قلت: لزوم التربية إنّما هو على فرض الإمكان و عدم وجود المانع، و على فرض عدمه لتقصير الناس و منعهم عن إنفاذ حكمه، فيحصل له الامتثال بالاجتهاد الواجب بمجرّد أمره(عليه السلام)الناس بالاجتهاد، و لا يستلزم عليه(عليه السلام)عصيان تعالى عن ذلك.
و كيف ما كان، لا يكون وجود المجتهد في كونه لطفا أولى من تصرّف المعصوم، و بعد عدم استحالة منع المعصوم من التصرّف، كيف يجوز القول باستحالة خلوّ الدهر من المجتهد؟
و الجواب عن الثاني: بأنّ الروايات غير دالّة على لزوم وجود المجتهد.
أمّا أوّلا: فلأنّ المتبادر من قوله(عليه السلام)على الحقّ أنّه لا بدّ في كلّ زمان من طائفة يكون أصول عقائدهم صحيحة، و هذه الطائفة كما يمكن أن يكونوا مجتهدين، كذلك يمكن أن يكون غيرهم.
و أمّا ثانيا: فسلّمنا أنّ الحقّ أعمّ من الأصول و الفروع، لكن نقول: يكفي في عدم لزوم الكذب في الأخبار وجود طائفة يكون أصول عقائدهم و أعمالهم مطابقة للواقع، و الطائفة يطلق على واحد و أكثر منه، كما قالوه في تفسير قوله تعالىفَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌفيكفي في صدق الأخبار عدم خلوّ الدهر أبدا من معصوم و متابعيه، كما أنّ الأمر كذلك فلا دلالة في الأخبار على لابدّيّة وجود المجتهد.
و الحاصل: أنّ الأصل الذي ادّعيناه سليم عن المعارض، مضافا إلى الوجدان؛ و ما تمسّك به الخصم غير ناهض في هدم الأصل، فدعوى الامتناع إثباتها موقوف على البرهان، و إذ ليس فليس، مضافا إلى أنّه يمكن أن يكون كلّ الناس على الحقّ بتقليد الميّت؛ فتأمّل.
المسألة التاسعة: في أنّه لا ريب و لا شكّ في وجوب الاجتهاد، إمّا كفاية على المختار، و إمّا عينا على قول فقهاء حلب و نظائرهم.
و على القول بوجوبه كفاية، لا ريب و لا شكّ في وجوب الإفتاء عليه إذا سأله العامي و كان أعلم من غيره مع قوله بعدم جواز تقليد غير الأعلم، أو كان المجتهد منحصرا فيه؛ بمعنى أنّه يجب عليه الإفتاء في هذين الصورتين عينا، و لا يجوز له ترك الإفتاء حينئذ؛ و أمّا لو كان المجتهد متعدّدا مع أعلميّة بعضهم، و لم يقل بوجوب تقليد الأعلم، أو كان الكلّ متساوين في الرتبة، فإنّه يجب عليه حينئذ الإفتاء كفاية، و يجوز له ترك الإفتاء حينئذ و الحوالة إلى الغير مع إفتاء الغير؛ و إلّا فيكون الكلّ آثمين بتركه جميعا، كما في سائر الواجبات الكفائيّة.
و أمّا الحكم بين الناس و رفع الخصومات الواقعة بينهم، فهو أيضا واجب كفائي لوجوه عديدة:
منها: أنّ الإنسان مدنيّة بالطبع، و لا بدّ في نظام أمر معاشه من التمدّن و المخاصمة و النزاع كالطبيعة الثانية له، لغلبة القوّة الشهويّة، فلا بدّ لبقاء النظم من التحاكم بينهم و
رفع المخاصمة بينهم.
و منها: أنّ الحكم أمر بالمعروف و نهي عن المنكر، و الكتاب و السنّة مشحونان بوجوبهما، فيجب الحكم من باب الأمر بالمعروف.
و منها: أنّه لو لم يكن الحكم واجبا و لم يتحمّل أحد له، لزم الهرج و المرج و يختلّ النظام؛ و قد علمنا من تتبّع طريقة الشرع أنّ الشارع ليس راضيا من باب المقدّمة؛ و الفرق بين هذا الوجه و الوجه الأوّل غير واضح.
و منها: قوله تعالى في الآيات الثلاثوَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُالخ، إن قلنا بأنّ عدم الحكم أعمّ من الحكم بغير ما أنزل اللّه و من السكوت عنه و عليه، فيجب عليه الحكم لئلّا يدخل في زمرة الكافرين و الظالمين و الغافلين؛ و المتبادر من سياق قوله تعالىوَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْو إن كان هو الفرد الأوّل، لكن صدر الآية و هو قوله تعالىوَ لْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِدالّ على وجوب الحكم، لمكان الأمر به.
