بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 130

حشد من الكلام البَذي‌ء و التُّهم!

سؤَال:كيف تلقَّيتم الرّدود عليكم في مجلة (إطلاعات هفتكي)؟

الجواب:من حُسن الحظّ أنّ المقالات الثّلاث عشرة، التي كَتبناها في مجلة (مكتب إسلام) في هذا الشّأن، و الّتي وُضِعت الآن بشكلٍ أكملٍ تحت تصرُّف القرّاء الكِرام، كانت سَبباً مُؤثِّراً لإنتشال الكثيرين من الشَّك و التردّد، و قد يكون هذا الموضوع، سَبباً في السَّعي الحَثيث لبعض مُروِّجي هذه العقيدة الأساسييّن، لإعادة المياه إلى مجاريها. و إنزعجوا إلى حدٍّ، جعلهم يسبّون و يشتمون الأرض و السّماء و أكابر عُلمائنا وَ مفاخرنا، لِيكشفوا عن ماهِيَّتهم.

و الرّدود التي أجابونا بها، و التي طُبعت في أعدادٍ من تلك المَجلة، كان سَيلًا من التهم الرّخيصة و قبضةً من الشَّتم و الكلام البَذِي‌ء، بحقِّ عُظمائِنا الذين يفتِخر بِهم عالَم الإنسانيّة، و كتبهم تُدرَّس قُروناً في أكبر جامعاتِ الغَرب، التي يفتخر هذا الكتاب بذكر إسمها.

و الأَسَوأ من كلّ هذا، قفزهم من غصنٍ إلى آخر، و فِرارِهم‌


صفحه 131

من الجَواب الأساسي، و إلهاء النّاس بسلسِلة من البُحوث المتفرقة، و أحياناً بالقصّة و المِزاح و الأمور التي لا أساس لها، ظانّين أنّهم يؤثِّرون على معنوياتنا أو معنويات القراء الأعزّاء، بهذه الضحيّة المفتعلة.

لِذا فإنّ القرّاء الواعون، قد حكموا على تلك الرّدود، و أعلنوا إخفاق و إنهزام الخَصم في هذا البحث، من خِلال رسائلهم، أو حِوارهم المُواجِه، و يعتبرون طعناتِهم و سَبِّهم و كلامهم البَذِي‌ء، و فرارهم من المسائل الأساسِيّة دَليلًا دامِغاً على هزيمتهم، حتّى‌ أنَّ قسماً من قُرّائنا، كتبوا رُدوداً على سَفسطة هذا الكِتاب و أرسلوها لنا.

نحن لا نشتم أحداً، و لا نفرُّ من جَوابٍ، و لا نُسَفسِط و لا نُغالط، لأِنّنا لم نعط هكذا تعليمات، و لا نشعر بحاجةٍ إلى ذلك مِمّا لدينا من منطقٍ قويٍّ، نحن لا نُبدّل مائة ألف صفحة من هذا الكلام البَذي‌ء و الحديث المنتثر، بِحبَّة شعيرٍ من المَنطق.

أساساً إنّ البحث العِلمي لم يكن بحاجةٍ إلى هذه الحيلة، و المَكر، و هذه الأعمال هى دون شأن طُلّاب الحَقيقة. و اللَّه تعالى شاهدٌ: لو أنّ الطّرف المقابل، ما كان قد سبّ أو تكلّم‌


صفحه 132

بكلامِه البَذي‌ء، على عُلمائنا و أَكابرنا، لما كُنّا أجزنا لأنفسنا هذا العمل.

حد التّهرب من الحقائق:

سؤال:بإعتقادكم لماذا يهرب أولئك من المَواضيع الأساسيّة؟

الجواب:بإعتقادنا أنّهم يفعلون ذلك لأنّهم لا يمتلكون مَنطقاً واضحاً و لا دِراسةً مُنظَّمةً، كما في عددٍ من المقالات التي إحتلَّت مِئات الأسطر من المجلة، و التي لا تَرتبط بِبَحثنا، سوى عَدد من العبارات التي سنشير إليها و نردّ عليها.

