البقاء على تقليد الميّت
إنّ البحث عن جواز البقاء على تقليد الميّت و عدمه موقوف على القول بعدم جواز التقليد الابتدائي عن الميّت، كما هو المشهور بين أصحابنا المتأخّرين، و موقوف على إمكان رجوع العامّي إلى المجتهد الحي، و موقوف على فرض اختلاف الحي و الميّت في الفتيا في المسائل التي تعمّ بها البلوى، فلو فقد أحد الأُمور الثلاثة لجاز البقاء على تقليد الميّت بلا إشكال.
ما احتجّ به على عدم الجواز
الأوّل: ما ذكره في الكفاية
بأنّه:
إذا لم يجز البقاء على التقليد بعد زوال الرأي بسبب الهرم، أو المرض إجماعاً لم يجز في حال الموت بنحو أولى قطعاً.[1]أقول: يرد عليه أوّلًا: ما عرفت من عدم ثبوت الإجماع على عدم جواز البقاء عند عروض الهرم أو المرض، و على فرض الثبوت فكون الإجماع تعبّديّاً غير معلوم؛ لاحتمال أن يكون ذلك من جهة اعتبارهم بقاء الرأي في جواز العمل به، فزعموا زوال الرأي بسبب الهرم أو المرض. و قد أشبعنا الكلام في إبطال هذا الزعم، فراجع.
[1]كفاية الأُصول، ج 2، ص 445.
و ثانياً: أنّ زوال الرأي بسبب عروض الهرم، أو المرض غير صحيح مثل زواله بسبب عروض الموت، و قد عرفت عدم زوال الرأي بسبب الموت عرفاً و عقلًا.
و ثالثاً: أنّ الأولويّة القطعيّة ممنوعة؛ إذ المرجعيّة عند الإماميّة ملازمة للزعامة العامّة، و الهرم أو المريض لا يصلح للزعامة الدينيّة العامّة، فإنّ زعامتهما مضرّة بالإسلام و المسلمين، و من المحتمل أن يكون إجماعهم على عدم الجواز من هذه الجهة، لا بسبب زال الرأي، و لمّا كانت الزعامة مستحيلة للميّت فلا مجال لدعوى الأولويّة أصلًا.
الثاني: أنّ التقليد لا يفيد معرفة الحكم، بل يفيد جواز العمل
، فيكون التقليد في كلّ واقعة ابتدائيّاً.
و فيه أوّلًا: أنّ التقليد قد يفيد معرفة الحكم، كما إذا أصاب المرجع في اجتهاده، فالكلّيّة المدّعاة ممنوعة.
و ثانياً: أنّ لفظي الابتداء و البقاء غير واقعين في لسان الدليل حتّى يبحث عن صدق مفهوميهما، فالمعتمد ما قام عليه الدليل.
فإن كان الدليل الدالّ على عدم جواز تقليد الميّت لفظيّاً بحيث يمكن التمسّك بإطلاقه كان لهذا الكلام وقع في الجملة، و قد عرفت عدم وجود دليل لفظي هناك. و إنّ المعوّل عند من لم يجوّز تقليد الميّت إمّا الإجماع، أو عدم دلالة الأدلّة اللفظيّة للتقليد.
ثمّ إنّ المتيقّن من الإجماع على فرض تسليم ثبوته الصورة التي لم يتحقّق سبق تقليد فيها من الحي الذي توفّي بأي معنى من معاني التقليد، فيبقى غيرها تحت أدلّة الجواز. و هذا البيان من إفادات سيّدي الوالد(قده).
ما احتجّ به للقول بالجواز
الأوّل: أنّه لا ريب في أنّ المخاطب بأدلّة وجوب التقليد هو العامّي
الذي لم يرجع إلى مفت، فشمول خطاباتها للعامّي الذي رجع إليه، و بقي على تقليده بعد وفاته
موقوف على صيرورة تقليده البقائي كلا تقليد، و ذلك حكم محتاج إلى دليل، و هو مفقود في المقام.
