بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 93

في المطالب، و لا اشكال فيه.

إنّما الاشكال في أنّ الظنّ الحاصل من دقّة النظر له مراتب، فإنّ مراتب الظنّ متفاوتة، فهل الحجّة منه هو أوّل مراتب الظنون أم لا بدّ من تحصيل أقوى منه؟ و لا ريب في أنّه إن قلنا بلزوم تحصيل الأقوى، لا بدّ به في كلّ مسألة تحصيل الظنّ الذي هو أدنى من القطع بمرتبة، و ذلك مستلزم للعسر، فإنّ فهم أنّ هذا الحاصل له في أيّ درجة من الظنون في غاية العسر، و مستلزم لتعطيل الأحكام، فإنّه لو كان المعتبر ذلك، ربما لا يحصل له هذا الظنّ في كتاب واحد من أبواب الفقه إلى آخر عمره، فكيف يصنع في أحكامه و أحكام مقلّده؟ سيّما إذا فرضنا انحصار المجتهد فيه؛ فللزوم العسر و تعطيل الأحكام يحصل القطع بعدم لزوم تحصيل مثل هذا الظنّ عليه.

فالحقّ: أنّ اللازم عليه هو تحصيل أوّل مراتب الظنّ.

نعم، إن حصل له العلم بأنّ تحصيل الظنّ الأعلى أو القطع في بعض المسائل لا يستلزم العسر و لا يوجب الاختلال، وجب عليه تحصيله، فإنّ الأصل الأوّلي حرمة العمل، لكن هذين المخصّصين يحكمان بأنّ العمل بالظنّ جائز بعد رفع اليد عن العلم، و كذا العمل بالمرتبة النازلة من الظنّ جائز على فرض تعسّر تحصيل المرتبة العالية، و قد أشرنا إلى نبذ من هذا في آخر مبحث أصل البراءة حيث الخبر الكلام إلى أنّ العمل بالأصل مشروط بالفحص؛ فتذكّر.

هذا تمام الكلام في المسألة الأولى، و قد بيّنا فيها من الأمور ما القوم أهملوها، و فصلّنا فيها منها ما أجملوها؛ و هو الموفّق.


صفحه 94

المسألة الثانية: في شرائط الاجتهاد المطلق.

أي: في شرائط حصول الملكة العامّة، و له شروط:

[الشرط] الأوّل: معرفة علم العربيّة

؛ و تحقيق الكلام فيه يتوقّف على رسم مطالب:

[المطلب‌] الأوّل: في وجه توقّف الاجتهاد المطلق على معرفتها، فنقول: إنّ أكثر الأحكام ممّا يستنبط من الكتاب و السنّة، فمعرفة هذه الأحكام موقوفة على معرفة الكتاب و السنّة؛ و لكونهما عربيّين، يتوقّف معرفتهما على معرفة علم يبحث فيه عن الألفاظ العربيّة مادّة، كاللغة و الصرف، و هيئة كالنحو.

و القول بأنّ معرفة الأحكام يمكن بالجفر و الرمل و الإلهام، فشرطيّة هذا الشرط لغو لغو من الكلام، لأنّ هذه المعرفة على فرض وقوعها، ليست اجتهادا؛ لأنّ الاجتهاد ملكة معرفة الأحكام من الأدلّة المعهودة، كما أنّ القول بأنّ معرفة المراد من الآية يمكن بالجفر.

أو القول بأنّ معرفة معاني اللغة و مسائل النحو يمكن به، سقط من الكلام.


صفحه 95

أمّا الأوّل، فلأنّ المعتبر دلالة الآية على الحكم، لكونه دليلا لا فهم المراد؛ و أمّا الثاني، فلأنّ الغرض معرفة علم العربيّة، سواء كان بالتعلّم أو بالجفر؛ و بعد ما عرف بالجفر شيئا، فهو عارف به.

و هل الغرض من المعرفة معرفة الاصطلاحات المدوّنة في كتب هذا العلوم، كمعرفة الماضي و المضارع، أي معرفة أنّ هذا مسمّى بالماضي، أو بالفاعل، أو بالمفعول، أو بالجمع و المفرد، و نظائر ذلك؛ أم الغرض معرفة اللب، سواء كان عالما بالاصطلاح أم لا؟

فنقول: إنّه من البيّن عدم مدخليّة الاصطلاحات في استنباط الحكم من الكتاب و السنّة، بل الغرض معرفة اللب، فإنّ الدليل الدالّ على الاشتراط لم يدلّ على أكثر من ذلك.

المطلب الثاني: في كيفيّة المعرفة، و فيها جهات:

الجهة الأولى: في أنّه لا بدّ من الاجتهاد في علم العربيّة، الذي هو شرط للاجتهاد المطلق، أم يكفي التقليد فيها؛ فنقول: إنّ هنا ثلاثة مراتب:

الأولى: أن يكون الشخص من أهل اللسان، و عالما بمعاني مواد الألفاظ و تصاريفها و بالهيئة التركيبيّة، كالعرب الفصيح.

