بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 31

حِكْمَة إِنْزَال الْقُرْآن على سَبْعَة أحرف
20 - وَأما وحه إِنْزَال الْقُرْآن هَذِه السَّبْعَة أحرف وَمَا الَّذِي أَرَادَ تبَارك اسْمه بذلك فَإِنَّهُ إِنَّمَا أنزل علينا توسعة من الله تَعَالَى على عباده وَرَحْمَة لَهُم وتخفيفا عَنْهُم عِنْد سُؤال النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِيَّاه لَهُم ومراجعته لَهُ فِيهِ لعلمه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِمَا هم عَلَيْهِ من اخْتِلَاف اللُّغَات واستصعاب مُفَارقَة كل فريق مِنْهُم الطَّبْع وَالْعَادَة فِي الْكَلَام إِلَى غَيره فَخفف تَعَالَى عَنْهُم وَسَهل عَلَيْهِم بِأَن أقرهم على مألوف طبعهم وعادتهم فِي كَلَامهم
21 - وَالدَّلِيل على ذَلِك الْخَبَر الَّذِي قدمْنَاهُ عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى عَن أبي بن كَعْب عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن الله تَعَالَى أمره أَن يقْرَأ الْقُرْآن على حرف فَقَالَ رب خفف عَن أمتِي فَأمره أَن يقْرَأ الْقُرْآن على سَبْعَة أحرف
22 - وَكَذَا حَدِيث حُذَيْفَة عَنهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حِين لَقِي جبرئيل عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ لَهُ إِنِّي أرْسلت إِلَى أمة أُميَّة إِلَى آخِره فَقَالَ إِن الْقُرْآن أنزل على سَبْعَة أحرف
23 - وَكَذَا الحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الحكم بن عتيبة عَن مُجَاهِد عَن ابْن


صفحه 32

أبي ليلى عَن أبي عَنهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن جبرئيل أَتَاهُ بأضاة بني غفار فَقَالَ إِن الله يَأْمُرك أَن تقْرَأ الْقُرْآن على حرف وَاحِد فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أسأَل الله المعافاة وَالرَّحْمَة إِن ذَلِك ليشق على أمتِي وَلَا يستطيعونه ثمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَة فَقَالَ إِن الله يَأْمُرك أَن تقْرَأ الْقُرْآن على حرفين فَقَالَ لَهُ مثل مَا قَالَ فِي الأولى حَتَّى انْتهى إِلَى سَبْعَة أحرف قَالَ فَمن قَرَأَ بِحرف مِنْهَا فقد أصَاب وَيُمكن أَن تكون هَذِه السَّبْعَة أوجه من اللُّغَات فَلذَلِك أنزل الْقُرْآن عَلَيْهَا


صفحه 33

أوجه اخْتِلَاف الأحرف السَّبْعَة
24 - وَأما فِي أَي شَيْء يكون اخْتِلَاف هَذِه السَّبْعَة أحرف فَإِنَّهُ يكون فِي أوجه كَثِيرَة مِنْهَا
تغير اللَّفْظ نَفسه وتحويله وَنَقله إِلَى لفظ آخر كَقَوْلِك / ملك يَوْم الدّين / بِغَيْر ألف و {ملك} بِأَلف و / السراط / بِالسِّين و {الصِّرَاط} بالصَّاد و / الزراط / بالزاي وَبَين الزَّاي وَالصَّاد و {مَا يخدعون} بِالْألف و / مَا يخدعون / بِغَيْر ألف و {كَيفَ ننشزها} بالزاي و / ننشرها / بالراء و / يُقَاتلُون الَّذين يأمرون / بِالْألف و {يقتلُون} بِغَيْر ألف و / بظنين / بالظاء و {بضنين} بالضاد وَمَا أشبه ذَلِك
25 - وَمِنْهَا الْإِثْبَات والحذف كَقَوْلِه تَعَالَى {وَقَالُوا اتخذ الله ولدا} {وسارعوا إِلَى مغْفرَة} {وَالَّذين اتَّخذُوا مَسْجِدا} بِالْوَاو


صفحه 34

وَبِغير وَاو و {وبالزبر وبالكتاب} فِي آل عمرَان بِالْبَاء وَبِغير بَاء و {وَمَا عملته أَيْديهم} بِالْهَاءِ وَبِغير هَاء و {فبمَا كسبت أَيْدِيكُم} بِالْفَاءِ وَبِغير فَاء و {مَا تشتهيه الْأَنْفس} بهاء بعد الْيَاء وَبِغير هَاء و {تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار} بعد الْمِائَة فِي التَّوْبَة بِمن وَبِغير من و {فَإِن الله هُوَ الْغَنِيّ} فِي الْحَدِيد بهو وَبِغير هُوَ وَكَذَا {الداع إِذا دعان} و {الْكَبِير المتعال} و {يَوْم يَأْتِ} و {مَا كُنَّا نبغ} و {إِذا يسر} وَمَا أشبهه بياء وَبِغير يَاء
26 - وَمِنْهَا تَبْدِيل الأدوات كَقَوْلِه {وتوكل على الْعَزِيز الرَّحِيم} فِي الشُّعَرَاء بِالْفَاءِ {وتوكل} بِالْوَاو و {وَلَا يخَاف عقباها} بِالْفَاءِ و {وَلَا يخَاف} بِالْوَاو {أَن يظْهر فِي الأَرْض} بِالْوَاو و {أَو أَن يظْهر} بِأَو قبل أَن


