بقدر واجب الذكر، فلو هوى قبلها سهوا و لما يسجد احتمل الاستمرار، لاستلزام تداركها زيادة الركن، و العود لعدم وقوع الركن على وجهه.
السادس: رفع الرأس منه مطمئنا بعده بما يزيد على السكون الضروري
بين المختلفتين و لو يسيرا، و ليست ركنا خلافا للخلاف[1].
السابع: الهوي لكل من السجدتين غير قاصد به غيرها
فيرجع، إلا إذا بلغ حد الساجد فتقوم الاحتمالات الثلاثة، و اقتصر في الذكرى هنا على الثاني مع قطعه هناك بالأول[2].
الثامن: السجود، و يتحقق بوضع مجموع الأعضاء السبعة على الأرض
غير متفاوتة المحال بأزيد من لبنة، و لو ترك وضع البعض سهوا كفى عنه وضع الجبهة من غير عكس، و لا بعد في إجزاء بعض الأجزاء عن الكل في بعض الحالات، فلو جعل الركن كلا السجدتين، أو ما أقامه الشارع مقامهما كالواحدة حال نسيان الأخرى لم يكن بعيدا و تجب الطمأنينة فيه[3]كالركوع، و وضع الجبهة على الأرض، أو غير المستحيل من أجزائها، أو نباتها غير مأكول أو ملبوس عادة، و قد أشعرت صحيحة ابن محبوب بجواز السجود على الجص[4]، و لا أعلم بها عاملا، و نطقت صحيحة صفوان بجوازه على القرطاس[5]، و لا أعلم لها مخالفا، نعم كلام الذكرى يعطي التردد[6].
التاسع: رفع الرأس من كلّ من السجدتين مطمئنا بعد أول الرفعين،
و أوجبها المرتضى رضي اللّه عنه بعد ثانيهما في اولى الركعتين، و الثالثة من
[1]الخلاف 1: 348 مسألة 98 كتاب الصلاة.
[2]الذكرى: 201.
[3]لم ترد في «ش».
[4]الكافي 3: 330 حديث 3 باب ما يسجد عليه و ما يكره، الفقيه 1: 175 حديث 829، التهذيب 2: 235 حديث 928.
[5]التهذيب 2: 309 حديث 1251، الاستبصار 1: 334 حديث 1258.
[6]الذكرى: 160.
الرباعية. و هي جلسة الاستراحة، و ينبغي عدم تركها لنقله رضي اللّه عنه الإجماع على وجوبها[1].
العاشر: النهوض بعد ثاني الرفعين، أو التشهد إلى الأخرى.
الحادي عشر: الجلوس للتشهد، و التسليم مطمئنا بقدرهما.
الثاني عشر: الاستقرار من غير تمايل، و لا تعال، و لا تسافل.
فتبطل في العاصفة المحركة، و على ما يربو أو يتلبد لغير ضرورة، أما في السفينة السائرة فصححها بعضهم مطلقا لصحاح ابن سنان[2]، و ابن عمار[3]، و جميل[4]، و حسنة حماد[5]. و قيّد بعضهم بالضرورة، و به أخبار غير نقية، لكنه قريب، فإن في غير الثالثة ما يشعر بالضرورة، و هي غير صريحة في وقت السير.
و أما على الدابة السائرة فقد أجمعوا على المنع إلا لضرورة، و في الواقفة المأمونة الحركة بالربط أو التعليم اختيارا احتمال.
الفصل الرابع في الأفعال المستحبة اللسانية و هي اثنا عشر:
الأول و الثاني: الأذان و الإقامة،
و فصول الأذان ثمانية عشر، كلها مثنى سوى التكبير أوله فهو أربعة، و في صحيحة ابن سنان ما يعطي تثنيته[6]، و حملها الشيخ على محمل بعيد[7]، و الحمل على اجزائها ممكن.
و فصول الإقامة سبعة عشر، كلها مثنى سوى التهليل آخرها فهو مرة.
و يختصان باليومية، و يتأكدان في الجهرية سيما الصبح و المغرب، و المرتضى
[1]الناصريات (الجوامع الفقهية): 234.
[2]التهذيب 3: 295 حديث 893.
[3]التهذيب 3: 295 حديث 895.
[4]الفقيه 1: 291 حديث 1323، التهذيب 3: 295 حديث 894.
[5]الكافي 3: 441 حديث 2 باب الصلاة في السفينة، التهذيب 3: 297 حديث 903.
