الإسلام تضييقاً عليه إجماع المسلمين، وقامت كلّ طاعة للَّهتعالى إذا لو كان المسلم عليها ولم يأت بولايته (صلى اللَّه عليه)، لم يرض اللَّه تعالى إسلامه ديناً ولم يكمل دينه عند اللَّه تعالى، ومع عدم إكمال دين الإنسان وعدم رضى إسلامه عند اللَّه تعالى، لم يتمّ اللَّه تعالى نعمته عليه، ومن لم يُعن بهذه الأمور فقد خسرت صفقته وظهرت خيبته.
وقال العلامة البياضي في «الصراط المستقيم»(1/ 78):
«الأمة بعد النبي إما أن تحتاج إلى الإمام، فيجب في حكمة اللَّه نصبه وقد فعل، كما وجب فيها نصب النبي، أو لا تحتاج، فالإختيار عَبَث وتصرّف بغير مالك الأمر.
وإيضاً فالإمامة إن لم تكن من الدين، فليس لأحدٍ أن يدخل في الدين ما ليس منه، وإن كانت منه، فإن كان اللَّه
سكت عنها، كان مُخلًّا بالواجب وهو قبيح ونقص، وإن فعلها بطل الإختيار، وقد فعلها يوم نصب النبي علياً علماً، فأنزل اللَّه سبحانه:«الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ»فإن بقي بعد ذلك من الدين كان اللَّه تعالى كاذباً، تعالى اللَّه عن ذلك، وإن لم يبق لزم المطلوب.