بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 46

هذا، و لكن يشكل الأمر بصحّة تقسيم المجتهد إلى المجتهد في الفقه أو الطب أو غيرهما، و صحّة التقسيم حاكمة بكون الاجتهاد موضوعا لمطلق ملكة الاقتدار في استنباط مطلق الحكم، و كذا يشكل بقولهم «يجب الاجتهاد في الفقه» فإنّ الظاهر من الفقه أن يكون تأسيسا لا تأكيدا.

و كذا بعدم صحّة سلب المجتهد في الطب عن المجتهد في الطب، فإنّه لا يقال: هذا الرجل الحاذق في الطب ليس مجتهدا فيه.

و وجه الإشكال: أنّ هذه الأمارات الثلاثة حاكمة بوضع الاجتهاد لملكة الاقتدار في استنباط مطلق الحكم، و مانعة عن كون حقيقة مختصّة في ملكة استنباط خصوص الحكم الشرعي الفرعي.

و يمكن الجواب عن الأوّل: بأنّ صحّة التقسيم في عرف الفقهاء و الأصوليّين ممنوعة، و الكلام في أنّ الاجتهاد في عرفهم موضوع لما ذا؟

و عن الثاني: بأنّ لفظ الاجتهاد هذا مستعمل في المعنى المجازي، و قولهم في الفقه قرينة عليه.

و عن الثالث: بأنّ عدم صحّة السلب، الذي هو كاشف عن الوضع، إنّما هو إذا كان ذلك مع تعرية اللفظ عن القرينة، و في المقام قولنا «في الطب» قرينة، و عدم صحّة السلب- على هذا التقدير- إنّما هو لأجل القرينة لا لأجل كون اللفظ موضوعا للقدر المشترك، نظير ذلك قولنا عند رؤية رجل الشجاع: رأيت أسدا يرمي، فإنّ استعمال الأسد في الرجل مجاز قطعا، مع عدم صحّة سلب «أسد يرمي» عن «الرجل».

و الحاصل: أنّ عدم صحّة سلب الاسم مع القرينة عن شي‌ء غير كاشف عن كون هذا الاسم موضوعا لذلك الشي‌ء، و ذلك بيّن.

فإن قلت: هذا الحكم، أي عدم كاشفيّة عدم صحّة السلب مع القرينة عن الوضع، إنّما هو إذا كان القرينة للمحمول، كما في قولنا «هذا الرجل أسد يرمي» فإنّ القرينة و


صفحه 47

هي «يرمي» قيد للمحمول و هو «أسد» و لا يصحّ سلب «أسد يرمي» عن «الرجل» و أمّا إذا كان القيد قيدا للموضوع، كما في قولنا «ماء البئر» أو «ماء الزاج ماء» فالقيد لا يضرّ في كون «الماء» حقيقة في «ماء البئر» الذي لا يصحّ سلب اسم «الماء» عنه و ما نحن فيه من قبيل القسم الثاني، فإنّ في قولنا «هذا الرجل الطبيب مجتهد» القيد قيد للموضوع، فيكون عدم صحّة السلب حينئذ كاشفا عن الوضع.

قلت: يمكن التعبير عمّا نحن فيه بوجهين:

أحدهما: أنّ هذا الرجل مجتهد في الطب: و على هذا التعبير ليس عدم صحّة السلب كاشفا باعتراف منك.

و الثاني: أنّ هذا الرجل الطبيب مجتهد، و على هذا التعبير إن أريد أنّ المحمول أيضا مقيّد، أي مجتهد في الطب، فعدم صحّة السلب مسلّم، لكنّه لا ينفكّ؛ و إن أريد أنّ المحمول مطلق كما هو الظاهر من قولنا «هذا الرجل الطبيب مجتهد» فعدم صحّة السلب ممنوع، بل يصحّ سلب المجتهد به عنه في هذا العرف الخاصّ.