و إذا شكّ في مثل هذا التقليد فلا تشمله تلك الأدلّة؛ لكون الشبهة مصداقيّة، و حينئذ، إمّا يجب عليه البقاء، أو يجب عليه العدول، أو هو مخيّر بينهما. و لكنّه لا دليل اجتهاديّاً على الأوّل، و الاستصحاب غير جار في جميع الصور، و جريانه في بعض الصور غير مفيد للكلّ، كما لا دليل على الثاني، فتعيّن الثالث بحكم العقل؛ لأنّه يرى البقاء تقليداً.
أقول: للعقل أن يحكم بطريق رابع و هو الاحتياط بالجمع بين القولين: الحي و الميّت.
الثاني: سيرة العقلاء
، فإنّها مستقرّة على البقاء في العمل بإرشادات المتخصّصين و الخبراء، و على عدم رفع اليد عن العمل بإرشاداتهم بسبب حدوث الموت لهم.
و من المعلوم: أنّه لم يصل من الشارع ردع عن اتّباع هذه السيرة في الأُمور الشرعيّة، و يكشف ذلك عن رضاه بتنفيذها فيما يتعلّق به.
الثالث: سيرة المتشرّعة في زمان الحضور
. فإنّه لم يظهر عدولهم عن تقليد الفقيه الذي رجعوا إليه بإرشاد من المعصوم(عليه السلام)بسبب موت ذلك الفقيه، فلو كان العدول عنه بعد وفاته واجباً في الشرع لبان؛ كما بأن أصل تقليدهم عن فقهاء الأصحاب.
و أورد في الكفاية على الاستدلال بهذه السيرة ب:
منع كونها في التقليد الفتوائي من أجل أنّهم كانوا يأخذون الأحكام ممّن ينقلها عنهم «بلا واسطة، أو معها من دون دخل رأي الناقل فيه و هو ليس بتقليد، و لم يعلم حتّى الان حال من تعبّد بقول غيره ورائه أنّه كان قد رجع، أو لم يرجع بعد موته.[1]و فيه أوّلًا: أنّ لازم هذا الكلام أنّ جميع المتشرّعة في ذلك العصر كانوا مجتهدين،
[1]كفاية الأُصول، ج 2، ص 446.
و من المعلوم أنّهم لم يكونوا عاملين بالاحتياط قطعاً، و لا أظنّه(قده)يلتزم بذلك.
و إذا ثبت وجود عامّي متشرّع في ذلك العصر كما هو ثابت بضرورة من العقل ثبت جواز البقاء على تقليد الميّت؛ إذ لو كان البقاء محرّماً لكان ذلك أمراً معروفاً بينهم، فكانوا يسألون الإمام عمّا يصنعون بعد وفاة مرجعهم، أو كان الإمام(عليه السلام)يرشدهم ابتداء إلى حلّ هذه المشكلة التي تأتيهم مراراً و مستمراً.
و ثانياً: أنّ الفروع التي يبتلى بها الناس لا تحصى، فإذا سال العامّي راوياً عن حكم مسألة فجوابه عنه بذكر نصّ اجتهاد من الراوي، فإنّه تطبيق الحكم الكلّي على مصداقه، فكأنّ الاجتهاد عنده(قده)منحصر في استخراج حكم المسائل الصعبة العويصة، و الحال أنّ نقل كلام المعصوم بالمعنى اجتهاد من الناقل؛ لأنّه ينقل بحسب فهمه ورائه.