الثانية: أن لا يكون من أهل اللسان، و لكن تتبّع في أهل اللسان، إلى أن صار مجتهدا في علم العربيّة، كالفيروزآبادي في اللغة مثلا، و كنجم الأئمّة في النحو و الصرف مثلا.

الثالثة: أن لا يكون لا هذا و لا ذلك، كأكثر الطلّاب، حيث يباحثون في الكتب المدوّنة في العلوم الثلاثة، و لم يبلغوا إلى حدّ الاجتهاد فيها، و هم المعبّرون بالمقلّد هنا.

و لا ريب في كفاية المعرفة على الوجه الأوّل و الثاني، و يدلّ عليها وجوه:

الأوّل: ظهور الإجماع.


صفحه 96

الثاني: الأولويّة القطعيّة بالنسبة إلى كفاية التقليد، على ما سنبيّنه؛ فإنّه على فرض عدم كفاية الاجتهاد، لا يكفي التقليد؛ و ذلك بيّن.

الثالث: لزوم تعطيل الأحكام إن قلنا بعدم الكفاية؛ إنّما الكلام في كفاية التقليد، لكونها مخالفة لقاعدة الاشتغال و الأصل.

و الحقّ: كفاية التقليد أيضا، لوجوه:

الأوّل: ظهور الإجماع.

الثاني: لزوم العسر و الحرج لو اشترطنا الاجتهاد.

و الثالث: لزوم تعطيل الأحكام، فإنّ العمر لا يفي بتحصيل المقدّمات حينئذ، فضلا عن ذيها.

و بعبارة أخرى: صارت هذه الوجوه الثلاثة مخصّصة للأصل.

الجهة الثانية: في أنّه لا بدّ فيما كان المأخذ بأيدينا، كأوضاع الهيئات، ككون الأمر للوجوب و النهي للتحريم، و إفادة الجملة الاسميّة الحاليّة، و نحوها؛ ممّا لا يختلف باختلاف العرف من الاجتهاد، و لقاعدة الاشتغال، و للاختصار فيما خالف الأصل على القدر المتيقّن؛ و التقليد إنّما هو فيما ليس المأخذ بأيدينا، كأوضاع المواد، و المسائل النحويّة و الصرفيّة؛ و لا يلزم من الاجتهاد في القسم الأوّل عسر و حرج، فإنّه مستند إلى فهم العرف، و لكونه من أهل العرف اجتهاده فيه عليه سهل؛ كما لا يخفى.

فإن قلت: من المقدّمات علم الأصول، و منها القسم الثاني من العلوم العربيّة، فلأيّ شي‌ء جوّزت التقليد فيه دون علم الأصول؟ و لم لم تعكس؟ مع أنّ سبب تجويز التقليد في البعض لزوم العسر، و هو يندفع بالتقليد في الأصول أيضا.

قلت: من البيّن أنّ ربط الأصول بالفقه أقوى من ربط علوم العربيّة به، فالاهتمام لشأنه أكثر، فلذا دفعنا العسر بتجويز التقليد فيها دونه.

الجهة الثالثة: في أنّه لا بدّ فيما اختلف المجتهدون في الفنّ فيه، كاختلاف سيبويه و


صفحه 97

الخليل في مسألة نحويّة من الاجتهاد و ترجيح أحد الطرفين، للأصل و قاعدة الاشتغال؛ و الاجتهاد فيه غير مستلزم للعسر، لقلّة موارد الاختلاف، فإن حصل الترجيح، و إلّا فالحكم التوقّف من حيث المسألة النحويّة مثلا، و الرجوع إلى الأصول الفقاهتيّة، كأصل البراءة، و قاعدة الاشتغال في مقام الاجتهاد في المسألة الفقهيّة.

الجهة الرابعة: في أنّه بعد ما جوّزنا التقليد، فهل هو من باب التقليد أو من باب الوصف؟

بمعنى أنّ كفاية التقليد إنّما هو فيما حصل الظنّ من قول أهل الفنّ، أم التقليد كاف؛ سواء حصل الظنّ أم لا.

الحقّ: أنّه من باب الوصف، لكونه القدر المتيقّن؛ و أمّا حجّيّة ذلك الظنّ، فلأنّه مستلزم للظنّ في المسألة الفرعيّة؛ و قد برهنا- في مقامه- أنّ الظنّ في المسألة الفرعيّة حجّة، فكذا في المسائل العربيّة بقاعدة الاستلزام، و كون الحجّيّة من باب الوصف غير مستلزم للعسر؛ لإنّا قلنا: إنّ في موضع الاختلاف لا بدّ من الاجتهاد، فلا يبقى إلّا غير موضع الخلاف، و الظنّ لا ينفكّ غالبا- إن لم نقل دائما- عنه.

