علي بن الشيخ طاب ثراه بوجوبها شاذ[1]، و محلها عندنا الركعة الأولى لا غير، و هي سرية و لو في الجهرية، و جهر الصادق(عليه السلام)بها محمول على تعليم الجواز[2].
الخامس: الجهر ببسملتي الحمد و السورة في السرية
، و لا فرق بين الإمام و المأموم و المنفرد، و تخصيص ابن الجنيد بالإمام[3]يرده إطلاق صحيحة محمد بن مسلم[4]، و لا بين الأوليين و غيرهما، و تخصيص ابن إدريس بهما[5]يرده إطلاق صحيحة صفوان [1].
السادس: ترتيل القراءة
، و هو: حفظ الوقوف، و بيان الحروف كما روي عن أمير المؤمنين(عليه السلام)[6]، و فسّر الأول بالوقف التام [2]، و الحسن [3]، و الثاني بالإتيان بصفاتها المعتبرة من الهمس و الجهر و الاستعلاء و الإطباق و غيرها. و الوقوف التامة في الفاتحة أربعة [4]، و الحسنة عشرة [5]، و الظاهر
[1] في هامش «ش»: قال: صليت خلف أبي عبد اللّه(عليه السلام)أياما، فكان يقرأ في فاتحة الكتاب بسم اللّه الرحمن الرحيم، فاذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم، و أخفى ما سوى ذلك «منه مدّ ظلّه العالي».
رواها الكليني في الكافي 3: 315 حديث 20 باب قراءة القرآن.
[2]) في هامش «ض» و «ش»: و هو الوقف على كلام لا تعلق له بما بعده لا لفظا و لا معنى كالوقف على البسملة، و على يوم الدين «منه دام ظلّه».
[3] في هامش «ض» و «ش»: و هو الوقف على كلام له تعلق بما بعده لفظا لا معنى كالوقف في الفاتحة على الحمد للّه، فإن ما بعده نعت متعلق بما قبله، و لكن الكلام قد تم بدونه «منه مد ظلّه العالي».
[4] في هامش «ض» و «ش»: على البسملة، و الدين، و نستعين، و الضالين «منه دام ظلّه».
[5] في البسملة اثنان: على اللّه، و على الرحمن، و في الباقي ثمانية: على اللّه، و على العالمين، و على الرحيم، و على الرحمن، و على نعبد، و على المستقيم، و على عليهم الاولى، و الثانية «منه مدّ ظلّه». هكذا ورد في هامش نسختي «ش» و «ض».
[1]نقله عنه السيد الحسيني العاملي في مفتاح الكرامة 2: 399.
[2]التهذيب 2: 289 حديث 1157.
[3]نقله عنه العلامة في المختلف: 93.
[4]رواها الكليني في الكافي 3: 317 حديث 28 باب قراءة القرآن.
[5]السرائر: 45.
[6]الكافي 2: 449 حديث 1 باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن.
انسحاب استحباب الترتيل الى تسبيحات الركوع و السجود [1]، بل الى جميع الأذكار و الأدعية.
السابع: سؤال الجنة، و التعوذ من النار عند قراءة آيتيهما
، لكن بحيث لا يكثر فيخل بنظم القرآن فيبطل.
الثامن: تكرار تسبيحات الركوع و السجود ثلاثا و خمسا و سبعا،
و في صحيحة أبان بن تغلب: أنه عد للصادق(عليه السلام)في الركوع و السجود ستين تسبيحة [2].
التاسع: القنوت في كل ثانية بعد القراءة قبل الركوع
، و أوجبه ابن أبي عقيل في الجهزية[1]، و الصدوق في الخمس و أبطل الصلاة بتركه عمدا[2]، و في الأخبار المعتبرة ما يشعر بوجوبه[3]، و قد أنهينا البحث في ذلك في الحبل المتين[4].
و يأتي به الناسي بعد الركوع، فإن لم يذكره فبعد الصلاة جالسا، و في
[1] في هامش «ض» و «ش»: المستفاد من خبر حماد استحباب الترتيل في تسبيح الركوع، و أما تسبيح السجود فترتيله غير مذكور فيه، فقول شيخنا في الذكرى: إن خبر حماد يتضمن الترتيل في تسبيح الركوع و السجود عجيب، و أعجب من ذلك موافقة شيخنا الشهيد الثاني له في ذلك «منه مد ظلّه العالي».
