بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 131

من مواصفات الطبيب الحاذق :

واخيرا ... فقد ذكر البعض بعض المواصفات التي يفترض بالطبيب الحاذق ان يراعيها ويهتم بها ... وقد تقدم بعض ما يشير الى نقاط منها ... وبقى ان نشير منها الى ما يلي :

١ ـ ان يعرف نوع المرض.

٢ ـ ان يعرف سببه.

٣ ـ معرفة المزاج الطبيعي للبدن.

٤ ـ معرفة المزاج الحادث على غير المجرى الطبيعي.

٥ ـ سن المريض.

٦ ـ عادات المريض.

٧ ـ ملاحظة حالة الجو الحاضرة وما ينسجم معها.

٨ ـ ملاحظة كونه في اي فصل من فصول السنة.

٩ ـ النظر في امكان المعالجة لتلك العلة ، او تخفيفها ، ام لا يمكن.

١٠ ـ ملاحظة بلد المريض وتربته.

١١ ـ النظر في امكان المعالجة بغير الدواء ، كالحمية والغذاء والهواء ، ثم بالادوية البسيطة ، ثم المركب ... وهكذا ...

١٢ ـ النظر في الدواء المضاد لتلك العلة ، ثم الموازنة بين قوته وقوة ذلك المرض ، بالاضافة الى قوة المريض نفسه.

١٣ ـ ان يربط المريض بالله ، واعتباره القادر على شفائه ، وتوجيهه نحو تصفية النفس ، والاخلاص له تعالى ...[١].

انتهى ما اردناه من كلامه ، مع تصرف ، وزيادة ، وحذف ... وبعضه يمكن استخلاصه مما تقدم ومن غيره من روايات اهل البيتعليهم‌السلام، او يدخل في قواعد عامة صدرت عنهم صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين ...

[١]الطب النبوي لابن القيم ص ١١٢ ـ ١١٤.


صفحه 132

معالجة غير المسلم للمسلمين :

ولم يمنع الاسلام من مداواة اليهودي والنصراني للمسلم ، فقد روى عن ابي جعفرعليه‌السلام، قال : سألته عن الرجل يداويه النصراني واليهودي ، ويتخذ له الادوية ، فقال : لا بأس بذلك ، انما الشفاء بيد الله[١].

وعن عبد الرحمان بن الحجاج قال : قلت لموسى بن جعفر (ع) : اني احتجت الى طبيب نصراني ، اسلم عليه ، وادعو له ، قال : نعم ، انه لا ينفعه دعاؤك[٢].

وقد داوى رجل يهودي بعض الناس على عهد النبي (ص) ، واخرج من بطنه رجراجاً ، كما تقدم[٣]كما ان الحارث بن كلدة قد عالج بعض الصحابة بأمر من النبي ـ كما يقولون ـ مع انهم يقولون : انه لا يصح ان الحارث قد اسلم ، فراجع كتب تراجم الصحابة ، والمصادر المتقدمة في الفصل الاول من الكتاب.

وقال الشهيد في الدروس : يجوز المعالجة بالطبيب الكتابي ، وقدح العين عند نزول الماء[٤].

وذلك يدل بوضوح على ان الاسلام يهتم بالكفاءات اينما وجدت ، ولان ذلك لا يؤثر على عقيدة الانسان المسلم ، ولا في سلوكه ، بل هو يساهم في اعادة السلامة والمعافاة له ... الامر الذي يمكنه من العودة الى مجال الحياة والنشاط فيها ، وخدمة نفسه ومجتمعه على مختلف الاصعدة.

الا اذا كان ذلك يوجب مودة لليهود والنصارى ، ومحبة لهم ، تكون سببا في الانحراف عن الجادة المستقيمة ، والوقوع في مهاوي الجهل والحيرة والضياع ..

[١]الوسائل ج ١٧ ص ١٨١ ، والبحار ج ٦٢ ص ٧٣ و ٦٥ والفصول المهمة ص ٤٣٩ وقصار الجمل ج ١ ص ٢٠٩.

