بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 305

وعبر البحر، وقد استجاش أهل الأندلس. وكان اللقاء يوم الجمعة منتصف «1»
رجب من عام تسعة وسبعين وأربعمائة. ووقعت حرب مرّة، اختلط فيها الفريقان، بحيث اقتحم الطاغية محلة المسلمين، وصدم يسارة جيوش الأندلس، واقتحم المرابطون محلّته للحين. ثم برز الجميع إلى مأزق، تعارفت فيه الوجوه، فأبلوا بلاء عظيما، وأجلت عن هزيمة العدو، واستئصال شأفته. وأفلت أذفونش في فلّ قليل، قد أصابته جراحة، وأعزّ الله المسلمين ونصرهم نصرا لا كفاء له، وأكثر شعراء المعتمد القول في ذلك، فمن ذلك قول عبد المجيد بن عبدون من قصيدة:
[الوافر]
فأين العجب يا أذفونش هلّا ... تجنّبت المشيخة يا غلام؟
ستشملك «2» النساء ولا رجال ... فحدّث ما وراءك يا عصام «3»
أقمت لدى الوغى سوقا فخذها ... مناجزة وهون لا تنام
فإن شئت اللّجين فثمّ سام ... وإن شئت النّضار فثمّ حام
رأيت الضّرب تطييبا فصلّب ... فأنت على صليبك لا تلام
أقام رجالك الأشقون كلّا ... وهل جسد بلا رأس ينام؟
رفعنا هامهم في كلّ جذع ... كما ارتفعت على الأيك الحمام
سيعبد بعدها الظّلماء لمّا ... أتيح له بجانبها اكتتام
ولا ينفكّ كالخفّاش يغضي ... إذا ما لم يباشره الظلام
نضا إذ راعه واجتاب ليلا ... يودّ لو انّ طول الليل عام
سيبقى حسرة ويبيد إن لم ... أبادتنا القناة أو الحسام


صفحه 306

وعاد إلى العدوة. ثم أجاز البحر ثانية إلى منازلة حصن ليّيط «1»
، وفسد ما بينه وبين أمراء الأندلس، وعاد إلى العدوة، ثم أجاز البحر عام ثلاثة وثمانين وأربعمائة، عاملا على خلعهم، فتملّك مدينة غرناطة في منتصف رجب من العام المذكور، ودخل القصر بالقصبة العليا منها، واستحسنه، وأمر بحفظه ومواصلة مرمّته، وطاف بكل مكان منه. ثم تملّك ألمرية وقرطبة وإشبيلية وغيرها، في أخبار يطول اقتضاؤها، والبقاء لله.
وفاته: توفي، رحمه الله، بمدينة مراكش يوم الاثنين مستهل محرم سنة خمسمائة. وممن رثاه أبو بكر بن سوّار من قصيدة أنشدها على قبره: [الكامل]
ملك الملوك، وما تركت لعامل ... عملا من التّقوى يشارك فيه
يا يوسف، ما أنت إلّا يوسف ... والكلّ يعقوب بما يطويه
اسمع، أمير المؤمنين، وناصر ال ... دين الذي بنفوسنا نفديه
جوزيت خيرا عن رعيتك التي ... لم ترض فيها غير ما يرضيه
أمّا مساعيك الكرام فإنها ... خرجت عن التّكييف والتّشبيه
في كل عام غزوة مبرورة ... تردي عديد الروم أو تفنيه
تصل الجهاد إلى الجهاد موفّقا ... حتم القضاء بكل ما تقضيه
ويجيء ما دبّرته كمجيئه ... فكأنّ كلّ مغيّب تدريه
متواضعا لله مظهر دينه ... في كل ما تبديه أو تخفيه
ولقد ملكت بحقّك الدنيا وكم ... ملك الملوك الأمر بالتّمويه
لو رامت الأيام أن تحصي الذي ... فعلت سيوفك لم تكد تحصيه
إنا لمفجوعون منك بواحد ... جمعت خصال الخير أجمع فيه
وإذا سمعت حمامة في أيكة ... تبكي الهديل فإنها ترثيه
ومضى «2» قد استرعى رعيّة أمّه ... فأقام فيهم حقّ مسترعيه
إذا هزبر الغاب صرّى شبله ... في الغاب كان الشّبل شبه أبيه
وإذا عليّ كان وارث ملكه ... فالسّهم يلقى في يدي باريه


