بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 19

وَقَالَ غَيْرُهُ فِي قَوْلِهِ: {فَثَمَّ وَجْهُ} أَيْ الْجِهَةُ الَّتِي أَمَرَ بِالتَّوَجُّهِ إِلَيْهَا وَمِنْ ذَلِكَ الْعَيْنُ وَهِيَ مُؤَوَّلَةٌ بِالْبَصَرِ أَوِ الْإِدْرَاكِ بَلْ قَالَ: بَعْضُهُمْ إِنَّهَا حَقِيقَةٌ فِي ذَلِكَ خِلَافًا لِتَوَهُّمِ بَعْضِ النَّاسِ أَنَّهَا مَجَازٌ وَإِنَّمَا الْمَجَازُ فِي تَسْمِيَةِ الْعُضْوِ بِهَا.
وَقَالَ ابْنُ اللَّبَّانِ: نِسْبَةُ الْعَيْنِ إِلَيْهِ تَعَالَى اسْمٌ لِآيَاتِهِ الْمُبْصِرَةِ الَّتِي بِهَا سُبْحَانَهُ يَنْظُرُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَبِهَا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ قَالَ: تَعَالَى: {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً} نَسَبَ الْبَصَرَ لِلْآيَاتِ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ تَحْقِيقًا لِأَنَّهَا الْمُرَادَةُ بِالْعَيْنِ الْمَنْسُوبَةِ إِلَيْهِ وَقَالَ: {قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا} قَالَ: فَقَوْلُهُ: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} أَيْ بِآيَاتِنَا تَنْظُرُ بِهَا إِلَيْنَا وَنَنْظُرُ بِهَا إِلَيْكَ قَالَ: وَيُؤَيِّدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَعْيُنِ هُنَا الْآيَاتُ كَوْنُهُ عَلَّلَ بِهَا الصَّبْرَ لِحُكْمِ رَبِّهِ صَرِيحًا فِي قَوْلِهِ: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ} قَالَ وَقَوْلُهُ: فِي سَفِينَةِ نُوحٍ: {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} أَيْ بِآيَاتِنَا بِدَلِيلِ.
: {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} وقال: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} أَيْ عَلَى


صفحه 20

حُكْمِ آيَتِي الَّتِي أَوْحَيْتُهَا إِلَى أُمِّكَ: {أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ} الْآيَةَ انْتَهَى.
وَقَالَ غَيْرُهُ: الْمُرَادُ فِي الْآيَاتِ كِلَاءَتُهُ تَعَالَى وَحِفْظُهُ وَمِنْ ذَلِكَ الْيَدُ فِي قَوْلِهِ: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} {مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا} {وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ} وَهِيَ مُؤَوَّلَةٌ بِالْقُدْرَةِ.
وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ: الْيَدُ فِي الْأَصْلِ كَالْبَصَرِ عِبَارَةٌ عَنْ صِفَةٍ لِمَوْصُوفٍ وَلِذَلِكَ مَدَحَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِالْأَيْدِي مَقْرُونَةً مَعَ الْأَبْصَارِ فِي قَوْلِهِ: {أُولِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ} وَلَمْ يَمْدَحْهُمْ بِالْجَوَارِحِ لِأَنَّ الْمَدْحَ إِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالصِّفَاتِ لَا بِالْجَوَاهِرِ قَالَ: وَلِهَذَا قَالَ الْأَشْعَرِيُّ: إِنَّ الْيَدَ صِفَةٌ وَرَدَ بِهَا الشَّرْعُ وَالَّذِي يَلُوحُ مِنْ مَعْنَى هَذِهِ الصِّفَةِ أَنَّهَا قَرِيبَةٌ مِنْ مَعْنَى الْقُدْرَةِ إِلَّا أَنَّهَا أَخَصُّ وَالْقُدْرَةَ أَعَمُّ كَالْمَحَبَّةِ مَعَ الْإِرَادَةِ وَالْمَشِيئَةِ فَإِنَّ فِي الْيَدِ تَشْرِيفًا لَازِمًا.
وَقَالَ: الْبَغَوِيُّ فِي قَوْلِهِ: {بِيَدَيَّ} فِي تَحْقِيقِ اللَّهِ التَّثْنِيَةَ فِي الْيَدِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَعْنَى الْقُدْرَةِ وَالْقُوَّةِ وَالنِّعْمَةِ وَإِنَّمَا هُمَا صِفَتَانِ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ.
وقال مجاهد: اليد ها هنا صِلَةٌ وَتَأْكِيدٌ كَقَوْلِهِ: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} قَالَ الْبَغَوِيُّ: وَهَذَا تَأْوِيلٌ غَيْرُ قَوِيٍّ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ صِلَةً لَكَانَ لِإِبْلِيسَ أَنْ يَقُولَ: إِنْ كُنْتَ خَلَقْتَهُ فَقَدْ خَلَقْتَنِي، وَكَذَلِكَ فِي الْقُدْرَةِ وَالنِّعْمَةِ لَا يَكُونُ لِآدَمَ فِي الْخَلْقِ مرية عَلَى إِبْلِيسَ.