نعم، يمكن الجمع بين القولين، أي القول بكون المراد من الحكم في التعريف الحكم الشرعي الفرعي، و القول بأنّ المراد منه مطلق الحكم، بحيث يرتفع التنافي بين الأمارات التي ذكرنا بعضها للاستدلال على مطلوبنا، و ذكر الخصم بعضا آخر منها للاستدلال على مطلوبه، بأن يقال: إنّ الاجتهاد نقل عن معناه اللغوي في عرف الفقهاء و الأصوليّين إلى ملكة الاقتدار على استنباط الحكم الشرعي الفرعي؛ ثمّ نقله العلماء من هذا المعنى الاصطلاحي إلى ملكة استنباط مطلق الحكم، بمناسبة العموم و الخصوص، فما يصحّ تقسيمه و ما لا يصحّ سلبه عن ملكة الطب مثلا، هو الاجتهاد بمعناه المنقول إليه ثانيا؛ و ما تبادر منه ملكة استنباط الحكم الخاصّ و لا يصحّ سلبه عنه أو يصحّ سلبه عن غيرها، هو الاجتهاد بمعناه المنقول إليه أوّلا، و بذلك يرتفع التنافي من البين، و تراضي كلّ من الخصمين.

[المطلب الرابع في المراد بملكة استنباط الحكم الشرعي الفرعي‌]

المطلب الرابع: في أنّ المراد بملكة استنباط الحكم الشرعي الفرعي الملكة العلميّة


صفحه 48

أو الملكة الظنيّة أو الأعمّ منهما.

فنقول: على ما اختاره الفاضل البهائي(رحمه اللّه)من خروج القطعيّات، سواء كانت ضروريّات أو نظريّات من الفقه؛ المراد بالملكة الملكة الظنيّة، و على المذهب الحقّ من دخول القطعيّات غير الضروريّات التي لا يحتاج إلى اجتهاد، بل المقلّد و المجتهد فيها سواء في الفقه؛ المراد بالملكة أعمّ من الملكة الظنيّة و القطعيّة.

و الدليل على أنّ المراد بالملكة هذا المعنى العام في التعريف، عدم صحّة سلب المجتهد عمّن له ملكة ظنيّة فقط على الاستنباط و لا يكون له ملكة علميّة أبدا، بمعنى أنّ من له مطلق ملكة الاستنباط، سواء كانت علميّة أو ظنيّة، لا يصحّ سلب المجتهد عنه، فإنّ دخول من له الملكة العلميّة على مختارنا بيّن، و الشكّ في دخول من له الملكة الظنيّة.

[المطلب الخامس في أنّ المراد بالملكة هل هو ملكة تحصيل الحكم الواقعي، أو ملكة تحصيل الحكم الظاهري، أو الأعمّ‌]

المطلب الخامس: إنّ المراد بالملكة ملكة تحصيل الحكم الواقعي، أو ملكة تحصيل الحكم الظاهري، أو ملكة تحصيل الأعمّ منهما.

فليعلم أوّلا: أنّ الفقه على ما عرّف في أوّل الفقه هو العلم الثابت بالأحكام الظاهريّة؛ و هذه المرتبة هي مرتبة وجوب العمل للقياس الذي يرتّبه، بأنّ هذا ما أدّى إليه ظنّي، و كلّ ما أدّى إليه ظنّي فهو حجّة في حقّي.

إذا عرفت هذا، فنقول: إنّ بناء القوم على أنّ مرتبة الفقه فوق مرتبة الاجتهاد، فلو كان المراد بالملكة في تعريف الاجتهاد ملكة تحصيل الحكم الظاهري، لكان الاجتهاد مساويا للفقه في المرتبة؛ و كذا لو كان المراد بها أعمّ، فلا بدّ من أن يكون المراد بها ملكة تحصيل الحكم الواقعي؛ فإنّ تحصيل الحكم الواقعي لا يلازم وجوب العمل، لأنّ مرتبة وجوب العمل مرتبة الحكم الظاهري، و بين الظن بالحكم الواقعي و الظنّ بالحكم الظاهري عموم من وجه.

