فذلك غير مانع عن العمل برأيه في حال الجنون إذا كان ذلك الرأي مستنبطاً حال الإفاقة؛ فإنّ الانصراف مفيد لاشتراط العقل في حال الاستنباط، لا حال العمل بفتواه؛ لما عرفت من أنّ عمل المستفتي بفتوى المفتي أجنبي عن صدق لفظ على المفتي، و أجنبي عن انصرافه عنه، و إلا يلزمه دام ظلّه أن يقول بصحّة العمل بفتواه حال الإفاقة؛ إن كانت الفتوى مستنبطة في حال الجنون. و بمثل ذلك يرد على من اعتبر الفعليّة في معنى المرجع دون الصلاحيّة.
الرجولة
قيل باشتراط الرجولة في المفتي، لكنّ الإطلاقات و سيرة العقلاء حاكمتان بعدم اشتراطها فيه، و ليس هناك ما يصلح لتقيّد الإطلاقات، و للردع عن السيرة.
أمّا قوله(عليه السلام): «فانظرا إلى رجل منكم»[1]. فلا يصلح للتقيّد و لا للردع؛ لما عرفت في البحث عن اشتراط البلوغ، و لعلّه لذلك قال بعض المحقّقين بجواز تقليد الأُنثى و الخنثى.
و يشهد لعدم اشتراط الرجولة في المفتي صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبى عبد الله(عليه السلام)في حديث قال، قلت له: إنّ معنا صبيّاً مولوداً فكيف نصنع به؟
فقال(عليه السلام): «مر أُمّه «تلقى حميدة فتسألها كيف تصنع بصبيانها»[2]، فأتتها فسألتها كيف تصنع؟ فقالت: إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه و جرّدوه و غسّلوه، كما يجرّد المحرم، و قفوا به المواقف، فإذا كان يوم النحر فارموا عنه، و احلقوا رأسه، ثمّ زوروا به البيت، و مري الجارية أن تطوف به بالبيت، و بين الصفا و المروة.
فإنّ الظاهر منها الإرجاع إلى حميدة لأخذ الحكم لا لأخذ الحديث، كما أنّها لم ترو حديثاً لزوجة ابن الحجّاج، بل أخبرتها بالحكم، و بما يجب أن تصنعه في حجّ ولدها،
[1]وسائل الشيعة، ج 27، ص 13، الباب 1 من أبواب صفات القاضي، ح 5.
[2]وسائل الشيعة، ج 11، ص 286، الباب 17 من أبواب أقسام الحجّ، ح 1.
و الإخبار بالحكم عن مثلها ليس إلا الإفتاء.
و يشهد لعدم اعتبار الرجولة في المفتي اتّفاق أهل السنّة على جواز تقليد المرأة فإنّهم يعدّون عائشة أُمّ المؤمنين من المفتين. و هذا الاتّفاق كان بمرأى من الأئمّة الطاهرين جميعاً، و لم يصدر عنهم تخطئة له، و لو صدر لوصل، و ذلك يكشف عن إمضائهم له.
الحرّيّة
قد حكي عن جماعة منهم الشهيد الثاني اعتبار وصف الحرّيّة في المفتي[1]، لكنّ الإطلاقات و السيرة العقلائيّة حاكمتان بعدم اعتبارها فيه.
الإسلام
و يعتبر في المفتي الإسلام عند الإماميّة. قال صاحب الفصول:
للأصل، و لعدم ما يدلّ على حجّيّة نظر الكافر من جهة اختصاص بعض الأدلّة بالمؤمن، و انصراف إطلاق البواقي إليه[2].
أقول: السيرة العقلائيّة قائمة على حجّيّة نظر الكافر، و أمّا انصراف الأدلّة اللفظيّة إلى المؤمن، فإن كان مفيداً للحصر به فهو رادع عن السيرة و إجرائها في الأُمور الشرعيّة، و إلا فلم يكن مفيداً للحصر به بأن كان بمنزلة السكوت عن المنصرف عنه فلا يصير رادعاً عنها.
نعم، مبغوضيّة أُسوة الكافر للمسلم في الإسلام فتصير رادعاً للسيرة، إلا أن يقال بأنّ أُسوة الكافر مبغوضة في كفره، و أمّا في أعماله الحسنة و أفعاله الطيّبة و آرائه العلميّة فذلك غير معلوم.
[1]مسالك الأفهام، ج 2، ص 283.
[2]الفصول في علم الأُصول، ج 2، ص 137.
الإيمان
و من الأوصاف التي قالوا باعتبارها في المفتي الإيمان، و المقصود من الإيمان الاعتقاد بإمامة الأئمّة الاثني عشر «، و قد حكي عليه إجماع الخلف و السلف.