[6]التهذيب 2: 59 حديث 209، الاستبصار 1: 305 حديث 1133.
[7]التهذيب 2: 61.
على وجوبها فيهما على الرّجال[1]، و وافقه ابن أبي عقيل و زاد عليه بطلان الصلاتين بتعمد تركهما[2].
الثالث: التكبيرات الست
قبل تكبيرة الإحرام أو بعدها أو بالتفريق، و لا خلاف في هذا التخيير، لكن الشيخ(رحمه اللّه)على أولوية القبلية[3]و تبعه المتأخرون، و لا أعرف لذلك مستندا، و المستفاد من صحيحة زرارة في افتتاح النبي(صلى اللّه عليه و آله)الصلاة بالتكبير، و متابعة الحسين(عليه السلام)له [1] أولوية البعدية و لم ينبه على ذلك أحد، و صحيحة هشام في حكاية المعراج [2] لا تعطي القبلية (كما قد يظن)[4]، بل ربما دلت على البعدية، فإن الصلاة معراج العبد.
الرابع: الاستعاذة قبل القراءة،
للأمر بها في حسنة الحلبي[5]، و قول أبي
[1] في هامش «ض» و «ش»: عن الباقر(عليه السلام)انه قال: «خرج رسول اللّه(صلى اللّه عليه و آله)إلى الصلاة، و قد كان الحسين(عليه السلام)أبطأ عن الكلام حتى تخوّفوا أن لا يتكلم أو يكون به خرس، فخرج به(عليه السلام)حامله على عاتقه، و صف الناس خلفه، فأقامه على يمينه، فافتتح رسول اللّه(صلى اللّه عليه و آله)الصلاة فكبّر الحسين(عليه السلام)، فلما سمع رسول اللّه(صلى اللّه عليه و آله)تكبيره عاد فكبّر [و كبّر] الحسين(عليه السلام)حتى كبّر رسول اللّه(صلى اللّه عليه و آله)سبع تكبيرات و كبّر الحسين(عليه السلام)فجرت السنة بذلك» «منه دام ظلّه العالي».
رواها الصدوق في الفقيه 1: 199 حديث 918.
[2] في هامش «ض» و «ش»: و هو هشام بن الحكم عن الكاظم(عليه السلام)، في سبب التكبيرات السبع: «أن النبي(صلى اللّه عليه و آله)لما اسري به الى السماء قطع سبعة حجب، فكبر عند كل حجاب تكبيرة حتى وصل الى منتهى الكرامة» فهذه الرواية لا تدل على تأخير تكبيرة الإحرام عن الست، بل يمكن أن يدعى دلالتها على تقدمها عليها، فإن قطع النبي(صلى اللّه عليه و آله)الحجب السبعة كان في أثناء المعراج، فالتكبيرات وقعت في أثنائه، فينبغي أن تقع في أثناء الصلاة التي هي معراج العبد، و الحاصل أنه لا دلالة شيء من الأحاديث التي تضمنتها أصولنا على تأخير تكبيرة الإحرام عن الست «منه دام ظلّه».
انظر: الفقيه 1: 199 حديث 919.
[1]الناصريات (الجوامع الفقهية): 227.
[2]نقله عنه العلامة في المختلف: 87.
[3]المبسوط 1: 104.
[4]لم ترد في «ش».
[5]الكافي 3: 310 حديث 7 باب افتتاح الصلاة و الحد في التكبير، التهذيب 2: 67 حديث 244.
علي بن الشيخ طاب ثراه بوجوبها شاذ[1]، و محلها عندنا الركعة الأولى لا غير، و هي سرية و لو في الجهرية، و جهر الصادق(عليه السلام)بها محمول على تعليم الجواز[2].
الخامس: الجهر ببسملتي الحمد و السورة في السرية
، و لا فرق بين الإمام و المأموم و المنفرد، و تخصيص ابن الجنيد بالإمام[3]يرده إطلاق صحيحة محمد بن مسلم[4]، و لا بين الأوليين و غيرهما، و تخصيص ابن إدريس بهما[5]يرده إطلاق صحيحة صفوان [1].
