بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 173

كلّ منهما، لو كان غير معارض فلا عمل لهم إلا بالوثوق.

هذا حال سيرتهم في صورة العلم الإجمالي باختلافهم في الرأي، فهي قائمة على التخيير في العمل بأي الآراء، فإنّه من البديهي أنّهم لا يرجعون إلى أهل الخبرة في صورة علمهم بعدم اختلاف الخبر في الرأي فقط، بل هذه الصورة قليلة الوجود جدّاً.

فالرجوع إليهم، إمّا في صورة الشكّ في الاختلاف، أو في صورة العلم الإجمالي به، و هذه هي الأكثر وقوعاً، و الشاهد هو الوجدان.

ثالثها: مقبولة عمر بن حنظلة

. و مورد الاستدلال فيها قوله(عليه السلام)جواباً عن سؤال الراوي فإنّ كان كلّ رجل يختار رجلًا من أصحابنا، فرضيا أن يكونا ناظرين في حقّهما، فاختلفا فيما حكما، و كلاهما اختلفا في حديثكم؟

فأجاب(عليه السلام): «الحكم ما حكم به أعدلهما، و أفقههما، و أصدقهما في الحديث، و أورعهما، و لا يلتفت إلى ما حكم به الآخر[1]الحديث.

و مثلها ما أجابه(عليه السلام)في خبر داود بن حصين جواباً عن سؤاله: فاختلف العدلان بينهما عن قول أيّهما يمضي الحكم؟

فكان جوابه(عليه السلام): «ينظر إلى أفقههما، و أعلمهما بأحاديثنا، و أورعهما، فينفذ حكمه»[2]. الحديث.

و مثلها أيضاً خبر موسى بن أكيل فيه أجاب المعصوم(عليه السلام)عن السؤال في صورة اختلاف الحكمين في الحكم:

«ينظر إلى أعدلهما، و أفقههما في دين الله، فيمضي حكمه»[3]. الحديث.

و قد ذكروا وجهين لتقريب الاستدلال بالمقبولة:

الأوّل: أنّ صدر المقبولة دالّ على أنّ منشأ الاختلاف في الحكم إنّما هو الاختلاف»

[1]وسائل الشيعة، ج 27، ص 106، الباب 9 من أبواب صفات القاضي، ح 1.

[2]وسائل الشيعة، ج 27، ص 113، الباب 9 من أبواب صفات القاضي، ح 20.

[3]وسائل الشيعة، ج 27، ص 123، الباب 9 من أبواب صفات القاضي، ح 45.


صفحه 174

في الأحاديث الواردة عنهم «، و كذا ذيلها الحاكم بملاحظة المرجّحات في الرواية، فهي صريحة في أنّ الشبهة التي اختلفا فيها كانت حكميّة لا بدّ من رفعها بمراجعة النصّ.

الثاني: أنّ الفتوى ملحقة بالحكم من جهة عدم القائل بالفرق بين الحكم و الفتوى، فيتمّ بالإجماع المركّب.

أقول: ينبغي التكلّم أوّلا: في فقه الحديث.

فنقول: لا سبيل إلى حمل مقبولة عمر بن حنظلة على باب القضاء؛ لفرض تعدّد القاضي فيها؛ و لاختيار كلّ واحد من المتخاصمين قاضياً.

فالقاضي في الإسلام لا يكون في مرافعة إلا واحداً، كما أنّه في الإسلام ليس تعيين القاضي بيد المتخاصمين معاً، بل هو حقّ المدّعى في الدرجة الأُولى، و لا سبيل إلى حملها على أخذ الفتوى؛ لظهور قوله: «فتحا كما إلى السلطان، أو إلى القضاة» في غير باب أخذ الفتوى.

فإنّ دأب أصحابنا(رضوان الله عليهم)في طلب الفتوى لم يكن بالرجوع إلى السلطان، بل كان الرجوع إلى المعصوم(عليه السلام)، أو إلى فقهاء صحابته. و إنّه ليس من وظائف المستفتي عند تعارض أقوال المفتين الرجوع إلى مرجّحات النصوص، سيّما مع عدم اقتدار كثير من المستفتين على ذلك.

