بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 65

تخالفا سرّا و جهرا، إذا ذكرها في الأثناء مع السعة قبل ركوع الزائدة، و أوجبه المرتضى و أكثر القدماء، بناء على تضيق القضاء، فيعدل قبلا و يستأنف بعدا.

الثامن: ترك الوسواس في النية و غيرها من الأفعال، كما في صحيحة ابن سنان.

التاسع: ترك إحضار غير المعبود بالبال.

العاشر: ترك حديث النفس كما في صحيحة زرارة[1].

الحادي عشر: ترك قاصد القربة بالفعل ملاحظة ما يلزمه من الأمور الخارجة، كالراحة في جلوس التشهد، و التحرز عن مواجهة الشمس في الركوع و السجود، إن جوّزنا قصد اللازم في ضمن الملزوم كالتبرد في الوضوء، أما الداخلة في مصلحة الصلاة كتطويل الإمام الركوع ليدركه الداخل فلا [1].

الثاني عشر: ترك الاستدامة الحكمية بالرجوع في الأثناء لتدارك الأذان و الإقامة لناسيهما [2] لا العامد، و الشيخ عكس في النهاية[2]، و أطلق في

[1] في هامش «ش»: بل يستحب له تطويله إذا أحس بداخل، و قد نقل الشيخ الإجماع عليه، وحد التطويل مقدار ركوعين كما تضمنته الرواية، و لو أحس بعده بداخل ثان فهل يستحب التطويل له أيضا؟ و جهان، و قد حكم بعض علمائنا بعدم الاستحباب هنا، معللا باحتمال كراهة بعض المأمومين التطويل، و أورد عليه جريان هذا الاحتمال في الأول، إذ الحق أن مطلق استحباب التطويل مشروط بظن عدم كراهتهم «منه دام ظله العالي».

[2] في هامش «ش»: تخصيص الرجوع لتدارك الأذان و الإقامة بالناسي هو مذهب أكثر علمائنا(رحمهم اللّه)تعالى، و هو الأصح، روى الحلبي في الصحيح عن الصادق(عليه السلام)أنه قال: «إذا افتتحت الصلاة، و نسيت أن تؤذن و تقيم، و ذكرت قبل أن تركع فانصرف و أذن و أقم و استفتح الصلاة، و إن كنت قد ركعت فأتم صلاتك»، و ما ذهب اليه الشيخ في النهاية و المبسوط لم نجد به خبرا.

انظر: التهذيب 2: 278 حديث 1103، الاستبصار 1: 304 حديث 1127.

[1]الكافي 3: 299 حديث 1 باب الخشوع في الصلاة و كراهية العبث.

[2]النهاية: 65.


صفحه 66

المبسوط[1]، و العلامة فرّق في المختلف بما فيه كلام[2]و [1]. و كيف كان فشرط الرجوع قبلية الركوع، و اتساع الوقت، و عدم فوت شرط كانقضاء مدة إباحة ساتر، و انتفاء التأدية إلى سقوط الأداء كما في تمكنه من الماء بعد التكبير متيمما، و فقده مع بدله قبل القطع إن لم نوجبه عنده- لوجود الإذن- [2] و قلنا كالشيخ [3] بالنقص به في حق غير المتلبس بها.

الفصل الثاني عشر في التروك المستحبة الأركانية و هي اثنا عشر نوعا موزعة على اثني عشر عضوا:

الأول: ما للعين، و هو ترك النظر إلى السماء، و ترك تحديده في شيء من

[1] في هامش «ش»: فخص الرجوع بالناسي لا العامد، و قال: إن الأذان و الإقامة من وكيد السنن، و المحافظة عليهما يقتضي تداركهما مع النسيان، لأن النسيان محل العذر، أما متعمّد الترك فقد دخل في الصلاة غير مريد للفضيلة، فلا يجوز إبطال العمل، ثم قال: و بهذا يظهر الفرق بين العامد و الناسي، هذا ملخص كلامه طاب ثراه، و اعترض عليه بأن كونهما من وكيد السنن أمر مشترك بين العامد و الناسي، و هو يقتضي رجحان تداركهما لهما، و النهي عن إبطال العمل كذلك أيضا، و هو يقتضي مرجوحية التدارك لهما، فهما متساويان فيما يقتضي رجحان التدارك و مرجوحيته، بل يمكن أن يقال: إن خطاب العامد بالتدارك أنسب، لأن متعمد الترك حقيق بمشقّة التدارك، و أما الناسي فمعذور.

