بعدم الجواز، فالاحتياط بدون أحدهما خلاف الاحتياط، فإنّ ما يلزم من وجوده عدمه محال، فالاحتياط بلا اجتهاد أو تقليد ليس باحتياط، و من ذلك ظهر النظر في المتن حيث عبّر بالجواز، مع أنّ أصل تحقّقه مشروط.
ثمّ إنّ المقصود من جواز العمل بالاحتياط هو الاكتفاء به عن التكليف الواقعي، فالحكم بجوازه موقوف على حكم العقل بأنّ العمل بالاحتياط مبرئ للذمّة، و أنّه به يخرج عن مخالفة المولى، فإذا كان العامل بالاحتياط مدركاً لذلك بحسب عقله و مذعناً له فهو مجتهد في هذه المسألة؛ إذ الاجتهاد في مثلها مغاير بحسب الكيفيّة مع الاجتهاد في الفروع الفقهيّة، كما أنّ العامل بالاحتياط إذا أذعن بهذا الإدراك العقلي تبعاً لغيره فهو مقلّد في المسألة.
فالحكم الكلّي أنّ العامل بالاحتياط ما لم يذعن بذلك الإدراك العقلي لا سبيل له إلى العمل بالاحتياط؛ لعدم حصول العلم له ببراءة الذمّة من التكليف الواقعي، فالصواب في التعليل ذلك، لا بأنّ المسألة خلافيّة، فإنّه لو كانت المسألة إجماعيّة أيضاً كان يلزم عليه الاجتهاد، أو التقليد في حجّيّة الإجماع، و في تحصيله، و يمكن حمل قوله: «خلافيّة» على كون المسألة نظريّة، و ليست بضروريّة حتّى لا يحتاج فيها إلى الاجتهاد أو التقليد.
[المسألة 6] لا تقليد في الضروريات
المسألة 6: في الضروريّات لا حاجة إلى التقليد كوجوب الصلاة و الصوم و نحوهما، و كذا في اليقينيّات إذا حصل له اليقين، و في غير هما يجب التقليد إن لم يكن مجتهداً إذا لم يمكن الاحتياط، و إن أمكن تخيّر بينه و بين التقليد.
إنّ التقليد يكون في المسائل النظريّة من الفقه الإسلامي؛ ليرتفع به جهل العامّي بها، فلا تقليد و لا اجتهاد في الأحكام الإسلاميّة البديهيّة، و كذا لا اجتهاد و لا تقليد فيما حصل له اليقين من أحكامها، فلا وجه لاختصاص عدم التقليد فيهما، فإنّه لا اجتهاد فيهما أيضاً.
و من هنا يمكن تصحيح أعمال كثير من العوامّ الذين ليسوا بمقلّدين لأحد من المفتين؛ لحصول اليقين لهم بها من أيّ شيء حصل، و لو من قول أحد.
ثمّ إنّ عدم ذكر مثال في المتن لليقينيّات؛ لعلّه من جهة اختلافها بحسب الأحوال و الأشخاص؛ إذ قد يكون حكم عند أحد يقينيّاً و ليس بيقيني عند آخر، أو يكون يقينيّاً في حال دون حال.
و علّل صاحب المستمسك عدم الاحتياج إلى التقليد في الضروريّات و اليقينيّات ب:
وضوح أنّ وجوب العمل شرعاً برأي الغير حكم ظاهري كوجوب العمل بظاهر الحجج، و من المعلوم: أنّ الحكم الظاهري يختصّ جعله بحال الشكّ، فيمتنع جعل حجّيّة رأي الغير مع العلم[1].
أقول: وجوب العمل برأي الغير كوجوب العمل بسائر الحجج حكم واقعي، و ليس بحكم ظاهري، فإنّ عدم جعل طريق من ناحية الشارع لمعرفة أحكامه، أو عدم إمضاء طريق لها غير محتمل في حقّ الشارع، و الحكم الظاهري هو الذي يستفاد من مداليل تلك الحجج.
