الحادي عشر: الدعاء في مواضعه بالمأثور،
فعند القيام إلى الصلاة ما تضمنته صحيحة معاوية بن وهب: «اللهم إني أقدم إليك محمدا(صلى اللّه عليه و آله)بين يدي حاجتي، و أتوجه به إليك، فاجعلني به وجيها عندك في الدنيا و الآخرة، و من المقربين، اجعل صلواتي به مقبولة، و ذنبي به مغفورا، و دعائي به مستجابا، إنك أنت الغفور الرحيم»[1].
و بين الأذان و الإقامة جالسا: اللهم اجعل قلبي بارا [1]، و عيشي قارا، و رزقي دارا [2]، و اجعل لي عند قبر رسولك(صلى اللّه عليه و آله)مستقرا و قرارا.
و تجزئ الحمدلة، و السجدة كما في موثقة الساباطي[2].
و في التكبيرات السبع الافتتاحية: الأدعية الثلاثة التي تضمنتها حسنة الحلبي: فالأول بعد الثالثة: «اللهم أنت الملك الحق لا إله إلا أنت سبحانك إنى ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت».
[1] في هامش «ض» و «ش»: أي مطيعا محسنا، و عيشي قارا فيه تفسيرات ثلاث: الأول: أن يكون المراد عيشا قارا، أي: غير محتاج الى السفر و التردد في تحصيله. الثاني: أن يراد بالقار: المستمر غير المنقطع. الثالث: أن يراد عيشا قارا لعين، أي: يكون فيه قرة العين، أي: الفرح و السرور، و أصل قرة العين مأخوذ من القر و هو البرودة، فإن العرب تزعم أن دمع الباكي من السرور بارد، و دمع الباكي من الغم و الهم حار، فالدعاء مستند بقولهم: أقر اللّه عينك، بمعنى: سرك اللّه و أوجب ذلك الفرح «منه دام ظلّه».
[2] في هامش «ض» و «ش»: الدار: الكثير الذي يزيد و يتجدد شيئا فشيئا، من قولهم: در اللبن إذا زاد و كثر جريانه من الضرع، و المستقر و القرار قيل: هما مترادفان، و الأولى أن يراد بالمستقر المكان و المنزل، و بالقرار المكث فيه، و نقل عن شيخنا الشهيد قدس اللّه روحه أن المستقر في الدنيا و القرار في الآخرة، و اختص المستقر بالدنيا لقوله تعالى(وَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ)و القرار بالآخرة لقوله تعالى(وَ إِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دٰارُ الْقَرٰارِ)، و اعترض عليه بأن القبر لا يكون في الآخرة، و أجيب بأن المراد بالآخرة ليس ما بعد القيامة بل ما قبلها، أعني أيام الموت. و المراد: أن يكون مسكنه في الحياة و مدفنه بعد الممات في المدينة المقدسة، و في بعض الروايات: «و اجعل لي عند رسولك» من دون ذكر القبر، و الظاهر أن كلام شيخنا الشهيد مبني على ما في هذه الرواية، فلا حاجة الى ذلك الجواب «منه مد ظلّه».
[1]الكافي 3: 309 حديث 3 باب القول عند دخول المسجد، الفقيه 1: 197 حديث 917، التهذيب 2: 287 حديث 1449.
[2]الفقيه 1: 185 حديث 877.
و الثاني بعد الخامسة: «لبيك و سعديك، و الخير في يديك، و الشر ليس إليك، و المهدي من هديت، لا ملجأ منك إلا إليك، سبحانك و حنانيك [1]، تباركت و تعاليت، سبحانك رب البيت».
و الثالث بعد السابعة إحرامية كانت أو غيرها:«وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ، عٰالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهٰادَةِ، حَنِيفاً [2] وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ،قُلْ إِنَّ صَلٰاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيٰايَ وَ مَمٰاتِي لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ، لٰا شَرِيكَ لَهُ، وَ بِذٰلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ»[1].
