بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 84

بالامتثال، فمقتضى هذا الأصل عدم جواز تقليد المتجزّي في هذه الصورة.

الثاني: أنّه يستفاد من الكتاب عمومات ثلاثة ناهية عن العمل بالتقليد:

أحدها: ما يستفاد من عموم‌إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى‌ أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى‌ آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ‌فإنّه ناه عن التقليد صريحا.

الثاني: ما يستفاد من قوله‌إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً.

الثالث: ما يستفاد من قوله‌وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ‌.

فإنّهما ناهيان عن العمل لما وراء العلم، و التقليد عمل بما وراء العلم، فهما ناهيان عن التقليد ضمنا، فالأصل الأوّلي حرمة التقليد، خرج منه تقليد المجتهد المطلق بالإجماع، و بقي الباقي و هو تقليد المتجزّي تحته.

فإن قلت: قد وقع الإجماع على تقليد المجتهد، و المتجزّي أيضا مجتهد.

قلت: القدر المتيقّن من موضوع الإجماع هو تقليد المطلق، بمعنى أنّه ورد على العمومات تقييد و هو الإجماع، و لا ندري أنّه أخرج المطلق فقط أو مع المتجزّي؛ فنقول: الأصل عدم خروج تقليد المتجزّي من تحت الأصل و نتمسّك بالقدر المتيقّن، و أمّا في الصورة الثانية فالاستصحاب حاكم بالبقاء على تقليد المطلق.

فإن قلت: عدم جواز تقليد الميّت إجماعيّ.

قلت: الإجماع محقّق إذا تمكّن من المجتهد المطلق، و بعد عدم التمكّن يدور أمره بين تقليد أحد هذين المجتهدين، و الاستصحاب حاكم بالبقاء على التقليد.

الصورة الثالثة: ما لو دار الأمر بين تقليد المتجزّي الحيّ و تقليد الميّت المطلق بدوا، و الأمر حينئذ دائر بين المحذورين، و لا قدر متيقّن في البين، فإن كان الإطلاق مرجّحا لتقليد المطلق الميّت، لا يجوز تقليد الحيّ و إن لم يكن مرجّحا لوجود الحياة في الجانب الآخر، فلا أقلّ من التساوي؛ فحكمه حينئذ بمقتضى القاعدة، كونه مخيّرا في تقليد أيّهما شاء.

و لكن الحقّ: جواز تقليد المتجزّي في الصور الثلاث جميعا، لوجوه:


صفحه 85

الأوّل: قوله تعالى‌فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِالخ، و فيه نظر كما عرفت.

الثاني الاستصحاب، فإنّ المقلّد كان تقليد المطلق له جائزا، ثمّ بعد تنزّله عن الإطلاق إلى التجزّي، الأصل بقاء التقليد، و نتعدّى إلى سائر الصور بالإجماع المركّب؛ و الأصلان اللذان ادّعيتهما في الصورة الأولى، غير قابلين للمعارضة مع الاستصحاب، لكونه واردا عليهما؛ و الاستصحاب المدّعى في الصورة الثانية مغلوب بالنسبة إلى هذه الاستصحاب، لتعاضده بالمرجّحات.

فإن قلت: نفرض في المقلّد الذي صار متجزّيا، فإنّه ما دام مقلّد حرم تقليده و بعد صيرورته متجزّيا الأصل بقاء الحرمة، و نتعدّى بالإجماع المركّب.

قلت: ضميمتها التي هي الاستصحاب أقوى، لتعاضده بالشهرة المستفاد عن سكوتهم عن عنوان هذه المسألة، و هي جواز تقليد المتجزّي، و الرواية و الآية على فرض كون الذكر بمعنى العلم.

الثالث: إنّا نفرض الكلام فيما لو دار الأمر بين تقليد المطلق الميّت و تقليد المتجزّي الحيّ، مع كون ظنّ المقلّد في جانب المتجزّي، فحينئذ نقول: التكليف ثابت، و التكليف بالعلم باطل، و التكليف بالاحتياط أيضا باطل، و التكليف بالاجتهاد أيضا كذلك؛ فينحصر أمره في التقليد، فإن قلّد المطلق يلزم ترجيح المرجوح، لكون الظنّ على خلافه و للشهرة و للرواية، فإنّهما مرجّح لتقليد المتجزّي.