و منها: قوله تعالى لداود(عليه السلام)يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِفإنّه تعالى أمر بالحكم و الأمر للوجوب؛ و القول بأنّ هذا مختصّ بداود و لا دليل على وجوبه في شريعتنا مدفوع، بأنّ ما ثبت للأنبياء(صلوات اللّه عليهم)ثابت لنبيّنا(صلّى اللّه عليه و آله)ما لم يعلم النسخ، و الثابت له(صلّى اللّه عليه و آله)ثابت للأئمّة(عليهم السلام)ما لم يعلم أنّه من خصائصه(صلّى اللّه عليه و آله)، و ما ثبت للأئمّة(عليهم السلام)فهو ثابت لنوّابهم من المجتهدين.
و لي في الاستدلال بالآيتين على المطلوب تأمّل: فإنّ مدرك التعدّي في الأحكام الثابتة في الشرائع الماضية إلى شريعتنا، إن كان هو أصالة عدم النسخ، فهي غير جارية، لكون الشكّ في الحادث؛ و إن كان غيرها، فعلى المدّعي بإقامة البرهان.
و منها: الآيات الآمرة بالحكم على نبيّنا(صلّى اللّه عليه و آله)، و هي في الكتاب كثيرة، و الثابت له(صلّى اللّه عليه و آله)ثابت للأمة، بدليل الاشتراك إلّا خصائصه.
و منها: ظهور الإجماع- بل الاتّفاق منّا- على وجوب الحكم على المجتهد.
و كيف ما كان، لا ريب في وجوبه كفاية، لكن قد يصير بالأمور العرضيّة واجبا
عينيّا، كما لو أمر الإمام واحدا بالحكم، و كما لو كان الحاكم منحصرا فيه، و كما لو كان الحاكم متعدّدا لكن لا ينفذ للموانع إلّا حكمه، أو لا يقوم الكفاية بغيره.
و بعد ما تبيّن أنّ الحكم و الفتوى واجبان على المجتهد كفاية بالذات، فلا بدّ من التمييز بينهما، و معرفة كلّ واحد منها على حياله، لاختلاف الأحكام المترتّبة عليهما؛ فإنّهم يقولون: إنّ الحكم الذي أجراه المجتهد في الواقعة الخاصّة، لا يجوز التعدّي فيه إلى غيرها، و إن كان مشابها لها من جميع الجهات، كما لو ادّعى أحد على بحقّ و أنكر الآخر، و حكم المجتهد عند عجز المدّعي عن إقامة البيّنة باليمين على المنكر؛ فلو اتّفق واقعة مثل هذه الواقعة، يحكمون بعدم جواز انفصال النزاع بحكم المقلّد باليمين على المنكر.
و لعلّ السرّ فيه أنّ من أجزاء رفع النزاع هو حكم الحاكم- بعد يمين المنكر- بعدم تعرّض المدّعي له، و هذا الجزء غير موجود لو فصّل النزاع من دون حكمه.
و كذا لا يجوز التعدّي من الحكم الذي حكم به الإمام في واقعة خاصّة للمقلّد في واقعة أخرى نظيرها، كما في الأحكام المأثورة عن أمير المؤمنين(عليه السلام)و سائر الأئمّة(عليهم السلام)، نعم حكمهم(عليهم السلام)دليل للمجتهد في حكمه، فإنّه يفهم من أحكامهم(عليهم السلام)أنّ البيّنة على المدّعي و اليمين على من أنكر مثلا، و يحكم في أنّ الواقعة الواردة عليه بما فهمه من الدليل.
و أمّا الفتوى، فيجوز التعدّي فيها و إن كانت في واقعة خاصّة، كما لو قال لمقلّده:
اغسل ثوبك عن البول للصلاة مثلا، فإنّه يجوز له التعدّي فيها إلى غير هذه الواقعة.
و الحاصل: أنّ من الأحكام التي تختلف فيها الحكم و الفتوى، جواز التعدّي و عدم جوازه، سواء كان الحاكم و المفتي الإمام أو المجتهد؛ فما علم أنّه حكم، لا يجوز فيه التعدّي، و ما علم أنّه فتوى، يجوز فيها.
و لكن ربما يشتبه الأمر، كما في حكاية زوجة أبي سفيان، حيث اشتكت إلى النبيّ(صلّى اللّه عليه و آله)بأنّ زوجي شحيح لا يعطي من النفقة ما يكفيني و ولدي، فقال(صلّى اللّه عليه و آله):
خذي من ماله ما يكفيك و يكفي ولدك؛ فإنّا لا ندري أنّه حكم حتّى لا نتعدّى منه إلى كلّ من قتّر على عياله الواجبي النفقة، أو أنّه فتوى حتّى نتعدّى منه و نفتح باب المقاصّة لكلّ من كان كذلك؛ فيكون قوله(صلّى اللّه عليه و آله)من قبيل قوله تعالىفَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْفي استفادة المقاصّة منه.