و في الركوع ما تضمنته صحيحة زرارة: «اللهم لك ركعت، و لك أسلمت، و بك آمنت، و عليك توكلت، و أنت ربي، خشع لك سمعي و بصري و شعري و بشري و لحمي و دمي و مخي و عصبي و عظامي و ما أقلته قدماي [3]، غير مستنكف و لا مستكبر، و لا مستحسر، ثم يقول: سبحان ربي العظيم و بحمده ثلاثا»[2].
و في السجود ما تضمنته حسنة الحلبي: «اللهم لك سجدت، و بك آمنت، و لك أسلمت، و عليك توكلت و أنت ربي، سجد وجهي للذي خلقه و شق سمعه و بصره، الحمد للّه رب العالمين، ثم يقول: سبحان ربي الأعلى و بحمده
[1] في هامش «ض» و «ش»: الحنان بتخفيف النون: الرحمة، و بتشديدها: ذو الرحمة، و معنى سبحانك و حنانيك: انزهك عما لا يليق بك تنزيها، و أنا أسألك رحمة بعد رحمة فالواو للحال «منه مد ظلّه العالي».
[2] في هامش «ض» و «ش»: الحنيف: المائل عن الباطل إلى الحق «منه مدّ ظلّه».
[3] في هامش «ض» و «ش»: و ما أقلته قدماي: من قبيل عطف العام على الخاص، معناه: ما حملته قدماي، و الاستنكاف هو المعبر عنه بالفارسية بقولهم: ننگ داشتن، و بالعربية، بالانفة، و الاستكبار: طلب الكبر من غير استحقاق، و الاستحسار بالحاء و السين المهملتين: الإعياء و التعب، و المراد: إني لا أجد من الركوع و الخشوع تعبا، و لا كلالا، و لا مشقة، بل أجد لذة و راحة «منه دام ظلّه».
[1]الكافي 3: 310 حديث 7 باب افتتاح الصلاة و الحد في التكبير.، التهذيب 2: 67 حديث 244.
[2]الكافي 3: 319 حديث 1 باب الركوع و ما يقال فيه، التهذيب 2: 77 حديث 289.
ثلاثا»[1].
و فيما بين السجدتين ما تضمنته حسنة الحلبي أيضا: «اللهم اغفر لي و ارحمني و ادفع عني، إني لما أنزلت اليّ من خير فقير، تبارك اللّه ربّ العالمين»[2]، و يجزئ: «استغفر اللّه ربي و أتوب اليه» و هو في صحيحة حماد[3].
و إن شاء دعا في السجود بما تضمنته صحيحة أبي عبيدة الحذّاء، ففي السجدة الأولى: «أسألك بحق حبيبك محمد(صلى اللّه عليه و آله)إلا بدّلت سيئاتي حسنات، و حاسبتني حسابا يسيرا».
و في الثانية: «أسألك بحق حبيبك محمد(صلى اللّه عليه و آله)إلا كفيتني مؤنة الدنيا، و كل هول دون الجنة».
و في الثالثة: «أسألك بحق حبيبك محمد(صلى اللّه عليه و آله)لما غفرت لي الكثير من الذنوب و القليل، و قبلت من عملي اليسير».
و في الرابعة: «أسألك بحق حبيبك محمد(صلى اللّه عليه و آله)لما أدخلتني الجنة، و جعلتني من سكانها، و لما نجيتني من سفعات النار برحمتك و صلى اللّه على محمد و آله»[4]. و يضيف الى التشهد الأول و الثاني ما تضمنته موثقة أبي بصير[5]، و هو مشهور.
الثاني عشر: التعقيب،
و هو بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفلا، كما في حسنة زرارة[6]، و أفضله تسبيح الزهراء(عليها السلام)، ففي صحيحة أبي خالد القمّاط: «أنه في كل يوم، دبر كل صلاة أفضل من صلاة ألف ركعة في كل
[1]الكافي 1: 321 حديث 1 باب السجود و التسبيح و الدعاء، التهذيب 2: 79 حديث 295.
[2]المصدر السابق.
[3]الكافي 3: 310 حديث 8 باب افتتاح الصلاة و الحد في التكبير، الفقيه 1: 196، حديث 916، التهذيب 2: 81 حديث 301.
[4]الكافي 3: 322 حديث 4 باب السجود و التسبيح و الدعاء فيه.
