مجلات طهران: (إطلاعات هفتكي)[1]، من أنّ لإجراء هذا الموضوع خاصّةً لا أساس له من الصّحة، و حتّى كاتب هذه السّلسلة من المقالات نفسه، و الذي أَشاع هذا البَحث في أوساط العديد من النّاس، لم يكن يمتلك المعلومات العمليّة الكافية في هذا الحَقل، بلْ إنّ معلوماته كانت ذاتَ طابعٍ نظري، مُقتبسة و مترجمة عن المقالات الأجنبيّة.
بعضُ الأشخاص الذين حاوَرتُهم، كانوا يرون أنفسهم أكثر خِبرةً من ذلك الكاتب.
4- مُديرو هذه الجلسات، يعتقدون أنّ مسألة الإرتباط بالأرواح، لا تستلزم أيّ رياضةٍ، و إعدادٍ، و تمرينٍ، و تعليماتٍ أوليّة، ولكنّها تحتاج إلى قوّةٍ خفيّةٍ تكمن في وجود الإنسان نفسه، و هذه القوّة تتفاوت عند الأشخاص بين الشدّة و الضّعف، و لذلك لا يتوفّق الكلّ في الإتصال
[1]. و تعني الإطّلاعات الأسبوعية.
بالأرواح، على العَكس من البعض، فإنّهم بما لديهم من قوّةٍ كاملةٍ يرتبطون بالأرواح بكلّ سهولةٍ.
5- يرتبط كلّ واحد من مديري هذه الجَلسات بأرواحٍ مُختلفةٍ، في هذا المضمار، يبدأون من روح: أبي علي بن سينا، و آية اللَّه البروجردي، إلى أراوح أقاربهم و ذوي العلاقة و أَحياناً بالقَساوسة المَسيحيّين و الوثنيّين، الصينيّين، و حتّى «الشّمر»!، يرتبطون بكلّ هؤلاء، و يستلمون رسائلهم و أجوبتهم التي يكون بعضها رائِعاً و البعض الآخر مُضحكاً.
مثلًا أحد هؤلاء السّادة، كان يُصرّح أنّنا كُنّا مُنشغلين بالإرتباط بالأرواح، و بِلا سابِق إنذارٍ رأينا روحاً تُعرِّف نفسها: «ش م ر»!.
سألناه: هل أنت شِمر قاتل الإمام الحسين عليه السلام؟
تحرّكت المنضدة بإشارة المُوافقة.
سألناه: في أيّ وضعٍ أنت الآن؟
أجابنا بتلك الطّريقة، أي طريقة الحُروف:
حالتي حسنة جدّاً الآن!.
قلنا كيف؟
أجابنا: محمّد صلى الله عليه و آله و سلم تجاوز عنّي!.
(فى حين أنّهم يتّصلون و يرتبطون ببعض الأرواح و تقول لهم: نحن نحترق و وضعنا سيّء، مع أنّ أصحابها أحسن
منزلةً بمراتٍ من شِمر ... فهل هذا ممكن؟ ....).
6- تأمل قليلًا، غالباً ما يكون المشتركون في هذه الجلسات، يعتقدون أنّ الطّاولة تتحرّك نتيجةً لعوامل مُبهمةٍ، و لا تتدخّل فيها أيدِي الأشخاص، حتّى أنّ الحركة أحياناً تكون من الشدّة، بِنَحوٍ يفزع منه الحاضرون، أمّا هل أن هذه العوامل المُبهمة، هى أمواجٌ خاصّةٌ في وجود الأرواح، أمْ في وجود مدير الجلسة؟. آراء مختلفة في أوساط أولئك، أحد الذين كانوا من أساتذه هذه الجلسات، و أخيراً عدل عن عقيدته، كان يعتقد بأنّ كلّ ما يحدث هو من داخل الإنسان نفسه، و العوامل المُبهمة كائنةٌ في داخله.
فريقٌ آخر يعتبر أنّ العامل في حركة المنضدة، منحصر بالأرواح فقط، أما عقيدتي إتِّجاه حركة المنضدة فسأقولها لاحقاً.
7- (لابُدَّ من الدِّقة أيضاً). يعتقد المشتركون و مدير و هذه الجلسات عموماً، بأنّ الأجوبة و الرّسائل التي يستلمونها من الأرواح، تكون صحيحةً دائماً، أحياناً تأتي صحيحةً و مُطابقةً إلى الحدِّ الذي تَملَؤُهم فيه عجباً، ولكن
كثيراً ما يتّفق، أن تأتي الأجوبة غير صحيحة و مخالفة للواقع، بحيث ترهب الإنسان.