صفحه 307

يوسف بن محمد بن يوسف بن محمد بن نصر «1»
ولي عهد أبيه أمير المسلمين، الغالب بالله.
حاله: كان أميرا جليلا حصيفا فاضلا، ظاهر النبل، محبّا في العلم ... «2»
من فنونه. مال إلى التعاليم والنجوم، أفرط في الاستغراق في ذلك، ونمى إلى أبيه، فأنكره، وقصد يوما منزله لأجل ذلك، ودخل المجلس، وبه مجلّدات كثيرة، وقال:
ما هذه يا يوسف؟ فقال، سترا لغرضه المتوقّع فيه نكير أبيه: يا مولاي، هي كتب أدب، فقال السلطان، وقد قنع منه بذلك: يا ولدي، ما أخذناها، يعني السلطنة، إلّا بقلّة الأدب، تورية حسنة، إشارة إلى الثورة على ملوك كانوا تحت إيالتهم، فغرب في حسن النادرة، وكان قد ولّاه عهده بعد أخيه، لو أمهلته المنية.
وفاته: توفي يوم الجمعة ثالث عشر صفر عام ستين وستمائة.
يوسف بن عبد المؤمن بن علي «3»
الخليفة أبو يعقوب الوالي بعد أبيه.
حاله: كان فاضلا كاملا عدلا ورعا جزلا، حافظا للقرآن بشرحه، عالما بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، خطئه وصحيحه، آية الموحّدين في الإعطاء والمواساة، راغبا في العمارة، مثابرا على الجهاد، مشيعا للعدل. أصلح العدوة وأمّنها، وأنس شاردها، وحصّن جزيرة الأندلس ببعوثه لها، فقمعوا عاصيها، وافترعوا بالفتح أقاصيها، وأحسن لأجنادها، وأمدّهم من الخيل بالمبين من أعدادها، رحمه الله.
ولده: ثمانية عشر، أكبرهم يعقوب ولي عهده، نجم بني عبد المؤمن وجوهرتهم.
حاجبه: أبو حفص شقيقه.
وزراؤه: إدريس بن جامع، ثم أبو بكر بن يوسف الكومي.


صفحه 308

قضاته: حجاج بن يوسف بن عمران، وابن مضاء.
كتّابه: أبو الحسن بن عيّاش القرطبي، وأبو العباس بن طاهر بن محشرة.
بعض أخباره: في أيامه استوصلت دولة ابن مردنيش، بعد حروب مبيرة، ودوّخ إفريقية، وردّ أهل باجة إلى وطنهم، بعد تملّك العدوّ إياه، وجبرهم جدا واستنقاذا، وفتح حصن بلج.
وفاته: في الثامن والعشرين لربيع الآخر سنة ثمانين وخمسمائة، بظاهر شنترين من سهم أصابه في خبائه، وهو محاصر لها، فقضى عليه، وكتم موته، حتى اشتهر بعد رحيله. ذكر ذلك أبو الحسن بن أبي محمد الشّريشي، فكانت خلافته اثنين وعشرين عاما، وعشرة أشهر، وعشرة أيام، وعمره سبع وأربعون سنة.
مولده: في مستهل سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، ودخل غرناطة لأول مرة، ووجب ذكره فيمن حلّ بها.
يوسف بن يعقوب بن عبد الحق بن محيو «1»
أمير المسلمين بالمغرب، يكنى أبا يعقوب.
أوّليته: معروفة مذ وقع الإلماع بذلك في اسم أمير المسلمين أبيه.
حاله: كان ملكا عالي الهمة، بعيد الصيت، مرهوب الشّبا، رابط الجأش، صعب الشّكيمة، على عهده اعتلي الملك، وناشب القبيل، واستوسق الأمر. جاز إلى الأندلس مع والده، ودوّخ بين يديه بلاد الروم، ووقف بظاهر قرطبة وإشبيلية، وحضر الوقيعة بذنونه «2» ، وجرت بينه وبين سلطان الأندلس، على عهده، منافرات أجلت أخيرا عن لحاق السلطان به مستعتبا، واستقرّ آخرا محاصرا لتلمسان، غازيا لبني زيّان الأمراء بها، وابتنى مدينة سمّاها تلمسان الجديدة، وأقام محاصرا لها، مضيّقا على أهلها نحوا من ثمانية أعوام، وعظّمته الملوك شرقا وغربا، ووردت عليه الرّسل والهدايا من كل جهة، وهابه الأقارب والأباعد.