ثمّ إنّ المقصود من وجوب التقليد في غيرهما أنّه شرط للحكم بصحّة عبادات العامّي و معاملاته، فالوجوب إرشاد من العقل إلى ذلك، و قد مرّ في البحث عن المسألة الأُولى ما يفيد في المقام.
و أمّا تعيّن التقليد لغير المجتهد إذا لم يتمكّن من الاحتياط؛ فلأنّه إذا تعذّر أحد الطريقين تعيّن عند العقل سلوك الطريق الآخر، و هذا هو الحال في الواجب التخييري.
[المسألة 7] عمل العامّي بلا تقليد و احتياط
المسألة 7: عمل العامّي بلا تقليد و لا احتياط باطل.
يجب تقييد إطلاق قوله: «باطل» بالمسألة السابقة، فيقال: عمل العامّي في
[1]المستمسك، ج 1، ص 10.
غير الضروريّات، و في غير ما حصل له اليقين به بلا تقليد و لا احتياط باطل.
إذا تبيّن ذلك فنقول: التقليد للعامّي ليس بشرط في صحّة ما يأتي به من الأفعال الشرعيّة، بل هو طريق لحصول العلم بامتثال الأحكام، فإذا لم يحصل له العلم بمطابقة فعله لما أُمر به فعمله محكوم عند العقل بالبطلان.
و اعلم أنّ المراد ممّا أُمر به ما هو الأعمّ من المأمور به الواقعي أو الظاهري، أمّا المأمور به الواقعي فظاهر، و أمّا المراد من المأمور به الظاهري هو فتوى المفتي، و نعبّر عنها بالظاهري لاحتمال الخطإ في اجتهاده.
و بهذا البيان ظهر النظر في إطلاق قول الماتن: «باطل» إذ لو كان عمل العامّي بلا تقليد مطابقاً للواقع، أو مطابقاً لفتوى من يجوز تقليده حال العمل لحكم عليه بالصحّة، و بترتّب الأثر، و ذلك في المعاملات و الواجبات التوصّليّة واضح.
و أمّا حال الصحّة في عباداته فهي موقوفة على تمشّي قصد القربة من العامّي حال الإتيان بها إضافة على ما ذكر، فإذا قصد القربة و كانت عبادته مطابقة لما أُمر به واقعاً أو ظاهراً فالعبادة صحيحة، نعم، إذا كان الجهل بالمسألة مانعاً من تمشّي القربة منه فالعمل باطل من جهة عدم المطابقة؛ فإنّ من شروط العبادة إتيانها بقصد القربة.
الملاك للمطابقة
سؤال: هل الملاك في مطابقة عمل العامّي لفتوى من يجوز تقليده هو المطابقة في حال العمل لفتوى من يكون مفتياً في ذلك الحال، أو الملاك فيها هو المطابقة في حال النظر لفتوى من رجع إليه بعد ذلك؟.
إذا كان المرجعان مختلفين في الفتوى اختار صاحب المستمسك القول الثاني[1]بلا ذكر دليل، و لست أدري، إذا وقع المأتي به مطابقاً لما قامت عليه الحجّة لماذا لا يقع صحيحاً، و لماذا لا يترتّب عليه الأثر؟! فما وقع صحيحاً لا يتغيّر عمّا هو عليه،
[1]المستمسك، ج 1، ص 10.
فما وصف بالصحّة حال وقوعه لا يوصف بالفساد بعداً، و قول من رجع إليه بعداً بفساد العمل غير كاشف عن فساد العمل واقعاً؛ فإنّ حكمه حكم من عدل عن مجتهد إلى آخر.
ثمّ إنّ لازم قوله دام ظلّه أن لا يوصف فعله بالصحّة، و لا بالفساد في مقدار من الزمان، مع أنّه لا واسطة بينهما شرعاً و لا عقلًا.
