باب الغين
طعامٌ سَيِّغٌ لَيِّغٌ يسوغ في الحلق. وأَحْمَقُ بَلْغٌ مِلْغٌ أي يَبْلُغُ ما يريدُ. قالَ رُؤْبَةُ:
(بَلْغٌ إذا اسْتَنْطَقْتَنِي صَمُوتُ ... )
والمِلْغُ: النَّذْلُُ، قال:
(والمِلْغُ يَلْغَى بالكلامِ الأَمْلَغِ ... )
باب الفاء
يقال: ما عليها سِيْفَةٌ ولا لِيْفَةٌ، السِّيْفُ: ما كان مُلْتَزِقاً بأصولِ السَّعَفِ، قال الراجز:
(والسيف والليف على هدابها ... )
هُمْ بَيْنَ حاذِفٍ وقاذِفٍ فالحاذفُ بالعَصَا، والقاذِفُ بالحَجَرِ أُفٍّ لَهُ وتُفٍّ لَهُ، الأفُّ: وَسَخُ الأُذْنِ، والتُّفُّ: وَسَخُ الأَظْفارِ وما هو لَكَ بأَسِيْفٍ ولا عَسِيفٍ، الأَسيفُ: العَبْدُ، والعَسِيْفُ: الأجِيرٌ وما يَعْرفُ الخُذْروفَ من القُذْروفِ، الخُذْرُوفُ: لُعْبَةٌ للصبيان، والقذروف: العيب.
ومِنَ الإتباعِ: خَفِيفٌ ذَفِيفٌ، الذَّفِيفُ السَّريعُ. وهو ثقف لقف، ذكي. وماذا به من الخفف والضفف، الحفف: الشَّعَثُ، والضَّفَفُ: سوءُ الحالِ في البَدَنِ.
وفلانٌ يَحُفُّنا ويَرُفُّنا، قال ابنُ الأعرابيّ: يحفُّنا: يَجْمَعُنُا، ويَرُفَّنا: يُطْعِمُنَا، وفي مَثَلٍ: مَنْ حَفَّنا أو رفنا فليقتصد. وهو صاف عاف، وخذ ماصفا وعَفَا. وهو ضَعيفٌ نَعِيفٌ، إتباعٌ.
ويُقالُ: هو أغنى عن ذاكَ من التُّفَّةِ عَنِ الرُّفَّةِ، والتفة: عناق الأرض والرفة: التبن بلغة طئ قالَ:
(غَنِيْنَا عن وِصالِكُمُ حديثاً ... كما غَنِي التُّفاتُ عنِ الرُّفاتِ)
باب القاف
هو مائقُ دائِقٌ إتباعٌ، وقد مَاقَ ودَاقَ، يَمُوقُ ويَدُوقُ. وهو حاذِقٌ باذِقُ. وطَلْقٌ ذَلْقٌ، من ذَلَّقْتُ الشيء: حددته.
وهو رفيق وفيق. ويقال: رجل لَقٌّ بَقٌّ، ولَقْلاقٌ بَقْبَاقْ، كثيرُ الكلامِ.
ويقولون - وليس من الباب -: أنا تئق وأنْتَ مَئِقٌ فكيف نَتَّفِقُ، التَّئِق: المُمْتَلِئُ غَيْظاً، والمَئِقُ: السريعُ البكاءِ، وهو التَّاقُ والمَاقُ. ومن ذلك، وليس بإتباع: رجل أشق أمتى خبق، للطويل. وما هو بعنيق ولا رَقِيقٍ. ونعوذُ باللهِ مِنَ العُنُوقِ بَعْدَ النُّوقِ للذي يُعْطي القليلَ بَعْدَ الكثيرِ وأَخْفَقَ وأَوْرَقَ، إذا لَمْ يُصِبْ شَيْئاً. ويقولونَ: أَحْمَقُ أَخْرَقُ زَبَعْبَقٌ، فالأخْرَقُ: الذي لا يَعْتَمِلُ بيديْهِ، والزَّبَعْبَقُ: الحديِدُ الغَلقْ، أَنْشَدَ نَصير:
(فلا تُصَلِّ بِهدَانِ أَحْمَقِ ... شِنْظِيرَةٍ ذي خُلُقٍ زَبَعْبَقِ)
ورجُلٌ عَوِقٌ لَوِقٌ إذا كان ذا احتباسٍ في أمرهِ. وهو ضَيِّقٌ لَيِّقٌ عَيِّقُ.
