بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 467

6- إبدال الياء ألفًا:
تبدل الياء والواو ألفًا إذا تحركتا وانفتح ما قبلهما، نحو: سعى ورمى وغزا ويقوى ويحيى وعصا ورحى. وهي القاعدة المعروفة في اللغة العربية 5.
1 اللهجات العربية في التراث2/474.
2 من أسرار اللغة 77.
3 لغة تميم 141.
4 شرح الكافية الشافية4/ 2021 - 2022.
5 ينظر: الكتاب 4/383، وشرح الشافية للرضي 3/157، وارتشاف الضرب1/295.


صفحه 468

وليست هذه القاعدة بمطردة عند جميع القبائل العربية، فقد عزي إلى طيئ أنهم يبدلون كل ياء أو واو متحركة ألفًا بشرط تحرك ما قبلها على الإطلاق، دون تخصيص هذه الحركة بالفتح، كقولهم في بَقِي ورَضِي ويموت ويمحوه، وناصية وبادية وجارية وباقية وأودية: بَقَى، ورَضَا، ويمات، ويمحاه، وناصاه، وباداه، وجاراه، وباقاه، وأوداه1.
وقد رويت بعض شواهد هذا الإبدال لقبائل نجدية جاورت طيء، كتميم وأسد وقيس، ولعل هؤلاء قد تأثروا بطيء حينما هاجروا إليهم من جنوب الجزيرة العربية2.
وعزي هذا الإبدال في مادة (ب ق ى) من اللسان إلى بني الحارث بن كعب3، كما عزي إليهم إبدال الياء ألفًا إذا سكنت وانفتح ما قبلها، فيقولون: أخذت الدرهمان، واشتريت الثوبان، وضربت يداه، ووضعته علاه، وذهبت إلاه، والسلام علاكم4.
وقال الفراء في توجيه قوله تعالى: {إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ} 5: "قراءتنا بتشديد (إنّ) وبالألف ... على لغة بني الحارث بن كعب يجعلون الاثنين في
1 ارتشاف الضرب1/302، وما يجوز للشاعر في الضرورة 166، 167، وتهذيب اللغة 14/335، ولسان العرب (نصا) 15/327، وبحوث ومقالات في اللغة242، ولغات طيء 296، 297.
2 ينظر: بحوث ومقالات في اللغة 239، 240.
3 اللسان 1/79.
4 النوادر259، ومعاني القرآن للأخفش113.
5 سورة طه 63.


صفحه 469

رفعهما ونصبهما وخفضهما بالألف. وأنشدني رجل من الأسْد عنهم، يريد بني الحارث:
فأطرق إطراقَ الشُّجاع ولو يرى
...
مَسَاغًا لِناباه الشُّجاعُ لصَمَّما1
قال: وما رأيت أفصح من هذا الأسْديّ. وحكى هذا الرجل عنهم: هذا خطّ يدا أخي بعينه. وذلك - وإن كان قليلاً - أقيس، لأن العرب قالوا: مسلمون فجعلوا الواو تابعة للضمة، لأن الواو لا تعرب، ثم قالوا: رأيت المسلمين، فجعلوا الياء تابعة لكسرة الميم، فلما رأوا أن الياء من الاثنين لا يمكنهم كسر ما قبلها، وثبت مفتوحاً، تركوا الألف تتبعه، فقالوا: رجلان في كل حال"2.
وينتسب بنو الحارث بن كعب إلى مِذْحَج، ودخل فيهم بطون من الأزد، وكانت لهم الرئاسة3. وعدهم بعض علماء اللغة والنسب من الأزد4.
وكما عزيت هذه اللغة إلى بني الحارث بن كعب فقد عزيت كذلك إلى خَثْعَم وزُبيد وعُذْرة ومُراد5.
وعزيت إلى الأزد في تفسير قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً} 6 قال أبو حيان: "والبيتوتة: هو أن تدرك الليل نمت أو لم تنم، وهو خلاف
1 البيت للمتلمس، وهو في ديوانه 2.
2 معاني القرآن2/184.
3 نهاية الأرب 58.
4 الفصوص3/ 284، والأنباه على قبائل الرواة 112، والمزهر2/483.
5 الدر المصون8/67،والتصريح1/403.
6 سورة الفرقان 64.