سلّمنا تساوي هذا المرجّح مع الإطلاق الذي هو في الجانب الآخر، فغاية الأمر كونه مخيّرا بين تقليد أيّهما شاء، و يثبت منه المطلوب و هو جواز تقليد المتجزّي بالذات، و نتعدّى إلى سائر الصور بالإجماع المركّب؛ فإنّ كلّ من قال بجواز تقليد المتجزّي بالذات في صورة، قال به في سائر الصور.

أقول: اغشاش هذا الدرس على الناقد البصير غير خفيّ؛ ربّ وفّق.

ثمّ أقول: مبنى أدلّة الأستاد على إثبات الشهرة و إثبات الإجماع المركّب كما لا يخفى، و لكن ثبوتهما ممنوعة؛ سند المنع: أنّ القوم لم يعنونوا مسألة جواز تقليد الغير


صفحه 86

للمتجزّي أصلا، فضلا عن ذهاب المعظم إلى جواز التقليد، و فضلا عن الإجماع المركّب.

فإن قلت: سكوتهم عن هذا العنوان يدلّ على كون الجواز مشهورا.

قلت: السكوت كما يحتمل أن يدلّ على ذلك، كذلك يحتمل أن يدلّ على عدم الجواز.

فإن قلت: قد استدلّوا في مقام عمل المتجزّي بظنّه برواية أبي خديجة، و هي و إن دلّت بمنطوقها على جواز التحاكم إليه، لكنّها بالأولويّة دالّة على جواز تقليده، فالشهرة مستفادة من ظاهر هذا الاستدلال.

قلت: يحتمل أن يكون غرضهم من الاستدلال بالرواية إثبات أولويّة حجّيّة ظنّه لنفسه فقط بالنسبة إلى جواز التحاكم، و يكون جواز تقليد الغير غير ملتفت إليه، بل الظاهر أنّ غرضهم ذلك، و إلّا فما الداعي على ترك هذا العنوان مع استفادته من الرواية.

فإن قلت: الداعي ظهور ذلك.

قلت: بنائهم على عنوان القطعيّات بل الضروريّات، كحجّيّة علمه لنفسه؛ فإن كان الداعي الظهور، فلم يلاحظوا ذلك في القطعيّات.

و كيف ما كان، دعوى الشهرة في المقام في غاية الإشكال؛ و أمّا الإجماع المركّب فهو على ما فسّروه أن يختلف الأصحاب في مسألة على قولين، و تحقّق إجماعهم على نفي القول الثالث؛ و أمّا في المقام فالأصحاب ساكتون عن الاختلاف.

سلّمنا اختلافهم على قولين، أحدهما الجواز و الآخر عدمه؛ و سلّمنا أنّ من قال بالجواز لم يفصل بين الصور، و كذا من قال بالعدم؛ لكن غاية ما يستفاد من ذلك ظهور عدم القول بالفصل، و ذلك دليل ظنّي لا يمكن التمسّك به في المسائل الأصوليّة؛ فتحقّق الإجماع على نفي القول الثالث من أين؟

ثمّ لا يخفى أنّ الأستاد قال: مع قطع النظر عن الشهرة و الإجماع و الإجماع‌


صفحه 87

المركّب، نثبت جواز تقليد المتجزّي بوجوه أربعة:

الأوّل: إنّا نفرض الكلام في المتجزّي المسبوق بالإطلاق، كالمجتهد المطلق الذي زال ملكته إلّا عن العبادات مثلا، و قد ثبت أنّه يجوز للمقلّد تقليده في العبادات بالاستصحاب؛ ثمّ نفرض أنّ ذلك المتجزّي مارس الفقه ثانيا إلى أن حصل له الملكة في الديات مثلا، لكنّه لم يصر مجتهدا مطلقا بعد؛ فحينئذ إن قلنا بعدم جواز تقليد الغير له في الديات، يلزم التبعّض في آراء مجتهد واحد، بالعمل ببعض الآراء كالعبادات و بعدم العمل ببعض آخر كالديات، و قد تحقّق الإجماع البسيط على عدم جواز التبعّض.