[5]الفقيه 1: 216 حديث 962.
[6]التهذيب 2: 99 حديث 373.
يوم»[1].
و الظاهر أن الجلوس غير شرط في حصول حقيقته الشرعية، بل في كماله و إن فسّره بعض اللغويين بالجلوس بعد الصلاة لدعاء أو مسألة، و قد فسره بعض علمائنا بالاشتغال بعد الصلاة بدعاء أو ذكر أو ما أشبهه، و لعل المراد بما أشبهه:
البكاء من خشية اللّه تعالى، و الشكر على جزيل آلائه، و التفكر في عجائب أرضه و سمائه و ما هو من هذا القبيل. و هل يعد الاشتغال بعد الصلاة بقراءة القرآن تعقيبا فيبرأ ناذر التعقيب به؟ الظاهر نعم، و فيه تأمل، و لم أظفر في كلام الأصحاب بشيء في هذا الباب.
الفصل الخامس في الأفعال المستحبة الجنانية
و هي اثنا عشر:
الأول: استشعار الخوف عند القيام إلى الصلاة كما نقل عن سيد العابدين(عليه السلام)[2]الثاني: إحضار القلب، و الإقبال على جميع أفعالها به، ففي صحيحة محمد ابن مسلم: أنه لا يرفع له منها إلا ما أقبل عليه بقلبه[3].
الثالث: أن يخطر بباله لعلها تكون آخر صلواتي، فقد قال الصادق(عليه السلام): «إذا صليت فريضة فصلّها لوقتها صلاة مودّع يخاف أن لا يعود إليها» رواه الصدوق[4].
الرابع: إحضار فصول الأذان و الإقامة بباله إذا كان مريضا لا يقدر على
[1]الكافي 3: 343 حديث 15 باب التعقيب بعد الصلاة و الدعاء، التهذيب 2: 105 حديث 399.
[2]الكافي 3: 300 حديث 4 و 5 باب الخشوع في الصلاة و كراهية العبث، التهذيب 2: 286 حديث 1145.
[3]الكافي 3: 363 حديث 2 باب ما يقبل من صلاة الساهي، التهذيب 2: 341 حديث 1413.
[4]أمالي الصدوق: 211 حديث 10 المجلس الرابع و الأربعون.
التلفظ بها، كما في موثقة الساباطي[1]. و لو قيل بجريان ذلك في كل الأذكار المندوبة لم يكن بعيدا، غير أني لم أظفر في غير الأذان و الإقامة بنص صريح.
الخامس: الخشوع في الصلاة فقد قال سبحانه(الَّذِينَ هُمْ فِي صَلٰاتِهِمْ خٰاشِعُونَ)[2]. و قال(صلى اللّه عليه و آله)لما رأى العابث في الصلاة: «لو خشع قبله لخشعت جوارحه»[3].
السادس: نية الإمام كونه جامعا في غير ما تجب فيه الجماعة ليفوز بثوابها فإن «لكل امرئ ما نوى»[4].
السابع: استشعار عظمة اللّه سبحانه و كبريائه، و استصغار ما سواه حال التكبير كما روي عن الصادق(عليه السلام)[5]، و إرادة كونه أكبر من كل شيء، أو من أن يوصف، و كلاهما مروي في معنى التكبير[6].
الثامن: أن يحضر بباله حال الركوع: آمنت بك و لو ضربت عنقي.
التاسع: أن يحضر بباله في السجدة الأولى: «اللهم إنك منها خلقتنا»، أي: من الأرض، و في رفعها: «و منها أخرجتنا»، و في الثانية: و «إليها تعيدنا»، و في رفعها: «و منها تخرجنا تارة أخرى»، كما روي عن أمير المؤمنين(عليه السلام)[7].
العاشر: أن يحضر بباله حال التورك في التشهد حين يرفع اليمنى و يخفض
[1]التهذيب 2: 282 حديث 1123، الاستبصار 1: 300 حديث 1109.
[2]المؤمنون: 2.
[3]نقله الهندي عن أبي هريرة في كنز العمال 3: 144 حديث 5891، و أورده ابن ابي جمهور في العوالي 2: 23 حديث 51 نقلا عن الطبرسي في تفسيره.