صفحه 21

وَقَالَ ابْنُ اللَّبَّانِ: فَإِنْ قُلْتَ فَمَا حَقِيقَةُ الْيَدَيْنِ فِي خَلْقِ آدَمَ قُلْتُ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ وَلَكِنَّ الَّذِي اسْتَثْمَرْتُهُ مِنْ تَدَبُّرِ كِتَابِهِ أَنَّ (الْيَدَيْنِ) اسْتِعَارَةٌ لِنُورِ قُدْرَتِهِ الْقَائِمِ بِصِفَةِ فَضْلِهِ وَلِنُورِهَا الْقَائِمِ بِصِفَةِ عَدْلِهِ وَنَبَّهَ عَلَى تَخْصِيصِ آدَمَ وَتَكْرِيمِهِ بِأَنْ جَمَعَ لَهُ فِي خَلْقِهِ بَيْنَ فَضْلِهِ وَعَدْلِهِ
قَالَ: وَصَاحِبَةُ الْفَضْلِ هِيَ الْيَمِينُ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي قَوْلِهِ: {وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَمِنْ ذَلِكَ السَّاقُ فِي قَوْلِهِ: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} وَمَعْنَاهُ عَنْ شِدَّةٍ وَأَمْرٍ عَظِيمٍ كَمَا يُقَالُ: قَامَتِ الْحَرْبُ عَلَى سَاقٍ.
أَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} قَالَ: إِذَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ فَابْتَغُوهُ فِي الشِّعْرِ فَإِنَّهُ دِيوَانُ الْعَرَبِ أَمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
اصْبِرْ عِنَاقْ إِنَّهُ شَرُّ بَاقْ
قَدْ سَنَّ لِي قَوْمُكَ ضَرْبَ الْأَعْنَاقْ
وَقَامَتِ الْحَرْبُ بِنَا عَلَى سَاقْ
قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ هَذَا يَوْمُ كَرْبٍ وَشِدَّةٍ.
وَمِنْ: ذَلِكَ الْجَنْبُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ} أَيْ فِي طَاعَتِهِ وَحَقِّهِ لِأَنَّ التَّفْرِيطَ إِنَّمَا يَقَعُ فِي ذَلِكَ وَلَا يَقَعُ فِي الْجَنْبِ الْمَعْهُودِ


صفحه 22

وَمِنْ ذَلِكَ: صِفَةُ الْقُرْبِ فِي قَوْلِهِ: {فَإِنِّي قَرِيبٌ} {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} أَيْ بِالْعِلْمِ وَمِنْ ذَلِكَ صِفَةُ الْفَوْقِيَّةِ فِي قَوْلِهِ: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} وَالْمُرَادُ بِهَا الْعُلُوُّ مِنْ غَيْرِ جِهَةٍ وَقَدْ قَالَ: فِرْعَوْنُ: {وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ} وَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَمْ يُرِدِ الْعُلُوَّ الْمَكَانِيَّ وَمِنْ ذَلِكَ صِفَةُ الْمَجِيءِ فِي قَوْلِهِ: {وَجَاءَ رَبُّكَ} {أو يأتي ربك} أَيْ أَمْرُهُ لِأَنَّ الْمَلَكَ إِنَّمَا يَأْتِي بِأَمْرِهِ أَوْ بِتَسْلِيطِهِ كَمَا قَالَ: تَعَالَى: {وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} فَصَارَ كَمَا لَوْ صَرَّحَ بِهِ وَكَذَا قَوْلُهُ: {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا} أَيْ اذْهَبْ بِرَبِّكَ أَيْ بِتَوْفِيقِهِ وَقُوَّتِهِ
وَمِنْ ذَلِكَ صِفَةُ الْحُبِّ فِي قَوْلِهِ: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} ،: {فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}
وَصِفَةُ الْغَضَبِ فِي قَوْلِهِ: {وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} وَصِفَةُ الرِّضَا فِي قَوْلِهِ: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ}
وَصِفَةُ الْعَجَبِ فِي قَوْلِهِ: {بَلْ عَجِبْتَ} بِضَمِّ التَّاءِ وَقَوْلِهِ: {وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ}