أقول: هذا الدليل مردود بوجوه:

أمّا أوّلا: فلأنّ هذا الكلام، أعني استصحاب جواز التقليد، لا يتمّ إلّا فيما فرض كون الرجل مجتهدا مطلقا في يوم الجمعة مثلا، و قائلا بوجوب الغسل و فرض عدم إتيان المقلّد بالغسل في حال إطلاقه؛ ثمّ فرض صيرورته متجزّيا بعد ساعتين؛ و وجه عدم تماميّة الكلام إلّا في هذا الفرض أنّه في غير هذا الفرض يصير الاستصحاب عرضيّا أو الشكّ ساريا، على ما تقرّر في المقام الثالث؛ و وقوع هذا الفرض مستبعد جدّا، بل محال عادة، سيّما إذا فرض صيرورته أعلى مرتبة.

و أمّا ثانيا: فنقول: سلّمنا وقوعه، لكن هذا الإجماع البسيط الذي ادّعيته على فرض تسليمه دليل لبّي مجمل، فنأخذ بالقدر المتيقّن و هو عدم جواز التبعّض في آراء المجتهد المطلق، و نمنع عن شموله لما نحن فيه.

و أمّا ثالثا: فسلّمنا الإجماع و الشمول، لكن نقول: غاية الأمر ثبوت جواز تقليد المتجزّي في هذا الفرض المخصوص، فما الدليل على جوازه مطلقا؟

فإن قلت: الإجماع المركّب.

قلت: هذا رجوع إلى ما قطعت النظر عنه.

فإن قلت: كان الغرض إثبات جوازه بالذات، و يحصل ذلك بوجود فرض‌


صفحه 88

واحد.

قلت: أيّ فائدة في ذلك؟ بل الغرض إثبات الجواز مطلقا، كما لا يخفى؛ و القول بأنّ الغرض إثبات الجواز بالذات، لا يتفوه به إلّا من انفصم عروة تمسّكه على أنّا نقول: إنّ المقلّد يبعّض بالدليل الشرعي الذي هو الاستصحاب يجوز له العمل في حال تجزّي المجتهد بما كان مقلّدا فيه في حال الإطلاق بالاستصحاب، و لا يجوز له العمل بما اجتهد فيه ثانيا بالاستصحاب، أي استصحاب حرمة تقليده، فإنّه بعد صيرورته متجزّيا يحرم تقليد الغير له فيما ليس له ملكة فيه، لتساويه فيه مع العوام؛ و بعد حصول الملكة فيه في حال التجزّي يحكم الاستصحاب بحرمة التقليد في هذه الحالة أيضا.

قال سلّمه اللّه: الدليل الثاني: إنّا نفرض الكلام في المطلق الذي صار متجزّيا و بقي له ملكة وهميّة في مسألة، و كان في المقابل متجزّ حصل له الملكة الظنّيّة المتاخمة بالملكة العلميّة في هذه المسألة، فبعد اعترافك بجواز تقليد المتجزّي الأوّل، الأولويّة القطعيّة حاكمة بجواز تقليد المتجزّي الثاني.

فإن قلت: حكمي بجواز تقليد الأوّل إنّما كان للدليل الشرعي و هو الاستصحاب، و ليس مثله موجودا في الثاني.

قلت: ليس بنائنا في التقليد على التعبّد بل على الوصف، كما يقول به الفاضل القمي(رحمه اللّه)، و من البيّن أنّ الوصف في جانب الثاني.

أقول أوّلا: إنّ كون هذه الأولويّة قطعيّة ممنوع، فإنّ الظنّ و الوهم إنّما هو بالنسبة إلى المتجزّيّين، و أمّا المقلّد فيحتمل أن يكون كلا القولين موهوما أو مظنونا أو مشكوكا عنده، فلا أولويّة للمقلّد أصلا.

