بسبب حدوث الموت له، و يجري أيضاً في نفس المعذّريّة عن الواقع فيما أخطأ رأيه.
فوجوب الرجوع إلى الحي على فرض ثبوته مستلزم لخروج الحكم المنجّز الواقعي للعامّي عن التنجّز بسبب مخالفة فتوى الحي لفتوى الميّت؛ و موجب لخروج معذوريّة العامّي عن الواقع فيما أخطأ الميّت في فتواه.
نظرة إلى بعض كلمات القوم
قال السيد دام ظلّه في مستمسكه:
إنّ الأدلّة اللفظيّة الدالّة على حجّيّة الفتوى لو تمّت في نفسها فإنّها تدلّ على حجّيّة الفتوى بنحو صرف الوجود الصادق على القليل و الكثر، كأدلّة حجّيّة الخبر، فلا مجال للتمسّك بها مع اختلاف الرأيين؛ لتكاذبهما المانع من شمول الدليل لهما؛ و لا لأحدهما، فلا بدّ من إثبات الحجّة من رأي الميّت، أو الحي من الرجوع إلى دليل آخر من إجماع، أو بناء العقلاء، أو سيرة المتشرّعة، أو الأصل.[1]ثمّ إنّه دام بقاؤه ضعّف الأوّل بعدم الثبوت، و ضعّف الثاني بعدم شموله لصورة الاختلاف، و ضعّف الثالث بأنّ السيرة و إن ادّعى استقرارها في عصر المعصومين على البقاء على تقليد الميّت، كما هو المظنون قويّاً، لكن بلوغه نحواً يصحّ التعويل عليه لا يخلو من إشكال.
ثمّ قال: «فيتعيّن الأخير».
أقول: و في كلامه دام بقاؤه مواقع للنظر:
أحدها: في قوله: «فإنّها تدلّ على حجّيّة الفتوى بنحو صرف الوجود» فإنّ ظاهر هذا الكلام أنّ الدليل اللفظي لحجّيّة الفتوى لا يكون في مقام البيان؛ لكونه في مقام الإهمال و أصل التشريع، فلا إطلاق له حتّى يتناول الرأيين المتكاذبين.
فذلك دعوى بلا دليل، و مناف لتعليله الاتي بقوله: «لتكاذبهما المانع من شمول
[1]المستمسك، ج 1، ص 15.
الدليل لهما» فإنّ ظاهره وجود المقتضي و الإطلاق لدليل الحجّيّة، لكن عدم الشمول من ناحية وجود المانع، و هو التكاذب.
و الثمرة بين الصورتين تظهر في صورة اختلاف المتكاذبين في القوّة و الضعف؛ إذ بناءً على عدم الإطلاق لدليل الحجّيّة لا يشملهما الدليل؛ و بناءً على وجود الإطلاق له يشمل أقواهما؛ لوجود المرجّح فيه، و التحقيق: أنّ الدليل اللفظي على حجّيّة الخبر من قبيل الثاني، و الإطلاق له محقّق، و يشهد لذلك قوله(عليه السلام): «لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا، فقد عرفوا بأنّا نفاوضهم سرّنا، و نحمّلهم إيّاه إليهم»[1]، فهذا النصّ صريح في الإطلاق. و التفصيل في محلّه.
ثانيها: في تشبيه الدليل اللفظي لحجّيّة الفتوى بدليل حجّيّة الخبر، و قد سبقه في ذلك بعض الأكابر، فإنّ القياس مع الفارق؛ لأنّ لسان دليل حجّيّة الخبر إثبات الحجّيّة الفعليّة لخبر الثقة، فهو الظاهر من قوله(عليه السلام): «لا عذر» فيجب العمل بجميع مرويّات الثقات في مسألة واحدة؛ و لذا يقع التعارض بين الخبرين المختلفين في الدلالة.
