعث البهجة و الارتياح في النفس.
7- أن يكون فيه مسجد[2]، و أن تكون بقعة المسجد سهلة الموطىء، طيبة الموقع[3].
8- أن يكون فيه حمام- شرط أن يكون في أكناف الدار[4].
9- أن يكون فيه بيت خلاء بشرط:
ألف: أن يكون في أستر موضع من البناء[5].
باء: أن لا يكون في مقابل الشمس و القمر، بحيث يستقبلهما المتخلي بفرجه[6].
جيم: أن لا يكون إلى جهة القبلة[7].
[1]- راجع كثيرا من المصادر الّتي سبقت لتعوذه( ع) حين سفره من سوء المنظر في الأهل و المال .. و المصنف ج 11 ص 433 و ج 5 ص 154 و 155 و 159 و في هوامشه عن مصادر كثيرة جدا و نهج البلاغة ج 1 ص 92. و في غرر الحكم ج 1 ص 63 عن علي( ع): المنزل البهي إحدى الجنتين.
[2]- المحاسن ص 612 و البحار ج 76 ص 161 و 162 و التراتيب الإدارية ج 1 ص 87 عن سنن أبي داوود ..
[3]- المصنف لعبد الرزاق ج 1 ص 509/ 510 عن علي( ع) و بهامشه عن إبن أبي شيبة 1/ 147 مخطوط.
[4]- الكافي ج 6 ص 529 و الوسائل ج 3 ص 566 و المحاسن ص 609 و البحار ج 76 ص 151 و مكارم الأخلاق ص 128.
[5]- توحيد المفضل، المطبوع مع أمالي الإمام الصادق ج 1 ص 205 و البحار ج 3 ص 76 و ج 80 ص 194.
[6]- البحار ج 80 ص 169 عن أمالي الصدوق ص 253 و 254.
[7]- المصادر لهذا كثيرة؛ فراجع أي كتاب حديثي شئت.
10- أن تتسع الغرف لاكثر من سرير واحد[1].
11- أن لا يتم الإستعمال للمبنى و لغرفه، إلّا بعد تجصيصه، و بعد وضع الأبواب و الستائر للغرف[2]. و لا يكون فيه آثار الخراب. راجع: أولين دانشكاه ج 2 ص 186.
12- أن لا يزيد إرتفاع سقف الغرف- بل البناء مطلقا- على ثمانية أذرع[3]، و لا يكون عدة طبقات أيضا.
13- أن لا تكون الشرف و الميازيب ظاهرة إلى الطريق، فقد ورد أنه:
«إذا قام القائم (ع): ... و وسع الطريق الأعظم، و كسر كل جناح خارج في الطريق، و أبطل الكنف و الميازيب إلى الطرقات»[4]. كما أن عليا (ع)- كما روى- كان يأمر بالمثاعب و الكنف تقطع عن طريق المسلمين[5].
و المثعب: الميزاب، أو مسيل الحوض. و الكنف. جمع الكنيف،
[1]- حيث قد ورد النهى عن نوم الإنسان وحده؛ فراجع: مشكاة الأنوار ص 319 و الكافي ج 6 ص 533 و 534، و المحاسن ص 398 و الوسائل ج 1 ص 232 و ج 3 ص 581- 584 و ج 16 ص 528 و مكارم الأخلاق ص 437 و 436 و البحار ج 74 ص 21 و ج 76 ص 338 و 187 و ج 77 ص 51 و 46 و ج 80 ص 170 و 182 و 173 و الخصال ج 1 ص 125 و 93.
ط. سنة 1389 و نقل عن ج 2 ص 102 في طبعة أخرى و قصار الجمل ج 1 ص 83 و 19 و ج 2 ص 120 و فقه الرضا ص 48 و عن الفقيه ج 2 ص 336.
[2]- الكافي ج 6 ص 533 و الوسائل ج 3 ص 577 و البحار ج 79 ص 303/ 304 و ج 76 ص 157 و في هامشه عن قرب الإسناد ص 90 و عن فقه الرضا ص 48.
[3]- المحاسن ص 408- 510 و مكارم الأخلاق ص 126 و 127 و الكافي في ج 6 ص 529 و الوسائل ج 3 ص 565- 567.
[4]- الإرشاد للشيخ المفيد ص 412 و الوسائل ج 17 ص 347 و أولين دانشگاه و آخرين پيامبر ج 2 ص 193 و البحار ج 52 ص 333 و 339 و الغيبة للشيخ الطوسي ص 283.