مادّة الاجتماع، كما لو حصل له من نصّ الظنّ بالحكم الواقعي و حكم بكبرى قياسه، بكون هذا الحكم حكما ظاهريّا و حجّته في حقّه؛ مادّة افتراق ظنّ الواقعي،


صفحه 49

كما لو حصل له من القياس الظنّ بأنّ هذا الحكم هو الحكم الواقعي، و حينئذ الظنّ بالحكم الواقعي موجود، و الظنّ بكونه حكمه الظاهري مفقود، بل يعلم أنّ هذا الحكم ليس حكمه الظاهري قطعا؛ مادة افتراق الآخر، كما لو شهد على شي‌ء و لم يحصل له ظنّ أصلا، فإنّه حينئذ قاطع بحكمه الظاهري مع عدم حصول الظنّ الواقعي.

و بعد عدم اجتماع العلم الظاهري مع الظنّ الواقعي، فعدم اجتماعه و تخلّفه عن الظنّ الظاهري بطريق أولى.

و الحاصل: أنّ المجتهد هو الذي يقول بصغرى القياس، أي هذا ما اعتقدت أنّه الحكم الواقعي سواء كان ذلك الاعتقاد حجّة أم لا؛ و الفقيه هو الذي يضمّ إلى هذه الصغرى كبرى القياس و يحكم بأنّ كلّما أدّى إليه ظنّي فهو حكم اللّه في حقّي إلّا ما أخرجه الدليل من الظنّ القياسي و غيره.

هذا، و لكن بعد ما اخترنا من أنّ المراد بالملكة ملكة تحصيل الحكم الواقعي، يشكل الأمر فيمن له ملكة تحصيل الحكم الظاهري فقط في بعض المسائل فقط مثل من يعرف موارد جريان أصل البراءة و أصل الإباحة، و كان له ملكة ذلك فقط، فإنّه على هذا التقدير يخرج من تعريف الاجتهاد، و لكن نقول: لا ضير في خروجه، بل نلتزم خروجه، لصحّة سلب المجتهد عن مثل صاحب هذه الملكة.

[المطلب السادس في المراد بملكة تحصيل الظنّ بالحكم الواقعي‌]

المطلب السادس: في أنّ المراد بملكة تحصيل الظنّ بالحكم الواقعي، هل هو ملكة من حصل له قوّة في فهم كلمات القوم، بحيث يحصل له من تتبّع كلماتهم الظنّ بالحكم الواقعي، و لم يحصل له بعد قوّة استنباط الفروع الواردة عليه من القواعد الكليّة، كما هو الشأن في أكثر من يسمّى المجتهد في هذا العصر، أو المراد من الملكة من حصل له قوّة الاستنباط و ردّ الفرع إلى الأصل بتدقيق نظره و استفراغ وسعه و اتعاب خاطره؟

الحقّ: أنّ المراد بها ملكة الشخصي الثاني، لصحّة سلب الاجتهاد- في الاصطلاح‌


صفحه 50

- عن ملكة الشخصي الأوّل.

و بعد ما عرفت المطالب الستّة، يتحصّل لك من ما وراء المطلب الأوّل أنّ الاجتهاد عند القوم مطلق ملكة الاقتدار على تحصيل الاعتقاد بالحكم الشرعي الفرعي الواقعي، تحصيلا بدقّة نظره.

أمّا مطلق ملكة الاقتدار، فقد تبيّن في المطلب الثاني؛ و أمّا الاقتدار على تحصيل الاعتقاد بالحكم الشرعي الفرعي، فقد تبيّن من المطلب الثالث؛ و أمّا الواقعي، فقد تبيّن من الخامس؛ و أمّا القيد الأخير، فقد تبيّن من المطلب الأخير.

و أمّا المناسبة بين المعنيين، إن كان منقولا من الاجتهاد بمعنى تحمّل المشقّة فواضح، و هو التلازم؛ و إن كان منقولا من الاجتهاد بمعنى مطلق استفراغ الوسع، فنقول: إنّ من أفراده استفراغ الوسع في أدلّة الفقه و ممارسة كتب القوم، فمطلق استفراغ الوسع بواسطة هذا الفرد الخاصّ سبب لهذه الملكة، فالمناسبة بينهما مناسبة السببيّة و المسببيّة بتوسّط فرد من أفراد المعنى اللغوي، و ذلك بيّن؛ و الحمد للّه الذي هدانا.