و أمّا لسان دليل حجّيّة الفتوى فهو إثبات الحجّيّة الشأنيّة لقول المفتي. و فعليّة حجّيّة قوله مشروطة بالسؤال و الرجوع، و من المعلوم أنّ مقتضى الحجّيّة الشأنيّة التي اشترطت فعليّتها بالسؤال و الرجوع هو التخيير بين الحجج الشأنيّة عند تعدّدها في مسألة واحدة.
فالعامّي مخيّر في الرجوع إلى أيّهم، و لا يقع في مخمصة التعارض بين الفتاوى أبداً، و ذلك من معالي أُمور المعصومين(عليهما السلام).
و بعبارة أُخرى: أنّ لسان دليل حجّيّة الفتوى كلسان دليل نفوذ حكم القاضي هو العموم البدلي، و لازمه التخيير في الأخذ بين أفراد العامّ، بخلاف لسان دليل حجّيّة خبر الثقة؛ فإنّه العموم الاستغراقي، و لازمه الأخذ بكلّ واحد من أفراد العامّ.
فالحكم بالتخيير على فرض ثبوته في صورة تعارض الخبرين غير مستفاد من نفس
[1]وسائل الشيعة، ج 27، ص 149، الباب 11 من أبواب صفات القاضي، ح 40.
دليل حجّيّة الخبر، بل هو مستفاد من دليل آخر، بخلاف تخيير العامّي في الرجوع إلى المفتين، فإنّه مستفاد من نفس دليل حجّيّة الفتوى فانظر إلى أية السؤال، فإنّ ظاهرها العرفي إيجاب السؤال عن أحد أهل الذكر، لاعن جميعهم.
و انظر إلى التوقيع، فإنّ المتبادر العرفي منه وجوب الرجوع إلى أحد الرواة، لا إلى كلّ واحد منهم.
و ذلك فضلًا عمّا ورد بلفظة «أحدكم» أو باسم صريح لشخص معيّن عند الإرجاع إليه، أو فيما أرجع فيه إلى رجلين من الفقهاء، فإنّ ظاهره الإرجاع إلى أيّهما، لا إلى كليهما.
ثالثها: في قوله: «فلا بدّ من إثبات الحجّة من رأي الميّت، أو الحي من الرجوع إلى دليل آخر».
فقد عرفت عدم وجوب الرجوع إلى دليل آخر، فإنّ دليل التقليد اللفظي فضلًا عن دليله اللبّي كاف لإثبات الحجّيّة التخييريّة بين الميّت و الحي.
و كلامه قد نشأ من قياس دليل حجّيّة الفتوى إلى دليل حجّيّة الخبر، و هو قياس مع الباطل، و توهّم فاسد.
رابعها: في قوله: «بأنّ سيرة العقلاء غير شاملة لصورة الاختلاف» فإنّه دعوى بلا دليل، بل هي باطلة، إذ قلّما يتحقّق اتّفاق المقوّمين في قيمة شيء، و كثير ما يتحقّق اختلاف الأطبّاء في معرفة حال مريض، و في طريق علاجه، و ذلك بمرأى من العقلاء و مسمع منهم؛ فدعوى اختصاص سيرتهم بصورة العلم بعدم اختلاف الخبراء في الرأي فاسدة جدّاً.
نعم، شمولها لصورة العلم التفصيلي بالاختلاف غير معلوم. و سيجيء الكلام فيها في البحث عن تقليد الأعلم إن شاء الله تعالى.
خامسها: في قوله: «لكن بلوغه على نحو يصحّ التعويل عليه لا يخلو من إشكال» فإنّ التحقيق صحّة التعويل على سيرة المتشرّعة، إلا في صورة العلم بأنّ عوام المتشرّعة في ذلك العصر لم يكونوا عاملين بالأحكام الدينيّة، و إلا فإن كانوا عاملين بها كما هو
المقطوع حيث كانوا يرجعون إلى فقهاء الأصحاب فالتعويل على سيرتهم ممّا لا ريب فيه.