صفحه 309

وفاته: ولما أراد الله إنفاذ حكمه فيه، قيّض له عبدا خصيّا حبشيّا، أسفه بقتل أخ له أو نسيب، في باب خيانة عثر له عليها، فاقتحم عليه دار الملك على حين غفلة، فدجّاه بسكين أعدّه لذلك، وضجّ القصر، وخرج وبالسلطان رمق، ثم توفي من الغد، أو قريبا منه، في أوائل ذي قعدة من عام ستة وسبعمائة، فكانت دولته إحدى وعشرين سنة وأشهرا، وانتقل إلى مدفن سلفه بسلا، وقبره بها. وركب قاتله فرسا أزعجها ركضا، يروم النجاة واللّحاق بالبلد المحصور، وسبقه الصّياح، فسدّ بعض الأبواب التي أمل النجاة منها، وقتل وألحق به كثير من جنسه.
وجرى ذكره في الرّجز المتضمن دول الملوك «1» من تأليفنا، بما نصّه:
[الرجز]
حتى إذا الله إليه قيّضه ... قام ابنه يوسف فيها عوّضه
وهو الهمام الملك الكبير ... فابتهج المنبر والسّرير
وضخم الملك وذاع الصّيت ... بملكه وانتظم الشّتيت
وساعد السّعد وأغضى الدّهر ... وخلص السّرّ له والجهر
وأمل الجود وخيف الباس ... واستشعر الخشية منه الناس
ثم تقضّى معظم الزمان ... مواصلا حصر بني زيّان
حتى أهلّ تلمسان للفرج ... ونشقوا من جانب اللطف الفرج
لما توفي درج السعد درج ... فانفرج ضيق الحصر عنها وانفرج
ونزل بظاهر غرناطة وببعض مروجها بقرية أشقطمر، في بعض غزوات أبيه إلى قرطبة، وتقدّم السلطان إليهم من البرّ والقرى، ما كثر الإخبار به والتعجب منه، ووجّه إليهم ولده وولي عهده.
يعقوب بن عبد الحق بن محيو بن بكر بن حمامة ابن محمد بن رزين بن فقوس بن كرناطة بن مرين «2»
من قبيلة زناتة، أمير المسلمين، المكنى بأبي يوسف، الملقّب بالمنصور، رحمه الله.