و قد مرّ أنّ الاجتهاد في ذلك العصر لم يكن بصعوبة الاجتهاد في عصرنا، و إن شئت تفصيل ذلك فاصغ لما نتلو عليك:
إنّ سيرة المتشرّعة في ذلك العصر كانت جارية على أمرين: أحدهما: على أخذ الحديث من الصحابي و المشايخ. ثانيهما: على أخذ الفتوى منهم؛ بدليل أمرهم «فضلاء صحابتهم بالإفتاء، كما مرّ في صدر البحث؛ و بدليل قوله(عليه السلام): «خذوا ما رووا، و ذروا ما رأوا». فالتلميذ كان يأخذ من الشيخ الحديث، و العامّي كان يأخذ من الفقيه الحكم، و قد يجتمع الوصفان في كلا الطرفين، فقد يكون التلميذ عامّيّاً، و قد يكون العامّي تلميذاً، كما يكون مشايخ الحديث فقهاء، و الفقهاء مشايخ للحديث.
ثمّ إنّ قوله(قده): «و لم يعلم حتّى الان حال من تعبّد بقول غيره ورائه» إلخ لا يخلو من خفاء، فإنّ عدم العلم في هذا الباب دليل على العلم بالعدم؛ إذ لو كان لبان؛ لأنّ ذلك دليل على عدم رجوعهم إلى الحي بعد وفاة مرجعهم، فلو كانت سيرتهم على العدول إلى الحي لظهرت و بانت.
الرابع: أنّ حرمة البقاء على تقليد الميّت لو كان ثابتاً في الشرع لبان و ظهر
، و ذلك
بصدور إرشادات من المعصومين(عليهما السلام).
و عدم وصول نهي إلينا منهم(عليهما السلام)في هذا الباب دليل على عدم صدوره، إمّا ابتداء أو جواباً عن سؤال السائل؛ فإنّ المسألة كانت كثيرة الابتلاء بين الناس كما وصل إلينا صدور الذمّ عنهم(عليه السلام)عن تقليد علماء السوء، وصل إلينا نهيهم(عليه السلام)عن الفتوى بالقياس، و الاستحسان، فإنّ البقاء لو كان محرّماً لكان من هذا القبيل ثمّ إنّ التقليد البقائي لو لم يكن أكثر ابتلاء من تقليد علماء السوء، أو من يفتي بالقياس لم يكن أقلّ ابتلاء منه، و الحال أنّ الباحث لا يجد للنهي عن التقليد البقائي في النصوص الواردة عن أهل بيت النبي الكريم(صلّى اللّه عليه و آله)، عيناً و لا أثراً.
أضف إلى ذلك: أنّه لم يرد في إرجاعات المعصومين(عليه السلام)إلى أشخاص فقهاء صحابتهم فرض وفاة من أرجع إليه الإرجاع إلى الحي، و قد صنع ذلك نبيّنا الكريم(صلّى اللّه عليه و آله)في جهاد مؤتة عند بعثه الجيش إليه، فقال: «إن قتل جعفر و هو القائد الأوّل فالقائد زيد بن حارثة، و إن قتل فالقائد عبد الله بن رواحة، و إن قتل فليختاروا أميراً»[1].
مضافاً إلى الإطلاق الأحوالي في مثل قوله(عليه السلام): «العمري و ابنه ثقتان» إلخ. متناول لصورة وفاة الأب، و حياة الابن، و هي كثيرة بحسب العادة.
الخامس: الاستصحاب
، فقد يقرّر باستصحاب جواز تقليده بعد الموت.
و أورد عليه في الكفاية ب:
أنّ جواز التقليد إن كان بحكم العقل، فإنّه لا يقتضي أزيد من تنجّز ما أصابه من التكليف، و العذر فيما أخطأ، و إن كان بالنقل فكذلك على ما هو التحقيق من أنّ قضيّة الحجّيّة شرعاً ليست إلا ذلك لا إنشاء أحكام شرعيّة على طبق مؤدّاها فلا مجال لاستصحاب ما قلّده؛ لعدم القطع به سابقاً، إلا على ما تكلّفنا في بعض تنبيهات الاستصحاب.[2]
[1]تاريخ الطبري، ج 3، ص 36 غزوة مؤتة.
[2]كفاية الأُصول، ج 2، ص 444.
