كثيراً ما يتّفق، أن تأتي الأجوبة غير صحيحة و مخالفة للواقع، بحيث ترهب الإنسان.
هذا الأمر أوجد إختلافاً في الآراء، و جرَّ نقاشاتٍ كثيرةٍ بينهم:
البعض يعتقد: أنّ أولئك- كما يعرّفون أنفسهم-: أرواحٌ غير طاهرةٍ، ولكنّها أرواح شرّيرةٌ، أو أنّها دونَ موجودات ماوراء الطّبيعة، ليست ملتزمةٌ دائماً بالصّدقِ!، أو أنّ معلوماتها ناقصة و محدودة.
البعض الآخر يَحمِل هذه الموارد على عدم الإِرتباط الصحيح؛ بعضٌ ثالثٌ يُعرِب عن عَدم علمه، بِعلّة كون الرّسائل ليست صحيحةً دائماً.
8- الأجوبة و النّداءات الّتي يدعون أنّهم يستلمونها من الأرواح، غالباً ما تحمل التّعميم، و تنطبق على أكثر المواضيع، مثلًا: (هذا العمل لا يحقّق- ستُوفّق- روح أبيك- راضيةً عنك- إعمل العمل الفُلاني خير، و أمثال ذلك).
هذه نماذج من رسائل الأرواح، ولكن بعض مديري هذه الجلسات يدّعون أنّ هناك نِداءات خُصوصيّة يستلمونها، و
علامات لا يعلم بها أيُّ أحدٍ، ولكن هذا غير مُسَلَّمٍ به.
9- يعتقد مديرو هذه الجلسات، بأنّ مسألة الإرتباط بالأرواح، خلقت كثيراً من الأفراد من غير المُعتقدين و اللّامبالين، أناساً معتقدين و ملتزمين بالأُسس الأخلاقيّة و الدينيّة، و أثَّرت أثراً عميقاً و بارِزاً في تحسين سلوكهم و أصلَحتهم.
و بعضٌ آخر يعتقد: بأنّ هذا الموضوع ظهر الآن بشكلٍ سيّءٍ، و كان سبباً لِتَمكين لكثيرين من أن يوجّهوا التُّهم غير اللّائقة لِمُخالفيهم، و حتّى أنهم إدّعوا أنّ هناك نِداءات حول غضب أرواح موتى مُخالفيهم، لِينتقموا و ليصفُّوا حساباتهم عبر هذا السَّبيل.
هذه مجموعةٌ من النتائج، الّتي إستخلصتها من الأشخاص المعروفين في جلسات الإرتباط بالأرواح في تلك المدينة.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
مشاهداتي في جلسة الإرتباط بالأَرواح
كان مُقرّراً أن أتحدّث إليكم بالتفصيل، عما شاهدته في «جلسة» الإرتباط بالأرواح، «طبعاً عن طريق المنضدة المستديرة»، الّتي شاركت فيها، بناءً على الضَّرورة العلميّة و الدينيّة، و من المُمكن أن تكون واجباً كِفائيّاً، و أترك لكم الحُكم و القضاء.
كلّ الأصدقاء كانوا يقولون: هذا الشّاب هو من أعرق و أمهر الأشخاص، الذين يعملون في مجال الإرتباط بالأرواح عن طريق المنضدة، في تلك المدينة: (مدينة سَبزوار)، و هو شابٌّ مؤمن و موضع إعتمادٍ وثقةٍ.
السّاعة تشير إلى حوالي الحادية عشرة ليلًا، و قد جلس الشّاب خلف المنضدة، الجَلسة كانت خُصوصية، و أُقيمت
بناءً على إقتراحنا، و لم يحضرها سِوى مجموعة من الأصدقاء المُقرَّبين.
لماذا انتخب هذا الوقت؟ كانوا يقولون: لأن التّجارب أثبتت- (و قد تكون الأرواح نفسها قد أخبرتهم بذلك)-: أنّ أفضل أوقات الإرتباط، يكون من أوّل اللّيل إلى السّاعة الثّانية عشرة ليلًا، و من السّاعة العاشرة صباحاً و حتى الظّهر، و الأوقات الأُخرى غير مناسبةٍ و تزعج الأرواح.
على كلّ حال، على الرّغم من وجود منضدةٍ مستديرةٍ في المنزل، إلّا أنّ الشّاب فضّل أنّ يتم الإتصال، بواسطة طاولة صغيرة ذات أربع أرجل، مستطيلة الشّكل و ثقيلة نَوعاً ما.
جلس هو على كرسي خلف الطّاولة، بِنحوٍ جعله مُسلَّطاً تَسلُّطاً تامّاً عليها، و وضع كِلتا كَفَّيهِ على الطّاولة.
قرأ الشّاب و من حضر الجلسة، الفاتحة و سورة بعنوان هديّة للأرواح- سابقاً قلنا أن قراءة الفاتحة و سورة لا يعدونها واجباً بل مستحباً-، ثم أحكم نظره فوق المنضدة، و الكلّ كانوا يراقبونه، و قال الشاب بلهجةٍ جديّةٍ: أرجو أن ترتبطوا بنا ... أرجو .... (كأنّه يشاهد أرواحاً خاصّةً).