السادس: ترتيل القراءة
، و هو: حفظ الوقوف، و بيان الحروف كما روي عن أمير المؤمنين(عليه السلام)[6]، و فسّر الأول بالوقف التام [2]، و الحسن [3]، و الثاني بالإتيان بصفاتها المعتبرة من الهمس و الجهر و الاستعلاء و الإطباق و غيرها. و الوقوف التامة في الفاتحة أربعة [4]، و الحسنة عشرة [5]، و الظاهر
[1] في هامش «ش»: قال: صليت خلف أبي عبد اللّه(عليه السلام)أياما، فكان يقرأ في فاتحة الكتاب بسم اللّه الرحمن الرحيم، فاذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم، و أخفى ما سوى ذلك «منه مدّ ظلّه العالي».
رواها الكليني في الكافي 3: 315 حديث 20 باب قراءة القرآن.
[2]) في هامش «ض» و «ش»: و هو الوقف على كلام لا تعلق له بما بعده لا لفظا و لا معنى كالوقف على البسملة، و على يوم الدين «منه دام ظلّه».
[3] في هامش «ض» و «ش»: و هو الوقف على كلام له تعلق بما بعده لفظا لا معنى كالوقف في الفاتحة على الحمد للّه، فإن ما بعده نعت متعلق بما قبله، و لكن الكلام قد تم بدونه «منه مد ظلّه العالي».
[4] في هامش «ض» و «ش»: على البسملة، و الدين، و نستعين، و الضالين «منه دام ظلّه».
[5] في البسملة اثنان: على اللّه، و على الرحمن، و في الباقي ثمانية: على اللّه، و على العالمين، و على الرحيم، و على الرحمن، و على نعبد، و على المستقيم، و على عليهم الاولى، و الثانية «منه مدّ ظلّه». هكذا ورد في هامش نسختي «ش» و «ض».
[1]نقله عنه السيد الحسيني العاملي في مفتاح الكرامة 2: 399.
[2]التهذيب 2: 289 حديث 1157.
[3]نقله عنه العلامة في المختلف: 93.
[4]رواها الكليني في الكافي 3: 317 حديث 28 باب قراءة القرآن.
[5]السرائر: 45.
[6]الكافي 2: 449 حديث 1 باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن.
انسحاب استحباب الترتيل الى تسبيحات الركوع و السجود [1]، بل الى جميع الأذكار و الأدعية.
السابع: سؤال الجنة، و التعوذ من النار عند قراءة آيتيهما
، لكن بحيث لا يكثر فيخل بنظم القرآن فيبطل.
الثامن: تكرار تسبيحات الركوع و السجود ثلاثا و خمسا و سبعا،
و في صحيحة أبان بن تغلب: أنه عد للصادق(عليه السلام)في الركوع و السجود ستين تسبيحة [2].
التاسع: القنوت في كل ثانية بعد القراءة قبل الركوع
، و أوجبه ابن أبي عقيل في الجهزية[1]، و الصدوق في الخمس و أبطل الصلاة بتركه عمدا[2]، و في الأخبار المعتبرة ما يشعر بوجوبه[3]، و قد أنهينا البحث في ذلك في الحبل المتين[4].
و يأتي به الناسي بعد الركوع، فإن لم يذكره فبعد الصلاة جالسا، و في
[1] في هامش «ض» و «ش»: المستفاد من خبر حماد استحباب الترتيل في تسبيح الركوع، و أما تسبيح السجود فترتيله غير مذكور فيه، فقول شيخنا في الذكرى: إن خبر حماد يتضمن الترتيل في تسبيح الركوع و السجود عجيب، و أعجب من ذلك موافقة شيخنا الشهيد الثاني له في ذلك «منه مد ظلّه العالي».
انظر: الكافي 3: 311 حديث 8 باب افتتاح الصلاة و الحد في التكبير، الفقيه 1: 196 حديث 916، التهذيب 2: 81 حديث 301، الذكرى: 199.
[1] في هامش «ض» و «ش»: في هذه الرواية احتمالان:
الأول: أن يكون(عليه السلام)سبّح في كل ركوع و كل سجود ستين ستين.
الثاني: أن يكون مجموع التسبيحات فيهما معا ستين، إما على التساوي، أو على التفاضل «منه مدّ ظلّه».
أقول: رواها الكليني في الكافي 3: 329 حديث 2 باب أدنى ما يجزئ من التسبيح في الركوع و السجود، و الشيخ في التهذيب 2: 299 حديث 1205.
[1]نقله عنه العلامة في المختلف: 96.
[2]الفقيه 1: 209.