[4]أمالي الصدوق 2: 231، التهذيب 1: 83 حديث 218، صحيح البخاري 1: 2، صحيح مسلم 3: 1515 حديث 1970، سنن ابن ماجة 2: 1413 حديث 4227، سنن النسائي 1: 59، سنن ابي داود 2: 262 حديث 2201.
[5]انظر الوسائل 4: 684 باب 2 من أبواب أفعال الصلاة.
[6]انظر: الكافي 1: 117 حديث 8 و 9، التوحيد: 313 حديث 1 و 2، معاني الأخبار: 11، تفسير نور الثقلين 3: 240.
[7]الفقيه 1: 206 حديث 931.
اليسرى: «اللهم أمت الباطل و أقم الحق» كما روي عنه(عليه السلام)أيضا[1].
الحادي عشر: ملاحظة معاني ما يقرأه في الصلاة، بل معاني جميع ما يتلفظ به فيها من الأدعية و الأذكار، لقول الصادق(عليه السلام): «من صلى ركعتين يعلم ما يقول فيهما انصرف و ليس بينه و بين اللّه عز و جل ذنب إلا غفر له» رواه الصدوق[2].
الثاني عشر: أن يقصد الإمام بصيغة الخطاب في التسليم الأنبياء و الأئمّة و الحفظة و المأمومين، و أنّه يترجم عن اللّه تعالى للمأمومين بالسلامة و الأمن من عذاب يوم القيامة، كما روي عن أمير المؤمنين(عليه السلام)[3]، و يقصد المأموم بأوليي التسليمتين الرّد على الإمام، لأنه قد حيّاه، و لم يجب لعدم قصده محض التحية، و الصدوق على أن المأموم يرد على الإمام بتسليمة، ثم يسلّم عن جنبيه بتسليمتين[4]، و قدّم الرّد لأنه حق آدميّ مضيّق، و يقصد المنفرد ما يقصده الإمام سوى الأخيرين.
الفصل السّادس في الأفعال المستحبّة الأركانيّة و هي اثنا عشر نوعا، موزّعة على اثني عشر عضوا:
الأول: وظيفة الجبهة، و هي السجود عليها كلّها، ثمّ على قدر الدرهم منها لا أنقص، و وضعها على التراب و أفضله التربة الحسينية على مشرّفها السّلام، و استحبّ بعض علمائنا السّجود على ما يتّخذ من خشب ضرائحهم(سلام اللّه عليهم).
الثاني: وظيفة العين و هي شغلها حال القيام بالنظر الى موضع السجود،
[1]الفقيه 1: 210 حديث 945.
[2]ثواب الأعمال: 67 حديث 1.
[3]الفقيه 1: 210 حديث 945.
[4]المقنع: 29.
و حال الرّكوع الى ما بين القدمين، و هما في صحيحة زرارة المشهورة[1]. لكن في صحيحة حمّاد: أنّ الصّادق(عليه السلام)غمّض عينيه في ركوعه[2]، و الحمل على الاستحباب التخييري طريق الجمع، و ما في رواية مسمع من نهي النبي(صلى اللّه عليه و آله)عن تغميض الرجل عينيه في الصّلاة[3]محمول على ما عدا ذلك. و في حال السجود الى طرف الأنف، و فيما بين السّجدتين و قعودي التّشهد و التسليم الى حجره، و في حال القنوت الى باطن كفيّه، و يومئ المنفرد حال التسليم بمؤخّر عينيه الى يمينه.
الثالث: وظيفة الأنف، و هي السجود عليه كباقي الأعضاء، كما في صحيحة حمّاد[4]، و الإرغام به كما في صحيحة زرارة[5]، بمعنى إلصاقه حال السجود بالرّغام- بالفتح- و هو التّراب، و اعتبر المرتضى طرفه الذي يلي الحاجبين، و ابن الجنيد طرفه و حدبته معا، و في الذّكرى تفسير الإرغام بالسّجود على الأنف[6]، و الظّاهر أنّه أخص منه كما قلنا.