انظر: الكافي 3: 311 حديث 8 باب افتتاح الصلاة و الحد في التكبير، الفقيه 1: 196 حديث 916، التهذيب 2: 81 حديث 301، الذكرى: 199.
[1] في هامش «ض» و «ش»: في هذه الرواية احتمالان:
الأول: أن يكون(عليه السلام)سبّح في كل ركوع و كل سجود ستين ستين.
الثاني: أن يكون مجموع التسبيحات فيهما معا ستين، إما على التساوي، أو على التفاضل «منه مدّ ظلّه».
أقول: رواها الكليني في الكافي 3: 329 حديث 2 باب أدنى ما يجزئ من التسبيح في الركوع و السجود، و الشيخ في التهذيب 2: 299 حديث 1205.
[1]نقله عنه العلامة في المختلف: 96.
[2]الفقيه 1: 209.
[3]انظر وسائل الشيعة 4: 895 باب 1 من القنوت.
[4]الحبل المتين: 233.
صحيحة زرارة: «إذا ذكره و هو في الطريق استقبل القبلة و أتى به»[1]، و ينوي به في هذه الأحوال القضاء على الأظهر، و تردد فيه في المنتهى[2].
و في كلام جماعة أنّ أفضل ما يقال فيه كلمات الفرج، و لم أجد بذلك خبرا [1]، و الذي في صحيحة الحلبي: «أثن على ربك، و صل على نبيك، و استغفر لذنبك»[3]، و في حسنة سعد بن أبي خلف: «يجزئك في القنوت:
اللهم اغفر لنا و ارحمنا و عافنا و اعف عنا في الدنيا و الآخرة إنك على كل شيء قدير»[4].
و هو جهر و لو في السرية، لصحيحة زرارة [2]، إلا للمأموم، و جعله المرتضى رضي اللّه عنه تابعا للصلاة في الجهر و الإخفات[5].
العاشر: التكبيرات الزائدة على الست الافتتاحية سوى التحريمة
، و هي في الخمس مع خمس القنوت خمس و تسعون: في كل من الظهرين و العشاء إحدى و عشرون، و في المغرب ست عشرة، و في الفجر إحدى عشرة. و لا تكبير للرفع من الركوع، بل يقول: سمع اللّه لمن حمده، و لا للقيام من التشهد بل يقول: بحول اللّه و قوته أقوم و أقعد، و أثبته المفيد(رحمه اللّه)في الثاني[6]، و قال الشيخ: لست أعرف بقوله هذا حديثا أصلا، ثم استدل على سقوطه بكلام اقناعي[7].
[1] في هامش «ش»: نعم، قال ابن إدريس: روي أن كلمات الفرج أفضل من القنوت، و الظاهر أن نقل مثل هذا الشيخ كاف في حصول ثواب الأفضل، لاندراجه في قوله(عليه السلام): «من بلغه من اللّه ثواب على عمل» الحديث «منه مد ظلّه».
انظر: السرائر: 48.
[2] في هامش «ض» و «ش»: عن أبي جعفر(عليه السلام): «القنوت كله جهار» «منه مد ظلّه».
الفقيه 1: 209 حديث 944.
[1]الكافي 3: 340 حديث 10 باب القنوت في الفريضة و النافلة، التهذيب 2: 315 حديث 1283.
[2]المنتهى 1: 300.
[3]الفقيه 1: 207 حديث 933.
[4]الكافي 3: 340 حديث 12 باب القنوت في الفريضة، التهذيب 2: 87 حديث 322.
[5]جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى) 3: 32.
[6]المقنعة: 16.
[7]التهذيب 2: 82.
الحادي عشر: الدعاء في مواضعه بالمأثور،
فعند القيام إلى الصلاة ما تضمنته صحيحة معاوية بن وهب: «اللهم إني أقدم إليك محمدا(صلى اللّه عليه و آله)بين يدي حاجتي، و أتوجه به إليك، فاجعلني به وجيها عندك في الدنيا و الآخرة، و من المقربين، اجعل صلواتي به مقبولة، و ذنبي به مغفورا، و دعائي به مستجابا، إنك أنت الغفور الرحيم»[1].