صفحه 23

وَصِفَةُ الرَّحْمَةِ فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ.
وَقَدْ قَالَ الْعُلَمَاءُ: كُلُّ صِفَةٍ يَسْتَحِيلُ حَقِيقَتُهَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى تُفَسَّرُ بِلَازِمِهَا.،
قَالَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ: جَمِيعُ الْأَعْرَاضِ النَّفْسَانِيَّةِ أَعْنِي الرَّحْمَةَ وَالْفَرَحَ وَالسُّرُورَ وَالْغَضَبَ وَالْحَيَاءَ وَالْمَكْرَ وَالِاسْتِهْزَاءَ لَهَا أَوَائِلُ وَلَهَا غَايَاتٌ مِثَالُهُ الْغَضَبُ فَإِنَّ أَوَّلَهُ غَلَيَانُ دَمِ الْقَلْبِ وَغَايَتُهُ إِرَادَةُ إِيصَالِ الضَّرَرِ إِلَى الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِ فَلَفْظُ الْغَضَبِ فِي حَقِّ اللَّهِ لَا يُحْمَلُ عَلَى أَوَّلِهِ الَّذِي هُوَ غَلَيَانُ دَمِ الْقَلْبِ بَلْ عَلَى غَرَضِهِ الَّذِي هُوَ إِرَادَةُ الْإِضْرَارِ وَكَذَلِكَ الْحَيَاءُ لَهُ أَوَّلٌ وَهُوَ انْكِسَارٌ يَحْصُلُ فِي النَّفْسِ وَلَهُ غَرَضٌ وَهُوَ تَرْكُ الْفِعْلِ فَلَفْظُ الْحَيَاءِ فِي حَقِّ اللَّهِ يُحْمَلُ عَلَى تَرْكِ الْفِعْلِ لَا عَلَى انْكِسَارِ النَّفْسِ انْتَهَى.
وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ: الْعَجَبُ مِنَ اللَّهِ إِنْكَارُ الشَّيْءِ وَتَعْظِيمُهُ وَسُئِلَ الْجُنَيْدُ عَنْ قَوْلِهِ: {وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ} فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَعْجَبُ مِنْ شَيْءٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ وَافَقَ رَسُولَهُ فَقَالَ: {وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ} أَيْ هُوَ كَمَا تَقُولُ
وَمِنْ ذَلِكَ: لَفْظَةُ عِنْدَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {عِنْدَ رَبِّكَ} و: {مِنْ عِنْدِهِ} وَمَعْنَاهُمَا الْإِشَارَةُ إِلَى التَّمْكِينِ وَالزُّلْفَى وَالرِّفْعَةِ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} أَيْ بِعِلْمِهِ وَقَوْلُهُ: {وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ}


صفحه 24

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الْأَصَحُّ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ الْمَعْبُودُ في السموات وَفِي الْأَرْضِ مِثْلَ قَوْلِهِ: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ}
وَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ: الظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِ (يَعْلَمُ) أَيْ عَالِمٌ بِمَا فِي السموات وَالْأَرْضِ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ} أَيْ سَنَقْصِدُ لِجَزَائِكُمْ.
تَنْبِيهٌ
قَالَ ابْنُ اللَّبَّانِ: لَيْسَ مِنَ الْمُتَشَابِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى:: {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} لِأَنَّهُ فَسَّرَهُ بَعْدَهُ بِقَوْلِهِ: {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ} .
تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ بَطْشَهُ عِبَارَةٌ عَنْ تَصَرُّفِهِ فِي بَدْئِهِ وَإِعَادَتِهِ وَجَمِيعِ تَصَرُّفَاتِهِ فِي مَخْلُوقَاتِهِ.
فَصْلٌ
وَمِنَ الْمُتَشَابِهِ أَوَائِلُ السُّوَرِ وَالْمُخْتَارُ فِيهَا أَيْضًا أَنَّهَا مِنَ الْأَسْرَارِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى أَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ فَوَاتِحِ السُّوَرِ فَقَالَ: إِنَّ لِكُلِّ كِتَابٍ سِرًّا وَإِنَّ سِرَّ هَذَا الْقُرْآنِ فَوَاتِحُ السُّوَرِ وَخَاضَ فِي مَعْنَاهَا آخَرُونَ فَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الضُّحَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {الم} قَالَ: أَنَا اللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي قول: {المص} ، قَالَ: أَنَا اللَّهُ أَفْصِلُ وَفِي قَوْلِهِ: {الر} أَنَا اللَّهُ أَرَى وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {الم} وَ: {حم} وَ: {ن} قَالَ: اسْمٌ مُقَطَّعٌ وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: {الر} وَ: {حم} وَ: {ن} حُرُوفُ الرَّحْمَنِ مُفَرَّقَةٌ