و لا يقوم غير التّراب ممّا يصحّ السجود عليه مقامه في تأدية سنّة الإرغام، خلافا لشيخنا الشّهيد الثاني(رحمه اللّه)، و استدلاله بما في موثقة عمار السّاباطي من قول أمير المؤمنين(عليه السلام): «لا تجزئ صلاة لا يصيب الأنف [1] فيها ما
[1] في هامش «ض» و «ش»: يجوز نصب الأنف و الجبين معا بالمفعولية، و رفعهما بالفاعلية، و نصب الأول و رفع الثاني و عكسه «منه مدّ ظلّه».
[1]الكافي 3: 334 حديث 1 باب القيام و القعود في الصلاة، التهذيب 2: 83 حديث 308.
[2]الكافي 3: 310 حديث 8 باب افتتاح الصلاة و الحد في التكبير، الفقيه 1: 196 حديث 916، التهذيب 2: 81 حديث 301.
[3]التهذيب 2: 314 حديث 1280.
[4]الكافي 3: 310 حديث 8 باب افتتاح الصلاة و الحد في التكبير، الفقيه 1: 196 حديث 916، التهذيب 2: 81 حديث 301.
[5]التهذيب 2: 299 حديث 1204، الاستبصار 1: 327 حديث 1224.
[6]الذكرى: 202
يصيب الجبين»[1]لا ينهض بمدّعاه.
الرابع: وظيفة الرّقبة، و هي مدّها حال الرّكوع كما في صحيحة حمّاد[2]، و ليس فيها كون المدّ موازيا للظهر كما ظنّه شيخنا الشّهيد الثّاني(رحمه اللّه)[3]، و يمكن الاعتذار له بشمول الظّهر ظهر الرقبة.
الخامس: وظيفة المنكبين، و هي إسدالهما كما تضمنته صحيحة زرارة المشهورة: بأن لا يرفعهما الى فوق[4].
السادس: وظيفة اليدين، و هي رفعهما بالتكبيرات كلها، و أوجبه المرتضى رضي اللّه عنه[5]، و إرسالهما على الفخذين حال القيام، و التجنيح بهما حال السجود كما في صحيحة حمّاد[6]، و رفعهما فوق الرأس عند الفراغ من- كما في صحيحة صفوان[7].
السابع: وظيفة الكفين، و هي استقبال القبلة بباطنهما عند رفعهما بالتكبير مبتدئا بابتدائه، منتهيا بانتهائه، غير متجاوز به أذنيه، و وضعهما حال الركوع على الركبتين، و تقديم وضع اليمنى على اليمنى و اليسرى على اليسرى، و تمكينهما من الركبتين و هما في صحيحة زرارة المشهورة[8]، و رفعهما حيال الوجه حال القنوت [1] متلقيا بباطنهما السماء، و وضعهما على الأرض قبل الركبتين حال
[1] في هامش «ض» و «ش»: و لا يستحب رفعهما أثناء الصلاة لشيء من الأدعية سوى القنوت.
أما لو وقع شيء من الأدعية الثلاثة الافتتاحية خارج الصلاة فهل فيه رفع؟ المنقول عن ابن الجنيد لا، و لم أظفر في الأخبار بمستنده «منه مد ظلّه العالي».
[1]روض الجنان: 277، و انظر: التهذيب 2: 298 حديث 1202، الاستبصار 1: 327 حديث 1223.
[2]الكافي 3: 310 حديث 7 باب افتتاح الصلاة و الحد في التكبير، الفقيه 1: 196 حديث 916، التهذيب 2: 81 حديث 301.
[3]روض الجنان: 273.
[4]الكافي 3: 334 حديث 1 باب القيام و العقود في الصلاة، التهذيب 2- 83 حديث 308.
[5]الانتصار: 44.
[6]الكافي 3: 310 حديث 8 باب افتتاح الصلاة و الحد في التكبير، الفقيه 1: 196 حديث 916، التهذيب 2: 81 حديث 301.
[7]الفقيه 1: 213 حديث 952، التهذيب 2: 106 حديث 403.
[8]الكافي 3: 334 حديث 1 باب القيام و القعود في الصلاة، التهذيب 2: 83 حديث 308.