نعم، لو اعتبر في صحّة عمل الاستناد إلى الفتوى لاحتمل كون الملاك حال النظر، فإنّ الاستناد لم يتحقّق إلا في ذلك الوقت إن قلنا بكفاية مطلق الاستناد، و عدم اشتراطه بكونه سابقاً على الفعل، لكن لم يذكر أحد في شرائط صحّة عبادات العامّي، و لا في شرائط صحّة معاملاته الاستناد إلى فتوى.
إنّ التقليد للعامّي طريق للعمل بالأحكام و لا موضوعيّة له، فهو نظير الاجتهاد للمجتهد.
و قد فسّر البطلان بعض الأساطين في تعليقته بالبطلان الظاهري[1]، بمعنى عدم جواز الاقتصار على المأتي به ما لم تنكشف المطابقة، و لا بأس به لو لم يكن خلاف ظاهر التعبير.
[المسألة 8] التقليد بحسب الاصطلاح
المسألة 8: التقليد هو الالتزام بالعمل بقول مجتهد معيّن و إن لم يعمل بعد، بل و لو لم يأخذ فتواه، فإذا أخذ رسالته و التزم بما فيها كفى في تحقّق التقليد.
قد مرّ سابقاً أنّ الالتزام خارج عن التقليد، و أنّ حقيقة التقليد أمر من سنخ ما يقع التقليد فيه، و إلا لم يتحقّق تقليد.
فالموضوع لوجوب التقليد على العامّي في الأُمور الشرعيّة هو العمل دون غيره، و قد استوفينا البحث عن ذلك، فراجع.
[1]دروس في فقه الشيعة، ج 1، ص 34.
هل المرجع يجب أن يكون معيّناً؟
المتبادر من المتن تقوّم التقليد بقول مجتهد معيّن، و الحقّ عدم تقوّمه بذلك.
فإنّ المفتي إذا تعدّد فإمّا أن يكون المفتون متّفقين في الفتيا، أو مختلفين فيها، فإن كانوا متّفقين فيها فالتقليد عن بعضهم يكون تقليداً عن جميعهم؛ إذ لا موضوعيّة لقائل القول في تحقّق التقليد، بل القائل جهة تعليليّة لحجّيّة القول، و تمام الحجّيّة للقول، و لا مدخل للقائل فيها، و المفروض في البحث اتّحاد الأقوال، فلا اعتداد بالقائل.
و هذا الكلام يجري فيما يفسّر به التقليد؛ إذ الالتزام بقول أحد المجتهدين هو الالتزام بقول المجتهد الآخر، كما أنّ العمل بقول أحدهما عمل بقول الآخر؛ لأنّ الأقوال كلّها متساوية من جهة الحجّيّة، و من أنّ سيرة العقلاء القائمة على رجوع الجاهل إلى العالم غير متقوّمة بتعيين العالم عند وحدة النظر بين الخبراء، بل لا يشترط عندهم في رجوعهم إلى الخبراء معرفة نفس الخبير، فإذا حصلت لهم معرفة برأيه يعملون به من غير توقّف على معرفة صاحب الرأي واحداً أ كان أم متعدداً، كما أنّ الرجوع إلى أحد المفتين المتّفقين في الأقوال يصدق عليه أنّه رجوع إلى راوي حديثهم، من غير فرق في ذلك بين أن يكون ذلك المفتي معيّناً في نظر المستفتي أم غير معيّن، بل و إن كان غير معيّن بحسب الواقع.
نعم، أنكره صاحب المستمسك محتجّاً ب:
أنّ الفرد المردّد ليس له خارجيّة كي يصلح أن يكون موضوعاً للحجّيّة، أو غيرها من الأحكام.[1]و يرد عليه: أنّ الحجّيّة و ما شابهها من الأحكام الوضعيّة إنّما هي من الأُمور الاعتباريّة، و ليست من الأعراض الخارجيّة حتّى تكون مفتقرة إلى معروض خارجي؛ إذ حقيقة الأمر الاعتباري تابعة لكيفيّة اعتباره من ناحية من بيده الاعتبار.