صفحه 470

الظلول. وبجيلة وأزد السراة يقولون: يبات، وسائر العرب يقولون: يبيت"1 وقال السمين: "يبيت هي اللغة الفاشية، وأزد السراة وبجيلة يقولون: يبات، وهي لغة العوام اليوم"2.
واللغتان من غير عزو في الصحاح3، والمحيط4، والمصباح5.
وبالنظر إلى القبائل التي عزيت إليها هذه اللغة - صراحة - نجدها جميعًا قبائل يمنية قحطانية تسكن جنوب الجزيرة العربية كالأزد وخثعم ومراد وبجيلة وبني الحارث بن كعب، أو قحطانية مهاجرة إلى الشمال كطيئ، وكانت قبل الهجرة تجاور إخوتها الأزد وبني الحارث بن كعب في موطن واحد حول منطقة مأرب.
ولا تزال هذه اللغة مسموعة إلى اليوم في بعض مناطق السراة وفي غيرها من نواحي الجزيرة العربية، فتسمع في السراة من يقول: (بات يبات) ، (بغاه يبغاه) (عناه يعناه) في: بات يبيت، وبغاه يبغيه، وعناه يعنيه.
وفي بادية غامد في السفوح الشرقية من جبال السّراة، وغامد الزناد بتهامة من يقول: "السلام علاكم"، (وركب علاه) في السلام عليكم، وركب عليه.
وهي أكثر استعمالاً في بادية عتيبة وبلحارث جنوب الطائف وشرقه، وبعض بوادي الحجاز.
1 البحر المحيط 8/127.
2 الدر المصون 8/498.
(ب ي ت) 1/245.
4 9/473.
(ب ي ت) ص 27.


صفحه 471

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 472

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 473

المبحث الأول: بين الفتح والكسر في أحرف المضارعة:
ذكر سيبويه أن كسر أول الفعل المضارع لغة جميع العرب إلا الحجاز، فلغتهم الفتح، قال: وهو الأصل3. وكذلك ذكر ابن سيده، وزاد بأن قال: "وصارت لغتهم الأصل، لأن العربية أصلها إسماعيل عليه السلام، وكان مسكنه مكة"4.
3 الكتاب 4/110، 111. وينظر: شرح الشافية 1/141.
4 المخصص 14/217.


صفحه 474

وقال ابن فارس: "وكانت قريش مع فصاحتها وحسن لغاتها ورقة ألسنتها، إذا أتتهم الوفود من العرب تخيروا من كلامهم وأشعارهم أحسن لغاتهم وأصفى كلامهم ... ألا ترى أنك لا تجد في كلامهم عنعنة تميم، ولا عجرفية قيس، ولا كشكشة أسد، ولا كسكسة ربيعة، ولا الكسر الذي تسمعه من أسد وقيس، مثل تِعلمون ونِعلم"1.
وعزا اللحياني في نوادره - عن الكسائي - ظاهرة الكسر إلى تميم، وقيس، وهذيل، وأسد، وجميع العرب: نهدها، وجَرْمها، ويمنها2.
وجاء في اللسان: "وتِعلم، بالكسر: لغة قيس وتميم وأسد وربيعة وعامة العرب. وأما أهل الحجاز، وقوم من أعجاز هوازن، وأزد السراة، وبعض هذيل فيقولون: تَعلم، والقرآن عليها. وزعم الأخفش: أن كل من ورد علينا من الأعراب لم يقل إلا تِعلم، بالكسر"3.
وقال أبو جعفر النحاس: "قرأ يحيى بن وثاب والأعمش {نَسْتَعِينُ} بكسر النون، وهذه لغة تميم، وأسد، وقيس، وربيعة"4.
وقال أبو حيان: "وفتح نون {نَسْتَعِينُ} قرأ بها الجمهور، وهي لغة الحجاز،
1 الصاحبي في فقه اللغة52-53.
2 بغية الآمال 152.
3 اللسان (وقى) 15/402،403.
4 إعراب القرآن1/173.وينظر: شواذ القرآن 9.