على أنّه لا يجب على المستفتي عند اختلاف المفتين الرجوع إلى أصدق المفتين في الحديث أو أعدلهم أو أورعهم. فتعيّن حمل المقبولة على قاضي التحكيم الذي كان مختصّاً بزمان الحضور ظاهراً، و يشهد لذلك قوله(عليه السلام)في ذيلها: «فارجه حتّى تلقى إمامك»[1]. و بهذا البيان ظهر الحال في الخبرين الآخرين.

و أنت بعد الإحاطة بما تلونا عليك يظهر لك النظر في أوّل الوجهين من تقريب الاستدلال بالمقبولة، فإنّه على فرض خلوّ هذا الوجه من الخلل يجب الرجوع عند اختلاف المفتين إلى الأصدق و الأعدل و الأورع، و لم يقل أحد بوجوب الرجوع‌

[1]وسائل الشيعة، ج 27، ص 107، الباب 9 من أبواب صفات القاضي، ح 1.


صفحه 175

إلى الأصدق.

و هل قال أحد بوجوب الرجوع إلى الأعمل، أو الأورع؟ لا أذكره الان.

و يجب الرجوع أيضاً إلى بقيّة المرجّحات المذكورة في المقبولة عند فرض مساواة المفتين في الصفات المذكورة. و الحال أنّ ذلك ليس من وظائف المستفتي قطعاً. فالشبهة و إن فرضت كونها حكميّة، لكن إزالتها بهذه الكيفيّة ليست من وظائف المستفتين بالقطع و اليقين، و من هذا الكلام ظهر النظر في ثاني الوجهين.

و نزيدك تزييفاً له أنّ عدم القول بالفصل غير مفيد للاحتجاج، فإنّ المفيد له نفي الفصل، و هو غير ثابت في المقام، فإنّي لم أعثر على التصريح بنفي الفصل في كلام القدماء.

قال المدقّق الأصفهاني:

و الإجماع على الملازمة بين لزوم الرجوع إلى الأفضل و لزوم الترافع عنده غير مسلّم، و عهدته على مدّعيه.

و على فرض ثبوته لا دلالة للمقبولة على لزوم الترافع عند الأفضل حتّى يجب تقليده بالإجماع على الملازمة.[1]ثمّ إنّ التحقيق ثبوت انفراد القاضي عن المفتي في بعض الأحكام ثبوتاً قطعيّاً مثلًا: يجوز ترافع المجتهدين إلى ثالث و لا يجوز تقليد المجتهد عن غيره، و لا يجوز الحكم من مجتهد بخلاف حكم القاضي، و يجوز الإفتاء بخلاف فتوى المفتي.

و يمكن أن يقال: إنّ في القاضي ميزة تسبّب اشتراط بعض الصفات فيه، و هذه الميزة غير موجودة في المفتي، و هي أنّ مورد حكم القاضي هو حال الطغيان، و اشتداد الخصومة، و الشحناء، فالمترافعان كلّ يحارب الآخر، و كلّ منهما يبغض من يؤيّد منافسة بخلاف مورد الفتوى، فإنّه حال التسليم لأمر الله تعالى، و الانقياد إليه تعالى، فإنّ الاستفتاء لا يكون إلا عند ذلك.

[1]وسائل الشيعة، ج 27، ص 107، الباب 9 من أبواب صفات القاضي، ح 1.


صفحه 176

فترجيح حكم أحد الحكمين على ما حكم به الآخر بمزايا و صفات غير مستلزم لترجيح فتوى أحد المفتين على فتوى المفتي الآخر؛ لأنّ فصل الخصومة و رفع التنازع إنّما يتحقّق بمزيّة واقعيّة لحاكم على مثله.