وجاء بعلق فلق، وبعاق فاق عن نصير، وقال:
(إن شئت تجريها وقد أعلقت وأقلقت ... )
وهي الداهيةُ. وذَرَقَ الطائِرُ ومَزَقَ وزَرَقَ وخَذَقَ، وليس من الباب. ويقال: هو نزق بَرِقٌ، فالنَّزِقُ: الخفيفُ الطَّيَّاشُ، والبَرِقُ: الحَيْرانُ، يقال: برق يبرق برقاً، وقال طرفه:
(فنفسك فانع ولا تنعنى ... وداو الكلوم ولا تَبْرَقِ)
باب الكاف
يُقالُ: سَنَامٌ سامِكٌ تامك أى مرتفع. وما ذاق عَبْكَةً ولا لَبْكَةً أي خالِصاً ولا مَخْلُوطاً. ويُقال: لا بَارَكَ اللهُ فيه ولا تارَكَ ولا دَارَكَ. ومن المُزاوَجِ قولُهُمْ: لقيتُهُ أَوَّلَ صوك وعوك، وأول عوك وبَوْكٍ ويقال: أوَّلَ صائكٍ وبائِكٍ، أي أَوَّلَ شَيءٍ، وأَصْلُ الصَّوْكِ: الخلاطُ، والبَوْكُ: الزَّحْمْ، يقالَ: صاك الخضاب بيدها يصوك، إذا عبق، وأنشد أبو عمرو:
(وإتى لأَهْوَى كاعِباً ذاتَ بهجةٍ ... يصوكُ بكفَّيْها الخِضَابُ ويعبق)
ويقال: إن أصْلَ العَوْكِ: الرجوعُ، يُقال: في مَثَلٍ: إذا أَعْياكِ جاراتُكِ فعُوكيٍ إلى ذي بيتك أى راجعي إليه، يقول: إذا منعك الناس فاقتصر على مافي بيتِك.
ويُقال: أَحْمَقُ تَاكٌ فَاكٌّ، وتائِكٌ أيضاً.
باب اللام
امرأةٌ سِبَحْلَةٌ رِبَحْلَةُ وقالتِ امرأةٌ في بِنْتِها: سِبَحْلَةٌ رِبَحْلَهْ تُنْمِي نباتَ النَّخْلَةْ، وهي الضخمةُ. ويُقال في الذَّمِّ: نَذْلٌ رَذْلٌ. ويقال للحَسَنِ القيامِ على مالِهِ: هو خائِلٌ آئِلُ. وإِنَّهُ لَخَسْلٌ فَسْلٌ للضَّعِيفِ الدّونِ. ومن المُزَاوَجِ: مَرَّ الذَّئْبُ يَعْسِلُ ويَنْسِلُ. وَهْوَ لَهُ حِلٌّ وبِلٌّ، أيْ مُبَاحٌ. ويُقال: ما أُبالي كَلَّلْتُ أَمْ هَلَّلْتُ، أي أَحَمَلْتُ أَمْ فَرَرْتُ.
ويقولون: ماله أصل ولا فصل، الفصل: اللسان. وماله حائل ولا نائل، قال بعضُهُمُ: معناهُ السَّدَى واللُّحْمَةُ. وما عِنْدَهُ حائل ولا نائِلٌ، أي لا يُعْطِي شَيْئاً ولا يَمْنَعُهُ. وما أَدْري ما يُحاوِلُ أو يُزَاوِلُ. ويقولون: ذهبت البلبلة بالمليلة البليلة: مِنْ قَوْلِكَ: أَبَلَّ من مَرَضِهِ، إذا صَحَّ. ويقولون: عَدْلٌ غَيْرُ جَدْلٍ، الجَدْلُ: الجَوْرُ والمَيْلُ. ويُقالُ: ما جاءَ بِهَلَّةٍ ولا بَلَّةٍ، الهَلَّة: الفرح والسرور، والبلة: النائِلُ والمَعْرُوفُ. وما عِنْدَهُ نائِلٌ ولا طائِلٌ، أي لَيْسَ عنْده خَيْرٌ. ومن الإتباع قولُهم: ضئيلٌ بئيلٌ، وقد ضَؤُلَ وبَؤُلَ، وذلك إذا نَحَلَ جِسْمُهُ ودَقَّ.