نعم، يمكن فرض الأولويّة فيما لو كان قول الأوّل مظنونا له و قول الثاني موهوما، لكن كون الأولويّة قطعيّة ممنوع، سلّمنا في هذه الصورة، لكن بأيّ شي‌ء تتعدّى إلى سائر الصور.


صفحه 89

فإن قلت: الإجماع المركّب.

قلت أوّلا: هو خلاف الفرض.

و ثانيا: نفرض قول الأوّل موهوما للمقلّد و الثاني مظنونا، و نقلّب الإجماع.

و ثانيا: سلّمنا أنّ الظنّ و الوهم بالنسبة إلى المقلّد، لكن إن تعدّيت إلى سائر الصور بالإجماع، نفرض بقاء الملكة الظنّيّة للمتجزّي المسبوق بالإطلاق، و حصول الملكة الوهميّة للمتجزّي و نقلّب الإجماع؛ و ضميمتنا أقوى لكونها الأولويّة القطعيّة و الاستصحاب، بخلاف ضميمتك فإنّها الأولويّة القطعيّة على زعمك فقط، على أنّ بناء الأستاد في التقليد على التعبّد و إنّما قال ذلك في مقام المعارضة.

قال: الدليل الثالث: إنّا نفرض الكلام فيما دار أمر المقلّد بين تقليد المتجزّي الحيّ و المطلق الميّت؛ و قلنا بتعيين تقليد المتجزّي لكون حياته مرجّحا، أو بالتخيير لمعارضة هذا المرجّح مع الإطلاق الذي هو المرجّح في جانب المطلق الميّت؛ و فرضنا أنّه قلّد المتجزّي ثمّ صار رجل آخر مجتهدا مطلقا، فحينئذ يدور أمره بين البقاء على تقليد المتجزّي و بين تقليد ذلك المطلق الحيّ، لكن الاستصحاب حاكم بالبقاء على تقليد المتجزّي، فثبت جواز تقليد المتجزّي مع وجود المطلق الحيّ، و ذلك ما أردنا.

أقول أوّلا: إنّ المتعيّن عليه تقليد الميّت قبل وجدان المطلق الحيّ، لعدم مقاومة الحياة في مقام المرجّحيّة مع الإطلاق.

و ثانيا: سلّمنا، و لكن تقليده للمتجزّي إنّما كان من باب الضرورة و اللابدّيّة، و بعد وجدان المطلق الحيّ ارتفعت الضرورة، فكيف يستصحب؟

و بعبارة أخرى: بعد وجدان المطلق يقطع بوجوب تقليده، لكونه القدر المتيقّن من الإجماع، و لا بدّ في الاستصحاب من الشكّ اللاحق، أو نقول: الاستصحاب عرضيّ، لأنّ للحكم و هو جواز تقليد المتجزّي جهتين، إحداهما جواز تقليده ما لم يوجد المطلق الحيّ، و الحكم من هذه الجهة قطعيّ؛ و الثانية جواز تقليده بعد الوجود أيضا، و الحكم من هذه الجهة مشكوك و انتفاء الجهة الأولى قطعي و ثبوت الحكم‌


صفحه 90

من الجهة الثانية مشكوك من أوّل الأمر.

و ما أشبه هذا الاستصحاب باستصحاب جواز أكل الميتة الثابت عند الضرورة بعد وجدان لحم الحمير المذكّى.

و ثالثا: سلّمنا، لكنّه لا يثبت إلّا حكم صورة واحدة لا إجماع مركّب في البين.

قال: الدليل الرابع: إنّا نفرض الكلام فيما دار أمره بين تقليد المتجزّي الأعلم و المطلق الغير الأعلم؛ فإنّ تقليد الأعلم قدر متيقّن، لذهاب بعضهم إلى وجوب تقليد الأعلم، و إن نزلنا فلا أقلّ من تساوي الأعلميّة مع الإطلاق، فيثبت التخيير، فيثبت جواز تقليد المتجزّي.