و ربما يقال: إنّ الأصل فيما دار بين الفتوى و الحكم أن يكون حكما، لأنّ الأصل عدم التعدّي من هذه الواقعة إلى غيرها؛ و لكن هذا الأصل مغلوب في جنب الغلبة الحاكمة بكون المشكوك فيه فتوى، فإنّ الغالب فيما صدر من الشارع الفتوى و الظنّ يلحق المشكوك بالغالب، و بعد تعارض الأصل و الغلبة، فالأصل لكونه دليلا فقاهتيّا مغلوب في جنبها، لكونها دليلا اجتهاديّا، لاستفادة الظنّ بالحكم الواقعي منها.
كما أنّ في الألفاظ المشتركة الواردة في الكتاب و السنّة، كالقرء في قوله تعالىوَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍمن دون قرينة معيّنة بقول من يرى جواز استعمال المشترك في أكثر من معنى، أنّ احتمال القرينة مدفوع بالأصل؛ و القرء مثلا مستعمل في الطهر و الحيض معا، و نعارض أصله بالغلبة، فإنّ الغالب في المجملات الواردة في الكتاب و السنّة أنّ الإجمال عرضيّ لا ذاتي، بمعنى أنّ الشارع لم ينطق به عند بيان الحكم على وجه الإجمال، بل نصب عليه قرينة، لكنّها خفيت علينا؛ على أنّ المحقّق الشريف- أعلى اللّه مقامه- قال بامتناع الخطاب بالمجمل الذاتي لقبحه على الحكيم.
و بعد ما كان الغالب في المشتركات كون إجمالها عرضيّا، فالظنّ يلحق المشكوك بالغالب، فلا حجّيّة لأصالة عدم القرينة.
أقول: إن كان المستقرأ فيه المشتركات المقرونة بالقرينة، فالغلبة غير جارية لاختلاف المستقرإ و المستقرأة فيه؛ و إن كان المشتركات المذكورة من دون قرينة، فما الدليل على كون إجمالها عرضيّا، حتّى نلحق المشكوك بها؛ إلّا أن نختار مذهب
المحقّق المذكور، لكن عليه ليس عدم حجّيّة الأصل للغلبة المعارضة له، بل لامتناع الإجمال الذاتي؛ فتأمّل جدّا.
و من الأحكام المختلفة فيها الحكم و الفتوى: أنّ الحكم لا يجوز نقضه لمجتهد آخر، و أمّا الفتوى فيجوز نقضها.
و منها: أنّهم يشترطون في الحاكم شرائط لا يشترطونها في المفتي، ككونه بصيرا مثلا؛ و إن كان ذلك الشرط منقوضا بشعيب(عليه السلام)، فإنّ المنقول إنّه(عليه السلام)كان أعمى، مع كونه بين الناس.
و كيف ما كان، فنقول: عرّفوا الحكم بأنّه إلزام خاص أو إطلاق خاص في واقعة متعلّقة بأمر المعاش، فيما يقطع فيه الخصومة بين العباد، مطابق لرأيه في هذه الواقعة، سواء كان الإلزام و الإطلاق قولا أو فعلا، كأخذ المال ممّن عليه الحقّ، و إعطائه من له الحقّ، من دون قول.
و القول سواء كان إنشاء، كقوله لمن عليه الحقّ «اعط» مثلا، و للمدّعي بعد حلف المنكر «خلّه» مثلا؛ أو إخبارا كقوله «حكمت» أو «الزمت» أو «أنفذت» و نظائرها، كإلزامه من ثبت عنده اشتغال ذمّته بحقّ على أداء ذلك الحقّ، و كإطلاقه من حلف أنّه ليس عليه حقّ.
و ربما يزاد بعد قولنا «بين العباد» فعلا أو قوّة، يشمل الخصومة الغير الموجودة عند الإلزام بالفعل، كما لو زوّج الباكرة الرشيدة مع عدم حضور وليّها، أو أمر الغير بالتزويج، فإنّه لا خصومة بالفعل، بل هو مظنّة لوقوع الخصومة بعد حضور الولي.
لكن هذا التعريف ليس صحيحا، لانتقاض عكسه بما لو أخذ الحاكم رشوة و حكم على خلاف رأيه، فإنّه يصدق عليه أنّه حكم، مع عدم صدق التعريف عليه باعتبار أخذ قولنا «مطابق لرأيه» في التعريف، إلّا أن يقال: إنّ التعريف ليس لماهيّة الحكم، بل للحكم الصحيح.