الجهة الخامسة: في أنّه لا بدّ له من العلم بعدم الخلاف، كأن يتفحّص إلى أن يحصل العلم له بأنّه لا خلاف في هذه المسألة مثلا، أم يكفي الظنّ به؟ فنقول: إنّ الأصل و القاعدة حاكمان بالأوّل، لكن لزوم العسر و الحرج يحكم بالثاني.

الجهة السادسة: في أنّه لا بدّ من تتبّع جميع كتب القوم، أم يكفي له تتبّع كتاب و كتابين في كلّ علم؟

الحقّ: الأخير، للزوم العسر على الأوّل، و لأنّ السيرة على ذلك.

الجهة السابعة: في أنّه لا بدّ في من يرجع المجتهد إلى كتبه في هذه العلوم أن يكون عادلا، أم يكفي محض كونه أهل الخبرة؟

الحقّ: الأخير، فإنّ أكثر أساتيد هذه الفنون من أهل الخلاف، فلو اشترطنا


صفحه 98

العدالة، تلزم العسر؛ و لبناء العقلاء و سيرة المسلمين، فإنّ بنائهم على الاعتماد بقول أهل الخبرة، و إن لم يكن عادلا، بل و إن كان كافرا.

الجهة الثامنة: في أنّه لا بدّ لذلك الشخص المجتهد علم هذه المسائل تقليدا بالفعل، أم يكفي قوّة العلم، كأن يكون له قوّة الرجوع إلى كتبهم و فهمها؟

الحقّ: الأخير أيضا، للعسر و الحرج.

المطلب الثالث: في قدر المعرفة.

و الحقّ: أنّ اللازم في صيرورته مجتهدا مطلقا، معرفة العلوم الثلاثة، بقدر ما يحتاج إليه في الكتاب و السنّة، المتعلّقين بالأحكام، لا جميع الكتاب و جميع السنّة، فإنّ أكثرهما غير متعلّقة بالأحكام؛ و ذلك، لأنّ الدليل الدالّ على الاحتياج بالمعرفة، لم يدلّ على أكثر ما يقضي الوطر به في الكتاب و السنّة.

اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ من مقوّمات الاجتهاد المطلق التتبّع في كتب القوم، حتّى يستحضر موارد الإجماع فلا يخالفها، و أمثال ذلك؛ فلا بدّ له من المعرفة بالعلوم الثلاثة بقدر ما يتوقّف ذلك عليه.

و الحاصل: أنّ أكثر مباحث العلوم لا بدّ من معرفتها، كما لا يخفى.

الشرط الثاني: معرفة علم الكلام‌

، و فيه أيضا مطالب ثلاثة:

[المطلب‌] الأوّل: في وجه توقّف الاجتهاد المطلق على معرفة علم الكلام؛ و ذلك، لأنّ علم الكلام يبحث فيه عن وجود الباري و وحدته، و جميع ما لا بدّ اتّصاف المبدأ الأعلى له من الصفات الجماليّة، و عن جميع ما يمتنع اتّصافه من الصفات الجلاليّة، و عن إرساله الرسل، و إنزاله الكتب، و عن لزوم وجود الأمناء بعد الرسول(صلّى اللّه عليه و آله)لحفظ الشريعة، و عن عصمتهم جميعا.

و قد قلنا: إنّ الاجتهاد، سواء كان ملكيّا أو فعليّا، هو تحصيل الاعتقاد بالحكم الشرعي الفرعي الواقعي؛ و لا بدّ في الاعتقاد بأنّ هذا الحكم المستنبط من الكتاب هو حكم اللّه، من الإقرار باللّه تعالى، و بصدقه، و بامتناع التكليف بما لا يطاق‌


صفحه 99

عليه، و بفتح الخطاب بما له ظاهر، و ارادة خلاف الظاهر عليه، و أمثالها.

و كذا لا بدّ في الاعتقاد بأنّ الحكم المستنبط من السنّة، سواء كانت نبويّة أو إماميّة، هو حكم اللّه، من الاعتقاد بالرسول، و أنّه مرسل من قبل اللّه؛ و من الاعتقاد بالإمام، و أنّه أمينه، و أنّ قوله قول الرسول، و قول الرسول قول اللّه، و من الاعتقاد بصدقهم و عصمتهم، فلذا لا بدّ في تحقّق ماهيّة الاجتهاد من معرفة هذا القدر من علم الكلام، الذي يتوقّف تحصيل الاعتقاد بالحكم الشرعي الفرعي عليه، لا معرفة مباحث الجواهر و الأعراض و نظائرها، ممّا يبحث عنه في علم الكلام، و لا يتوقّف هذا الاعتقاد عليه.