[٢]الفصول المهمة ص ٤٤٠ ، والوسائل ج ٨ ص ٤٥٧ وقال في هامشه : « الاصول ص ٦١٥ : اخرجه عنه ؛ وعن كتب اخرى في كتب اخرى في ج ٢ في ١ / ٤٦ من الدعاء » انتهى. وقرب الاسناد ص ١٢٩ والبحار ج ٧٥ ص ٣٨٩.

[٣]تقدمت المصادر لذلك.

[٤]البحار ٦٢ ص ٦٥ و ٢٨٨.


صفحه 133

الفصل الرابع :

التمريض

و

المستشفى


صفحه 134

اين صفحه در کتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 135

بداية :

وبعد .. فقد حان الوقت لاعطاء لمحة سريعة عن المواصفات التي ينبغي توفرها في المستشفى من وجهة نظر اسلامية.

ثم الاشارة الى علاقة الممرض بالطبيب وبالمريض ..

وبعد ذلك محاولة التعرف على رأي الاسلام الصريح في تمريض وتطبيب الرجل للمرأة وعكسه ، وكذلك في تشريح الموتى ، مع مراعاة الاختصار مهما امكن .. فان كل ذلك مما تمس اليه الحاجة بالفعل .. فـ :

الى ما يلي من صفحات ...


صفحه 136

المستشفيات النموذجية :

وبعد .. فانه اذا كانت خدمة المريض ، والقيام بشؤونه يوجبان الاجر الجميل ، والثواب الجزيل ، حيث كان قريبا من الله ، مستجاب الدعاء ؛ فلا بد وان يكون في محيط يتناسب مع حالته المتميزة هذه ..

ومن الجهة الاخرى .. فانه اذا كان المرض يجعل لدى المريض قابلية التفاعل ببعض التلوثات ، والاجواء الموبوءة ، الامر الذي يحمل معه احتمالات مضاعفات غير مرغوب فيها في هذا المجال .. فان من المحتم ـ والحالة هذه ـ ان يكون المريض في محيط يتوفر فيه عنصر الوقاية الصحية ؛ والابتعاد عن كل مامن شأنه ان يؤثر عكسيا ، بشكل مباشر ، او غير مباشر على المستوى الصحي له ..

واذا كان بحث الوقاية الصحية يعتبر من الموضوعات الاسلامية المتنوعة ، والمتعددة الابعاد ، وليست الاحاطة بها بالامر السهل اليسير ، وتحتاج الى دراسة معمقة ، وشاملة .. فاننا لا يسعنا في هذه العجالة الا ان نكتفي هنا بالاشارة الى بعض النقاط التي ترتبط بالحالة العامة في المستشفيات ، وشؤونها واوضاعها المختلفة ، وبعض مواصفاتها ، بشكل موجز ومحدود ؛ فنقول : ...

مواصفات المستشفى الاسلامي :

لقد ورد عن النبي الاعظمصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمذكر لكثير من المواصفات


صفحه 137

المطلوب توفرها في محل السكنى والمنازل .. ونستطيع ان نفهم من التأمل في الحكمة في اعتبارها ومطلوبيتها : ان توفرها في المستشفى الذي يعالج فيه المرضى اكثر ضرورة والحاحا .. كما سنرى ..

ويمكن ان نجمل هذه المواصفات التي يمكن استخلاصها من الروايات على النحو التالي :

الف : ما يرتبط بموقع المستشفى ..

١ ـ ان تكون بقعته حسنة اللون جيدة الموضع[١]..

٢ ـ ان يكون الهواء طبيا[٢]..

٣ ـ ان يكون ثمة ماء غزير عذب ، بحيث يقع النظر عليه[٣]..

٤ ـ ان يكون في بقعة ، تربتها لينة رخوة[٤]في مقابل الصلبة.

[١]راجع : مكارم الاخلاق ص ١٢٥ / ١٢٦ و ٢٥٣ والبحار ج ٧٦ ص ٢٦٥ عن المزار الكبير وص ١٥٤ ومن لا يحضره الفقيه ج ٢ ص ١٩٥ والوسائل ج ٨ ص ٣٢٤ والكافي ج ٨ ص ٣٤٩ والمحاسن ص ٣٧٥.