و كذا ينتقض عكسه بما لو شرب أحد الخمر في حضرته فإنّه يحكم بحدّه مع أنّه
ليس في البين خصومة و كذا يحكم بشهادة الشاهدين على رؤية الهلال بالإفطار مع أنّه ليس متعلّقا بأمر المعاش و ليس في البين خصومة.
و توجيهه بأنّ الشهادة على الرؤية و حكمه بكون هذا اليوم أوّل الشوال، ممّا يرتفع به الخصومة التقديريّة، فيما لو جعل أحد آخر رمضان أجلا لإجارة أو لغيرها و تنازعا فيه، بعيد جدّا، للاختلاف باختلاف الحيثيّة؛ فإن حيثيّة الحكم بأوّل الشوال للإفطار مخالفة للحكم به لرفع الخصومة التقديريّة، على أنّ أخذ رفع الخصومة في التعريف و جعله غاية للإلزام، و الإطلاق يتبادر منه أنّه لا بدّ للمجتهد في الإلزام قصد رفع الخصومة، حتّى يصدق الحكم عليه، و ليس في الحكم بالشهادة بذلك القصد، بل القصد لأمر المعاد لا لأمر المعاش.
و كذا يرد على من زاد قوله «قوّة» ليدخل ما ذكره، أنّه لو كان الأمر كذلك، لدخل في تعريف الحكم أكثر الفتاوى في المعاملات، كما لو أفتى بجواز بيع المعاطاة، فإنّه ممّا يرتفع له الخصومة الناشئة بالقوّة، و هكذا.
و بعد ما عرفت عدم تماميّة الحدّ فالأولى أن يحال تميز الحكم و الفتوى إلى العرف، فما عدّوه حكما يترتّب عليه خواصّه، و كذا ما عدّوه فتوى يترتّب عليه خواصّه.
ثمّ لا يخفى أنّ القوم عدّوا من خواصّ الحكم عدم جواز نقضه لمجتهد آخر، و التحقيق: أنّ الصور في المسألة كثيرة.
منها: أن يكون المجتهد الثاني عالما بصحّة حكم المجتهد الأوّل، و حينئذ لا يجوز نقضه له، لوجوه عديدة:
الأوّل: الشهرة.
الثاني: عدم ظهور الخلاف، بل ظهور عدمه.
الثالث: الإجماعات المنقولة.
الرابع: لزوم العسر و الحرج.
الخامس: لزوم الهرج و المرج.
السادس: قوله(صلّى اللّه عليه و آله)في رواية أبي خديجة فالرادّ عليه رادّ علينا، و هو على حدّ الشرك.
و منها: أن يكون المجتهد الثاني قاطعا بالفساد، كما لو حكم بخلاف الإجماع مثلا، و حينئذ يجوز نقضه لوجوه:
الأوّل: أصالة جواز النقض، و مدركه قاعدة التخطئة؛ و أنّ الأصل في العبادات و المعاملات الفساد، و أدلّة اشتراط إذن الولي فيما لو تزوّجها بدون إذنه.
الثاني: عدم ظهور الخلاف.
الثالث: الإجماعات المنقولة.
الرابع: الشهرة.
الخامس: العمومات الدالّة على وجوب الأمر بالمعروف.
و منها: أن يكون قاطعا بخطاء الحاكم الأوّل في الموضوع، كأن اعتقد أنّ المشهود عليه بالدين هو ذلك الرجل، فحكم باستيفاء الدين منه، مع أنّ المشهود عليه غيره، و حينئذ يجوز نقضه للأصل و الأمر بالمعروف.
و منها: أن يكون قاطعا بسهوه، كما لو علم أنّ مختاره في الواقعة هذا، و مع ذلك حكم بخلافه سهوا، و حينئذ أيضا يجوز نقضه للأصل.
و منها: أن يكون قاطعا بعدم اجتهاده أو قاطعا بتقصيره؛ و يجوز النقض حينئذ، سواء علم بمطابقة حكمه الواقع أم لا، للأصل و لأنّ حكمه كحكم العامي فليس مؤثّرا، كما في ضرب الأجل للشفعة و الحكم بالإفلاس و نحوها، ممّا يكون تعيينه على المجتهد.
و منها: أن يكون قاطعا بفساد دليل المجتهد الأوّل على حكمه، مع عدم العلم بفساد حكمه، و حينئذ لا يجوز النقض لو لم يعلم فساد حكمه مطلقا، لإطلاق الإجماعات المنقولة على عدم جواز النقض، و لأنّ فعله محمول على الصحّة.