و بين الأذان و الإقامة جالسا: اللهم اجعل قلبي بارا [1]، و عيشي قارا، و رزقي دارا [2]، و اجعل لي عند قبر رسولك(صلى اللّه عليه و آله)مستقرا و قرارا.
و تجزئ الحمدلة، و السجدة كما في موثقة الساباطي[2].
و في التكبيرات السبع الافتتاحية: الأدعية الثلاثة التي تضمنتها حسنة الحلبي: فالأول بعد الثالثة: «اللهم أنت الملك الحق لا إله إلا أنت سبحانك إنى ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت».
[1] في هامش «ض» و «ش»: أي مطيعا محسنا، و عيشي قارا فيه تفسيرات ثلاث: الأول: أن يكون المراد عيشا قارا، أي: غير محتاج الى السفر و التردد في تحصيله. الثاني: أن يراد بالقار: المستمر غير المنقطع. الثالث: أن يراد عيشا قارا لعين، أي: يكون فيه قرة العين، أي: الفرح و السرور، و أصل قرة العين مأخوذ من القر و هو البرودة، فإن العرب تزعم أن دمع الباكي من السرور بارد، و دمع الباكي من الغم و الهم حار، فالدعاء مستند بقولهم: أقر اللّه عينك، بمعنى: سرك اللّه و أوجب ذلك الفرح «منه دام ظلّه».
[2] في هامش «ض» و «ش»: الدار: الكثير الذي يزيد و يتجدد شيئا فشيئا، من قولهم: در اللبن إذا زاد و كثر جريانه من الضرع، و المستقر و القرار قيل: هما مترادفان، و الأولى أن يراد بالمستقر المكان و المنزل، و بالقرار المكث فيه، و نقل عن شيخنا الشهيد قدس اللّه روحه أن المستقر في الدنيا و القرار في الآخرة، و اختص المستقر بالدنيا لقوله تعالى(وَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ)و القرار بالآخرة لقوله تعالى(وَ إِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دٰارُ الْقَرٰارِ)، و اعترض عليه بأن القبر لا يكون في الآخرة، و أجيب بأن المراد بالآخرة ليس ما بعد القيامة بل ما قبلها، أعني أيام الموت. و المراد: أن يكون مسكنه في الحياة و مدفنه بعد الممات في المدينة المقدسة، و في بعض الروايات: «و اجعل لي عند رسولك» من دون ذكر القبر، و الظاهر أن كلام شيخنا الشهيد مبني على ما في هذه الرواية، فلا حاجة الى ذلك الجواب «منه مد ظلّه».
[1]الكافي 3: 309 حديث 3 باب القول عند دخول المسجد، الفقيه 1: 197 حديث 917، التهذيب 2: 287 حديث 1449.
[2]الفقيه 1: 185 حديث 877.
و الثاني بعد الخامسة: «لبيك و سعديك، و الخير في يديك، و الشر ليس إليك، و المهدي من هديت، لا ملجأ منك إلا إليك، سبحانك و حنانيك [1]، تباركت و تعاليت، سبحانك رب البيت».
و الثالث بعد السابعة إحرامية كانت أو غيرها:«وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ، عٰالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهٰادَةِ، حَنِيفاً [2] وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ،قُلْ إِنَّ صَلٰاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيٰايَ وَ مَمٰاتِي لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ، لٰا شَرِيكَ لَهُ، وَ بِذٰلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ»[1].
و في الركوع ما تضمنته صحيحة زرارة: «اللهم لك ركعت، و لك أسلمت، و بك آمنت، و عليك توكلت، و أنت ربي، خشع لك سمعي و بصري و شعري و بشري و لحمي و دمي و مخي و عصبي و عظامي و ما أقلته قدماي [3]، غير مستنكف و لا مستكبر، و لا مستحسر، ثم يقول: سبحان ربي العظيم و بحمده ثلاثا»[2].