[3]انظر وسائل الشيعة 4: 895 باب 1 من القنوت.
[4]الحبل المتين: 233.
صحيحة زرارة: «إذا ذكره و هو في الطريق استقبل القبلة و أتى به»[1]، و ينوي به في هذه الأحوال القضاء على الأظهر، و تردد فيه في المنتهى[2].
و في كلام جماعة أنّ أفضل ما يقال فيه كلمات الفرج، و لم أجد بذلك خبرا [1]، و الذي في صحيحة الحلبي: «أثن على ربك، و صل على نبيك، و استغفر لذنبك»[3]، و في حسنة سعد بن أبي خلف: «يجزئك في القنوت:
اللهم اغفر لنا و ارحمنا و عافنا و اعف عنا في الدنيا و الآخرة إنك على كل شيء قدير»[4].
و هو جهر و لو في السرية، لصحيحة زرارة [2]، إلا للمأموم، و جعله المرتضى رضي اللّه عنه تابعا للصلاة في الجهر و الإخفات[5].
العاشر: التكبيرات الزائدة على الست الافتتاحية سوى التحريمة
، و هي في الخمس مع خمس القنوت خمس و تسعون: في كل من الظهرين و العشاء إحدى و عشرون، و في المغرب ست عشرة، و في الفجر إحدى عشرة. و لا تكبير للرفع من الركوع، بل يقول: سمع اللّه لمن حمده، و لا للقيام من التشهد بل يقول: بحول اللّه و قوته أقوم و أقعد، و أثبته المفيد(رحمه اللّه)في الثاني[6]، و قال الشيخ: لست أعرف بقوله هذا حديثا أصلا، ثم استدل على سقوطه بكلام اقناعي[7].
[1] في هامش «ش»: نعم، قال ابن إدريس: روي أن كلمات الفرج أفضل من القنوت، و الظاهر أن نقل مثل هذا الشيخ كاف في حصول ثواب الأفضل، لاندراجه في قوله(عليه السلام): «من بلغه من اللّه ثواب على عمل» الحديث «منه مد ظلّه».
انظر: السرائر: 48.
[2] في هامش «ض» و «ش»: عن أبي جعفر(عليه السلام): «القنوت كله جهار» «منه مد ظلّه».
الفقيه 1: 209 حديث 944.
[1]الكافي 3: 340 حديث 10 باب القنوت في الفريضة و النافلة، التهذيب 2: 315 حديث 1283.
[2]المنتهى 1: 300.
[3]الفقيه 1: 207 حديث 933.
[4]الكافي 3: 340 حديث 12 باب القنوت في الفريضة، التهذيب 2: 87 حديث 322.
[5]جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى) 3: 32.
[6]المقنعة: 16.
[7]التهذيب 2: 82.
الحادي عشر: الدعاء في مواضعه بالمأثور،
فعند القيام إلى الصلاة ما تضمنته صحيحة معاوية بن وهب: «اللهم إني أقدم إليك محمدا(صلى اللّه عليه و آله)بين يدي حاجتي، و أتوجه به إليك، فاجعلني به وجيها عندك في الدنيا و الآخرة، و من المقربين، اجعل صلواتي به مقبولة، و ذنبي به مغفورا، و دعائي به مستجابا، إنك أنت الغفور الرحيم»[1].
و بين الأذان و الإقامة جالسا: اللهم اجعل قلبي بارا [1]، و عيشي قارا، و رزقي دارا [2]، و اجعل لي عند قبر رسولك(صلى اللّه عليه و آله)مستقرا و قرارا.
و تجزئ الحمدلة، و السجدة كما في موثقة الساباطي[2].
و في التكبيرات السبع الافتتاحية: الأدعية الثلاثة التي تضمنتها حسنة الحلبي: فالأول بعد الثالثة: «اللهم أنت الملك الحق لا إله إلا أنت سبحانك إنى ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت».
[1] في هامش «ض» و «ش»: أي مطيعا محسنا، و عيشي قارا فيه تفسيرات ثلاث: الأول: أن يكون المراد عيشا قارا، أي: غير محتاج الى السفر و التردد في تحصيله. الثاني: أن يراد بالقار: المستمر غير المنقطع. الثالث: أن يراد عيشا قارا لعين، أي: يكون فيه قرة العين، أي: الفرح و السرور، و أصل قرة العين مأخوذ من القر و هو البرودة، فإن العرب تزعم أن دمع الباكي من السرور بارد، و دمع الباكي من الغم و الهم حار، فالدعاء مستند بقولهم: أقر اللّه عينك، بمعنى: سرك اللّه و أوجب ذلك الفرح «منه دام ظلّه».
