بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 55

التنحنح، و هو غير بعيد. و هل تقوم إشارة الأخرس مقام التكلم؟ إشكال، أقربه ذلك، فتبطل بالواحدة و إن لم تكن مفهمة، لقيامها في حقه مقام كلمة. و هل الكلام الواجب كتحذير [1] المشرف على التردي، و المكره عليه مبطل؟ الأظهر نعم، و لو تركه مشتغلا بالقراءة احتمل البطلان [2].

الثاني عشر: ترك العدول عن السورة بعد بلوغ نصفها، لغير غلط أو ضيق وقت، أو عن الإخلاص و الجحد و إن لم ينصّفهما، إلّا الى الجمعة و المنافقين في الجمعة و ظهرها فيجوز فيهما إليهما لغير العامد ما لم يبلغ نصفهما. و تالي العزيمة سهوا يعدل إلى غيرها وجوبا و إن تجاوزه ما لم يقرأ السجدة، و بعدها يحتمل الاستمرار لزوال المانع، و العدول ما لم يركع لعدم الاعتداد بما نهي عنه.

الفصل الثامن في التروك الواجبة الجنانية

و هي اثنا عشر:

الأول: ترك قصد الافتتاح بسوى تكبيرة الإحرام، فلو قصده بعدها بغيرها بطلت و صحت الثالثة، و هكذا يصح كل فرد و يبطل كل زوج، إلّا أن يقصد الخروج فيصح ما بعده.

الثاني: ترك نية الوجوب في الفعل المندوب كالقنوت مثلا، فتبطل الصلاة لو نواه على قول قوي، و شيخنا في البيان على الصحة، لتأكد العزم[1]، لكن في إمكان قصد العاقل وجوب ما يشك في وجوبه تأمل، فكيف وجوب ما

[1] في هامش «ض» و «ش»: لكن يجب التحذير بالقرآن نحو: (اتقوا النار) أو الذكر نحو: لا إله إلا اللّه، فإن عرف انه لا يتنبه إلا بالكلام الصريح وجب التكلم، أما لو عدل الى التكلم مع علمه بحصول التنبيه بالقرآن أو الذكر فينبغي عدم التوقف في البطلان «منه مدّ ظلّه».

[2] في هامش «ش»: بناء على أن الأمر بالشيء يستلزم عدم الأمر بضده، و هو كاف في البطلان، و لا يحتاج إلى إثبات استلزامه النهي عن ضده، أما لو كان حال الترك ساكتا فقد يحكم بعدم البطلان، لعدم اشتغاله بشيء، و فيه: أن الاستدامة الحكمية و التلبس بالصلاة فعلان حاصلان منه و هو غير مأمور بهما بل مأمور بتركهما فتدبر «منه مدّ ظلّه».

[1]البيان: 79.


صفحه 56

يعتقد استحبابه.

الثالث: ترك نية الندب في الفعل الواجب فتبطل قولا واحدا، و لو تردد في الوجوب و الندب- لتعارض الأدلة إن كان مجتهدا، أو فقد المجتهد الحي العدل إن كان مقلدا- احتمل التخيير، فينوي ما شاء، و الترديد كنية زكاة مال شك في بقائه، و نية ما تشاركا فيه و هو مطلق الرجحان، و نية الوجوب كمختار البيان[1].

الرابع: ترك الاستدامة الحكمية بالعدول عن اللاحقة إلى السابقة لذاكرها في الأثناء مع عدم فوت المحل.

الخامس: تركها بالعدول عن السابقة إلى اللاحقة إذا ظهر إيقاعها في المختص بأختها.

السادس: ترك قصد كون الآية المشتركة بين السورتين من غير المقروءة، و قاصدة عمدا يعيدها بدونه [1] إن لم نقل بإخلالها بالنظم، و معه تبطل صلاته.

السابع: ترك قصد إتمام الصلاة ابتداء، أو عدولا في مواضع التخيير إذا ظنّ ضيق الوقت عنها تامة، أو عن الأخرى مقصورة.

الثامن: ترك قصد الإقامة أثناء التلبس بالمقصورة، أو قبله في الوقت لا قبله [2] مع ظن ما سبق [3].

التاسع: ترك ما قصد قطع الصلاة، أو قصد فعل يستلزم قطعها كالقهقهة،

[1] في هامش «ش»: أي: يكفيه إعادتها بدون القصد المذكور، و لا يجب قصد كونها من المقروءة «منه دام ظله العالي».

