و لا يخفى أنّه قد يقع الالتباس بين الإجماع و الاتّفاق، فلا تغفل.
نظرة إلى الإجماع
إنّ المسألة الإجماعيّة يجب أن تكون محلّا للبحث بين الأصحاب، و مورداً لأنظارهم، و إلا فلا يمكن تحقّق الإجماع فيها.
فإذا لم تكن مسألة مبحوثاً عنها بين القوم فلا سبيل إلى تحصيل الإجماع فيها. و لعلّ البحث عن تقليد الميّت من هذا القبيل، فكيف تصحّ دعوى الإجماع فيها.
و إذا أحببت أن يظهر لك صدق هذا الكلام فعليك بالفحص عن البحث عن هذه المسألة في كتب القوم؛ فإّني لم أجد منها عيناً أو أثراً في كتب قدماء الأصحاب. و إن كان البحث عن أصل مسألة التقليد و عن فروعها موجوداً لديهم.
هذا شيخ الطائفة(قده)قد تعرّض في كتاب العدّة لهذه المسألة، و صرّح باعتبار أوصاف في المفتي، لكنّه لم يعدّ منها الحياة.[1]و هذا علم الهدى(قده)في كتاب الذريعة[2]قد عقد فصلًا في صفة المفتي و المستفتي، و لم يذكر الحياة في الأوصاف المعتبرة في المفتي.
و هذان الكتابان أقدم الكتب في هذا الفنّ، و لعلّ للعدّة تقدّماً زمانياً على الذريعة، كما يظهر من كلام الشيخ في المقدّمة.
و هذا ابن زهرة(قده)مع كثرة اشتهاره بدعوى الإجماعات في المسائل قد تعرّض للبحث عن أحكام المفتي و المستفتي في كتاب الغنية، و قد ادّعى الإجماع على عدم جواز التقليد عن غير الإمامي[3]، لكنّه لم يجعل الحياة شرطاً للمفتي، بل لم يتعرّض لذلك أصلًا.
[1]العدّة، ص 292، صفات المفتي، الطبعة القديمة.
[2]الذريعة، ج 2، ص 796.
[3]غنية النزوع، ضمن الجوامع الفقهية، ص 485.
و هذا المحقّق(قده)في المعارج[1]مع بحثه عن مسألة التقليد، و شرائط المفتي لم يجعل منها الحياة، بل لم يتعرّض لذكرها أصلًا.
و هذا العلامة(قده)في المبادئ[2]قد أتى على بحث التقليد، و لكنّه لم يتعرّض لاعتبار صفة الحياة في المفتي.
إنّ احتمال غفلة هؤلاء الأعاظم عن ذكر حكم إجماعي لمسألة مبتلى بها بين الناس بعيد جدّاً، سيّما مع اتّفاق أهل السنّة على الجواز، مع عملهم المستمرّ على ذلك. و من ذلك يحصل الوثوق بأنّ عدم تعرّض هؤلاء لمذهب إجماعي للإماميّة لم يكن عن غفلة منهم.
و أمّا احتمال عدم تعرّضهم لهذا الحكم من جهة كون عدم الجواز مقطوعاً لديهم مندفع بمثله، و هو احتمال كون الجواز مقطوعاً بينهم، مع أنّ سيرتهم في الأبحاث العلميّة هو التعرّض للمسائل الإجماعيّة أيضاً، سيّما إذا كانت الإماميّة تفترق عن غيرهم في المذهب.
و ممّا يوهن دعوى الإجماع على عدم جواز تقليد الميّت سيّما الابتدائي منه أنّ السيد المرتضى لم يذكره في الانتصار[3]، و لم يجعله في زمرة ما انفردت به الإماميّة.
أضف إلى ذلك: أنّ السيّد(قده)قد أفتى في أجوبة المسائل الميافارقيات بجواز العمل بكتابي ابن بابويه و الحلبي و رجّح العمل بهما على العمل بكتاب الشلمغاني.
و يظهر من السؤال عنه(قده)أنّ العمل بهذه الكتب كان أمراً متداولًا بين الطائفة في ذلك العصر، و الحال أنّ جميع أفراد الطائفة في ذلك العصر لم يكونوا مجتهدين بشهادة نفس هذه الأسئلة، و أمثالها التي كانت تأتي لفقهاء ذلك العصر.
مضافاً إلى أنّ تلك الكتب، سيّما كتاب الشلمغاني لم تكن مختصّة بنقل الروايات
[1]المعارج، ص 200.
[2]مبادئ الوصول إلى علم الأُصول، ص 246، البحث الخامس.
[3]الانتصار، ص 236، مسائل القضاء و الشهادات.
فقط، بل كانت مشتملة على الآراء و الروايات معاً. و يشهد لذلك كلام الشيخ حسين ابن روح(قده)حول كتاب الشلمغاني جواباً عمّا سئل عنه حول كتبه بعد ما ذمّ، و خرجت فيه اللعنة.