أقول: و لعلّ المشار إليه في كلامه ما أفاده في التنبيه الثاني من تنبيهات الاستصحاب، فقد أجاب هناك عن نظير هذا الإشكال ب:
أنّ الحكم الواقعي الذي هو مؤدّى الطريق حينئذ محكوم بالبقاء، فتكون الحجّة على ثبوته حجّة على بقائه تعبّداً؛ للملازمة بينه و بين ثبوته الواقعي.[1]و توضيح هذا الكلام: أنّ مقتضى دليل الاستصحاب جعل الملازمة بين ثبوت الحكم في الزمان الأوّل واقعاً و بين ثبوته في الزمان الثاني تعبّداً، فالحكم بالبقاء مرتّب على الثبوت؛ فإذا كان الحكم بالبقاء من لوازم ثبوته السابق فالحجّة على ثبوته السابق حجّة على البقاء؛ لأنّ الحجّة على الملزوم حجّة على لازمه، فلا حاجة إلى تحقيق الثبوت قطعاً.
أقول: و التحقيق جريان الاستصحاب في الحجّيّة، و وجود اليقين بثبوت الحكم السابق، فإنّ الحجّيّة حكم من الأحكام الوضعيّة الشرعيّة. فقد يكون مجعولًا بالمطابقة و الاستقلال، كما في قوله(عليه السلام): «فإنّهم حجّتي عليكم». و قد يكون مجعولًا بالدلالة الالتزاميّة، كما في الإرجاعات الشخصيّة الواردة من المعصومين(عليهما السلام).
ثمّ إنّ التنجيز و التعذير من آثار الحجّة و لوازمها، و لا بأس باستصحابهما أيضاً بنحو الإجمال في مواردهما الواقعيّة؛ لوجود أركان الاستصحاب.
و قرر الإيراد على الاستصحاب في المستمسك بنحو آخر و هو:
أنّ إجراء الاستصحاب في الحجّيّة يتوقّف على كونها متأصّلة في الجعل بحيث يصحّ اعتبارها من مجرّد جعلها، و تترتّب عليها أثارها عقلًا من صحّة اعتذار كلّ من المولى و العبد بها و ليست كذلك، بل هي منتزعة من الحكم الظاهري الراجع إلى الأمر بالواقع على تقدير المصادفة، نظير الأمر بالاحتياط في بعض موارد الشكّ، و إلى الترخيص على تقدير المخالفة؛ فإنّ ذلك هو منشأ صحّة الاعتذار و الاحتجاج، فالحجّيّة نظير الوجوب و الحرمة المنتزعين عن مقام الإرادة و الكراهة، و لا يصحّ اعتبارهما من مجرّد جعلهما،
[1]كفاية الأُصول، ج 2، ص 310.
مع قطع النظر عن الإرادة و الكراهة، و على هذا الحال لا مجال لجريان الاستصحاب فيها؛ لعدم كونها أثراً شرعيّاً، و لا موضوعاً لأثر شرعي.[1]أقول: قد عرفت أنفاً أنّ الحجّيّة متأصّلة في الجعل سواء أ كانت مجعولة بالمطابقة أو بالالتزام.
ثمّ إن كان المراد من قوله: «و ليست كذلك، بل هي منتزعة» إلخ أنّ الحجّيّة ليس لها وجود في عالم الاعتبار؛ لكونها منتزعة من الحكم الظاهري فليست بمجعولة من ناحية الشرع، فلا يجوز فيها الاستصحاب، كما يشهد بذلك قوله: «لعدم كونها أثراً شرعيّاً، و لا موضوعاً لأثر شرعي فهو فاسد؛ إذ لا مانع من جعل شيء بجعل منشإ انتزاعه؛ إذ الجعل ليس بمنحصر بالجعل بالاستقلال. كيف و أنحاء الجعل مختلفة فقد يكون الجعل بالاستقلال، و قد يكون بالتبع، كما يكون الجعل بالمطابقة و بالالتزام.