[5]- المصنف لعبد الرزاق ج 10 ص 72.
و هو السقيفة أو الظلة تكون فوق باب الدار.
جيم: ما يرتبط بأوضاع المستشفى الدّاخلية، و نشير إلى:
1- أن تكون الغرف حسنة الترتيب، من حيث وضع الوسائل المحتاج إليها فيها[1].
2- نظافة كل ما يستعمله المريض من فراش، و لحاف و ثياب يلبسها و نحو ذلك[2].
3- كنس الغرف و تنظيفها، سواء من الوسخ، أو من حوك العنكبوت[3].
4- أن لا تبيت القمامة و التراب في الغرف خلف الباب مثلا، بل لا بد ان تخرج نهارا[4].
5- تنظيف أفنية المستشفى، و كل ما يتصل به من ساحات و مرافق، بل
[1]- راجع مكارم الأخلاق ص 126.
[2]- قرب الإسناد ص 34 و أمالي الطوسي ج 1 ص 281، و كنز الكراجكي ص 283 و الوسائل ج 1 ص 417 و في هامشه عن الفروع ج 2 ص 15 و البحار ج 76 ص 22 و 84 و 85 و 141 و 176 و ج 78 ص 93 و ج 79 ص 300 و 297 و في هامشه عن الخصال ج 2 ص 156 و 160 و غيره ..
[3]- الوسائل ج 3 ص 571 و 574 و 575، و الكافي ج 6 ص 531 و 532 و مرآة الكمال للمامقاني ص 41، و المحاسن للبرقي ص 624 و البحار ج 76 ص 314 و 315 و 316 و 175 و 177 و ج 66 ص 176 و في هوامشه عن: قرب الإسناد ص 35 و عن الخصال ج 2 ص 93 و عن جامع الأخبار، و عن دعوات الراوندي و التراتيب الإدارية ج 1 ص 87.
[4]- الكافي ج 6 ص 531 و المحاسن ص 624 و الوسائل ج 3 ص 571 و 572 و البحار ج 76 ص 177 و 175 و عن أمالي الصدوق ص 254، و راجع المصنف لعبد الرزاق ج 11 ص 32.
لقد اعتبر عدم نظافة الأفنية من التشبه باليهود[1].
6- أن لا يكون في السقوف صور، و لا يوضع في الغرف أي نوع من أنواع التّماثيل لذوات الأرواح، و قد تقدم ..
7- أن تكون الثياب المستعملة في المستشفى لينة، لانها تسمن البدن، و يفرح بها الجسم[2].
8- أن لا يكون في المستشفى روائح كريهة[3].
9- أن تكون الاسرة بحيث يكون المريض مستقبل القبلة، نائما كان أو مستيقظا[4].
[1]- أمالي الطوسي ج 1 ص 281 و مكارم الأخلاق ص 126 و 127 و الكافي ج 6 ص 531 و الوسائل ج 3 ص 571، و المحاسن ص 624 و طب الصادق ص 76 عن الإثني عشرية، و رسالة آداب المتعلمين للمحقق الطوسي، بهامش جامع المقدمات ص 198 و البحار ج 66 ص 404 و ج 79 ص 300 و 303 و 304 و ج 76 ص 141 و 176 و 315 و 316 و 318 و في هامشه عن فقه الرضا ص 48 و عن دعوات الراوندي، و عن الخصال ج 1 ص 28 و 54 و ج 2 ص 93 و عن جامع الأخبار و غيرها. و أولين دانشگاه ج 2 ص 187 و 197 و 195 و الطب النبوي لإبن القيم ص 216 عن مسند البزار، و راجع النهاية ج 4 ص 147.
[2]- البحار ج 79 ص 299 و ج 76 ص 141 و ج 72 ص 190 و ج 62 ص 261 و 295 و في هوامشه عن: فقه الرضا ص 46 و عن الخصال ج 1 ص 74 و ج 2 ص 39 و عن طب المستغفري.
[3]- قرب الإسناد ص 13 و أمالي الطوسي ج 1 ص 281، و الخصال ج 2 ص 620 و البحار ج 76 ص 84 و 119 و 176 و 141 و ج 79 ص 300 عن أمان الأخطار و غيره. و الوسائل ج 1 ص 434، و الكافي ج 56 ص 492 و فيه: رواجبكم. بدل روائحكم، و الرواجب هي: أصول الأصابع.