صفحه 310

أوليته: ظهر بالمغرب أبوه الأمير عبد الحق، وقد اضطربت دولة الموحّدين، والتأث أمرهم، ومرجت عرب رياح؛ لعجز الدولة عن كفّ عدوانهم، فخرج الأمير عبد الحق في بحبوحة قومه من الصحراء، ودعا إلى نفسه، واستخلص الملك بسيفه، عام عشرة وستمائة، وكان على ما يكون عليه مثله، ممن جعله الله جرثومة ملك وخدم دولة، من الصّدق والدّهاء والشجاعة. ورأى في نومه كأنّ شعلا أربع من نار، خرجن منه، فعلون في جوّ المغرب، ثم احتوين على جميع أقطاره، فكان تأويلها تملّك بنيه الأربعة بعده، والله يؤتي ملكه من يشاء. وكان له من الولد إدريس، وعثمان، وعبد الله، ومحمد، وأبو يحيى، وأبو يوسف، ويعقوب هذا. ولمّا هلك هو وابنه إدريس في وقيعة رياح، ولي أمره عثمان ولده، ثم ولي بعده أخوه محمد، ثم ولي بعده أبو يحيى أخوهما. وفي أيامه اتّسق الملك، وضخم الأمر، وافتتحت البلاد. ولمّا هلك حتف أنفه بفاس في رجب من عام ستة وخمسين وستمائة، قام بالملك أخوه يعقوب المترجم به، وأرّث الملك بنيه.
حاله: كان ديّنا فاضلا حييّا، جوادا سمحا، شجاعا، محبّا في الصالحين، منقادا إلى الخير، حريصا على الجهاد. أجاز ولده في أوائل عام اثنين وسبعين وستمائة إلى الأندلس، ثم عبر بنفسه في سرار صفر من العام بعده، فاحتلّ بظاهر إشبيلية، وكسر جيش الرّوم المنعقد على زعيمهم المسمّى ذنونه، بظاهر إستجة في ربيع الآخر من العام. ثم عبر ثانيا، مغتنما ما نشأ بين الروم من الفرقة، فغزا مدينة قرطبة، وصار أمر العدو في أطواق الفرنتيرة، بحيث لا يوجد في بطن القتيل منها إلّا العشب أزلا ومسغبة، لانتشار الغارات، وانتساف الأقوات، وحديث الفتنة.
وسببها ما كان من تصيّر مالقة إليه، من أيدي المنتزين عليها من بني إشقيلولة، ثم عودتها إلى سلطان الأندلس، من أيدي رجاله، شيوخ بني محلّى، ثم تدارك الله المسلمين بصلاح ذات البين، واحتلّ بظاهر غرناطة، في بعض هذه الغزوات، فنزل بقرية إسقطمر من مرجها، واحتفل السلطان، رحمه الله، في برّه، وأجزل نزله، وتوجيه ولده إليه. وذكر سيرته شاعرهم أبو فارس عزّوز في أرجوزته، فقال:
[الرجز]
سيرة يعقوب بن عبد الحقّ ... قد حاز فيها قصبات السّبق
بغيتان، يقرأ الكتاب ... وتذكّر العلوم والآداب
يقوم للكتاب ثلث الليل ... وما له عن ورده من سبيل
حتى إذا الصباح لاح وارتفع ... قام وصلّى للإله وركع
وضجّ بالتّسبيح والتّقديس ... حتى يتمّ الحزب في التّغليس