و غاية ما يقال: أن الناسي لما كان معذورا لم يجعله الشارع محروما من تدارك هذه السنة المؤكدة و الفوز بثوابها العظيم، و أما العامد فحيث أنه دخل في الصلاة معرضا عن تلك السنة الأكيدة و متهاونا بها فهو حقيق بالمحرومية من تداركها و جدير بعدم الفوز بثوابها، و هذا هو مراد العلامة طاب ثراه «منه مد ظله العالي».

[2] في هامش «ض» و «ش»: قوله: لوجود الأذان علّة لوجوب القطع في هذه الصورة، و الذي يقوى عندي وجوبه، لأنه متمكن من استعمال الماء عقلاء و شرعا، فلا مجال للتوقف في انتقاض تيممه، و لا يحضرني في هذا الباب كلام لأحد الأصحاب «منه مد ظله».

[3] في هامش «ش»: مذهب الشيخ: ان المتيمم إذا وجد الماء، و تمكن من استعماله في أثناء الصلاة لم ينتقض تيممه بالنسبة إلى الصلاة التي هو متلبس بها، فلا يجوز قطعها لعموم: «لا تبطلوا أعمالكم» نعم ينتقض تيممه بالنسبة إلى الصلاة التي يأتي بها بعد تلك الصلاة «منه مد ظلّه العالي

[1]المبسوط 1: 95.

[2]المختلف: 88.


صفحه 67

الأشياء.

الثاني: ما للأنف، و هو ترك الامتخاط كما في صحيحة زرارة[1]، إلّا إذا كثر فشغل القلب فإنّ الأولى حينئذ فعله.

الثالث: ما للفم، و هو ترك التثاؤب كما في صحيحة زرارة، و التنخم، و التلثم الغير المخل بالقراءة و واجب الأذكار، و في صحيحة محمد بن مسلم: نفي البأس عنه للراكب [1]. و ترك نفخ موضع السجود بدون حرفين، و ترك البصاق إلى القبلة و إلى اليمين، فإن غلب فإلى اليسار، أو تحت القدم اليسرى.

و ترك التبسم و إن كان منشؤه السرور و الابتهاج الكامل بتذكر العفو الشامل، و الرحمة التي وسعت كلّ شيء.

الرابع: ما لشعر الرأس، و هو ترك عقصه للرجل، و القول بتحريمه ضعيف، و بإبطاله أضعف. و ترك الفصل به بين شيء من الجبهة و الأرض إذا وقع بعضها عليها، كما تضمنته صحيحة علي بن جعفر [2] من منع المرأة منه، و الظاهر عدم الفرق بينها و بين الرجل، و قد يحمل المنع على التحريم،- لصدق السجود على الشعر و إن تحقق على غيره أيضا، و هو محتمل، فلا فرق حينئذ [3] بين حيلولة الشعر و غيره مما لا يسجد عليه.

[1] في هامش «ش»: فلو صلى راكبا لم يكره له التلثم «منه مد ظله».

انظر: الكافي 3: 299 حديث 1 باب الخشوع في الصلاة و كراهية العبث، و 408 حديث 1 باب الرجل يصلي و هو متلثم أو.

[2] في هامش «ض» و «ش»: ما رواه عن أخيه الكاظم(عليه السلام)، قال: سألته عن المرأة تطول قصتها فاذا سجدت وقع بعض جبهتها على الأرض و بعض يغطيه الشعر هل يجوز ذلك؟ قال: «لا، حتى تضع جبهتها على الأرض» و لا يخفى أن حمل منعه(عليه السلام)على كراهية السجود على بعض الجبهة، و استحبابه على كلها كما مر في صدر الفصل السادس بعيد، إذ نفي الجواز كالصريح في التحريم، فيمكن الحمل على ما إذا كان الواقع من جبهتها على الأرض شيئا يسيرا جدا بحيث لا يصدق السجود عليه عرفا، فتأمل «منه مد ظله العالي».