فإذا كانت سيرتهم قائمة على الرجوع إلى الحي بعد وفاة مرجعهم لشاعت و ذاعت، فإنّه من المبتلى به عند الجميع، و عدم الشياع و الاشتهار دليل قطعي على أنّ عملهم كان على البقاء على تقليد الميّت. و خير شاهد على ذلك أنّك لا تجد في الأخبار سؤالًا أُلقي على المعصوم(عليه السلام)بأنّ مرجعنا قد توفّي، فإلى من نرجع بعد وفاته؟
و بهذا البيان ندّعي استقرار سيرتهم على التقليد الابتدائي للميّت؛ إذ لو كانت المتشرّعة يمنعون أولادهم و أحفادهم عند صيرورتهم بالغين عن العمل بفتوى من كانوا يرجعون إليه و هو ميّت لاشتهر المنع قطعاً، و بان يقيناً، و نقل مستفيضاً، فإنّ ذلك المنع غير مخصوص بزمان خاصّ، أو مكان خاصّ، أو أُناس معدودين، و عدم وصول أقصر خبر عن هذا المنع يكشف عن عدم وجوده.
و لذا قلنا: إنّ سيرة المتشرّعة على البقاء على تقليد الميّت ملازمة لسيرتهم على التقليد الابتدائي له.
هذا تمام الكلام في اشتراط وصف الحياة في المفتي بقاء، و قد عرفت عدم دليل عليه، بل الدليل على خلافه، فلا فرق بين الحي و الميّت من حيث المرجعيّة للتقليد، فالأقوى جواز البقاء على تقليد الميّت.
و أمّا البحث عن صورة كون الحي أعلم من الميّت، أو بالعكس، أو صورة تساويهما فسيأتي إن شاء الله تعالى.
هل يختصّ جواز البقاء بما عمل؟
إنّ بعض من ذهب إلى أنّ التقليد هو العمل خصّص جواز البقاء على تقليد الميّت بالمسائل التي عمل فيها المقلّد بفتوى الميّت؛ خوفاً من أنّ القول بجواز البقاء فيما لم يعمل مستلزم للقول بجواز التقليد الابتدائي للميّت.
فلنسأل من هذا القائل أوّلًا: عن الفرق بين الواقعة التي لم يعمل فيها بفتوى الميّت
أصلًا، و بين التي عمل في مثلها بفتواه، فيجب أن يقول بعدم الجواز فيهما من جهة عدم الفرق بينهما من استلزامها تقليداً ابتدائيّاً للميّت.
مثلًا: لو كان الميّت قائلًا بعدم اشتراط العربيّة في العقود، و عمل المقلّد بهذه الفتوى في حياته فالبقاء عليها بعد موته هو ترتيب الأحكام و الآثار على ذلك العقد بخصوصه.
و أمّا إذا حدث له موضوع جديد بعد وفاة المفتي فإلغاء شرط العربيّة في هذا العقد الجديد ليس ببقاء عليها، سيّما لو كان العقد غير مماثل للعقد السابق بأن يكون عقد بيع، و العقد السابق عقد نكاح مثلًا.
و ثانياً: قد عرفت عدم دليل لفظي على عدم جواز التقليد الابتدائي للميّت حتّى يتوهّم وجود إطلاق له، بل قد عرفت عدم دليل أصلًا على عدم الجواز.
سلّمنا وجود الدليل لكنّه لبّي، و هو الإجماع، و لا إطلاق له، و المتيقّن من معقده العامّي الذي لم يكن مقلّداً عن الميّت في أيّة مسألة من المسائل بأيّ معنى من معاني التقليد؛ فإنّ الدليل قائم على جواز البقاء في غير تلك الصورة و قد مرّ. فالأقوى عدم اعتبار العمل في جواز البقاء.