[1]المستمسك، ج 1، ص 13.
فانظر إلى العقلاء، فإنّهم يرون صحّة الاحتجاج بقول أحد الخبراء إن كانوا متّفقين في الآراء. و مثل ذلك إذا كانت النصوص متوافقة الدلالة على حكم، فإنّه يصحّ الاحتجاج عليه بأحدها غير المعيّن، كما يصحّ عليه الاحتجاج بالكلّ، أو بأحدها المعيّن.
و أمّا إذا كان المفتون مختلفين في الفتيا فقد قال صاحب المستمسك:
إنّه لمّا امتنع أن يكون الجميع حجّة للتكاذب الموجب للتناقض، و لا واحد معيّن لأنّه بلا مرجّح، و لا التساقط و الرجوع إلى غير الفتوى؛ لأنّه خلاف الإجماع و السيرة، فتعيّن أن يكون الحجّة هو ما يختاره.[1]أقول: للإشكال فيما ذكره مجال؛ لعدم كون الحصر حاصراً في جميع الصور التي أشار إليها؛ لإمكان الرجوع إلى أحوط الأقوال، أو إلى ما وافق المشهور، أو إلى ما يحتمل فيه الأصوبيّة، أو إلى خلاف من يكون الرشد في خلافهم، كما يمكن الرجوع إلى الأعدل أو الأصدق أو الأورع و نحو ذلك من المرجّحات.
و ثانياً: أنّ امتناع كون الجميع حجّة للتكاذب الموجب للتناقض إنّما يستلزم إذا قلنا ببقاء الجميع على المنجّزيّة، و أمّا لو قلنا بأنّ المنجّزيّة تسقط عن الكلّ بسبب التعارض، و لكنّ المعذّريّة باقية، فلا مانع من هذا القول.
و قد أشبعنا الكلام سابقاً في ذلك، و أنّ دليل حجّيّة الفتوى مغاير بحسب الدلالة مع دليل حجّيّة الخبر، و أنّهما لا يرتضعان من لبن أحد، و دلالة دليل حجّيّة الفتوى تكون بحيث لا يتصوّر فيها التعارض، فراجع.
[المسألة 9] تقليد الميّت
المسألة 9: الأقوى جواز البقاء على تقليد الميّت، و لا يجوز تقليد الميّت ابتداء.
قد مرّ تحقيق البحث عن كلا شطري المسألة، و ليس عندنا شيء من البحث يزيد
[1]المستمسك، ج 1، ص 13.
على ما سبق، فراجع.
[المسألة 10] العود إلى تقليد الميّت
المسألة 10: إذا عدل عن الميّت إلى الحيّ لا يجوز له العود إلى الميّت، للمسألة صور ثلاث:
الصورة الأُولى: أن يكون البحث عن العود على القول بوجوب البقاء على تقليد الميّت، و الحكم في هذه الصورة وجوب العود؛ لانحصار الحجّة في قول الميّت، فالعدول إلى الميّت عدول عن غير الحجّة إلى الحجّة، فإنّه على هذا الفرض كان تقليده للحيّ كلا تقليد من جهة فساده، و المظنون خروج هذه الصورة عن مفروض الكلام في المتن، فإنّ المتبادر منه كون الرجوع إلى الحيّ كان على وجه صحيح.
الصورة الثانية: أن يكون البحث عن العود على القول بعدم جواز البقاء، و الحكم فيها عدم الجواز.
فإنّ المفروض عدم حجّيّة قول الميّت، و انحصار الحجّة في قول الحيّ، فالعود يصير من أفراد العدول من الحجّة إلى غير الحجّة.