و لعلّه من هنا لم يحكم الإمام(عليه السلام)بالتخيير بعد فرض مساواة الحكمين في جميع الصفات؛ إذ النزاع و الخصومة غير ممكن الارتفاع بالتخيير بحسب العادة، بل قال(عليه السلام): «فارجه حتّى تلقى إمامك».

و أورد بعض الأساطين على الاستدلال بالمقبولة بضعف السند.

«إذ لم ينصّ الأصحاب على توثيق ابن حنظلة، كما لم ينصّوا بجرحه»[1].

أقول: بل المحقّق التستري في قاموس الرجال أثبت وثاقته حيث قال:

تدلّ على اعتبار خبر ابن حنظلة رواية الكافي عن يزيد بن خليفة عن أبي عبد الله(عليه السلام): أنّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت فقال(عليه السلام): «إذن لا يكذب علينا».

و رواية التهذيب عنه، قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): القنوت يوم الجمعة؟ فقال(عليه السلام): «أنت رسولي إليهم».

و رواية البصائر عنه، قلت لأبي جعفر(عليه السلام): أظنّ أنّ لي عندك منزلة؟

قال(عليه السلام): «أجل».

و رواية العوالم عن أعلام الديلمي عن كتاب الحسين بن سعيد:

أنّ أبا عبد الله(عليه السلام)قال له: «يا أبا صخر أنتم و الله على ديني، و دين آبائي».

و رواية الروضة عنه، قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام):

«لا تحملوا على شيعتنا، و ارفقوا بهم، فإنّ الناس، لا يحملون ما تحملون».

و قبول الأصحاب رواياته.

ثم قال دام ظلّه:

«و مستند خيار الرؤية «منحصر بروايته‌[2]» انتهى كلامه.

[1]دروس في فقه الشيعة، ج 1، ص 80.

[2]قاموس الرجال، ج 7، ص 183.


صفحه 177

و قال العلامة التبريزي في تعليقته على الرسائل، و هي المسمّاة بأوثق الوسائل:

وصف المقبولة في البحار بالصحّة، و وصفها في الوافية بالموثّقة، و ليس في السند من يوجب القدح فيه إلا رجلان:

أحدهما: داود بن حصين، و قد وثّقه النجاشي، و قال: «كوفي ثقة»[1]. و عن الشيخ محمّد بن صاحب المعالم أنّه إذا قال: «جش» ثقة، و لم يتعرّض لفساد المذهب، فظاهره أنّه عدل إمامي؛ لأنّ ديدنه التعرّض للفساد.

فعدمه ظاهر في عدم ظفره، و هو ظاهر في عدمه؛ لبعد وجوده مع عدم ظفره؛ لشدّة بذل جهده، و زيادة معرفته، و عليه جماعة من المحقّقين.

و قال الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم(عليه السلام): «إنّه واقفي».

فمن وصف الرواية بالصحّة نظر إلى توثيق النجاشي، و لا يعارضه قول الشيخ؛ لكون «جش» أثبت، و أضبط، كما قيل.

و من وصفها بالتوثيق جمع بين الوقف و الثقة، و إلى عدم ثبوت كون مراد «جش» هو التعديل، و إلى تقدّم الجرح على التعديل.

و ثانيهما: عمر بن حنظلة، و لم يذكره أصحاب الرجال بمدح و لا ذمّ، إلا الشهيد الثاني في شرح بداية الدراية حيث قال:

«إنّ عمر بن حنظلة، لم ينصّ الأصحاب عليه بجرح و لا تعديل، و لكن حقّق توثيقه من محلّ آخر».

و قال والده المحقّق الشيخ حسن: «فيه ما هو غير خفيّ على من راجع كتب الرجال».

و كيف كان فلا تأمّل في قبول الرواية، لقبول الأصحاب لها، مضافاً إلى رواية المشايخ الثلاثة في كتبهم.[2]انتهى.

أقول: إنّ قبول الأصحاب رواية رأو لم يوصف بجرح كالمعدّل له، و يقرّ به من حدّ

[1]رجال النجاشي، ج 2، ص 367، الرقم 419.