انظر: قرب الاسناد: 92.

[3] لم ترد في «ش».

[1]الكافي 3: 299 حديث 1 باب الخشوع في الصلاة و كراهية العبث.


صفحه 68

الخامس: ما للوجه، و هو ترك الانحراف اليسير به عن سمت القبلة، أما ما فوقه فقد مر حكمه.

السادس: ما لليدين، و هو ترك افتراش الذراعين حال السجود كما في صحيحة زرارة المشهورة[1]، و المرأة تفترشهما. و ترك العبث بهما كما في صحيحته الأخرى[2]، و الحق به ترك العبث بسائر الأعضاء، و ترك العجن بهما أو بإحداهما حال النهوض من السجود، كما في حسنة زرارة[3]، و ترك التمطي.

السابع: ما للكفين، و هو ترك التطبيق، و هو وضع إحدى الراحتين على الأخرى راكعا بين ركبتيه، و ترك التصفيق للإعلام إلّا لضرورة [1]، و ترك جعلهما حال السجود بإزاء الركبتين، بل يحرفهما عنهما يسيرا، كما في صحيحة زرارة المشهورة[4].

الثامن: ما للأصابع، و هو ترك تشبيكها كما في صحيحة زرارة المشهورة[5]، و ترك فرقعتها كما في صحيحة الأخرى.

التاسع: ما للظهر، و هو ترك التبازخ في الركوع، بالتاء المثناة الفوقانية، و الباء الموحدة، و الزاء و الخاء المعجمة: تقويس الظهر الى فوق مع إخراج الصدر.

و ترك التدبيخ فيه أيضا، بالتاء المثناة الفوقانية، و الدال المهملة، و الباء الموحدة،

[1] في هامش «ش»: بحيث لا يكثر، فإن كثر أبطل و إن لم يعد من تصفيق اللهو، و قد حكم بعض الأصحاب بأن إبطاله للصلاة لأنه لعب و لهو، و في هذا التعليل نظر، و الحق أن إبطاله من جهة أنه كثير لا من حيث كونه حراما في نفسه، إذ ليس كل فعل محرم مبطلا للصلاة كلمس الأجنبية مثلا، و دلالة السارق بالإشارة، و نحو ذلك. و اعلم أن بعض علمائنا خص التصفيق المجوز في الصلاة بما كان ببطن أحد الكفين على ظهر الأخرى، أما البطن على البطن فحكم بتحريمه مطلقا، و علله بما سبق. و فيه: أن صدق اللهو على الصفقة الواحدة أو الاثنين محل نظر، و أيضا فصدق اسم التصفيق على ضرب بطن إحدى الكفين على ظهر الأخرى موضع كلام، فتدبر «منه مد ظله العالي».

[1]الكافي 3: 334 حديث 1 باب القيام و القعود في الصلاة، التهذيب 2: 83 حديث 308.

[2]الكافي 3: 335 حديث 2 باب القيام و القعود في الصلاة، التهذيب 2: 94 حديث 350.

[3]الكافي 3: 299 حديث 1 باب الخشوع في الصلاة و كراهية العبث.

[4]الكافي 3: 334 حديث 1 باب القيام و القعود في الصلاة، التهذيب 2: 83 حديث 308.

[5]المصدر السابق.


صفحه 69

و الياء المثناة التحتانية، و الخاء المعجمة، و يروى بالحاء أيضا: تقويس الظهر مع طأطأة الرأس.

العاشر: ما للخصر، و هو ترك التخصر، أعني: قبض الخصر باليدين أو إحداهما كما يفعله المترفون.

الحادي عشر: ما للرجلين، و هو ترك التورك، و المراد به هنا: الاعتماد على إحدى الرجلين تارة، و الأخرى أخرى من غير رفع، و لو كثر فالظاهر بطلان الصلاة به، أما مع الرفع فلا تردد في البطلان.

الثاني عشر: ما للقدمين، و هو ترك تلاصقهما حال القيام كما في صحيحة زرارة المشهورة[1]، بخلاف المرأة، و ترك الإقعاء بين السجدتين، و في جلسة الاستراحة، و التشهد، و هو أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض، و يجلس على عقبيه، و قد يفسر بأن يجلس على أليتيه ناصبا فخذيه، و في بعض الأخبار إيماء إليه، و ربما فسّر بأن يجلس على قدميه، و يصيب الأرض بيديه.