[4]- مشكاة الأنوار ص 204 و مستدرك الوسائل ج 2 ص 76 عنه و عن لب اللباب، و عن كتاب الغايات و البحار ج 75 ص 469 و ج 77 ص 130 و تحف العقول ص 20 و قصار الجمل ص 106 ج 1.
10- أن يكون لكل مريض منديل يختص به[1].
11- أن لا يكون في الغرفة نار مشبوبة؟ حين نوم المريض[2].
أضواء على بعض ما تقدم:
ان المحافظة على المريض، و ضمان عدم تعرضه لأية نكسة من أي نوع كانت، ثم تهيئة الأجواء الملائمة و المناسبة للاتجاه بالمريض نحو الصحة و السلامة .. لا يمكن أن يكون سهلا و ميسورا كما ربما يبدو لأول وهلة، بل هو أمر صعب يحتاج إلى معاناة و إلى جد و عمل و مثابرة ... و نحن في مجال إعطاء لمحة عامة عن بعض المواصفات الّتي تقدمت، و الّتي ينبغي توفرها في المستشفيات من وجهة نظر إسلامية .. نشير إلى النقاط التالية:
1- أنه لابد و أن يكون المستشفى في الموضع الّذي تشتد فيه حاجة الناس إليه، و يمكن أن نفهم هذا و رجحان تكثير المستشفيات أو الإستعاضة عنها بالمستوصفات العامة في الأماكن المختلفة، من الرواية المتقدمة في آخر الفصل السابق، و الّتي يأمر فيها لقمان إبنه، بحمل الأدوية معه في السفر، حتّى إذا احتاج أحد المسافرين إليها؛ فانها تكون في متناول يده، الأمر الّذي يعكس مدى اهتمام الإسلام بصحة الناس و سلامتهم البدنية ...
كما أننا يمكن أن نستفيد من ذلك: أن الإسلام يريد تعميم الطب، و تيسير الوصول إليه و الحصول عليه لكل أحد، في كل وقت، و دون مشقة ..
و لا بد و أن نفهم من ذلك أيضا: أن الشارع يهتم في أن لا يكون في
[1]- فقد كان لامير المؤمنين( ع) خرقة يمسح بها وجهه إذا توضأ، ثم يعلقها على وتد، و لا يمسها غيره. راجع: المحاسن ص 429 و البحار ج 80 ص 330.
[2]- مكارم الأخلاق ص 128 و الوسائل ج 3 ص 577 و المصنف ج 11 ص 46 و في هامشه قال: أخرجه الشيخان و الترمذي 3: 85.
المستشفيات أية تعقيدات إدارية تعيق المراجعين عن الوصول إلى الطبيب و إلى الدواء بالسرعة الممكنة ..
2- كما أن بعض ما تقدم و ما سيأتي يجعلنا نبادر إلى القول: بأن المستشفيات لابد و أن تخلو من كل ما يوجب سخط اللّه سبحانه و تعالى، و الحرمان من رحمته و غفرانه، لأن المريض يعيش الحالة الّتي هي رحمة إلهية، و كرامة ربانية، و من موجبات زكاة النفس، و الطهارة من الذنوب، كما صرحت به الروايات الكثيرة الّتي لا مجال لنقلها هنا ... هذا من الناحية السّلبية.
و من الناحية الإيجابية فانه لا بد و أن تتوفر في هذه المستشفيات حالة روحية تنسجم مع ما أخبر عنه المعصومون بالنسبة لدرجات القرب، و الرحمة و الغفران للمريض، و لكل من يقوم بخدمته، أو يسعى لعيادته. كما سنشير إليه إن شاء اللّه تعالى ...
3- و بعد هذا ... فلا بد من توفير عنصر الهدوء في المستشفيات، فلا ضجة، و لا ضوضاء فيها ... الأمر الّذي يستدعي إضجار المريض، و إزعاجه و تبرمه، و هو من أحوج الناس إلى الراحة و الطمأنينة، هذا بالإضافة إلى وجوب توفر عنصر الرحمة له، و اللطف به، فلا يصح إثارة عواطفه و لا إغضابه ...
و قد ورد عن أبي عبد اللّه الصادق (ع) قوله: «ثلاثة دعوتهم مستجابة:
الحاج، و الغازي، و المريض؛ فلا تغيظوه، و لا تضجروه». أو «و لا تزجروه»[1]و قد ورد في القرآن الكريم الأمر بغض الصوت على لسان لقمان في نصائحه لإبنه:
[1]- أصول الكافي ط. المكتبة الإسلامية ج 2 ص 369، و البحار ج 81 ص 225 عن عدة الداعي، و الوسائل ج 2 ص 637 و ج 4 ص 1162 عن أصول الكافي.
وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ، إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ[1].
و قد نعى القرآن أيضا على الّذين يرفعون أصواتهم فوق صوت النبي6.. و يستفاد هذا المعنى- أي حسن غض الصوت- من آيات أخرى كذلك ...
يقول الدكتور پاك نجادر رحمه اللّه تعالى: «لقد أثبتت التجارب على الحيوان أن الضجيج يزيد من حساسيتها تجاه الميكروب، و يوجب مرض الكلى، و قرحة المعدة، بل يوجب الموت العاجل سواء بالنسبة للإنسان أو بالنسبة لغيره»[2].
و يقول: «قد ثبت لدى العلماء: أن السبب في ازدياد تناول الأقراص المهدئة للأعصاب هو الضجيج الناشىء عن الكثافة السكانية، و بالخصوص؛ فان وجود العمارات الشاهقة، و ناطحات السحاب له أثر حتمي في تحطيم الأعصاب»[3].. و يقول الدكتور هال: «يبدو أن السكنى في الطبقات العليا من البنايات لها مدخلية فيما يعانيه الساكن من غم و يأس. أما الّذين يعيشون في غرف لا منافذ لها، و لا يتصلون بالفضاء الخارجي إلا قليلا، فانهم يرتكبون خطأ أكبر»[4].
و ذلك يوضح عدم صحة كون المستشفى مؤلفا من طبقات عديدة؛ فان ذلك يضر بحالة المريض، كما يضر من نواح أخرى لا مجال لها ... و قد نهى الأئمة (ع) عن رفع البناء .. فعن الصادق (ع) أنه قال: «إذا بنى الرجل فوق
[1]- سورة لقمان، الآية: 19.
[2]- أولين دانشگاه و آخرين پيامبر ج 15 ص 162.
[3]- المصدر السابق ج 2 ص 184.
[4]- المصدر السابق ج 2 ص 182.
ثمانية أذرع نودي: يا أفسق الفاسقين أين تريد؟. و بمعناه غيره»[1].
كما أن ذلك يوضح ضرورة بعد المستشفى عن الأماكن، و الشوارع المزدحمة بالناس و بالسيارات، حيث العجيج و الضجيج، و يؤكد على لزوم كونه في مكان مطمئن و هادىء .. كما أنه لا يمكن السماح بأي نوع من أنواع الضّجيج في داخل المستشفى، و لا سيّما في أوقات نوم المرضى، فان النّوم راحة الجسد[2]؛ فلابد من تمكين الجسد من التمتع بهذا القسط من الرّاحة.
4- لابد و أن تكون غرف المستشفى بحيث تتسع لاكثر من سرير واحد، و ذلك لورود النهي الأكيد عن نوم الإنسان منفردا .. و لا بد و أن يتأكد ذلك النهي بالنسبة إلى المريض الّذي يتعرض لحالات طارئة، بسبب مضاعفات المرض غير المتوقعة في أحيان كثيرة .. الأمر الّذي يحتم وجود آخرين معه من المرضى أنفسهم، حيث لا يمكن السماح للأصحاء بالتّواجد معه في كثير من الأحيان ..
كما أن الرّاحة النفسية للمريض تحتم سعة غرفته، وسعة السّاحة الّتي يشرف عليها، هذا عدا عن أن الحث على عيادة المريض يفرض أن تكون الغرف بحيث تتسع لاستقبال زائريه، من دون أن يضر ذلك بحالته، أو يؤدي إلى إضجاره و إزعاجه بأي نحو كان .. كما لا بد للمريض من أن يشرف على فضاء أرحب، و تكون السّاحة الخارجية للمستشفى قادرة على تأمين ذلك بالإضافة إلى قدرتها على تأمين الإحتياجات الطبيعية لمؤسسة كهذه ...
و الروايات تهتم كثيرا بالتّأكيد على لزوم السعة في المنزل، و في السّاحة ...
5- لابد من رسم أوقات للعيادة، بحيث تكون في كل ثلاثة أيام مرة،
[1]- المحاسن للبرقي ص 608 و الوسائل ج 3 ص 566 و 565.
[2]- طب الصادق ص 77 عن أمالي الصدوق.