صفحه 25

وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: {الر} مِنَ الرَّحْمَنِ وَأَخْرَجَ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ: {المص} الْأَلِفُ مِنَ اللَّهِ وَالْمِيمُ مِنَ الرَّحْمَنِ وَالصَّادُ مِنَ الصَّمَدِ.
وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: {المص} قَالَ: أَنَا اللَّهُ الصَّادِقُ وَقِيلَ: {المص} مَعْنَاهُ الْمُصَوِّرُ وَقِيلَ: {الر} مَعْنَاهُ أَنَا اللَّهُ أَعْلَمُ وَأَرْفَعُ حَكَاهُمَا الْكِرْمَانِيُّ فِي غَرَائِبِهِ
وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي: {كهيعص} قَالَ: الْكَافُ مِنْ كَرِيمٍ وَالْهَاءُ مَنْ هَادٍ وَالْيَاءُ مِنْ حَكِيمٍ وَالْعَيْنُ مِنْ عَلِيمٍ وَالصَّادُ مِنْ صَادِقٍ وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {كهيعص} قَالَ: كَافٍ هَادٍ أَمِينٌ عَزِيزٌ صَادِقٌ
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْ مُرَّةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَنَاسٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي قَوْلِهِ: {كهيعص} قَالَ: هُوَ هِجَاءٌ مُقَطَّعٌ الْكَافُ مِنَ الْمَلِكِ وَالْهَاءُ مِنَ اللَّهِ وَالْيَاءُ وَالْعَيْنُ مِنَ الْعَزِيزِ وَالصَّادُ مِنَ الْمُصَوِّرِ وَأَخْرَجَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَالصَّادُ مِنَ الصَّمَدِ وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {كهيعص} قَالَ: كَبِيرٌ هَادٍ أَمِينٌ عَزِيزٌ صَادِقٌ
وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {كهيعص} قَالَ: الْكَافُ الْكَافِي وَالْهَاءُ الْهَادِي وَالْعَيْنُ الْعَالِمُ وَالصَّادُ الصَّادِقُ


صفحه 26

وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: سُئِلَ الْكَلْبِيُّ عَنْ: {كهيعص} فَحَدَّثَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عن أم هانىء عن رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كَافٍ هَادٍ أَمِينٌ عَالَمٌ صَادِقٌ وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: {كهيعص} قَالَ: يَقُولُ أَنَا الْكَبِيرُ الْهَادِي عَلِيٌّ أَمِينٌ صَادِقٌ
وَأَخْرَجَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ: {طه} قَالَ: الطَّاءُ مِنْ: {ذِي الطَّوْلِ} وَأَخْرَجَ عَنْهُ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ: {طسم} قَالَ: الطَّاءُ فِي: {ذِي الطَّوْلِ} وَالسِّينُ مِنَ الْقُدُّوسِ وَالْمِيمُ مِنَ الرَّحْمَنِ.
وَأَخْرَجَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: {حم} قَالَ: حَاءٌ اشْتُقَّتْ مِنَ الرَّحْمَنِ وَمِيمٌ اشْتُقَّتْ مِنَ الرَّحِيمِ وَأَخْرَجَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ فِي قوله: {حمعسق} قَالَ: الْحَاءُ وَالْمِيمُ مِنَ الرَّحْمَنِ وَالْعَيْنُ مِنَ الْعَلِيمِ وَالسِّينُ مِنَ الْقُدُّوسِ وَالْقَافُ مِنَ الْقَاهِرِ وَأَخْرَجَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: فَوَاتِحُ السُّوَرِ كُلُّهَا هِجَاءٌ مُقَطَّعٌ
وَأَخْرَجَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: {الم} وَ: {حم} وَ: {ن} وَنَحْوُهَا اسْمُ اللَّهِ مُقَطَّعَةٌ.
وَأَخْرَجَ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فَوَاتِحُ السُّوَرِ أَسْمَاءٌ مِنْ أَسْمَاءِ الرَّبِّ جَلَّ جَلَالُهُ فُرِّقَتْ فِي الْقُرْآنِ.
وَحَكَى الْكِرْمَانِيُّ فِي قَوْلِهِ: {ق} إِنَّهُ حَرْفٌ مِنِ اسْمِهِ قَادِرٍ وَقَاهِرٍ
وَحَكَى غَيْرُهُ فِي قَوْلِهِ: {ن} إِنَّهُ مِفْتَاحُ اسْمِهِ تَعَالَى نُورٍ وَنَاصِرٍ.