المطلب السابع: في أنّ القوم ذكروا للاجتهاد تعريفا حاليّا

، و هو أن الاجتهاد استفراغ الفقيه وسعه في تحصيل الظنّ بالحكم الشرعي الفرعي.

مقدمة: لكلّ واحد من الحال و الملكة اصطلاحان؛ قد يطلق الحال و يراد به الكيفيّة الغير الراسخة، كمن عرف النجارة مثلا و لم يمارسها حتّى يصير كيفيّة النجارة راسخة فيه، فيقال لهذا الشخص حال النجارة لا ملكتها؛ و قد يطلق و يراد به الفعليّة المقابلة للقوّة، كما يقال له حال الكسب، أي بالفعل مشتغل به.

و الملكة قد يطلق على مقابل الحال بالمعنى الأوّل، و يراد بها حينئذ الكيفيّة الراسخة، كما يقال: لفلان ملكة المعالجة، بمعنى أنّه عالج مرّة بعد أخرى و كرّة بعد أولى إلى أن صار كيفيّة المعالجة راسخة في نفسها؛ و قد تطلق على مقابل الحال بالمعنى الثاني، كما يقال: لفلان ملكة الاستنباط، أي قوّته، بمعنى أنّه يقتدر على‌


صفحه 51

الاستنباط و ليس ذلك صادرا منه بالفعل، و إذا صدر يصير حالا.

و بعبارة أخرى: معنى قولنا «لفلان ملكة الاستنباط» أنّه مستنبط بالقوّة، فإنّه مقابل للمستنبط بالفعل؛ و النسبة بين كلّ حال و بين الملكة المقابلة له التباين، فإنّ الكيفيّة الراسخة مباينة للكيفيّة الغير الراسخة، لا تجتمعان معا أبدا، و كذا قوّة الشي‌ء تباين فعله، فإنّه من البيّن استحالة كون الشي‌ء الواحد من جهة واحدة بالقوّة و بالفعل معا؛ و النسبة بين الحالتين العموم من وجه.

مادّة الاجتماع، كما في الملتبس بالفعل بالنجارة في أوّل عرفانها؛ مادّة افتراق الحال بالمعنى الثاني، كما في من يريد معرفة تسوية السرير عند اشتغاله بالفعل، حال جلوسه بين يدي استاده، و يقول الأستاد: ضع هذا الخشب في هذا الموضع و هكذا؛ فإنّ الكيفيّة- و هو العرفان- لم يحصل له بعد، مع أنّه بالفعل مشتغل بالفعل؛ مادّة افتراق الأوّل، كما في غير المشتغل العارف، من غير أن يصير العرفان ملكة له.

و النسبة بين الملكتين أيضا العموم من وجه مادّة، كما في من حصل له الكيفيّة الراسخة في الاستنباط مثلا، في حالة عدم الاستنباط، فإنّه مستنبط بالقوّة حينئذ، و الكيفيّة الراسخة أيضا حاصلة له؛ مادّة افتراق الأولى، كما في من حصل له الكيفيّة الراسخة في حالة الاشتغال بالاستنباط، فإنّه مستنبط بالفعل لا بالقوّة؛ مادّة افتراق الثانية، كما في المقلّد مثلا، فإنّه مستنبط بالقوّة، و لم يحصل له حال الاستنباط بعد، فضلا عن ملكته.

و النسبتان الباقيتان واضحتان، فإنّ بين الحال الأوّل و الملكة الثانية أيضا عموم من وجه، و كذا بين الحال الثاني و الملكة الأولى.