[2] في هامش «ض» و «ش»: الدار: الكثير الذي يزيد و يتجدد شيئا فشيئا، من قولهم: در اللبن إذا زاد و كثر جريانه من الضرع، و المستقر و القرار قيل: هما مترادفان، و الأولى أن يراد بالمستقر المكان و المنزل، و بالقرار المكث فيه، و نقل عن شيخنا الشهيد قدس اللّه روحه أن المستقر في الدنيا و القرار في الآخرة، و اختص المستقر بالدنيا لقوله تعالى(وَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ)و القرار بالآخرة لقوله تعالى(وَ إِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دٰارُ الْقَرٰارِ)، و اعترض عليه بأن القبر لا يكون في الآخرة، و أجيب بأن المراد بالآخرة ليس ما بعد القيامة بل ما قبلها، أعني أيام الموت. و المراد: أن يكون مسكنه في الحياة و مدفنه بعد الممات في المدينة المقدسة، و في بعض الروايات: «و اجعل لي عند رسولك» من دون ذكر القبر، و الظاهر أن كلام شيخنا الشهيد مبني على ما في هذه الرواية، فلا حاجة الى ذلك الجواب «منه مد ظلّه».
[1]الكافي 3: 309 حديث 3 باب القول عند دخول المسجد، الفقيه 1: 197 حديث 917، التهذيب 2: 287 حديث 1449.
[2]الفقيه 1: 185 حديث 877.
و الثاني بعد الخامسة: «لبيك و سعديك، و الخير في يديك، و الشر ليس إليك، و المهدي من هديت، لا ملجأ منك إلا إليك، سبحانك و حنانيك [1]، تباركت و تعاليت، سبحانك رب البيت».
و الثالث بعد السابعة إحرامية كانت أو غيرها:«وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ، عٰالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهٰادَةِ، حَنِيفاً [2] وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ،قُلْ إِنَّ صَلٰاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيٰايَ وَ مَمٰاتِي لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ، لٰا شَرِيكَ لَهُ، وَ بِذٰلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ»[1].
و في الركوع ما تضمنته صحيحة زرارة: «اللهم لك ركعت، و لك أسلمت، و بك آمنت، و عليك توكلت، و أنت ربي، خشع لك سمعي و بصري و شعري و بشري و لحمي و دمي و مخي و عصبي و عظامي و ما أقلته قدماي [3]، غير مستنكف و لا مستكبر، و لا مستحسر، ثم يقول: سبحان ربي العظيم و بحمده ثلاثا»[2].
و في السجود ما تضمنته حسنة الحلبي: «اللهم لك سجدت، و بك آمنت، و لك أسلمت، و عليك توكلت و أنت ربي، سجد وجهي للذي خلقه و شق سمعه و بصره، الحمد للّه رب العالمين، ثم يقول: سبحان ربي الأعلى و بحمده
[1] في هامش «ض» و «ش»: الحنان بتخفيف النون: الرحمة، و بتشديدها: ذو الرحمة، و معنى سبحانك و حنانيك: انزهك عما لا يليق بك تنزيها، و أنا أسألك رحمة بعد رحمة فالواو للحال «منه مد ظلّه العالي».
[2] في هامش «ض» و «ش»: الحنيف: المائل عن الباطل إلى الحق «منه مدّ ظلّه».
[3] في هامش «ض» و «ش»: و ما أقلته قدماي: من قبيل عطف العام على الخاص، معناه: ما حملته قدماي، و الاستنكاف هو المعبر عنه بالفارسية بقولهم: ننگ داشتن، و بالعربية، بالانفة، و الاستكبار: طلب الكبر من غير استحقاق، و الاستحسار بالحاء و السين المهملتين: الإعياء و التعب، و المراد: إني لا أجد من الركوع و الخشوع تعبا، و لا كلالا، و لا مشقة، بل أجد لذة و راحة «منه دام ظلّه».
[1]الكافي 3: 310 حديث 7 باب افتتاح الصلاة و الحد في التكبير.، التهذيب 2: 67 حديث 244.
[2]الكافي 3: 319 حديث 1 باب الركوع و ما يقال فيه، التهذيب 2: 77 حديث 289.