[2]أوثق الوسائل في شرح الرسائل، ص 627.


صفحه 178

الوسط إلى طرف الوثاقة.

و قد صرّحوا في باب العدالة بأنّ الشهادة الفعليّة بعدالة أحد تقوم مقام الشهادة القوليّة، مضافاً إلى أنّ الحديث صحيح في اصطلاح القدماء، فإنّ الوثوق بصدوره حاصل من رواية المشايخ الثلاثة، و من اشتهاره بين الأصحاب، و من تلقّيهم له بالقبول، و من عملهم به في باب التعارض. و ممّا نقلناه من أئمّة علم الرجال.

رابعها: ما عن أمير المؤمنين(عليه السلام)في عهده للأشتر: «اختر للحكم أفضل رعيّتك»

[1]. بناءً على شمول الحكم للإفتاء، مضافاً إلى ما ورد من الذمّ على من يتصدّى للقضاء و في المصر من هو أفضل منه.

و فيه أنّ نصب القاضي في الإسلام بيد الحكومة بخلاف تعيين المفتي، فإنّه ليس للحاكم تعيينه، بل تعيينه باختيار المستفتي، و قد عرفت أنّ إجراء كلّ وصف معتبر في القاضي على المفتي لا دليل عليه، بل الدليل على خلافه.

فالأفضليّة في مقام الحكومة، و فصل الخصومة و هي مؤثّرة في حسم مادّة النزاع غير مستلزمة للقول باشتراطها في مقام الفتوى، مع أنّه إذا لم يقبل الأفضل منصب القضاء فعندئذ يجوز للأمير نصب غيره، و لا أظنّ القائل بوجوب تقليد الأعلم أن يلتزم بأنّ الشرط في وجوب تقليد الأعلم هو رضائه الأعلم بذلك.

ثمّ إنّ احتمال كون الأمر في قوله(عليه السلام): «و اختر» للإرشاد غير بعيد، بل هو قوي؛ إذ سياق العهد يشهد بإرشاديّة الأوامر فيه.

و لا يعدّ خافياً على أحد أنّ المراد من الأفضل في هذا العهد المبارك ليس هو الأعلم، كما توهّمه المستدلّ، فإنّ الأمير(عليه السلام)قد بيّن المقصود من الأفضل عقيب هذه الجملة، و كأنّ المستدلّ لم يره، و إليك كلامه(عليه السلام):

«ثمّ اختر للحكم بين الناس أفضل رعيّتك في نفسك ممّن لا تضيق به الأُمور،

[1]وسائل الشيعة، ج 27، ص 159، الباب 12 من أبواب صفات القاضي، ح 18.


صفحه 179

و لا تمحّكه الخصوم، و لا يتمادى في الزلّة، و لا يحصر من الفي‌ء إلى الحقّ إذا عرفه، و لا تشرف نفسه على الطمع، و لا يكتفي بأدنى فهم دون أقصاه، و أوقفهم في الشبهات، و أخذهم بالحجج، و أقلّهم تبرّماً بمراجعة الخصم، و أصبرهم على تكشّف الأُمور، و أصرمهم عند اتّضاح الحكم ممّن لا يزدهيه إطراء، و لا يستميله إغراء»[1].

و من هذا الكلام ظهر النظر في صحّة الاستدلال بما ورد من الذمّ على من يتصدّى للقضاء، و في المصر من هو أفضل منه، مع أنّ الذمّ غير دالّ على حرمة التصدّي، كما لا يدلّ على وجوب التصدّي للأفضل.

ثمّ إن كان المراد من المصر جميع الأقطار الإسلاميّة فلم يقل أحد بذلك في القاضي، بل هو خلاف سيرة المتشرّعة القطعيّة.

و إن كان المراد نفس البلد الذي يسكنه الأفضل فالدليل غير دالّ على المدّعى؛ لأنّ المقصود إثبات وجوب الرجوع إلى الأفضل في جميع الأقطار.