ويُقال: ضالٌّ تالٌّ. وذَهَبَ في الضلال والتلال، التلال إتباع. ويقال: ماله ثل وغل، ثل: أي أُهْلِكَ، وغُلَّ: أَصابَهُ العَطَشُ. ويُقال: مالَهُ أل وغُلَّ، أُلَّ: طُعِنَ بالأَلَّةِ وهي الحَرْبَةُ، وغُلَّ: من العَطَشِ. ويقولون: ذَهَبَ في الضَّلالِ والأَلاَلِ، قال الشاعر:
(أَصْبَحْتَ تَنْهَضُ في ضلالِكَ سادِراً ... إنّ الضَّلالَ ابن الألال فأقصر)
ويقال: ماله عَالَ ومَالَ، عَالَ: جَارَ. ويقال: إنه لَسَغِلٌ وَغِلٌ، السَّغِلُ: السَّيءُ الغِذاءِ، والوَغِلُ: المُحْتَقَرُ القليلُ. وناقَةٌ حائِلٌ مائِلٌ، للتي لا لَقْحَ بها، مَالَتْ وَعَدَلَتْ عنِ الفَحْلِ. قالَ أبو عمروٍ: مَهْلاً بَهْلاً، تأكيدُ. وقال أبو جُهَيْمَةَ الذُّهْلِيُّ:
(وَقُلْتُ لهُ مهلاُ وَبَهْلاً فلمْ يُنِبْ ... لقولي واضحى الغس محتملاً ضغنا)
أبو عمرو: ورجل مُصَلْصَلٌ مُجَلْجَلٌ، إذا كان خالِصَ النَّسَبِ حَسِيباً، والجَلْجَلَةُ: اختيارُ الشيْءِ وانتخابُهُ. \ ويقال: ما رَزَأتُهُ قبالاً ولا زِبَالاً، القِبالُ: ما كانَ قُدَّامُ عقد الشراك، والزبال: الكنبة التي تُحْزَمُ بها النَّعْلُ قَبْلَ أَنْ تُحْذَى، ويُقال الزَّبالُ: ما تَحْمِلُهُ النَّمْلَةُ بفيها. ويُقالُ: رجُلٌ وكُلَةٌ تُكَلَةُ يأكل خَلَلَهُ، وكُلَةٌ: ضعيفٌ يتكل
على غيرِهِ، والخَلَلُ: ما يُخْرِجُهُ الخِلالُ من بين أسنانه. ويقولون في الشتم: ماله ثَكِلَ ورَجِلَ
باب الميم
يُقال: نادِمٌ سادِمٌ، ونَدْمَانُ سَدْمَانُ، من قَوْمٍ نَدَامى. ويُقال لِلمُحْتَقَرِ: إنه لَمَضِيمٌ هَضِيمٌ. وفي الجَمَالِ: إنه لَقَسِيمٌ وَسِيمٌ. ويُقال: عَلْجَمٌ خَلْجَمٌ، للطويلِ الضَّخْم. ويُقال: اللَّهُمَّ أَعِذْهُ من السَّامَّةِ والهامَّةِ، السَّامَّةُ: ذاتُ السم، والهامة: واحدة الهوام، ويقال: السامة واللازمة. ويُقال: جاءَ فلانٌ بالطِّمِّ والرِّمِّ، فالطِّمُّ: السَّدَادُ، طَمَمْتُ البِئْرَ: سَدَدْتُها، ويُقال: بل الطِّمُّ: البَحْرُ، ويُقال: الطِّمُّ: ما جاءَ بهِ الماءُ، والرِّمُّ: ما تحات من ورق الشَّجَرِ. ويقال: رَمَى فما أَصْمَى ولا أَنْمَى، إذا لم يَقْتُلْ ولَمْ يُصِبْ، ويُقال: رَمَى فأَصْمَى، إذا أَصابَ المَقْتَلَ، وأَنْمَى: إذا أَخْطأَ المَقْتَلَ. ويقولون: نسألُ اللهَ السلامةَ والغَنَامةَ ويُقال: ما مِنْ ذاك حُمٌّ ولا رُمٌّ، أي لابد منه.