فقيل للشيخ: كيف نعمل بكتبه و بيوتنا منها ملأى؟ فقال(قده): أقول فيها ما قاله أبو محمد الحسن بن علي(عليه السلام)، و قد سئل عن كتب بني فضّال، فقالوا: كيف نعمل بكتبهم و بيوتنا منها ملأى؟ فقال(عليه السلام): «خذوا بما رووا و ذروا ما رأوا».[1]ثمّ إنّ العمل بالروايات المرويّة في تلك الكتب كان تقليداً عن مؤلّفيها؛ فإنّه من المظنون أنّ القوم كانوا يعملون بتلك الروايات من غير فحص عن صحّة سندها، و عن معارض لدلالتها، و عن مخصّص لعموماتها، و مقيّد لإطلاقاتها؛ فإنّ السائلين لأمثال هذه المسائل لم يكونوا جميعاً أهلًا لهذه الأبحاث، أو يكونوا ناصبين أنفسهم للاجتهاد.
و ممّا يوهن دعوى الإجماع أنّ حجّيّته عندنا معاشر الإماميّة من باب كونه كاشفاً عن رأي المعصوم(عليه السلام)الذي قد خفي علينا أصله، و ظهر علينا لازمه، و هو اتّباع الفرقة الناجية له، و عملهم به، و اتّفاقهم عليه، فقوامه بأمرين: كون المسألة مبحوثاً عنها بين قدماء الأصحاب، و هم الذين ينتهي عصرهم بزمان الشيخ المفيد(قده)، و اتّفاقهم على قول واحد غير معلوم لدينا مستند ذلك القول.
ثمّ إنّ خفاء رأي المعصوم(عليه السلام)في بعض المسائل الفقهيّة ممكن، لكن خفاؤه و نهيه(عليه السلام)عن تقليد الميّت غير ممكن بحسب العادة، فإنّ القول بالجواز كان محلّ اتّفاق لغير الإماميّة، بل كان عليه العمل عندهم سابقاً و لاحقاً بمرأى من المعصوم(عليه السلام)و مسمع منه و من أصحابه.
فإذا فرض صدور نهي عنه(عليه السلام)في هذا الباب فكيف يمكن اختفاؤه مع كثرة
[1]وسائل الشيعة، ج 27، ص 102، الباب 8 من أبواب وجوب العمل بأحاديث النبيّ، ح 79 و ص 142، الباب 11 من أبواب وجوب الرجوع في القضاء و الفتوى، ح 13.
الداوعي على نقله من جهة كثرة الابتلاء به، و قد نقل نهيه(عليه السلام)عن العمل بالقياس و بالرأي، بل تواتر نقله، كما نقل نهيه(عليه السلام)عن تقليد العلماء السوء الذي كان عليه العمل عند غير الإماميّة.
ثمّ إنّه لم يكن هناك داع لإخفاء أصحابه(عليه السلام)نهيه عن تقليد الميّت، و إنّ الخبير يعلم أنّه لم ينقل من أحد من فضلاء الأصحاب بحث في هذه المسألة المبتلى بها المشهور حكمها بين غيرهم مع أحد من العلماء القائلين بالجواز، كما نقل كثيراً بحوثهم مع غيرهم في المذاهب التي كانوا مختلفين فيها في القول.
ثمّ لو كان عدم جواز تقليد الميّت ثابتاً لديهم كيف لم يشر إليه هؤلاء الأكابر في كتبهم المعدّة للبحث عن أحكام التقليد؟ و كيف لم يصرّحوا بإجماع الإماميّة على عدم جواز تقليد الميّت؟ و كيف لم ينسب هذا القول في كتب غير الإماميّة القدماء إلى الإماميّة؟
و ممّا ذكرنا ظهر عدم ثبوت اتّفاق أيضاً بين قدماء الأصحاب على الجواز، و المظنون أنّ البحث عن هذه المسألة قد حدث بين الإماميّة بعد الشيخ الطوسي(قده)و طبقته و تلامذته، و إنّ عدم عثور المتأخّرين على الفتوى بالجواز من سابقيهم صار سبباً لزعمهم الإجماع في المسألة.
ثمّ إنّه على فرض تسليم تحقّق الإجماع في المقام فالمتيقّن منه عدم اعتبار قول الميّت من حيث إمكان تحقّق إجماع على خلافه، بخلاف المجتهد الحي، فإنّه إذا كان مخالفاً مع معاصريه في مسألة فلا يمكن تحقّق الإجماع على خلافه في تلك المسألة. و الشاهد على ذلك كلام العلامة(قده)في المبادئ حيث قال:
«لا قول للميّت، فإنّ الإجماع لا ينعقد مع خلافه حيّاً و ينعقد بعد موته»[1].