صفحه 35

27 - وَمِنْهَا التَّوْحِيد وَالْجمع كَقَوْلِه {الرّيح} و {الرّيح} و {فَمَا بلغت رسَالَته} و {رسَالَته} و {آيَات للسائلين} و / آيت / و / غيبت / و / غيبت / و / سَيعْلَمُ الْكفْر / و {الْكفْر} و {كطي السّجل للكتب} والكتب و / المضغة عظما / و / عظما / و / إِلَى أثر رحمت الله / و / إلىءاثر / وَمَا أشبه ذَلِك
28 - وَمِنْه التَّذْكِير والتأنيث كَقَوْلِه / وَلَا يقبل مِنْهَا شُفْعَة / بِالْيَاءِ وَالتَّاء و / فناداه الملئكة / و / فنادته الملئكة / و / استهونه الشيطين / و {استهوته} و / توفه رسلنَا / توفته و {يغشى طَائِفَة} بِالْيَاءِ وَالتَّاء وَكَذَا {ولتستبين سَبِيل الْمُجْرمين}


صفحه 36

و / إِلَّا أَن يَأْتِيهم الملئكة / و / يعرج الملئكة / بِالْيَاءِ وَالتَّاء وَمَا أشبه ذَلِك
29 - وَمِنْهَا الِاسْتِفْهَام وَالْخَبَر كَقَوْلِه / ءأعجمي / و / ءأذهبتم / و / ءأن كَانَ / بالإستفهام و {أعجمي} و {أَذهَبْتُم} و {إِن كَانَ} بالْخبر وَكَذَلِكَ / ءإنكم / و / ءإن لنا / و / ءإنك / و / ءإذا متْنا / و / ءإنا لمخرجون / بالإستفهام و {إِنَّكُم} و {إِن لنا} وَإنَّك و {أئذا متْنا} و {إِنَّا} بِهَمْزَة مَكْسُورَة على الْخَبَر وَكَذَلِكَ مَا أشبهه
30 - وَمِنْهَا التَّشْدِيد وَالتَّخْفِيف كَقَوْلِه {بِمَا كَانُوا يكذبُون} بتَشْديد الذَّال وتخفيفها و / لَكِن الشيطين / و {وَلَكِن الْبر} بتَشْديد النُّون


صفحه 37

وتخفيفها و {تظْهرُونَ} / وتظهرون / و {تذكرُونَ} و / خرقوا لَهُ / و / إِن كلا لما / و {فَقدر عَلَيْهِ} و {جمع مَالا} وَشبهه بتَشْديد الظَّاء والذال وَالرَّاء وَالْمِيم وَالدَّال وتخفيفهن
31 - وَمِنْهَا الْخطاب والإخبار كَقَوْلِه {وَمَا الله بغافل عَمَّا تَعْمَلُونَ} و {أَفلا تعقلون} و {وَلَكِن لَا تعلمُونَ} و {لَا تظْلمُونَ} و {أم تَقولُونَ} و {ستغلبون وتحشرون} و {وَلَو يرى الَّذين ظلمُوا}


صفحه 38

و / ترونهم مثليهم / و {لتنذر أم الْقرى} و / أفبنعمة الله تجحدون / وَمَا أشبه ذَلِك بِالتَّاءِ على الْخطاب وبالياء على الْإِخْبَار
32 - وَمِنْهَا الْإِخْبَار عَن النَّفس والإخبار عَن غير النَّفس كَقَوْلِه / يتبوأ مِنْهَا حَيْثُ نشَاء / بالنُّون و {يَشَاء} بِالْيَاءِ و / نجْعَل الرجس / بالنُّون وَالْيَاء / ننبت لكم / بالنُّون وَالْيَاء و / لنحصنكم / بالنُّون الله تَعَالَى يخبر عَن نَفسه وبالياء إِخْبَار عَن اللبوس وَمَا أشبه ذَلِك
33 - وَمِنْهَا التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير كَقَوْلِه / وَقتلُوا وَقتلُوا / / وَقتلُوا وَقتلُوا / {فيقتلون وَيقْتلُونَ} و {فيقتلون وَيقْتلُونَ} و {وَكَذَلِكَ زين لكثير من الْمُشْركين قتل أَوْلَادهم شركاؤهم} {قتل أَوْلَادهم شركاؤهم} وَمَا أشبه ذَلِك
34 - وَمِنْهَا النَّفْي وَالنَّهْي كَقَوْلِه {وَلَا تسْأَل عَن أَصْحَاب الْجَحِيم}