وظيفة العامّي
هذا حسبما يقتضيه البحث العلمي في المقام. و أمّا وظيفة العامّي الذي هو أجنبي عن الحقائق العلميّة؛ بناءً على أن هذه المسألة ليست من المسائل التقليديّة، أو ممّا لا يجب التقليد فيها، فيجب على العامّي العمل بمقتضى عقله؛ خالياً عن العاطفة، فإنّه الحجّة دون سواه.
و نقول إرشاداً إليه: إن أمكنه الاختيار في أصل المسألة بمقتضى عقله فعليه العمل بما اختاره، و إلا فإن كان الميّت ممّن يقول بالتخيير بين البقاء و الرجوع إلى الحي فيجب عليه الرجوع إلى الحي؛ لأنّه المتيقّن في مقام العمل، فلو كان الرجوع إلى الحيّ بحسب الواقع واجباً أو جائزاً فقد تحقّق، و لو كان البقاء بحسب الواقع واجباً أو جائزاً
فقد بقي أيضاً، فإنّ المفروض أنّه عمل بقول الميّت في هذه المسألة، و ذلك من غير فرق بين كون الحي قائلًا بوجوب البقاء أو جوازه أو حرمته؛ لأنّه على فرض قوله بوجوب البقاء فقد بقي المقلّد على تقليده، و على فرض قوله بحرمة البقاء فقد عدل إلى الحيّ، فإنّ عمله بقول الميّت في مسألة البقاء غير مضرّ برجوعه إلى الحي، فهو كضمّ الحجر إلى جنب الإنسان.
و إن كان الميّت قائلًا بعدم جواز البقاء يجب الرجوع إلى الحي؛ للقطع الحاصل بعدم حجّيّة قول الميّت، فإنّه على فرض حجّيّة قوله بحسب الواقع فهي مستلزمة لعدم حجّيّة قوله، و لأنّه إذا كان قول الميّت حجّة بحسب الواقع فقد وجب الرجوع إلى الحيّ؛ عملًا بالحجّة. و إن لم يكن قول الميّت بحسب الواقع حجّة فقد وجب الرجوع إلى الحي؛ لانحصار الحجّة بقوله.
و إن كان الميّت قائلًا بوجوب البقاء فإمّا أن يقول الحي بوجوب البقاء أم لا.
فإن كان قائلًا بوجوب البقاء فالبقاء واجب عليه؛ لأنّه المتيقّن في البين؛ و لكون حجّيّة قول الحيّ بحسب الواقع مستلزماً لوجوب البقاء أيضاً، و كذلك الحال في صورة قول الحي بجواز البقاء.
و إن كان قائلًا بحرمة البقاء فإن حصل له الوثوق بصحّة أحد القولين فعليه العمل به، و إلا فالواجب عليه هو الرجوع إلى أحوط القولين في المسائل و العمل به؛ فإنّ ذلك عمل بالمتيقّن الذي يرجى فيه النجاة.
إذا تعدّد المفتي
إذا كان المفتي متعدّداً، و كانوا متّفقين في الفتيا في المسائل المبتلى بها للناس فلا خلاف في كون العامّي مخيّراً في الرجوع إلى أيّهم شاء.
و إن اختلفوا في الفتاوى في تلك المسائل، فإذا كانوا متساوين في الفضل فقد يقال بأنّ الأصل الأوّلي حاكم بلزوم الاحتياط؛ لتنجّز الأحكام الواقعيّة على المكلّفين بسبب العلم الإجمالي بوجودها؛ و لكون الشبهة قبل الفحص، فيحكم العقل بلزوم تحصيل
الموافقة القطعيّة بواسطة العمل بأحوط الأقوال أو الجمع بينها إن كان الاحتياط في الجمع، و إن لم يمكن العمل بالاحتياط فالظاهر هو التخيير.