[2] في هامش «ش»: المراد بقوله: لا قبله: التنبه على أنه لا يحرم قبل الوقت قصد الإقامة لمن ظن ضيقه عن الإتمام، كفاقد شرط يستغرق السعي في تحصيله كل الوقت، إلا قدر المقصورة «منه مدّ ظله العالي».

[3] في هامش «ش»: و هو ضيق الوقت «منه دام ظله».

[1]البيان: 79.


صفحه 57

و البكاء [1] لأمور الدنيا، فتبطل و إن لم يقطع أو يفعل [2]، و يلحق به التردد في أنه هل يقطعها أو يفعل ما يقطعها، فتبطل بمجرد التردد على تردد.

العاشر: ترك تعليق قطعها، أو فعل ما يقطعها على أمر متوقع الحصول كنزول مطر و هو مربع، أو غير متوقع كنزوله و هو مصيف فتبطل، أما لو علقة على ممتنع عادي كانقلاب الحجر ذهبا فلا على الأظهر.

الحادي عشر: ترك قصد غير الصلاة ببعض أفعالها الواجبة، كقصد القيام لداخل بالنهوض إلى الثانية فتبطل [3]، و انسحاب الحكم إلى الأفعال المندوبة كرفع اليد للتكبير بقصد إباء [4] أمر بعيد، إلّا إذا كثرت. و مثله الاستمرار في فعل بعد أداء الواجب منه، إذا لم تترجح الزيادة عليه، كتطويل طمأنينة الرفع.

و ما يتوهم من عدم تحقق كثرة الفعل هنا على القول باستغناء الباقي عن المؤثر، لكونه غير فاعل مردود بأنه فاعل عرفا، و هو المحكم شرعا.

الثاني عشر: ترك قصد الرياء بواجب أو مستحب، كزيادة تسبيحات الركوع، أو ترتيل القراءة فتبطل فيهما على الأظهر، مع احتمال جعله في المستحب كالسابق، فيتوقف البطلان على الكثرة كما جزم به بعض الأصحاب.

[1] في هامش «ش»: البكاء بلا مد: هو خروج الدمع بلا صوت، و البكاء بالمد: هو خروجه مع الصوت و المنهي عنه في الرواية مشتبه بين المقصور و الممدود، و مال بعض علمائنا الى أن المبطل هو الممدود: لاستصحاب صحة الصلاة الى أن يعلم حصول المبطل، و هو جيد «منه مد ظله العالي».

[2] في هامش «ش»: قال في المعتبر: لو عزم على فعل ما ينافي الصلاة من حديث، أو كلام، أو فعل خارج عنها ثم لم يفعل لم تبطل صلاته، لأن ذلك ليس رافعا للنية الأولى، انتهى كلامه، و الحق انه رافع لها فتبطل كما قلنا «منه مد ظله».

انظر المعتبر 2: 150.

[3] في هامش «ض» و «ش»: بأن يقصد بالنصوص مجرد تعظيمه، لا نصوص الصلاة أيضا، أما لو قصد هما معا ففي البطلان خلاف «منه دام ظله».

[4] في هامش «ش»: أي: لمجرد هذا القصد من دون قصد الرفع للتكبير «منه دام ظله».


صفحه 58

الفصل التاسع في التروك الواجبة الأركانية و هي اثنا عشر:

الأول: ترك الانحناء الممتد أماما و لو إلى دون حد الراكع، و يمينا، و شمالا، و خلفا للقادر عليه في القيام الواجب، كقيام القراءة. أما المندوب كقيام القنوت فلا، مع احتمال مساواته له في الكل، و فيما سوى الأول فحسب.

الثاني: ترك الوقوف المتطاول على رجل واحدة، أما رفعها آنا ثم وضعها فلا، إلّا إذا كثر، و كذا الانحناء [1].

الثالث: ترك تباعد الرجلين بما يخرج به عن حد القيام، و لو دار الأمر بين تباعدهما و الانحناء، كما لو حبس في بيت منخفض السقف ففي الترجيح توقف، و بعضهم رجّح التباعد، لبقاء الفرق به بين القيام و الركوع، بخلاف الانحناء، و هو جيد إن كان إماما و بلغه، و إلّا فالفرق باق، فيبقى التوقف، و المصير إلى التخيير متجه. و لو دار بين الانحناء آت الأربعة فالظاهر ترجيح الأول إن قصر عن الركوع، و إلّا فالترجيح للثلاثة [2] من غير ترجيح.