و المراد من مجعوليّة الشيء بجعل منشإ انتزاعه كون منشإ الانتزاع متحيّثاً بحيثيّة ينتزع منه ذلك الحكم، و هذا أحد معاني جعل الحكم شرعاً.
مثلًا: النهي عن جواز التشكيك في رواية الثقة يجعل خبر الثقة متحيّثاً بحيثيّة ينتزع منه الحجّيّة، فيقال: خبر الثقة حجّة، و من المعلوم أنّ تلك الحيثيّة اعتباريّة.
و إن كان مراده أنّ شرط جريان الاستصحاب أن يكون الحكم مجعولًا بالأصالة، و أنّ حجّيّة قول الفقيه ليست بمجعولة بالأصالة فهو أفسد؛ لجريان الاستصحاب في الأحكام المجعولة بالتبع أيضاً.
أضف إلى ذلك أنّ قوله(عليه السلام): «فإنّهم حجّتي عليكم» و قوله(عليه السلام): «فإنّي قد جعلته حاكماً» صريحان في استقلال الحجّيّة في الجعل، و إنّ إرجاع المعصومين «العامّة و الخاصّة تدلّ على جعل الحجّيّة للفقيه مستقِلا، لكنّه بالالتزام.
و ممّا ذكرنا ظهرت كيفيّة جريان الاستصحاب في الحكم الواقعي، فإنّ مجراه نفس تنجّز الحكم الواقعي فيما أصاب رأى الميّت الذي حدث الشكّ في خروجه عن التنجّز
[1]المستمسك، ج 1، ص 15 و 16.
بسبب حدوث الموت له، و يجري أيضاً في نفس المعذّريّة عن الواقع فيما أخطأ رأيه.
فوجوب الرجوع إلى الحي على فرض ثبوته مستلزم لخروج الحكم المنجّز الواقعي للعامّي عن التنجّز بسبب مخالفة فتوى الحي لفتوى الميّت؛ و موجب لخروج معذوريّة العامّي عن الواقع فيما أخطأ الميّت في فتواه.
نظرة إلى بعض كلمات القوم
قال السيد دام ظلّه في مستمسكه:
إنّ الأدلّة اللفظيّة الدالّة على حجّيّة الفتوى لو تمّت في نفسها فإنّها تدلّ على حجّيّة الفتوى بنحو صرف الوجود الصادق على القليل و الكثر، كأدلّة حجّيّة الخبر، فلا مجال للتمسّك بها مع اختلاف الرأيين؛ لتكاذبهما المانع من شمول الدليل لهما؛ و لا لأحدهما، فلا بدّ من إثبات الحجّة من رأي الميّت، أو الحي من الرجوع إلى دليل آخر من إجماع، أو بناء العقلاء، أو سيرة المتشرّعة، أو الأصل.[1]ثمّ إنّه دام بقاؤه ضعّف الأوّل بعدم الثبوت، و ضعّف الثاني بعدم شموله لصورة الاختلاف، و ضعّف الثالث بأنّ السيرة و إن ادّعى استقرارها في عصر المعصومين على البقاء على تقليد الميّت، كما هو المظنون قويّاً، لكن بلوغه نحواً يصحّ التعويل عليه لا يخلو من إشكال.
ثمّ قال: «فيتعيّن الأخير».
أقول: و في كلامه دام بقاؤه مواقع للنظر:
أحدها: في قوله: «فإنّها تدلّ على حجّيّة الفتوى بنحو صرف الوجود» فإنّ ظاهر هذا الكلام أنّ الدليل اللفظي لحجّيّة الفتوى لا يكون في مقام البيان؛ لكونه في مقام الإهمال و أصل التشريع، فلا إطلاق له حتّى يتناول الرأيين المتكاذبين.
فذلك دعوى بلا دليل، و مناف لتعليله الاتي بقوله: «لتكاذبهما المانع من شمول
[1]المستمسك، ج 1، ص 15.