أقول أوّلا: إنّ ذهاب الأكثر إلى وجوب تقليد الأعلم إنّما هو إذا كان مطلقا، و دار الأمر بين تقليده و تقليد المطلق الغير الأعلم، فالقدر المتيقّن هو تقليد الأعلم المطلق لا مطلقا، ففيما نحن فيه الإطلاق مرجّح لتقليد المطلق.

و ثانيا: سلّمنا، لكنّه لا يثبت قاعدة كلّيّة كما هو المأمول في تمهيد قواعد الأصول.

و بعد ما قرع سمعك من هذه الأقاويل، فاعلم أنّ الحقّ عندي: عدم جواز تقليد المتجزّي ما لم تمسّ الحاجة إليه، كما لو فرضنا في أوّل زمان الغيبة انحصار العالم بمتجزّ، فنقول: التكليف ثابت و التكليف بالعلم و كذا التكليف بالاحتياط و الاجتهاد باطل، فينحصر أمر العامي إلى تقليد هذا الرجل.

و الدليل على ذلك: أنّ العمومات الكتابيّة دلّت على حرمة التقليد، خرج من هذا الأصل تقليد المطلق بالإجماع، و بقي الباقي تحته إلّا إذا انجرّت الضرورة، كما في المثال المفروض إلى تقليد المتجزّي، فإنّ البرهان القطعي حينئذ أيضا يخصّص الأصل، و في صورة دوران الأمر بين المتجزّي و المطلق معاضد بقاعدة الاشتغال بالنسبة إلى المتجزّي.

فإن قلت: ما تصنع في صورة دوران الأمر بين تقليد المتجزّي الحيّ و المطلق الميّت.


صفحه 91

قلت: إن ثبت الإجماع على وجوب تقليد الحيّ مطلقا، فجواز تقليد المتجزّي حينئذ إنّما هو لمسيس الحاجة، و إلّا فيحكم بوجوب تقليد الميّت؛ و كذا في كلّ صورة فرضها الأستاد نقول: إن قام القاطع على تقليد المتجزّي فيخصص الأصل و إلّا فلا.

فإن قلت: ما تقول في استصحاب تقليد المتجزّي المسبوق بالإطلاق؟

قلت: قد ظهر ممّا ذكرنا سابقا أنّ في هذه الصورة إن كان المطلق موجودا، فلا معنى للاستصحاب، و إلّا فالتقليد من باب الحاجة.

و كيف ما كان، فالمقام محلّ تأمّل.

ثمّ لا يخفى أنّ منع الإجماع المركّب منّا ليس منحصرا في هذا المقام، بل يجري ذلك المنع في سائر المقامات أيضا، و لكن منع الشهرة منحصر فيه.

[المقام السابع: في أنّه بعد ما ثبت جواز تقليد الغير للمتجزّي، فهل يجوز له الحكم و القضاء أم لا]

المقام السابع: في أنّه بعد ما ثبت جواز تقليد الغير للمتجزّي، فهل يجوز له الحكم و القضاء و سائر المراتب من المراتب الخمسة أم لا؟

قال: الحقّ الجواز، لعدم القول بالفصل بين التقليد و التحاكم و التقاضي، و لاستصحاب جواز التقاضي فيما صار المطلق متجزّيا، و لرواية أبي خديجة تأييدا، فإنّ منطوقها صريحة فى جواز التحاكم إليه.

أقول: الدليل الدليل، و الجواب الجواب، و المختار المختار.

المقام الثامن: فيما إذا صار المقلّد شاكّا في بلوغه إلى حدّ التجزّي،

و كذا المتجزّي إذا صار شاكّا في بلوغه إلى حدّ الإطلاق، و كذا في قوس النزول، فهل الحكم ما ذا[1]؟

فنقول: إنّ الاستصحاب حاكم في هذه الصور كلّها على البقاء بالحالة الأولى، إنّما الإشكال في أنّه يعمل بالاستصحاب قبل الفحص، أي قبل أن يستفرغ وسعه و يراجع إلى أهل الخبرة و ينظر هل له قوّة ردّ الفرع إلى الأصل أم لا، أو العمل‌

[1]- في الأصل هكذا.