خشبة المنضدة أحدثت صوتاً طفيفاً. الشّاب قال بنفس اللّهجة: أرجو أن يكون إتصالكم أقوى ....
و فجأة إرتفعت ركيزتا المنضدة الأمامّيتان، و اللّتان كانتا إلى جهة الشّاب بمقدار عشرين سانتيمتراً عن الأرض، إذ أحد الحاضرين تصور أنّ ركائز المنضدة إرتفعت عن الأرض بسبب ضَغط اليدَين، و كان أيضاً محلًاّ للشك!، ولكن كانوا يقولون أنّ ركائز المنضدة ترتفع لوحدها و ليس بتأثير ضغط اليدَين، ولكن لم يُعرف ذلك بدقّة.
بالتّالي فإنّ هذه الحركة دلّت على أنّه قد تمّ الإرتباط، كان المفروض أنّ الرّوح المُرتَبَط بها تُعرِّف نَفسها، طريقة التَّعريف كانت بالشّكل التّالي، و كذلك طريقة إعطاء النّداء من قبل الرّوح:
واسطة الإرتباط- يعنى ذلك الشّاب-، يقوم بِعدِّ حروف «الأَلفَباء»: «ألفٌ- باءٌ- تاءٌ- ثاءٌ ...». و هناك شخصان من الحاضرين كانا يسجِّلان الحرف الذي ترتفع المنضدة عند ذِكره، و من ثمّ كانت ركائز المنضدة تعود إلى حالتها الأولى بضغطٍ شديدٍ، و تُقرأ حروف الأَلفَباء مجدداً من أوّلها، و هكذا
يسجِّل على ورقةٍ كلّ الحُروف الّتي ترتفع معها ركائز المنضدة.
سُرعان ما عُلِم أنّ الرّوح المُرتَبَط بها كانت: «ب روج ردي»، يعني المرحوم آية اللَّه البروجَردي. حركات المنضدة دلَّت على أنّ لدى المرحوم رسالةً يريد أن يوجِّهها، (نص كتابة الجلسة موجود لدي الآن)، الرّسالة دوِّنت بالشّكل التّالي:
(ق ا ل ال ل ه ت ع ا ل ى ق و ل و ل ا ل ه إل ا ا ل ل ه ت ف ل ح و ا). و بِرَبط هذه الحروف تتكون لدينا العبارة التّالية:
قال اللَّه تعالى: (قولوا لا إله إلا اللَّه تفلحوا).
ولكن عندما دقّقنا في الحروف جيِّداً، رأيناأوّلًا:إن عبارة الرّسالة غير صحيحةٍ في عدَّة نقاطٍ، يعني لا تطابق حروف هذه الجملة تماماً،ثانياً:يكتب في اللّغة العربية ألف بعد واو الجماعة، لذا يجب أن يوجد ألف بعد واو الجماعة للفعل «قولوا» و «تُفلحوا»، ولكنّه لم يكن موجوداً،ثالثاً:إنّ كلمة «تُفلحوا» تكتب ب «ح» و ليس «ه» كما جاء في الرّسالة، و يُستبعد أن يرتكب المرحوم آية اللَّه البروجردي خطأً واضحاً
كَهذا؛ لأنّ المرحوم إضافةً إلى مقامه الشّامخ في العلم، كان له باعٌ طويلٌ في الأدب.
لكنّنا أَغضَضنا الطَّرف عن الإشكال الأوّل، و قُلنا: يمكن أن تكون الرّسالة قد استلمت بدقّةٍ غيرُ كافيةٍ.
الإشكال الثّاني: إنّ الألف الذي يأتي بعد واو الجماعة لا يلفظ.
أمّا الثّالث: فَحَملناه على أنّ الخطأ كان من مُستَلم الرّسالة»، لا من المرحوم آية اللَّه البُروجردي، لأنّ آخر الرّسالة استلم «بالألقاء»، (مرادنا بالإلقاء هو أنّ المرتبط بالأرواح، يُحسّ أحياناً بأنّه يُلقى إليه، و لا يحتاج إلى حركة المنضدة، و تلقى الحُروف مُتتابعة في قلبه، و هو يقرأها بصوتٍ عالٍ: ت- ف- ل- ه ...، و يثبِّتها الذين حوله.
كلّ هذا كان يمكن التّغاضي عنه، ولكن هناك نقطة بقيت مبهمة لنا و هى، أنّ جملة: (قولوا لا إله الّا اللَّه تُفلحوا)، هى قولٌ معروفٌ لِلرّسول الأكرَم صلى الله عليه و آله و سلم، لا: (للَّه تعالى)، و صدور هذا الخَطأ من روح آية اللَّه البروجردي، غير قابل لِلسكوت!، و يُعطينا الحقّ في أن نشكَّ في صحّة هذا الإربتاط.