هذا الأمر أوجد إختلافاً في الآراء، و جرَّ نقاشاتٍ كثيرةٍ بينهم:
البعض يعتقد: أنّ أولئك- كما يعرّفون أنفسهم-: أرواحٌ غير طاهرةٍ، ولكنّها أرواح شرّيرةٌ، أو أنّها دونَ موجودات ماوراء الطّبيعة، ليست ملتزمةٌ دائماً بالصّدقِ!، أو أنّ معلوماتها ناقصة و محدودة.
البعض الآخر يَحمِل هذه الموارد على عدم الإِرتباط الصحيح؛ بعضٌ ثالثٌ يُعرِب عن عَدم علمه، بِعلّة كون الرّسائل ليست صحيحةً دائماً.
8- الأجوبة و النّداءات الّتي يدعون أنّهم يستلمونها من الأرواح، غالباً ما تحمل التّعميم، و تنطبق على أكثر المواضيع، مثلًا: (هذا العمل لا يحقّق- ستُوفّق- روح أبيك- راضيةً عنك- إعمل العمل الفُلاني خير، و أمثال ذلك).
هذه نماذج من رسائل الأرواح، ولكن بعض مديري هذه الجلسات يدّعون أنّ هناك نِداءات خُصوصيّة يستلمونها، و
علامات لا يعلم بها أيُّ أحدٍ، ولكن هذا غير مُسَلَّمٍ به.
9- يعتقد مديرو هذه الجلسات، بأنّ مسألة الإرتباط بالأرواح، خلقت كثيراً من الأفراد من غير المُعتقدين و اللّامبالين، أناساً معتقدين و ملتزمين بالأُسس الأخلاقيّة و الدينيّة، و أثَّرت أثراً عميقاً و بارِزاً في تحسين سلوكهم و أصلَحتهم.
و بعضٌ آخر يعتقد: بأنّ هذا الموضوع ظهر الآن بشكلٍ سيّءٍ، و كان سبباً لِتَمكين لكثيرين من أن يوجّهوا التُّهم غير اللّائقة لِمُخالفيهم، و حتّى أنهم إدّعوا أنّ هناك نِداءات حول غضب أرواح موتى مُخالفيهم، لِينتقموا و ليصفُّوا حساباتهم عبر هذا السَّبيل.
هذه مجموعةٌ من النتائج، الّتي إستخلصتها من الأشخاص المعروفين في جلسات الإرتباط بالأرواح في تلك المدينة.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
مشاهداتي في جلسة الإرتباط بالأَرواح
كان مُقرّراً أن أتحدّث إليكم بالتفصيل، عما شاهدته في «جلسة» الإرتباط بالأرواح، «طبعاً عن طريق المنضدة المستديرة»، الّتي شاركت فيها، بناءً على الضَّرورة العلميّة و الدينيّة، و من المُمكن أن تكون واجباً كِفائيّاً، و أترك لكم الحُكم و القضاء.
كلّ الأصدقاء كانوا يقولون: هذا الشّاب هو من أعرق و أمهر الأشخاص، الذين يعملون في مجال الإرتباط بالأرواح عن طريق المنضدة، في تلك المدينة: (مدينة سَبزوار)، و هو شابٌّ مؤمن و موضع إعتمادٍ وثقةٍ.
السّاعة تشير إلى حوالي الحادية عشرة ليلًا، و قد جلس الشّاب خلف المنضدة، الجَلسة كانت خُصوصية، و أُقيمت
بناءً على إقتراحنا، و لم يحضرها سِوى مجموعة من الأصدقاء المُقرَّبين.
لماذا انتخب هذا الوقت؟ كانوا يقولون: لأن التّجارب أثبتت- (و قد تكون الأرواح نفسها قد أخبرتهم بذلك)-: أنّ أفضل أوقات الإرتباط، يكون من أوّل اللّيل إلى السّاعة الثّانية عشرة ليلًا، و من السّاعة العاشرة صباحاً و حتى الظّهر، و الأوقات الأُخرى غير مناسبةٍ و تزعج الأرواح.
على كلّ حال، على الرّغم من وجود منضدةٍ مستديرةٍ في المنزل، إلّا أنّ الشّاب فضّل أنّ يتم الإتصال، بواسطة طاولة صغيرة ذات أربع أرجل، مستطيلة الشّكل و ثقيلة نَوعاً ما.
جلس هو على كرسي خلف الطّاولة، بِنحوٍ جعله مُسلَّطاً تَسلُّطاً تامّاً عليها، و وضع كِلتا كَفَّيهِ على الطّاولة.
قرأ الشّاب و من حضر الجلسة، الفاتحة و سورة بعنوان هديّة للأرواح- سابقاً قلنا أن قراءة الفاتحة و سورة لا يعدونها واجباً بل مستحباً-، ثم أحكم نظره فوق المنضدة، و الكلّ كانوا يراقبونه، و قال الشاب بلهجةٍ جديّةٍ: أرجو أن ترتبطوا بنا ... أرجو .... (كأنّه يشاهد أرواحاً خاصّةً).