[٢]راجع : تحف العقول ص ٢٣٧ والبحار ج ٧٨ ص ٢٣٤.

[٣]راجع تحف العقول ص ٢٣٧ و ٣٠٦ والبحار ج ٧٨ ص ٢٣٤ و ج ٦٢ ص ١٤٤ وج ٧٨ ص ٣٢٠ وج ١٠ ص ٣٦٨ والمحاسن ص ٦٢٢ والخصال ج ١ ص ٩٢ والوسائل ج ٣ ص ٥٨٩ وج ١٤ ص ٣٨ وقصار الجمل ج ٢ ص ٢٨٧ و ٣٢٨.

[٤]تحف العقول ص ٢٣٧ والبحار ج ٧٨ ص ٢٣٤ وج ٧٦ ص ٢٦٥ عنه وعن المزار الكبير ومكارم الاخلاق ص ٢٥٣ ومن لا يحضره الفقيه ج ٢ ص ١٩٥ والوسائل ج ٨ ص ٣٢٤ والكافي ج ٨ ص ٣٤٩ والمحاسن ص ٣٧٥.


صفحه 138

٥ ـ ان يكون كثير العشب والاشجار ، بحيث لا يقع النظر فيه الا على الخضرة[١]..

٦ ـ ان لا يكون في منخفض من الارض ، كواد ، ونحوه[٢].

٧ ـ ان يكون في المدينة[٣].

٨ ـ ان يكون بعيدا عن اماكن الضوضاء والضجة ، كالشوارع المزدحمة ونحوها[٤].

٩ ـ جودة المنظر الطبيعي العام الذي يشرف عليه[٥].

١٠ ـ هذا ... بالاضافة الى لزوم كون المحيط نقيا وسالما ، فلا يكون في مرعى وبي ، ولا في مشرب دوي ، اي فيه داء ، كما عن امير المؤمنينعليه‌السلام[٦].

[١]الكافي ج ٨ ص ٣٤٩ ، والمحاسن للبرقي ص ٣٧٥ و ١٤ و ٦٢٢ وعيون اخبار الرضا ج ٢ ص ٤٠ ، ومن لا يحضره الفقيه ج ٢ ص ١٩٥ والوسائل ج ٨ ص ٣٢٤ وج ٣ ص ٥٨٩ وج ١٤ ص ٣٨ وقصار الجمل ج ٢ ص ٢٨٧ ومكارم الاخلاق ص ٢٥٣ ، وتحف العقول ص ٣٠٦ والخصال ج ١ ص ٩٢ وج ٢ ص ٥٨ ، والبحار ج ٧٦ ص ٢٦٥ و ١٤١ و ٣٢٢ وج ٦٢ ص ٤٤ ، وج ٧٨ ص ٣٢٠ عن المزار الكبير وغيره.

[٢]من لا يحضره الفقيه ج ٢ ص ١٩٣ ومكارم الاخلاق ص ٢٦٧ و ٢٦٥ والبحار ج ٧٦ ص ٢٦٥ عن المزار الكبير والوسائل ج ٨ ص ٣١٦ و ٣١٧ عن المحاسن للبرقي ص ٣٦٤ وقصار الجمل ج ١ ص ٣١٦.

[٣]البحار ج ٧٦ ص ٢٧٧ عن دعوات الراوندي.

[٤]سيأتي بعض ما يدل على ذلك ...

[٥]فقد روى عن عليعليه‌السلامقوله : واعوذ بك من .. وسوء المنظر في الاهل والمال. راجع نهج البلاغة بشرح عبده ج ١ ص ٩٢ ، ومستدرك الوسائل ج ٢ ص ٢٦ و ٢٧ وراجع : البحار ج ٧٦ ص ٢٩٣ و ٢٣٦ و ٢٣٧ و ٢٤٢ وفي هامشه عن امان الاخطار ص ٣٠ وغيره.

[٦]البحار ج ٦٦ ص ٤١٢ عن النهاية ...