إنّ أحدهم يسعى‌ دائماً، لأن يفرّ من البحث بأِدنى‌ مُناسبة لِيدخل بعضَ المَتاهات.

و من نماذج ما كتبه أحدهم في العدد 1497، حيث يذكر جدّه المرحوم بخير، ثمّ فُجأةً أرخى‌ قلمه ليوصِل الموضوع إلى موضعٍ مُضحِكٍ. يكتب قائلًا:

(جدّي لِأُميّ عاش مائة و بضع و عشرين عاماً، بالرّاحة و السّعادة و الإحترام الكبير في المجتمع، و كان‌


صفحه 133

ذا غِنى واسع، و فى طريق، أصفهان، لأنّه كان عنده فلّاحاً مسلماً و آخر (زرادشتياً)، وضع سلالم و صبوراً في كِلا جانِبَي مخزن الماء، حتّى يكون أحدهما لِلمُسلم و الآخر لِلزرادشتي، و كان قد صقل المخزن بالجُصّ الأبيض، و كما هى عادَةُ أهل يزد ... علاوةً على ذلك فإنّني رأيت بسطاً في عدد من مساجد يزد، كان قد فرشها هو، و عندما ذهب إلى الحجّ، أعدّ فُرشاً و بُسطاً لكثيرٍ من المساجد و مراقد أولاد الأئمة، و أظنّ أنّ الفرش يعمِّر مائتي عام!.

في أحد الأيام و في طريق كاشان، توقَّفت السَّيارة أمام إحدى المقاهى، التي كان بقربها مرقد لأحد أولاد الأئمة عليهم السلام، دخلت إلى المرقد فشاهدت بِساطين معلّقين أمام البوّابة، قد حيك إسمه على حاشيتهما.

و في مدينة (گنبر) الواقعة بين يزد و أصفهان، و في قلب الصّحراء المركزيّة، و من كلّ أطرافها و لعدّة فراسخ لا يوجد ماء و لا شجر، إنّنى و بعد عدّة سنوات من موته، إطَّلعت صدفةً على أنّه قد أوصل الماء، من‌


صفحه 134

بعد فرسخين عن طرف الجبل، إلى المخازن التي كانت في زمن الصفويّين، و التي كانت قد جفّت، و كلفّه ذلك مبلغاً كبيراً. نترك النقاط الأخرى‌، و لكنّي لا أنسى‌ تلك اللّيلة التي تحدّث فيها لِلأشخاص الذين كانوا بمنزله، و قال: (أنا في كلّ عمري لم أقل آه مرةً واحدةً! هذه هى الحقيقة، (طبعاً كانت حقيقةً و سنفهم وجود حقيقتها الآن)، في المائة و العشرين من عمره، و لم يمرض مرةً واحدةً، كان ذا بُنْيَةٍ قويَّةٍ جداً و هيكلٍ عظيمٍ و قوي، و هذه نعمة أخرى‌ كانت نصيبه، في السّنوات الأخيرة من عمره و لم يبتَلْ بمرضٍ يُقلق، إلّاأنّه أحياناً يرتفع ضَغط دمه، و هو مُصاب بمرض النّسيان، (و هذا أيضاً لا يبعث على القَلق!)، قضى‌ كلّ عمره بالرّاحة و السّعادة و ...).

أُقسم عليكم باللَّه، ما علاقة هذه الأمور بِبحثنا، قل: إنّني أعرف شخصاً كان إنساناً جيّداً، و بعد العودة إلى هذا العالم ستكون حياته جيِّدة، وضع البساط ذا المائتي عام جانباً، و مخزن الماء في گنبد و أصفهان، و مخزن الماء ذا الطّرفين في‌


صفحه 135

يزد، و هذه الأمور المُتفرّقة و التي لا علاقة لها. و هذا الرجل يُحسد على هكذا أحاديث كقصّة التّرياك، و ما يُكَنّونه أصحابه في المقاهى بال «بنزين» و الأتراك يقولون «تيرياك»!، و لماذا أصحاب التّرياك يسمونه بنزيناً و أمثال ذلك. (العدد 1498).