و ادّعى صاحب الغنية: «الإجماع على عدم جواز الاستفتاء من غير الإمامي[1]» و احتجّوا على اعتبار الإيمان في المفتي بقول أبي الحسن(عليه السلام)فيما كتبه لعليّ ابن سويد: «لا تأخذنّ معالم دينك عن غير شيعتنا، فإنّك إن تعدّيتهم أخذت دينك من الخائنين الذين خانوا الله تعالى و رسولهُ، و خانوا أماناتهم، إنّهم ائتمنوا على كتاب اللّه فحرّفوه و بدّلوه»[2]. و بهذا المضمون قد ورد غير واحد من النصوص.
و يمكن الاحتجاج بقوله(عليه السلام): «أ ما لكم من مفزع؟! أ ما لكم من مستراح تستريحون إليه؟! ما يمنعكم من الحرث بن مغيرة البصري[3]».
و تقريب الاحتجاج به: أنّ من عرّفه الإمام(عليه السلام)مصداقاً للمفزع و المستراح من يكون مثل الحرث بن مغيرة، و هو الفقيه الإمامي دون غيره، كما يمكن الاحتجاج بالنصوص الدالّة على عدم الرجوع إلى غيره في القضاء.
أقول: أمّا الإجماع فبعد تسليم تعبّديّته يكون المتيقّن منه غير الإمامي الذي يستنبط الحكم على خلاف مذهب أهل البيت و طريقة العترة الطاهرة «.
و أمّا مكاتبة ابن سويد فالمستفاد من التعليل الوارد فيها أنّ عدم جواز أخذ الفتوى عن غير الشيعة من جهة الخيانة لله و لرسوله، و تحريف كتاب الله و تبديله. فلو لم يكن كذلك بأن كان اجتهاده على مذهب أهل البيت فأين التحريف لكتاب الله و التبديل؟ فإنّ الظاهر منها أنّ للتحريف و التبديل دخلًا في اجتهادهم، و لذلك نقول: لا يجوز تقليد
[1]غنية النزوع ضمن الجوامع الفقهيّة، ص 486.
[2]وسائل الشيعة، ج 27، ص 150، الباب 11 من أبواب صفات القاضي، ح 42.
[3]وسائل الشيعة، ج 27، ص 145، الباب 11 من أبواب صفات القاضي، ح 24.
المفتي الإمامي الذي لم يستنبط على طبق مذهب أهل البيت.
و مثل هذه المكاتبة قوله(عليه السلام)في مكاتبة ابني حاتم: «فاصمدا في دينكما على كلّ مسنّ في حبّنا، و كلّ كثير القدم في أمرنا[1]».
فإنّ الاعتبار بطول المقام في حبّهم، و بكثرة القدم في أمرهم، إنّما كان من جهة المعرفة بمذهبهم، و الاطلاع على أُصوله و فروعه.
و من هذا القبيل خبر الحرث، فإنّهم «لا يرخّصون الرجوع إلى غير مذهبهم.
و من هذا الباب النصوص الحاكمة في باب القضاء، فإنّه لا بأس بدعوى دلالتها على عدم جواز الرجوع إلى غير القاضي الإمامي من جهة أنّه لا يقضي على طبق موازين القضاء في مذهب أهل البيت «.
و أمّا إذا كان قضاؤه مطابقاً لموازين القضاء في مذهب أهل البيت فالنصوص ساكتة عن هذه الصورة. مضافاً إلى ما مرّ من أنّ إجراء جميع ما يعتبر في القاضي على المفتي محتاج إلى دليل.
و ممّا ذكرنا ظهر عدم صحّة الاستدلال على إيمان المفتي بقوله(عليه السلام): «فإنّ الرشد في خلافهم» و أمثاله من النصوص، بل قد يكون مثل هذا النصّ شاهداً لما ذكرناه.
و احتجّ بعض الأساطين لاشتراط وصف الإيمان في المفتي: «بفقدان المخالف لوصف العدالة»[2].
أقول: الإيمان من الأُمور القلبيّة و العدالة حسبما عرّفها في تعليقته على العروة من صفات الأفعال الخارجيّة قال دام ظلّه: «إنّها الاستقامة في جادّة الشرع، و عدم الانحراف عنها يميناً و شمالًا»[3]؛. فالحكم بنفي صفة قلبيّة بدعوى فقدان وصف للفعل الخارجي ليس بصحيح.
[1]وسائل الشيعة، ج 27، ص 151، الباب 11 من أبواب صفات القاضي، ح 45.
[2]دروس في فقه الشيعة، ج 1، ص 122.
[3]تعليقة على العروة (للسيّد الخوئي)، ج 1، ص 21.
مضافاً إلى المناقشة في أصل الدعوى، فإنّ فقدان العدالة في جميع غير الإماميّين من الطوائف الإسلاميّة، سيّما غير المقصّرين منهم ممنوع.