إذا ظهر ذلك، فاعلم أنّه لا يصحّ أن يكون الملكة في التعريف الملكي بمعناها الأوّل، و إلّا للزم أن لا يكون من استنبط من أوّل الفقه إلى آخره مرّة أو مرّتين بل مرارا- قبل أن يصير كيفيّة الاستنباط راسخة له- مجتهد، و الملازمة واضحة؛ و بطلان التالي أيضا بيّن الفساد؛ و لا جائز أن يكون بمعناها الثاني، و إلّا لزم أن‌


صفحه 52

لا يكون المجتهد في الاستنباط مجتهدا؛ و بعد احاطة الخبر بالمعنى الثاني، فالملازمة أيضا واضحة، و بطلان التالي أوضح فسادا؛ و يمكن أن يقال: إنّ أحدا لم يعرف الملكة بالمعنى الثاني، و لم يستعملها فيه أحدا أبدا.

نعم، كان الملكة في الأصل بمعنى الكيفيّة الراسخة، ثمّ نقلها الأصوليّون و من يحذو حذوهم، إلى معنى القوّة التي يجتمع مع الفعليّة؛ نظير الإمكان الذاتي المجتمع مع الوجود الخارجي، بمناسبة التلازم، فإنّ صيرورة كيفيّة شي‌ء راسخة مستلزمة للقوّة على ذلك الشي‌ء، مثلا يقال: لفلان ملكة النحو، بمعنى أنّ معرفة النحو صارت راسخة فيه؛ و يستلزم ذلك القوّة على النحو، و الاقتدار على استحضار مسائله عند المراجعة، فالمعنى المنقول إليه هو مجرّد القوّة التي يقتدر بها على ما حصل القوّة له فيه.

فمعنى قولهم «الاجتهاد ملكة» أي قوّة، و المجتهد من كانت هذه القوّة حاصلة له بالفعل، سواء كان متعلّقة- أي الاستنباط- أيضا بالفعل، كالمجتهد المشغول بالاستنباط؛ أو بالقوّة، كالمجتهد في حالة عدم الاشتغال؛ و لذلك تراهم يقولون: إنّ المجتهد من له ملكة الاستنباط بالفعل أو بالقوّة القريبة؛ و من البيّن أنّ قولهم بالفعل أو بالقوّة القريبة قيد للاستنباط لا للملكة، إذ لا معنى للقوّة القريبة، لصدقه على العامي البحت أيضا، لحصولها له أيضا.

فعلى هذا، يرد على التعريف الذي اختاره الأستاد أنّه غير مانع، لصدقه على القوّة الحاصلة للعامي أيضا، فإنّ له أيضا ملكة الاقتدار على تحصيل الاعتقاد الخ؛ غاية الأمر أنّ قوّته بعيدة، إلّا أن يقيّد تحصيل الاعتقاد بما قيّد المشهور الاستنباط به.


صفحه 53

[أما المسائل‌]

المسألة الأولى: هل يجوز التجزّي في الاجتهاد، أم لا؟

و تحقيق الكلام في هذه المسألة يتوقّف على ترسيم مقدّمة مشتملة على أمور خمسة، و التكلّم في تسعة مقامات.

[أمور خمسة]

الأمر الأوّل: في أنّ الجواز له إطلاقات‌

خمسة:

الأوّل: الإمكان و يقابله الامتناع حينئذ، كما يقولون ارتفاع الضدّين جائز و ارتفاع النقيضين ليس بجائز، أي ممتنع، و أغلب ما يستعمل الجواز فيه بهذا المعنى الكتب الحكميّة و المسائل العقليّة.

الثاني: عدم القبح و يقابله القبح حينئذ، كما يقال الكذب لا يجوز للّه، أي صدوره قبيح منه، و هذا الكلام لا يجوز صدوره من العاقل، أي قبيح منه، و هكذا.

الثالث: الصحّة الشرعيّة و يقابله الفساد الشرعي، كما يقال: يجوز بيع المعاطاة، أي يصحّ و يترتّب عليه الآثار من النقل و الانتقال و أمثالهما، و لا يجوز بيع الصبيّ مثلا، أي لا يصحّ.

الرابع: عدم الغلط و يقابله الغلط، كما يقال: هل يجوز استعمال اللفظ في أكثر من‌