صفحه 311

يقرأ أولا كتاب السّير ... والقصص الآتي بكلّ خبر
ثم فتوح الشّام باجتهاد ... وبعده المشهور بالإنجاد
سؤاله تعجز عنه الطّلبه ... ومن لديه من أجلّ الكتبه
يعقد الكتب إلى وقت الضّحى ... ثم يصلّيها كفعل الصّلحا
ويأمر الكتّاب بالأوامر ... في باطن من سرّه وظاهر
ويدخل الأشياخ من مرين ... للرأي والتدبير والتّزيين
مجلسه ليس به فجور ... ولا فتى في قوله يجور
كأنهم مثل النجوم الزّهر ... وبينهم يعقوب مثل البدر
قد أسبر الوقار والسكينه ... وحلّ في مكانة مكينه
حتى إذا ما جاز وقت الظهر ... قام إلى بيت للنّدى والفخر
يبقى إلى وقت صلاة العصر ... يأتي إلى بيت العلى والأمر
وينصف المظلوم ممن ظلمه ... ولم يزل إلى صلاة العتمه
ثم يؤمّ بيتة الكريما ... ويترك الوزير والخديما
ثم ينام تارة، وتارة ... يدبّر الأمور بالإداره
ما إن ينام الليل إلّا ساهرا ... ينوي الجهاد باطنا وظاهرا
فهل سمعتم مثل هذه السّيره ... وهذه المآثر الأثيره
لملك كان من الملوك ... أو مالك في الدهر أو مملوك
كذاك كان فعله قديما ... بذاك نال الملك والتّعظيما
ومن الرّجز المسمى بقطع السّلوك «1» من تأليفنا، في ذكره، قولي: [الرجز]
تبوّا «2» هذا الأمر عبد الحقّ ... أكرم من نال العلى بحقّ
واستخلص الملك بحدّ المرهف ... لسن مجد عظيم الشرف
وكان سلطانا عظيم الجود ... وصدقت رؤياه في الوجود
فأعلى الأيام نور سعده ... ونالها أبناؤه من بعده
عثمان ثم بعده محمد ... ثم أبو يحيى الحمام الأسعد
تمهّد الملك له لما هلك ... وسلك السّعد به حيث سلك


صفحه 312

وفتحت فاس على يديه ... والملك العليّ حلّه لديه
وكان ذا فضل وهدى وورع ... قد رسم الملك فيهم واخترع
ثم أتت وفاته المشهوره ... فولّي المنصور تلك الصّوره
وهو أبو يوسف غلّاب العدا ... وواحد الأملاك بأسا وندى
ممهّد الملك وموري الزّند ... وباسط العدل ومولي الرّفد
مدّت إلى نصرته الأكفّ ... والروم في العدوان لا تكفّ
فاقتحم البحر سريعا وعبر ... ودافع الأعداء فيها وصبر
ووقعت في عهده أمور ... وفتنة ضاقت لها الصّدور
وآلت الحال إلى التئام ... فما أضيعت حرمة الإسلام
حتى إذا الله إليه قبضه ... قام ابنه يوسف فيها عوضه
وفاته: توفي في شهر المحرم عام خمسة وثمانين وستمائة، بالجزيرة الخضراء ودفن بها. ثم احتمل بعد إلى سلا، فدفن بالجبانة المعروفة هنالك لملوك من بني مرين. ومحلّ هذا السلطان في الملوك المجاهدين المرابطين معروف، تغمّده الله برحمته.
الأعيان والوزراء والأماثل والكبراء
يحيى بن رحو بن تاشفين بن معطي بن شريفين
أقرب القبائل المرينية إلى قبيل سلطانهم من بني حمامة. خدم جدّه بتونس، ثم بالأندلس، يكنى أبا زكريا، شيخ القبيل الزّناتي، ومحراب رأيهم، وقطب رحى حماتهم.
حاله: كان هذا الشيخ وحيد دهره، وفريد وقته، وشامة أهل جلدته، في النّبل والفطانة، والإدراك والرّجاحة، شديد الهزل مع البأو، والممالقة مع التّيقور، والمهاترة مع الحشمة، عارفا بأخلاق الملوك وشروط جلسائها، حسن التوصّل إليها، والتأتّي لأغراضها، بعيد الغور، كثير النّكراء، لطيف الحيلة، عارفا بسياسة الوطن، قيوما على أخلاق أهله، عديم الرّضا بسير الملوك وإن أعلقوا بالعروة الوثقى يده ويسّروا على عبور عقبة الصّراط عونه، وأقطعوه الجنّة وحده، طنازا «1» بهم، مغريا خائنة الأعين بتصرّفاتهم، مقتحما حمى اغتيابهم، قد اتخذ ذلك سجيّة أقطعته جانب القطيعة برهة،