الرابع: ترك استدبار القبلة بالبدن كلّه، أو الوجه خاصة للقادر عليه، و التيامن و التياسر بالأول لا بالثاني على المشهور، و بتساويهما في المنع قول، يشهد له قول الصادق(عليه السلام)في صحيحة زرارة: «و لا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد [3] صلاتك»[1].

[1] في هامش «ش»: أي: إذا انحنى تارة، و انتصب اخرى، و لم يطل انحناؤه فإنه لا يحرم إلا إذا كثر «منه دام ظله العالي».

[2] في هامش «ش»: و يمكن أن يقال بترجيح الثاني و الثالث على الرابع، لفوت الاستقبال فيه في الجملة «منه دام ظله».

[3] في هامش «ض» و «ش»: أما من الإفساد فصلاتك مفعول، أو من الفساد ففاعل، و كيف كان فهو منصوب لوجود الشرطين «منه مدّ ظلّه العالي».

[1]الكافي 3: 300 حديث 6 باب الخشوع في الصلاة و كراهية العبث، الفقيه 1: 180 حديث 856، التهذيب 2: 286 حديث 1146.


صفحه 59

الخامس: ترك التكفير، و هو وضع اليمين على الشمال لغير تقية، و تبطل الصلاة به وفاقا للأكثر، بل نقل المرتضى رضي اللّه عنه الإجماع عليه[1]، و كرهه أبو الصلاح[2]، و وافقه المحقق في المعتبر[3]. و لو تركه في موضع التقية ففي البطلان نظر [1].

السادس: ترك الفعل الكثير عادة، فتبطل مع العمد لا مع السهو، إلّا مع انمحاء صورة الصلاة فمطلقا [2]، و لو تفرّق في الركعات و انتفت الكثرة بدون الاجتماع فلا تحريم و لا إبطال [3].

السابع: ترك الأكل و الشرب و إن لم يعدا فعلا كثيرا، و قيّد هما العلامة به[4]، و الشيخ أطلق محتجا بالإجماع[5]، و لا يضر ابتلاع ما تخلف بين الأسنان إن لم يكثر.

الثامن: ترك الدخول في فعل قبل إكمال الواجب قبله، كالانحناء للركوع قبل إكمال القراءة، و الرفع منه، و من السجود قبل إكمال أقلّ الواجب من الذكر و الطمأنينة.

التاسع: ترك التحامل عن الأعضاء السبعة [4]، أو بعضها حال السجود.

[1] في هامش «ش»: منشأ النظر: ان الإخلال في هذه الصورة هل هو بجزء أم خارج، و أيضا فوضع اليدين على غير صورة التكفير هل هو جزء أم لا «منه مد ظله العالي».

[2] في هامش «ش»: أي: فتبطل مطلقا سواء وقع عمدا أو سهوا «منه مد ظله العالي»

[3] في هامش «ش»: استدلوا على ذلك بما شاع من أن النبي(صلى اللّه عليه و آله)كان يحمل امامة بنت أبي العاص في الصلاة، و كان يضعها إذا سجد و يرفعها إذا قام، و مثل ذلك غير معدود من خواصه(صلى اللّه عليه و آله)«منه مد ظله العالي».

انظر: صحيح البخاري 1: 137 باب 106 كتاب الصلاة.

[4] في هامش «ض» و «ش»: كما إذا شد وسطه الى السقف بحبل مثلا «منه مد ظله العالي».

[1]الانتصار: 41.

[2]الكافي في الفقه: 125.

[3]المعتبر 2: 255.

[4]المنتهى 1: 312.

[5]الخلاف 1: 413 مسألة 159 كتاب الصلاة.


صفحه 60

العاشر: ترك المريض الحالة العليا من القيام، ثم القعود، ثم الاضطجاع على الأيمن، ثم الأيسر مع التضرر بها، و إن قدر عليها إلى [1] تلوها حتى يستلقي.

الحادي عشر: تركه كلا من هذه الأربعة إذا لم يتمكن من الاستقرار معها إلى تلوها معه، إما إلى غيره كالثالثة [2] من الاولى فمشكل [3].