و الأَلطَف من كلّ ذلك هو قصّة جدّه العظيم نفسها، التي نقلها في العدد (1482)، و بصراحة يكتب:-

(كان قد أُصيبَ بالشّلل لِعدَّةِ سنوات، غالباً، (ليس أحياناً) ما يُصاب بالنسيان، و أحياناً يقع مُغمى عليه. (العدد 1482).

و طبعاً أنّ شخصاً مُصاباً بالشّلل و إرتفاع ضَغط الدّم لِسنوات، و يصل إلى حالة الإغماء و حَدّ الموت، لم يكن لديه خُمول و إصابة و إنزعاج و حتى‌ سوف لن يقول آه مرةً واحدة!!. فالشّخص يُناقض كلامه في نقل تاريخ جدّه المرحوم، و أمّا قيمة التّواريخ الأخرى‌ التي ينقلها فحدِّث و لا حرج، و القسم الأعظم من بحوثه هى نقل التأريخ.


صفحه 136

من الذي يتلاعب بالألفاظ نحن أم أنتم؟:

سؤال:يقولون أنَّكم تتلاعبون بالألفاظ؟

الجواب:حقّاً إنَّه أمرٌ مضحكٌ، أنتم الذين وضعتم إسم «التّناسخ» و «عودة الأرواح»، على عكس العلماء الذين إستعملوا كلمة التّناسخ، و إعتبروه عين «عودة الأرواح» (التّصاعدي و التّنازلي) و قلتم أنّهما إثنان مُستقلان، و بظنّكم أنّه بتغيير الإسم تَصونون أنفسكم من الضّربات المدمّرة، التي وجَّهتها الفلسفة و الأدلّة النقليّة لهذا المذهب، فهل أنتم تتلاعبون بالألفاظ أم نحن؟!.

لَدينا مُستمسكات كثيرة من مختلف العلماء، الذين يعتبرون أنّ التّناسخ هو عَين: «عودة الأرواح إلى الأبدان الأخرى‌ فى هذا العالم»، فإن كنتم صادقين فقولوا: أين دليلكم على هذا التّلاعب اللّفظي، (بشرط أن لا تقفزوا من غُصنٍ إلى غُصن)، ولكن قولوا بصراحةٍ أين دليلكم؟.

أنتم تقولون: إنّ الرّوح إذا عادت إلى جسمٍ، و مستوى‌ تكامله أعلى من الرّوح، فيسمّى‌: «عودة الأرواح» و هو صحيح، ولو أنّها عادت إلى جسمٍ مُستوى‌ تكامله مَساوٍ أو


صفحه 137

أَدنى‌ من الرّوح، فهذا يُسمّى‌ (التّناسخ)، و هو باطل، فمن أين أتيتم بهذه التقسيمات في معنى‌ التّناسخ، على خِلاف ما قاله كلّ العلماء في ذلك؟.

التّناسخ كلمةٌ عربيةٌ و ليست كلمةً أجنبيةً، كما جاءت في كلّ الكتب التي في مُتناول أيدينا، ك:الخواجة نصير الدين الطوسي في شرح الإشارات، و العلّامة الحلّي في شرح تَجريد الإعتقاد، و صدر المُتألّهين في الأسفار، و المِيرداماد، و الشّيخ الرّئيس أبو علي بن سِينا، و المُلا عبد الرّزاق اللّاهيجي في جوهر المُراد، و سعد بن عبداللَّه القُمّي في كتاب المَقالات و الفِرق، و محمّد فريد وجدي فى دائرة معارف القرن العشرين، و المُلا هادي السَبزواري في شرح المَنظومة،و آخرون كثيرون كما سنذكر ذلك مُفصّلًا، كلّ أولئك شهود على هذا المُدّعى‌.

المعلومات الوافرة؟:

الجدير بالذّكر إنّ هذا السيّد، يروم إبداء وجهة نظره بشأن مَقالات الفَلاسِفة العُظماء و المسائل الإسلاميّة، إنّ معلوماته ضعيفةٌ جِدّاً في الفلسفة و المواضيع الإسلاميّة، و هو يتصوّر