و أمّا مقتضى الدليل الاجتهادي فهو التخيير مطلقاً حتّى في صورة إمكان الأخذ بالاحتياط.
و لذا لم أعثر على قائل بين القدماء، و لا بين الطبقة الوسطى يقول بوجوب الأخذ بالاحتياط عند اختلاف المفتين المتساوين.
قال المحقّق(قده)في المعارج:
«فإن تساووا في العلم و العدالة جاز استفتاء كلّ منهم، فإن اختلفوا في الفتوى و الحال هذه كان المستفتي مخيّراً في العمل بقول أيّهم شاء»[1]و لنصرف عنان الكلام إلى بيان الأدلّة.
حجج القول بالتخيير
منها: النصوص الواردة في الباب
. و تقريب الاستدلال بها: أنّها تدلّ على الحجّيّة الشأنيّة لرأي الفقيه، و من المعلوم أنّ مقتضى الحجج الشأنيّة هو التخيير بمعنى أنّ من يقصد التعويل عليها مخيّر في العمل بأي حجّة منها.
و إليك قوله(عليه السلام): «العمري و ابنه ثقتان». فإنّ المتبادر منه كفاية الرجوع إلى أيّهما، و مثله بقيّة النصوص، فإنّ الإطلاقات الواردة فيها شاملة لصورة اتّفاق المفتين في الفتوى، و لصورة اختلافهم فيها.
و منها: سيرة المتشرّعة
و هي السيرة العمليّة التي تتّصل بزمان المعصومين «فإنّها جارية على تخيير
[1]معارج الأُصول، ص 201.
المستفتي في الرجوع إلى أي أحد من المفتين، فهذه السيرة قائمة عند المتشرّعة على الرجوع إلى من يكون قريباً إليهم من المفتين منذ زمان المعصومين(عليه السلام). فهم في كلّ قطر كانوا يرجعون إلى مرجع لهم في الفتوى، كان فضل بن شاذان(قده)مرجعاً لخراسان، و عبد العظيم الحسني(قده)مرجعاً لأهل الري، و غير هما لغيرهما من البلاد ممّن نعرفه و ممن لا نعرفه.
و أمّا احتمال اتّفاق المفتين في ذلك العصر في الفتيا فيدفعه ما حكي من كثرة اختلافهم في المسائل، بحيث كان سبباً لهجرة بعضهم بعضاً، بل ربّما رفع الاختلاف في الرأي بحضرة المعصوم(عليه السلام).
و كفاك شاهداً خبر أبي عليّ بن راشد، و قصّة يونس بن عبد الرحمن، و قد مرّ.
و إليك ما أورده في أُصول الكافي عن علي بن إبراهيم، عن السرّي، قال: «لم يكن ابن أبي عمير يعدل بهشام بن الحكم شيئاً، و كان لا يغبّ إتيانه، ثمّ انقطع عنه و خالفه، و كان سبب ذلك أنّ أبا مالك الحضرمي كان أحد رجال هشام وقع بينه و بين ابن أبي عمير ملاحاة في شيء من الإمامة».
قال ابن أبي عمير: «الدنيا كلّها للإمام على جهة الملك، و إنّه هو أولى بها من الذين هي في أيديهم».
و قال أبو مالك: «ليس كذلك أملاك الناس لهم، إلا ما حكم الله به للإمام من الفيء و الخمس و المغنم، فذلك له، و ذلك أيضاً قد بيّن الله للإمام أين يضعه، و كيف يصنع به» فتراضيا بهشام بن الحكم، و صارا إليه. و حكم هشام لأبي مالك على ابن أبي عمير، فغضب ابن أبي عمير و هجر هشاماً بعد ذلك.[1]
منها: الإجماع
ادّعى بعض أصحابنا الإجماع على عدم وجوب الاحتياط.
[1]الكافي، ج 1، ص 409، كتاب الحجّة، باب أنّ الأرض كلّها للإمام (ع)، ح 8.