الثاني عشر: تركه الحالة الدنيا إذا قدر على العليا من غير تضرر، و يقرأ حال الانتقال هناك لا هنا، و قيل: يسكت فيهما حتى يسكن، و هو جيد إذا لم يطل سكوته في انتظار سكونه. و يقوم القاعد لو خف بعد انتهاء ركوعه لرفعه و طمأنينته، و بعده لها، و بعدها لهوي السجود. و لا تجب الطمأنينة له، بل في جوازها نظر، فلو ثقل حينئذ فهوى لضعف و قصده السجود ففي احتسابه بهويه نظر، فإن جوّزناه وصله به، و إلّا قعد ثم سجد.

الفصل العاشر في التروك المستحبة اللسانية و هي اثنا عشر:

و لا بأس في إطلاق المستحب على ترك المكروه، فإنه متعارف عندهم.

الأول: ترك الكلام في أثناء الأذان و الإقامة، سوى الصلاة على النبي(صلى اللّه عليه و آله)عند ذكره [4]، و حرّمه المفيد و المرتضى رضي اللّه عنهما

[1] في هامش «ض» و «ش»: ضمن الترك معنى العدول فعدّاه بلفظ الى، و المراد: ترك الحالة العليا عادلا الى تلوها، و من هذا القبيل ما وقع في الحديث من قوله(عليه السلام): «دع ما يريبك الى ما لا يريبك» «منه مد ظله».

[2] في هامش «ش»: أي: كالانتقال إلى الحالة الثالثة من الحالة الأولى «منه مد ظله العالي».

[3] في هامش «ش»: الذي يقوى جواز الانتقال إليها «منه مد ظله العالي».

[4] في هامش «ض» و «ش»: لما رواه في الفقيه صحيحا، و في الكافي حسنا عن زرارة، عن الباقر(عليه السلام)أنه قال: «صلى على النبي(صلى اللّه عليه و آله)كلما ذكرته، أو ذكره ذاكر عندك في أذان أو غيره»، و قد عمل بعضهم بظاهر هذه الرواية فأوجب الصلاة على النبي(صلى اللّه عليه و آله)كلما ذكره، و هو مذهب ابن بابويه كما نقل عنه، و وافقه صاحب كنز العرفان، و فيه قوة إذ لم نظفر لهذه الرواية بمارض لنحمل الأمر فيها على الاستحباب، فيبقى على حقيقته «منه مد ظله».


صفحه 61

في- الإقامة[1]، و وافقهما الشيخ طاب ثراه فيما بعد قد قامت[2]، و صحيحة ابن أبي عمير [1]، و موثقة سماعة [2] شاهدتان [3] لهم، فإنهما صريحتان في تحريمه بعد ذلك على أهل المسجد، إلّا في تقديم إمام، و حملتا على تأكد الكراهة جمعا بينهما و بين صحيحة حماد بن عثمان المتضمنة جواز تكلّم الرجل بعد ما يقيم [4]. و للمنتصر [5] لهؤلاء المشايخ الجمع بينها بحمل الأوليين على الإقامة الواجبة عندهم،- أعني الإقامة للجماعة- و الثالثة على المستحبة، و هي إقامة المنفرد.

انظر: الكافي 3: 303 حديث 7 باب بدء الأذان و الإقامة، الفقيه 1: 184 حديث 875، كنز العرفان: 132.

[1] في هامش «ض» و «ش»: و هي ما رواه من أنه سأل الصادق(عليه السلام)عن الرجل يتكلم في الإقامة قال: «نعم، فاذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة فقد حرم الكلام على أهل المسجد، إلا أن يكونوا قد اجتمعوا من شتى و ليس لهم إمام فلا بأس أن يقول بعضهم لبعض: تقدم يا فلان «منه مد ظله».

رواها الشيخ في التهذيب 2: 55 حديث 189 و الاستبصار 1: 301 حديث 1116.

[2] في هامش «ض» و «ش»: و هي ما رواه عن الصادق(عليه السلام)، أنه قال: «إذا قال المؤذن:

قد قامت الصلاة فقد حرم الكلام، إلا أن يكون القوم ليس يعرف لهم إمام «منه مد ظله».

التهذيب 2: 55 حديث 190، الاستبصار 1: 301 حديث 1114.

