بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 9

الأرواح إلى هذا العالم»، تهدف منح الصّبغة الأبديّة لِلأرواح، بل تجرّها إلى الأزليّة لتتّسع دائرة تسلّطهم.

و أما مُخرِجو هذه اللّعبة، فلأجل التخلص من سماجة بعض الناس، الذين لا ينفكّون عن السّؤال عن بعض الأرواح، و لِيُريحوا أنفسهم من خَطر ظهور بعض الأجوبة المتناقضة، فإنّهم يبعثون الأرواح المعنيّة إلى هذا الدنيا، حتى‌ تقطع بينهم الرّوابط؛ إذ عندما تعود الأرواح مجدّداً إلى هذه الدنيا، فإنّها لا تتذكّر شيئاً من الماضي!.

الإنتشار بسرعة العدوى‌:

هذا الموضوع و بعد 120 عاماً، و بِحكم التّقليد أو الموضة الأوربيّة و الأمريكيّة أو ماشئت فسمِّه، سَرى‌ إلى بلادنا، و شاع فيها بشكلِ مَرضٍ عام. نحن و مجموعةٌ أُخرى علمنا بذلك في وقته، و قُمنا بنشر مقالاتٍ متعدِّدةٍ، و ألقينا محاضرات، حتى‌ قضينا على هذا الأمر و هو في مهده، و فى الوقت نفسه، ذكرنا الحيثيّة الصّحيحة لإمكان الإرتباط بالأرواح بالطّرق العلميّة.


صفحه 10

و الكتاب الذين بين أيدينا، (والذي يضم تلك الأبحاث، الى‌ جانب بعض الأبحاث الحديثة)، يتناول المواضيع الآتية:

* ما مدى‌ صحّة قصّة المنضدة المستديرة و ما شابتهها.

* هل قضيّة تكرُّر الحياة و عودة الأرواح، التي نصطلح عليها عِلميّاً بالتّناسخ، و تعرف عند الهنود ب «كارما»، حقيقة أم خُرافة؟.

* هل بالإمكان الإرتباط بالأرواح؟.

* و في الفصل الأخير من الكتاب، ردٌّ على بعض الأشخاص الذين أَوْردوا بعض النقاط، على ما قلناه بشكلٍ مفصّل حتّى‌ يرتفع الإبهام عن هذا الموضوع.

120 ألف بطاقة دعوة!:

مما تجدر ملاحظَتُه أنّنا قُمنا عن طريق أعداد من مجلة (مكتب إسلام)، بدعوة أَتباع طريقة المنضدة المستديرة، و مُروِّجي هذا الموضوع لِلمجي‌ء إلى قُم، و إذا كان صِدقاً ما يَدّعون، من أنّهم يستطيعوا أن يتّصلوا بالأرواح عن طريق المنضدة المستديرة، فليأتوا وَسط مَجمع من الفُضلاء، و


صفحه 11

يؤدّوا عملهم أمامهم، و بدلًا من كلّ ذلك الكلام، و تسويد صفحات الجرائد، يُثبتون في ظَرف ساعةٍ أو ساعتين صِدق ما قالوه. حتّى‌ أنّنا تعهّدنا بمصارف السّفر، و أسبوع يقضونه في أرقى‌ فنادق قُم، و بما أنّ كلّ نسخةٍ من نُسخ المجلة تحمل بطاقة دعوة لهم فكان هناك أكثر من 120 ألف بطاقة دعوة، إنتشرت في كلّ مكان، ولكن لم يستجب منهم إلَّا واحد أعلن إستعداده، و عندما كتبنا له أن يتوجّه إلينا على جَناح السّرعة و نحن ننتظره، لم يصلنا منه خبر و لم يأتِ إلى الآن!.

ناصر مكارم شيرازى‌


صفحه 12

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 13

الفصل الأَوَّل: التّناسخ و عودة الأرواح‌


صفحه 14

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 15

تأريخ و إبتداع فكرة التّناسخ «أو عودة الأرواح»

موضوع‌«عودة الأرواح بعد الموت إلى أبدانٍ أخرى»، من أقدم المواضيع التي كانت و ما زالت محلَّ بحثٍ في أوساط البشريّة، و هو التّناسخ المذكور في الكتب الفلسفيّة و كتب العقائد و الأديان.

و على الرّغم من أنّ بعض المدافعين عن هذه العقيدة، غير مُستعدّين لقبول عنوان (التّناسخ) لعقيدتهم، ولكن يجب أن تؤخذ المصطلحات العلميّة بنظر الإعتبار، فكلّ العلماء العظام لا يفهمون التّناسخ إلّا:«بأَنّه عودة الأرواح للحياة مجدّداً، في أبدانٍ أخرى‌ في هذا العالم»، و ليس هُنا لِك من دليلٍ علمي يُبرِّى‌ء إصرارهم على التّنكر، لإطلاق التّناسخ على عقيدتهم، و لا ينسجم ذلك و ما ذهب اليه كافّة الفلاسفة و العلماء. و لنأخذ نموذجاً من ذلك:


صفحه 16

قال العلّامة الحُلّي، تعليقاً على ما قاله الخَواجه نصير الدّين الطُوسي، في كتاب (تَجريد الإعتقاد) حول التّناسخ:

(التّناسخ يعني أنّ الرّوح التي هى مبدأ شخصيّة وَ وُجود الإنسان، إذا إنتقلت إلى بدنٍ آخر، فإنّها تكون أساسَ وُجوده).

و هذا هو المعنى الذي يستفاد من كلام الشّيخ الرّئيس‌أبي علي بن سينا، في كتابه‌(الإشارات)، في بحث التناسخ، و كذلك في حديث‌الخَواجة نصير الدّين الطّوسي‌في‌«شرح الإشارات»، و في حديث‌صدر المتألهين‌في‌(الأسفار).

كذلك يظهر هذا المعنى‌ جَلِيّاً من حديث الفيلسوف المعروف‌الملَّا عبد الرزاق اللاهيجي‌، في كتابه (گوهر مراد)، و حديث الحكيم المشهورالملّا هادي السبزواري‌في (شرح المنظومة).

كتب الكاتب الإسلامي المعروف‌محمّد فريد وجدي‌في (دائرة معارف القرن العشرين)، تحت عنوان التناسخ (المجلد، العاشر، صفحة 173):

(التناسخ هو مذهب الّذين يعتقدون بأنّ الرّوح، بعد