أضف إلى ذلك أنّه يمكن أن يجعل ذلك دليلًا على جواز تقليد المفضول؛ إذا كان في المصر من هو أفضل منه، فإنّ عدم ورود ما يشبه ذلك حول المفتي، و عدم وصول ذمّ على من يتصدّى للإفتاء، و في المصر من هو أفضل منه.

و كذا عدم ورود ذمّ على المستفتي عن مفت يكون في المصر من هو أفضل منه، و ورود مثل هذا الذمّ حول القضاء و القاضي يكشف عن عدم اعتبار الأفضليّة في المفتي عندهم عليهم صلوات الله تعالى.

خامسها: أنّ قول الأفضل أقرب إلى الواقع‌

؛ إذ المقصود هو الوصول إليه. أمّا كونه أقرب إلى الواقع فلاطّلاعه على مزايا و خصوصيات يجهلها الآخر، فيكون احتمال الخطإ فيه أقلّ بالقياس إلى المفضول. و أمّا الثاني فلمنع التصويب.

و فيها أوّلًا: أنّها على فرض تسليم خلوّها من الخلل تقتضي وجوب الرجوع إلى أحوط القولين في كلّ مسألة.

[1]وسائل الشيعة، ج 27، ص 159، الباب 12 من أبواب صفات القاضي، ح 18.


صفحه 180

و ثانياً: أنّ أفضليّة مفت غير ملازمة لأقربيّة رأيه إلى الواقع، فإنّ الاطّلاع على مزايا و خصوصيّات قد يبعّد العالم بها عن الواقع من جهة تطرّق كثرة الاحتمالات في ذهنه و غير ذلك، فالخطأ في الرأي في الأفضل قد لا يكون أقلّ من الخطإ في رأي غيره. و لعلّه لذلك قال المحقّق القمّي: «من شرائط الاجتهاد أن لا يكون المجتهد جربزيّاً».

م رأي الأفضل أوثق من حيث الاحتجاج، فيدخل في الحجّة الاتية، و إن خلط المدقّق الأصفهاني بين الحجّتين‌[1].

سادسها: أنّ الثقة بقول الأفضل أشدّ

، و قد عرفت احتجاج السيّد بهذه الحجّة في الذريعة[2]، و تبعه في ذلك جمع، كما ظهر من كلام صاحب المعالم.[3]و يرد عليها بمنع الصغرى، فإنّ شدّة الوثوق برأيه قد تنتفي، كما إذا كان رأي المفضول موافقاً لرأي من هو أفضل منه من علماء الأموات، و كما إذا كان رأيه موافقاً لرأي المشهور، أو للاحتياط، أو لرأي جمع من المفضولين الأحياء، سيّما إذا كان الأفضل متفرّداً في عصره بهذا الرأي.

فإن قلت: إنّ فتوى الأفضل أوثق بحسب نفسه.

قلت: إنّ العقل لا يرى تفاوتاً في حجّيّة الوثوق بين كونه حاصلًا من نفس الطريق، أو بأمر خارج عنه محفوفاً به، و لذا لم يفرّق بين المرجّحات الداخليّة و الخارجيّة.

قال المدقّق الأصفهاني في رسالته في الاجتهاد و التقليد:

إنّ الفتوى إذا كانت حجّة شرعاً أو عقلًا لأجل إفادة الظنّ، و إنّها أقرب إلى الواقع من غيرها فلا محالة ليس لأجل مطلق الظنّ بحكم الله تعالى، و لذا لا يجوز للعامّي العمل بظنّه، بل لأجل أنّه خصوص ظنّ حاصل من فتوى من يستند إلى الحجّة القاطعة للعذر، فالحجّة شرعاً أو عقلًا هو الظنّ الحاصل من الفتوى، لا الظنّ بما أفتى به المجتهد،

[1]بحوث في الأُصول، الاجتهاد و التقليد، ص 52.

[2]الذريعة إلى أُصول الشريعة، ج 2، ص 801.

[3]معالم الدين في الأُصول، ص 241240.