ثمّ إنّ سيرة العقلاء قائمة على جواز الرجوع إلى فقيه غير إمامي؛ إذا أفتى بمذهب أهل البيت، و لم يصل من الشارع ردع عن هذه السيرة، بل الإطلاقات الواردة في الباب مثل الراوي لحديثهم، و العارف بأحكامهم، و مثل أهل الذكر، تعمّ الفقيه غير الإمامي، بل قد جاء في النصّ: أنّ عنوان أهل الذكر شامل لغير المسلم أيضاً من علماء أهل الكتاب، فهو عنوان عامّ شامل لكلّ من له معرفة بالحقّ و الدين و المذهب.
و ممّا يدلّ على جواز الرجوع إلى فقيه غير إمامي إجماع الطائفة على العمل بالأحاديث الموثّقة، و المقصود من الخبر الموثّق في اصطلاحهم أن يكون الراوي له عادلًا غير إمامي، فإذا كان قوله حجّة في حكاية ألفاظهم «فهو حجّة في حكاية معاني ألفاظهم؛ فإنّ العقل لا يرى ميزة في حكاية اللفظ دون المعنى، و العقلاء لا يرون فرقاً في حكاية اللفظ الشامل للحكم و بين حكاية نفس الحكم.
مضافاً إلى أنّ النقل بالمعنى في الأخبار الموثّقة ليس بقليل، و الشاهد موثّقات عمّار الساباطي، فلا بأس بدعوى دخول النقل بالمعنى في معقد الإجماع.
العدالة
من الأوصاف التي قالوا باعتبارها في المفتي العدالة؛ فلا يجوز تقليد الفاسق.
و تحقيق البحث فيها أنّ الإطلاقات الواردة في الباب حاكمة بعدم اعتبار هذا الوصف في المفتي زائداً على الوثوق باجتهاده، و على الوثوق بقوله. و سيرة العقلاء حاكمة بعدم اعتبار وصف العدالة في أهل الخبرة و التخصّص.
نعم، المعتبر عند العقلاء الوثوق بخبرويّة الخبير، و بعدم تعمّده الكذب إذا أخبر عن رأيه. فالواجب هو الفحص عن مقيّد للإطلاقات حتّى يكون رادعاً عن تنفيذ السيرة في المقام، فنقول: المقيّد: إمّا لفظي أو لبّي.
أمّا المقيّد اللفظي فهو عبارة عن العلل المنصوصة الواردة في باب الإرجاعات إلى
فقهاء الصحابة، كقول الإمام الصادق(عليه السلام)في الإرجاع إلى الثقفي: «فإنّه سمع أبي، و كان عنده مرضيّاً وجيهاً»[1]و كقول الإمام العسكري(عليه السلام)في الإرجاع إلى العمرى و ابنه: «فإنّهما الثقتان المأمونان»[2]و مثلهما الوصف المذكور المصرّح به في قول الإمام الرضا(عليه السلام)في الإرجاع إلى زكريّا بن آدم: «المأمون على الدين و الدنيا»[3].
و تقريب الاستدلال بها: أنّ المرضي عند الإمام و الوجيه و الثقة و المأمون على الدين و الدنيا لا يكون إلا عدلًا، فهذا الوصف هو السبب للإرجاع، فالإرجاع يدور مداره.
و من المقيّد اللفظي مفهوم الشرط لقوله(عليه السلام): «أمّا من كان من العلماء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً لهواه، مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلّدوه»[4].
و يشهد للمفهوم المنطوق الوارد في ذيله بلسان التعليل: «لأنّ الفسقة يتحمّلون عنّا فيحرّفونه بأسره لجهلهم، و يضعون الأشياء على غير وجهها؛ لقلّة معرفتهم، و آخرون يتعمّدون الكذب علينا»[5].
فإن قلت: ظاهر قوله(عليه السلام): «فللعوامّ أنّ يقلّدوه» وجوب التقليد عن الموصوف بتلك الصفات، فيفيد مفهومه نفي وجوب التقيّد عن غير الموصوف بتلك الصفات، فلا يدلّ على المنع عن تقليده.
قلت: بل ظاهره جواز تقليده؛ لوقوع الجملة الشرطيّة عقيب النهي عن تقليد من ذكر قبلًا، فيفيد مفهومها عدم الجواز.
ثمّ إنّ بعضهم قد احتمل أن تكون أية «النبإ» مقيّداً لفظيّاً للإطلاقات؛ بناء على شمول «النبإ» للفتوى.
[1]وسائل الشيعة، ج 27، ص 144، الباب 11 من أبواب وجوب الرجوع في القضاء و الفتوى، ح 23.
[2]وسائل الشيعة، ج 27، ص 138، الباب 11 أبواب صفات القاضي، ح 4.
[3]وسائل الشيعة، ج 27، ص 146، الباب 11 من أبواب صفات القاضي، ح 27.