فإن قلت: الاجتهاد لا يتوقّف على معرفة الأصول الخمسة أيضا، لأنّا نفرض إنّ كافرا عالما استفرغ وسعه في الأدلّة، كما هو حقّه؛ و استقرّ رأيه على شي‌ء، و قال: إنّ هذا حكم اللّه، على فرض وجوده و على فرض ثبوت هذا الدين، ثمّ تاب و آمن؛ فهذا الذي فهمه أنّه حكم اللّه تعالى من استفراغ وسعه في حالة الكفر، حكم اللّه في حقّه، و يصدق الاجتهاد على ذلك الاستفراغ فلا يتوقّف الاجتهاد على المعارف الخمسة.

قلت: بعد ما ثبت أنّ الاجتهاد لا بدّ فيه من الاعتقاد بالحكم الشرعي، حتّى يتحقّق ذاته، لا مساق لهذا الكلام؛ فإنّ الاعتقاد بأنّ هذا حكم اللّه، يستحيل تحقّقه إلّا عند تحقّق الاعتقاد باللّه، و المفروض أنّ اعتقاده باللّه فرضيّ؛ و من البيّن أنّ الاعتقاد الفرضي باللّه، لا يجتمع مع تحقّق الاعتقاد بأنّ ذلك حكم اللّه.

و ما يقال من أن الاعتقاد ليس بفرضيّ، بل هو تحقيقي، و الفرضي إنّما هو مبنى ذلك الاعتقاد، و هو صحّة هذا الدين و ثبوته، نظير ذلك كالشاكّ في وجود النهار، فإنّه معتقد بل قاطع بطلوع الشمس، على فرض وجود النهار؛ فاسد جدّا.

فإنّ غاية ذلك، ثبوت الملازمة بين حصول الاعتقاد و صحّة الدين و ثبوته؛ و بعد كون أحد المتلازمين مشكوكا، أو مبيّن العدم، يصير المتلازم الآخر كذلك؛ و كذا


صفحه 100

في المثال الشاكّ في وجود النهار، شاكّ في طلوع الشمس أيضا، فكيف يمكن الاعتقاد بأحد المتلازمين و الشكّ في؟ الآخر فتبيّن أنّ بعد أخذ الاعتقاد في تعريف الاجتهاد، لا يصدق الاجتهاد على استفراغ وسع هذا الرجل الكافر: فكون ما فهمه أنّه حكم اللّه في حالة الكفر، حكم اللّه في حقّه بعد التوبة و الإيمان، أوّل الكلام.

نعم، لو حصل له الاعتقاد بعد الإيمان، يصدق عليه حينئذ، أنّه مجتهد؛ و ذلك خارج عن محلّ الكلام؛ و لا يخفى أنّ الكافر الذي نقول بعدم إمكان الاجتهاد في حقّه، هو المنكر للصانع و النبيّ و الإمام، لا كلّ كافر؛ فإنّ المسلم يصير بالردّة كافرا، مع اعتقاده بجميع ما جاء النبيّ به؛ فإنّه من البيّن أنّ الاجتهاد في حقّه ممكن، كتمكّن حصول الاعتقاد بالحكم الشرعي له.

و الحاصل: أنّه من مقوّمات الاجتهاد الإسلام، فلا بدّ للمجتهد المطلق معرفة علم الكلام.

أقول: الانصاف قاض بتوقّف الاجتهاد على ذلك، و إنكار الفاضل القمي(رحمه اللّه)و نظائره لذلك، لعلّه لأجل أنّهم عرّفوا الاجتهاد الملكي، بأنّه ملكة تقدر بها على استنباط حكم شرعي الخ، و لم يأخذوا الاعتقاد في التعريف؛ و لذا لمّا نظروا إلى أنّ الكافر يمكن له الاستنباط باستفراغ الوسع في الأدلّة، كما هو حقّه، حكموا بعدم اشتراط هذا الشرط؛ و لكن إن لم يكن خلاف الأدب، يمكن أن يقال: إنّ ذلك وهم منهم، لأنّهم يعتبرون تحصيل الظنّ في تعريف الحالي؛ و المفروض أنّ ذلك الكافر حصل له الاجتهاد الحالي، و مع ذلك كيف يمكن لهم القول بحصول الظنّ، أو تحصيله له؟

ثمّ أقول: فإن قلت: بعد ما كان الإسلام من شرائط الاجتهاد، فلم لم يعدّوه منها؟

بل عدّوا منهما معرفة علم الكلام.

قلت: لمّا كان ما يتوقّف عليه الاجتهاد من مسائل علم الكلام، أكثر ممّا يتحقّق به الإسلام، كمعرفة قبح التكليف بما لا يطاق و نظيره؛ فإنّ الأشاعرة، مع كونهم‌