الصورة الثالثة: أن يكون البحث عنه على القول بجواز البقاء، و تخيير المقلّد بين البقاء على تقليد الميّت و بين الرجوع إلى الحيّ، إمّا لكونهما متساويين في الفضل، أو لتعميم التخيير لصورة التفاضل أيضاً، و هذه الصورة هي التي تليق لأن يبحث عنها، و ما يمكن أن يدلّ على عدم الجواز أُمور:
الأوّل: الإجماع، و نقصد منه ما ادّعى على عدم جواز العدول من الحيّ إلى الحيّ، كما سيجيء في المسألة الاتية.
و الاستدلال بهذا الإجماع لهذا البحث إمّا بالأولويّة، أو بتنقيح المناط في معقد الإجماع؛ بأن يقال: إنّ الملاك فيه عدم جواز العدول من مجتهد إلى مثله، و ذكر الحياة في المعدول إليه لا موضوعيّة له، بل هو من باب المثال، و أمّا في المعدول عنه، فيمكن أن تكون الحياة دخيلًا فيه.
الثاني: صيرورة العود إلى الميّت تقليداً ابتدائيّاً له، فإنّه ليس ببقاء للتقليد السابق.
الثالث: الأصل العقلي الحاكم بالتعيين في صورة دوران الحجّة بين التعيين و التخيير؛ لعروض الشكّ في حجّيّة فتوى الميّت، و حصول العلم بحجّيّة فتوى الحيّ؛ لأنّ حجّيّة فتوى الحيّ بعد العدول إليه إن كانت تخييريّة فقول الميّت حجّة أيضاً، و إن كانت تعيينيّة فقول الميّت ليس بحجّة، فرأي الحيّ معلوم الحجّيّة لكونه حجّة في كلا الفرضين، و رأي الميّت مشكوك الحجّيّة لعدم كونه حجّة في أحد الفرضين، و الشكّ في حجّيّة الأمارة مستلزم للحكم بعدم حجّيّتها؛ إذ لا يمكن الاحتجاج بها.
أقول: و في جميع هذه الأدلّة نظر:
أمّا الإجماع فالأولويّة القطعيّة منتفية بعد ثبوت مساواة الميّت للحيّ. و أمّا تنقيح مناط الإجماع فهو مناف لما عليه الكلّ من أنّ الأخذ بالإجماع إنّما يكون بالمتيقّن من مدلوله، و لنا في أصل تحقّق الإجماع كلام يأتي إن شاء الله تعالى.
و أمّا كون العود إلى تقليد الميّت من التقليد الابتدائي فيرد عليه ما مرّ: من أنّه لم يرد في لسان أدلّة التقليد لفظ الابتداء أو البقاء حتّى يقع البحث عن صدق أحد العنوانين و عدمه.
فالمتّبع حينئذ دلالة الأدلّة، و لا دليل على عدم جواز تقليد الميّت، و إن فرض وجود دليل فهو الإجماع دون غيره، و المتيقّن من مفهوم معقده المجمل عدم جواز التقليد للميّت إذا لم يسبقه تقليد بأيّ معنى من معانيه.
مضافاً إلى أنّ التقليد العودي ليس بتقليد ابتدائي قطعاً إذا قصد التكلّم في مفهوم هذا العنوان.
و أمّا الجواب عن الأصل العقلي فقد تكرّر منّا أنّ التخيير إن كان من قبيل التخيير العقلي فالمرجع في دوران الأمر بينه و بين التعيين هو البراءة عن التعيين، و إن كان من قبيل التخيير الشرعي فالمرجع في الدوران قاعدة الاشتغال الحاكمة بالأخذ بالمتيقّن الذي هو التعيين، و مورد البحث من قبيل الأوّل؛ لأنّ الشكّ و الترديد بين التعيين و التخيير مسبّب عن الشكّ في اشتراط الحياة في المفتي، و المرجع للشكّ في اشتراط أمر