و في السجود ما تضمنته حسنة الحلبي: «اللهم لك سجدت، و بك آمنت، و لك أسلمت، و عليك توكلت و أنت ربي، سجد وجهي للذي خلقه و شق سمعه و بصره، الحمد للّه رب العالمين، ثم يقول: سبحان ربي الأعلى و بحمده
[1] في هامش «ض» و «ش»: الحنان بتخفيف النون: الرحمة، و بتشديدها: ذو الرحمة، و معنى سبحانك و حنانيك: انزهك عما لا يليق بك تنزيها، و أنا أسألك رحمة بعد رحمة فالواو للحال «منه مد ظلّه العالي».
[2] في هامش «ض» و «ش»: الحنيف: المائل عن الباطل إلى الحق «منه مدّ ظلّه».
[3] في هامش «ض» و «ش»: و ما أقلته قدماي: من قبيل عطف العام على الخاص، معناه: ما حملته قدماي، و الاستنكاف هو المعبر عنه بالفارسية بقولهم: ننگ داشتن، و بالعربية، بالانفة، و الاستكبار: طلب الكبر من غير استحقاق، و الاستحسار بالحاء و السين المهملتين: الإعياء و التعب، و المراد: إني لا أجد من الركوع و الخشوع تعبا، و لا كلالا، و لا مشقة، بل أجد لذة و راحة «منه دام ظلّه».
[1]الكافي 3: 310 حديث 7 باب افتتاح الصلاة و الحد في التكبير.، التهذيب 2: 67 حديث 244.
[2]الكافي 3: 319 حديث 1 باب الركوع و ما يقال فيه، التهذيب 2: 77 حديث 289.
ثلاثا»[1].
و فيما بين السجدتين ما تضمنته حسنة الحلبي أيضا: «اللهم اغفر لي و ارحمني و ادفع عني، إني لما أنزلت اليّ من خير فقير، تبارك اللّه ربّ العالمين»[2]، و يجزئ: «استغفر اللّه ربي و أتوب اليه» و هو في صحيحة حماد[3].
و إن شاء دعا في السجود بما تضمنته صحيحة أبي عبيدة الحذّاء، ففي السجدة الأولى: «أسألك بحق حبيبك محمد(صلى اللّه عليه و آله)إلا بدّلت سيئاتي حسنات، و حاسبتني حسابا يسيرا».
و في الثانية: «أسألك بحق حبيبك محمد(صلى اللّه عليه و آله)إلا كفيتني مؤنة الدنيا، و كل هول دون الجنة».
و في الثالثة: «أسألك بحق حبيبك محمد(صلى اللّه عليه و آله)لما غفرت لي الكثير من الذنوب و القليل، و قبلت من عملي اليسير».
و في الرابعة: «أسألك بحق حبيبك محمد(صلى اللّه عليه و آله)لما أدخلتني الجنة، و جعلتني من سكانها، و لما نجيتني من سفعات النار برحمتك و صلى اللّه على محمد و آله»[4]. و يضيف الى التشهد الأول و الثاني ما تضمنته موثقة أبي بصير[5]، و هو مشهور.
الثاني عشر: التعقيب،
و هو بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفلا، كما في حسنة زرارة[6]، و أفضله تسبيح الزهراء(عليها السلام)، ففي صحيحة أبي خالد القمّاط: «أنه في كل يوم، دبر كل صلاة أفضل من صلاة ألف ركعة في كل
[1]الكافي 1: 321 حديث 1 باب السجود و التسبيح و الدعاء، التهذيب 2: 79 حديث 295.
[2]المصدر السابق.
[3]الكافي 3: 310 حديث 8 باب افتتاح الصلاة و الحد في التكبير، الفقيه 1: 196، حديث 916، التهذيب 2: 81 حديث 301.
[4]الكافي 3: 322 حديث 4 باب السجود و التسبيح و الدعاء فيه.
[5]الفقيه 1: 216 حديث 962.
[6]التهذيب 2: 99 حديث 373.
يوم»[1].
و الظاهر أن الجلوس غير شرط في حصول حقيقته الشرعية، بل في كماله و إن فسّره بعض اللغويين بالجلوس بعد الصلاة لدعاء أو مسألة، و قد فسره بعض علمائنا بالاشتغال بعد الصلاة بدعاء أو ذكر أو ما أشبهه، و لعل المراد بما أشبهه:
البكاء من خشية اللّه تعالى، و الشكر على جزيل آلائه، و التفكر في عجائب أرضه و سمائه و ما هو من هذا القبيل. و هل يعد الاشتغال بعد الصلاة بقراءة القرآن تعقيبا فيبرأ ناذر التعقيب به؟ الظاهر نعم، و فيه تأمل، و لم أظفر في كلام الأصحاب بشيء في هذا الباب.