و ذلك ممّا لا شكّ فيه، و لا شبهة تعتريه، و لا يبعد أنّ الإجماع القائم على عدم اعتبار قول الميّت من هذه الجهة صار سبباً لتوهّم إطلاق في معقد الإجماع.
[1]مبادئ الوصول إلى علم الأُصول، ص 248.
المجوّزون لتقليد الميّت
قال صاحب الفصول:
المعروف بين الأصحاب اشتراط الحياة في المفتي، فلا يجوز تقليد الميّت، مع إمكان الرجوع إلى الحي خلافاً لشاذّ قد أجاز الرجوع إليه.[1]و قد صرّح صاحب الكفاية: «أنّ عدم الاشتراط خيرة الأخباريين، و بعض المجتهدين من أصحابنا»[2].
و لعلّ مراده من بعض مجتهدي الأصحاب هو المحقّق القمّي،(قده)، فإنّه قائل بالجواز؛ لصحّة دليل الانسداد عنده؛ و قوله بحجّيّة الظنّ المطلق؛ فإنّه حجّة عنده سواء أحصل من قول مجتهد حي، أو قول مجتهد ميّت.
ثمّ إنّه قد تنظّر بعض في نسبة القول بالجواز إلى الأخباريين، فقال:
إنّ تجويزهم ذلك مبني على تخيّلهم بأنّ الإفتاء هو نقل الرواية بالمعنى، و لا يشترط في جواز العمل بالرواية حياة الراوي.[3]قال:
و هو فاسد؛ لظهور الفرق بين الإفتاء، و نقل الحديث بالمعنى، فإنّ الإفتاء هو الإخبار عن الحكم من مقدّمات نظريّة، و هذا المعنى يمنع الأخباري عن العمل به حال حياة المفتي، فخلافه ليس في محلّ الكلام و إنّما هو في أصل التقليد.؛[4]
تأسيس الأصل
قال صاحب الكفاية تبعاً لصاحب الفصول: «إنّ الأصل يقتضي عدم جواز تقليد
[1]الفصول في علم الأُصول، ج 2، ص 138.
[2]كفاية الأُصول، ج 2، ص 441.
[3]انظر: الفصول في علم الأُصول، ج 2، ص 141.
[4]انظر: الفصول في علم الأُصول، ج 2، ص 141.
الميّت ابتداء»[1]أقول: الأصل هنا ما يركن إليه عدم الدليل على حكم لمسألة، و قد مرّ البحث عن مقتضى الأصل في صدر البحث عن أوصاف المفتي.
و يمكن أن يكون مرادهما من الأصل هو حكم العقل بعدم براءة الذمّة عن الاشتغال بالتكليف المعلوم بعد العمل بقول المفتي الميّت، فهو أصل عقلي.
و يمكن أن يكون مرادهما استصحاب بقاء الاشتغال بالتكليف بعد العمل بقول الميّت، فهو أصل شرعي.
و يمكن تقرير الأصل بما اشتهر بينهم، و هو الحكم بعدم حجّيّة كلّ أمارة شكّ في حجّيّتها.
و نقصد من الحكم بعدم الحجّيّة عدم ترتيب آثار التنجيز و التعذير على تلك الأمارة. و لعلّ هذا التقرير أقرب إلى كلام صاحب الكفاية؛ بناء على حمل الجواز في كلامه على الجواز الوضعي و هو المساوق للحجّيّة.
لكن يرد على هذا التقرير بأنّ الحكم بعدم الحجّيّة عند الشكّ فيها مخصوص بالصورة التي لم تكن تلك الأمارة مسبوقة بالحجّيّة، و إلا كان مجرى الأصل هو الحجّيّة، و سيجيء الكلام فيه إن شاء الله تعالى.
و لا يخفى أنّ هذا يرد على التقريرين السابقين أيضاً، فهو وارد على الأصل العقلي، و حاكم على الأصل الشرعي.
و ممّا ذكرنا ظهر الإشكال في تقرير آخر للأصل و هو أصالة عدم جعل الشارع قول الميّت حجّة؛ فإنّه محكوم بأصل شخصي، و هو استصحاب بقاء حجّيّة قوله إلى بعد وفاته.
و للمدقّق الأصفهاني اختيار في تقرير الأصل، فقال:
إنّ العقل مع الدوران بين الاستناد إلى الحي و الاستناد إلى الميّت لا يقتضي إلا بالاستناد إلى
[1]كفاية الأُصول، ج 2، ص 441.