[3] في هامش «ض» و «ش»: لا يخفى أن شهادتهما للشيخ أتم من شهادتهما للمفيد و المرتضى، و يشهد لهما شهادة تامة إن حملنا النهي على التحريم، كما في صحيحة عمر و بن أبي نصر، قال: قلت لأبي عبد اللّه(عليه السلام): أ يتكلم الرجل في الأذان؟ قال: «لا بأس» قلت: في الإقامة؟ قال: «لا» «منه مدّ ظلّه».

انظر: الكافي 3: 304 حديث 10 باب بدء الأذان و الإقامة، التهذيب 2: 54 حديث 182، الاستبصار 1: 300 حديث 1110.

[4] في هامش «ض» و «ش»: و هي ما رواه الشيخ عنه قال: سألت أبا عبد اللّه(عليه السلام)عن الرجل أ يتكلم بعد ما يقيم الصلاة؟ قال: «نعم» «منه مدّ ظله».

انظر: التهذيب 2: 54 حديث 187، الاستبصار 1: 301 حديث 1114.

[5] في هامش «ض» و «ش»: هذا الانتصار ذكره بعضهم، لكني لم أطلع في كلام هؤلاء(رحمهم اللّه)على الفرق بين الواجبة و المستحبة في تحريم الكلام في أثنائها، غير أن الواجبة أولى بتحريمه من المستحبة «منه مد ظله».

[1]المقنعة: 15.

[2]المبسوط 1: 96، و انظر: جمل العلم و العمل (المطبوع مع شرح القاضي ابن البراج): 79.


صفحه 62

الثاني: ترك الإعراب في أواخر فصولهما [1].

الثالث: ترك الترجيع فيهما، و فسر بتكرار الشهادتين مرتين أخريين، و لا بأس به بقصد الإشعار.

الرابع: ترك الكلام بعد الفراغ من الإقامة، إلّا [2] ما يتعلق بالصلاة من الواجبات كعدم تقدم المأموم، أو المستحبات كتسوية الصفوف. أما التلفظ بالنيّة فليس مما يتعلق بالصلاة [3] فيكره، اللّهم إلّا أن يتوقف استحضارها عليه فيجب، و الاستناد في استحبابه إلى أن فيه شغلا للقلب و اللسان معا فهو أحمز مدفوع بأنه فرع كون التلفظ عبادة، و هو أول البحث.

الخامس: ترك القراءة لمريد التقدم خطوة أو اثنتين في أثناء التخطّي [4].

السادس: ترك التأوه بحرف، و كذا الأنين به.

السابع: السكوت بعد قراءة الفاتحة، و بعد السورة بقدر نفس، و طرده بعضهم في الركعتين الأخيرتين، بل بعد التسبيح أيضا.

الثامن: ترك المأموم القراءة خلف المرضي في السّرية، و في الجهرية إذا

[1] في هامش «ش»: لما روي عن الصادق(عليه السلام)أنه قال: «الأذان و الإقامة مجزومان» «منه مد ظله».

انظر: الفقيه 1: 184 حديث 874.

[2] في هامش «ض» و «ش»: هذا الاستثناء مذهب الكل حتى القائلين بتحريم الكلام بعد قد قامت «منه مد ظله».

[3] في «ش»: فليس من الصلاة.

[4] في هامش «ش»: و ذهب بعض علمائنا إلى وجوب تركها حينئذ، و هو مختار شيخنا في الذكرى، مستدلا بظاهر رواية السكوني عن الصادق(عليه السلام)، أنه قال في الرجل يصلي في موضع يريد أن يتقدم قال: «يكف عن القراءة في مشيه حتى يتقدم الى الموضع الذي يريد، ثم يقرأ»، و استدل أيضا بأن القراءة شرط في القيام، الذي هو شرط في القراءة و يمكن حدس الدليل الأول بعد الإغماض عن ضعف سنده بأن إطلاق اسم المشي على الخطوة و الخطوتين محل نظر، و الثاني: بأن فوت القراءة العرفي بهذا القدر ممنوع، و لو تم لاقتضى بطلان الصلاة، و أنتم لا تقولون به «منه مد ظله العالي».

انظر: الذكرى: 196، الكافي 3: 316 حديث 24 باب قراءة القرآن، التهذيب 2: 290 حديث 1165.