الفصل الخامس في الأفعال المستحبة الجنانية
و هي اثنا عشر:
الأول: استشعار الخوف عند القيام إلى الصلاة كما نقل عن سيد العابدين(عليه السلام)[2]الثاني: إحضار القلب، و الإقبال على جميع أفعالها به، ففي صحيحة محمد ابن مسلم: أنه لا يرفع له منها إلا ما أقبل عليه بقلبه[3].
الثالث: أن يخطر بباله لعلها تكون آخر صلواتي، فقد قال الصادق(عليه السلام): «إذا صليت فريضة فصلّها لوقتها صلاة مودّع يخاف أن لا يعود إليها» رواه الصدوق[4].
الرابع: إحضار فصول الأذان و الإقامة بباله إذا كان مريضا لا يقدر على
[1]الكافي 3: 343 حديث 15 باب التعقيب بعد الصلاة و الدعاء، التهذيب 2: 105 حديث 399.
[2]الكافي 3: 300 حديث 4 و 5 باب الخشوع في الصلاة و كراهية العبث، التهذيب 2: 286 حديث 1145.
[3]الكافي 3: 363 حديث 2 باب ما يقبل من صلاة الساهي، التهذيب 2: 341 حديث 1413.
[4]أمالي الصدوق: 211 حديث 10 المجلس الرابع و الأربعون.
التلفظ بها، كما في موثقة الساباطي[1]. و لو قيل بجريان ذلك في كل الأذكار المندوبة لم يكن بعيدا، غير أني لم أظفر في غير الأذان و الإقامة بنص صريح.
الخامس: الخشوع في الصلاة فقد قال سبحانه(الَّذِينَ هُمْ فِي صَلٰاتِهِمْ خٰاشِعُونَ)[2]. و قال(صلى اللّه عليه و آله)لما رأى العابث في الصلاة: «لو خشع قبله لخشعت جوارحه»[3].
السادس: نية الإمام كونه جامعا في غير ما تجب فيه الجماعة ليفوز بثوابها فإن «لكل امرئ ما نوى»[4].
السابع: استشعار عظمة اللّه سبحانه و كبريائه، و استصغار ما سواه حال التكبير كما روي عن الصادق(عليه السلام)[5]، و إرادة كونه أكبر من كل شيء، أو من أن يوصف، و كلاهما مروي في معنى التكبير[6].
الثامن: أن يحضر بباله حال الركوع: آمنت بك و لو ضربت عنقي.
التاسع: أن يحضر بباله في السجدة الأولى: «اللهم إنك منها خلقتنا»، أي: من الأرض، و في رفعها: «و منها أخرجتنا»، و في الثانية: و «إليها تعيدنا»، و في رفعها: «و منها تخرجنا تارة أخرى»، كما روي عن أمير المؤمنين(عليه السلام)[7].
العاشر: أن يحضر بباله حال التورك في التشهد حين يرفع اليمنى و يخفض
[1]التهذيب 2: 282 حديث 1123، الاستبصار 1: 300 حديث 1109.
[2]المؤمنون: 2.
[3]نقله الهندي عن أبي هريرة في كنز العمال 3: 144 حديث 5891، و أورده ابن ابي جمهور في العوالي 2: 23 حديث 51 نقلا عن الطبرسي في تفسيره.
[4]أمالي الصدوق 2: 231، التهذيب 1: 83 حديث 218، صحيح البخاري 1: 2، صحيح مسلم 3: 1515 حديث 1970، سنن ابن ماجة 2: 1413 حديث 4227، سنن النسائي 1: 59، سنن ابي داود 2: 262 حديث 2201.
[5]انظر الوسائل 4: 684 باب 2 من أبواب أفعال الصلاة.
[6]انظر: الكافي 1: 117 حديث 8 و 9، التوحيد: 313 حديث 1 و 2، معاني الأخبار: 11، تفسير نور الثقلين 3: 240.
[7]الفقيه 1: 206 حديث 931.