و ترك الجلوس عليهما حال التشهد، و هو من التروك المؤكدة، لنهي أبي جعفر الباقر(عليه السلام)عنه في صحيحة زرارة المشهورة بقوله: «و إياك و القعود على قدميك فتتأذى بذلك، و لا تكون قاعدا على الأرض، فتكون إنما قعد بعضك على بعض فلا تصبر للتشهد و الدعاء»[2].

و ورد في نهاية نسخة «ض»: صورة خط المصنف دام ظله: اتفق فراغي من تأليف هذه الرسالة الاثني عشرية في يوم مولد من ختمت به الرسالة إلى البرية، سنة ألف و اثني عشر هجرية على صاحبها ألف ألف صلاة و سلام و تحية، و أنا أحوج الخلق إلى رحمة اللّه الغني محمد المشتهر ببهاء الدين العاملي، و فقه اللّه للعمل في يومه لغده قبل أن يخرج الأمر من يده، و الحمد للّه رب العالمين.

تمّت بقلم أحقر عباد اللّه العبد الخاطئ علي بن أحمد النباطي.

[1]الكافي 3: 334 حديث 1 باب القيام و القعود في الصلاة، التهذيب 2: 83 حديث 308.

[2]الكافي 3: 334 حديث 1 باب القيام و القعود في الصلاة، التهذيب 2: 83 حديث 308.


صفحه 70

[خاتمة]

بسم اللّه الرحمن الرحيم

أما بعد الحمد و الصلاة: فقد قرأ عليّ سيدنا الأجل الأمجد الأعظم، قدوة السادات العظام، و خلاصة الأماجد الكرام، شمس سماء السيادة و النقابة و المجد و الكمال، غرة سيماء النجابة و الفضل و العزة و الإقبال، المستغني عن الإطالة و الاطناب، في نشر المحامد و الألقاب، سيدنا سيد سليمان أدام اللّه تعالى معاليه، و حرسه في أيامه و لياليه، و قدس اللّه روح والده الأجل، افتخار أعاظم السادات في زمانه، مرجع أفاخم أصحاب السعادات في أوانه، السيد شمس الدين محمد بن شدقم الحسيني المدني طاب ثراه، هذه الرسالة الاثني عشرية، و قد أجزت له أن يرويها عني لمن شاء و أحب، و اللّه سبحانه ولي التوفيق و الإعانة، و كتب هذه الأحرف بيده الجانية الفانية، أقل العباد، مؤلف الرسالة محمد المشتهر ببهاء الدين العاملي عفى اللّه عن سيئاته، سائلا من سيدنا و مخدومنا سلمه اللّه الاجراء على صفحة خاطره الشريف بسوانح الدعوات، في مظان الإجابات، و وقع تحرير هذه الأحرف في العشر الثالث من الشهر الثاني من السنة السادسة عشر من الهجرة و الحمد للّه أولا و آخرا.


صفحه 71

هو قرأ عليّ الولد الأعز الفاضل التقي، الورع الألمعي المتقي اللوذعي، خلاصة الأفاضل و المتورعين، الشيخ زين الدين علي النباطي أدام اللّه فضله، و كثر في علماء الفرقة الناجية مثله، جميع هذه الرسالة الاثني عشرية، قراءة فهم و إتقان، و تحقيق و امعان، و استكشاف عن المبهمات، و استيضاح للعويصات، و قد أجزت له وفقه اللّه لارتقاء معارج الكمال أن يرويها عني لمن شاء و أحب، و كتب ذلك ببنانه، و قاله بلسانه مؤلفها أقل الأنام محمد المشتهر ببهاء الدين العاملي، في أواسط جمادى الاولى عام ألف و اثني عشر حامدا مصليا مسلما.

و ورد في نهاية نسخة «ش»: و قد وقع الفراغ من تسويد هذه الرسالة الشريفة نفعنا اللّه بها في غرة شهر صفر ختم بالخير و الظفر، من شهور سنة ثلاثة عشر و ألف من الهجرة النبوة عليه و آله أفضل الصلاة و التحية.