الحي؛ لليقين معه ببراءة الذمّة دون الاستناد إلى الميّت، فلا محالة يتعيّن تقليد الحي.[1]و فيه أنّ الاستصحاب حاكم بجواز الاستناد إلى الميّت أيضاً، فلا يدور الأمر بين الاستناد إلى الميّت و إلى الحي، فإنّ حكم العقل بتعيّن الاستناد إلى الحي من جهة حصول اليقين معه ببراءة الذمّة مختصّ بمورد لم يكن للشارع إرشاد إلى كفاية الاستناد إلى الميّت كما في المقام، فإنّ اليقين بالبراءة بالاستناد إليه حاصل بسبب حكم الشارع بالاستصحاب.
و قرر الأصل في المستمسك بما يقرب من ذلك و هو:
إنّ العقل عند دوران الأمر بين التعيين و التخيير حاكم بالاحتياط بالرجوع إلى معلوم الحجّيّة، و هو قول الحي، فإنّ جواز الرجوع إلى الميّت غير معلوم.[2]و فيه أوّلًا: أنّه لا يدور الأمر بين التعيين و التخيير بعد ثبوت حجّيّة قول الميّت بالاستصحاب، فاحتمال التعيين مندفع به؛ لأنّ قول الميّت أيضاً معلوم الحجّيّة.
و ثانياً: أنّ الحكم بالاحتياط بالرجوع إلى معلوم الحجّيّة في باب دوران الأمر بين التعيين و التخيير إنّما هو فيما إذا كان التخيير المحتمل من قبيل التخيير الشرعي بأن يكون محتمل التخيير بحسب الطبيعة مبايناً لمحتمل التعيين؛ لرجوع الشكّ حينئذ إلى اتّحاد المتباينين في الأثر، كما لو شكّ في حجّيّة الشهرة عدلًا لخبر الثقة.
و أمّا لو كان من قبيل التخيير العقلي بأن يكون الأمران مصداقين لطبيعة واحدة فيكون التخيير في محلّه؛ لرجوع الشكّ فيه إلى اعتبار أمر زائد على الطبيعة و هو مرفوع بأصالة البراءة، و محلّ البحث من قبيل الثاني؛ لأنّ الشكّ في كون الميّت عدلًا للحي ينشأ من الشكّ في اشتراط الحياة للمفتي.
و بعبارة أُخرى: إنّ الشك في حجّيّة قول الميّت مسبّب عن الشكّ في اشتراط الحياة في المفتي عند الشارع، و حكم الشارع بعدم اشتراطها موجب لارتفاع الشكّ في الحجّيّة،
[1]نهاية الدراية، ج 6، ص 415.
[2]المستمسك، ج 1، ص 22.
فتقرّر أنّ الأصل الأوّلي في هذا الباب هو أصل شخصي حاكم بجواز تقليد الميّت.
نظرة إلى أدلّة التقليد
إنّ المعاصرين و من قارب عصرنا بعد تأسيس أصالة عدم الجواز في المسألة ادّعوا: عدم دلالة أدلّة أصل التقليد على جواز تقليد الميّت.
أمّا الآيتان الكريمتان فقد قال صاحب الفصول ب:
عدم صحّة الاستدلال بهما؛ لأنّ أية السؤال ظاهرة في الأحياء من أهل الذكر بقرينة الأمر بالسؤال، و مثلها أية الحذر، فإنّ المفهوم منها وجوب حذر الفرقة عند الإنذار لهم، و ذلك لا يكون إلا حال حياة المنذرين[1].
ول: الإنصاف عدم صحّة هذا الكلام؛ لأنّ الظاهر من أية السؤال و الله أعلم هو الأمر برجوع الجاهل إلى العالم؛ فإنّ السؤال لا موضوعيّة له، بل الأمر به؛ لكونه من طرق رفع الجهل و تحصيل العلم، و أنّ رفع الجهل كما يحصل بالسؤال من العالم و سماع الجواب عنه، كذلك يحصل بسماع حكاية جواب العالم من الراوي عنه، و كذلك يحصل بقراءة كتابة العالم، فكلّ ذلك من مصاديق الرجوع إلى العالم، فإنّ العقل بل و العرف لا يفرّقان في الصورتين الأخيرتين بين كون العالم حيّاً أو ميّتاً.
و هل يستباح القول بأنّ الآية الكريمة لا تتناول صورة السؤال عن عالم توفّي عقيب جوابه بلا فصل؟! و أمّا أية الإنذار فنقول: إنّ الظاهر منها و الله أعلم كون الإنذار مقدّمة سببيّة للحذر، و حصول الحذر كما يمكن بسماع الإنذار من نفس المتفقّه في الدين، كذلك يمكن بالسماع ممّن يحكي إنذاره، أو بقراءة إنذاره المكتوب؛ فإنّ الإنذار كما يمكن بالخطاب و المشافهة، كذلك يمكن بالرسالة و الكتاب، فالنبي الكريمُ كما يكون منذراً في حياته، فهُو منذر في مماته بحكاية إنذاره ممّن روى عنهُ الإنذار،
[1]الفصول في علم الأُصول، ج 2، ص 138.