[4]وسائل الشيعة، ج 27، ص 91، الباب 8 من أبواب صفات القاضي، ح 50.
[5]الفصول في علم الأُصول، ج 2، ص 137 و 138.
أقول: عدم شمول «النبإ» للفتوى غير مانع عن تقييد الإطلاقات بالآية؛ فإنّ تعليل الأمر بالتبيّن عن خبر الفاسق، و هو الإصابة بالجهالة في فتوى الفاسق موجود أيضاً، لكنّ الذي يصدّنا عن القول به أنّ المفروض في البحث تحقّق التبيّن، و حصول الوثوق بفتوى الفاسق.
و ذكر صاحب الفصول مقيّداً آخر هو:
أنّ الفاسق ظالم؛ لقوله تعالى: و الفاسقون هم الظالمون، و التعويل عليه في الفتوى ركون إليه و هو محرّم؛ لقوله تعالىوَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا[1].
أقول: يرد عليه بالنقض: بجواز التعويل على خبر الفاسق الذي حصل التبيّن عنه، و بجواز التعويل على الخبر الضعيف الذي عمل به المشهور، و بجواز التعويل على الخبر الموثّق؛ فإنّ الظلم الاعتقادي فوق الظلم الجوارحي، و بجواز التعلّم عند الفاسق.
و بالحلّ: أنّ ظاهر الركون منصرف عن الركون العلمي بشهادة النصوص الواردة، كما أنّ المتبادر من الظلم هو الظلم الجوارحي. و تنزيل الفاسق منزلة الظالم في الآية الأُولى ليس في جميع الآثار. فتبيّن أنّ ما تقدّم من الأدلّة يصلح لتقييد الإطلاقات، و للمنع عن إجراء السيرة العقلائيّة في المقام.
و أمّا المقيّد اللبّي: فقد ادّعي الإجماع على اشتراط وصف العدالة في المفتي. قال السيد في المستمسك:
إنّ جواز تقليد الفاسق المأمون خلاف المتسالم عليه بين الأصحاب، و خلاف المرتكز في أذهان المتشرّعة، بل المرتكز عندهم قدح المعصية على نحو لا يجدي عندهم التوبة.[2]أقول: تعبّديّة الإجماع محلّ نظر؛ لاحتمال اعتماد المجمعين على ما ورد من المقيّدات اللفظيّة، و أمّا تسالم الأصحاب فلا حجّيّة له ما لم يصل إلى حدّ الإجمال،
[1]هود (11) الآية 113.
[2]المستمسك، ج 1، ص 42.
مع أنّه قد ينشأ التسالم من الاحتياط بعدم الوثوق بمقدار البحث عن الأدلّة.
و أمّا المرتكز في أذهان المتشرّعة فلا عبرة به؛ لاحتمال كونه ناشئاً من تسالم المفتين فليس بوجه آخر، على أنّه قد يرتكز في أذهانهم ما ينشأ من الخلقيّات، و تشتبه عليهم الخلقيات، و العادات بسنن الشرع، و يشهد لذلك ما ذكره من عدم إجداء التوبة و الندم عندهم، مع كونه خلاف صريح للقران، و الضرورة من الدين.
و قال بعض الأساطين:
إنّ دعوى القطع بأنّ الشارع لا يرضى بأن يكون زمام أُمور الدين بيد من هو خارج عن جادّة الشرع بارتكابه المعاصي دعوى صحيحة؛ فإنّ منصب الإفتاء منصب رفيع دون منصب الإمامة، فكيف يمكن أن يتصدّاه من هو في مقام التمرّد و الطغيان على الله؟[1].
طهارة المولد
و من الأوصاف التي قالوا باعتبارها في المفتي طهارة المولد.
قال السيد في المستمسك:
طهارة المولد داخلة في الإيمان، بناء على كفر المتولّد من الزنى. و أمّا بناء على خلافه فلا دليل على اعتبارها غير الأصل المحكوم ببناء العقلاء. نعم، عن الروضة دعوى الإجماع عليه فهو المعتمد.[2]أقول: لم أعثر على القول بالكفر الظاهري للمتولّد من الزنى، بل و على ما يدلّ على ذلك من النصّ، و على فرض تسليم ثبوته فهي داخلة في اعتبار الإسلام لا الإيمان.
و أمّا الإجماع فثبوته محلّ تأمّل؛ لعدم العلم بكون المسألة مبحوثاً عنها عند القدماء.
و قال بعض الأساطين:
إنّ الصحيح في الاستدلال على اشتراط طهارة المولد في المفتي فحوى ما دلّ على اعتبارها في إمام الجماعة، و على عدم قبول شهادة ولد الزنى؛ فإنّ منصب الإفتاء أهمّ
[1]دروس في فقه الشيعة، ج 1، ص 124.
[2]المستمسك، ج 1، ص 45.