المرء مراقباً لنفسه، و مواظباً على أفعاله و أقواله في جميع أحواله، و إن شئت قلت: إنّها ملكة الاجتناب عن محارم الله، و لا يخفى أنّ تعليق الحكم على الوصف مشعر بالعلّيّة، فالاجتناب من الحرام من جهة كونه من محارم الله جعلنا الله و إيّاكم من زمرة المجتنبين عنها.
الاجتناب عن الصغيرة
هل الاجتناب عن صغار الذنوب داخل في العدالة أم لا؟
و جهان، بل قولان:
احتجّوا للقول الأوّل بإطلاق متعلّق الستر و العفاف، فإنّ حذف المتعلّق مفيد للإطلاق، و مثله قوله(عليه السلام): «و كفّ البطن و الفرج و اليد و اللسان»[1]و هما مفيدان بأنّ العدالة متقوّمة بالاجتناب عن مطلق الاثام، كبارها و صغارها، و مثلهما عموم قوله(عليه السلام): «و الدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساتراً لجميع عيوبه»[2]إذ من المعلوم أن كلمة الجميع من أدوات العموم.
و يمكن أن يقال: إنّه لمّا كانت الكبيرة لا يختصّ صدورها بالبطن و الفرج و اليد و اللسان، بل قد تكون صادرة من عضو آخر، مثل: الفرار من الزحف، و مثل: الرياء، فإنّ صدورها غير مختصّ بكونه من عضو خاصّ، و مثلها: عقوق الوالدين، فيكون تخصيص الأعضاء الأربعة بالذكر من جهة كثرة صدور الكبائر منها.
إذا تبيّن ذلك فإطلاق الكفّ لا يخلو من إشكال، من جهة احتمال قرينيّة الموجود لسوق الكلام إلى الكبائر فقط، كما يسري الإشكال في إطلاق الستر و العفاف.
فإنّ الفقرتين متداخلتان من حيث المدلول و واردتان لإفادة معنى واحد.
و ممّا ذكرنا ظهر النظر في الاستدلال بعموم قوله(عليه السلام): «بجميع عيوبه»[3].
فإنّ سبق الكلام بشيء قد يصير قرينة على أنّ المقصود من العيب هو الكبيرة فقط،
[1]مرّ تخريجه في ص 295.
[2]مرّ تخريجه في ص 295.
[3]مرّ تخريجه في ص 295.
و هناك قرينة أُخرى شاهدة، و هي الفقرة التي جاءت في ذيل هذا الكلام، و هي قوله(عليه السلام): «حتّى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته و عيوبه»[1]فلو كان المقصود من قوله(عليه السلام): «جميع عيوبه» جميع الكبائر و الصغائر لما بقي ما وراء ذلك عيب و عثرة، مع أنّ المتبادر منه وجود عيوب و عثرات ما وراء تلك العيوب.
و يمكن الاستدلال لعدم دخول الاجتناب عن الصغائر في العدالة بإطلاق قوله(عليه السلام): «و يعرف باجتناب الكبائر»[2]فإطلاقه حاكم بعدالة من عرف باجتناب الكبائر، سواء عرف باجتناب الصغائر أم لا.
و من القريب أن تكون الكبائر مبيّنة لما حذف من متعلّقي الجملتين. فيكون إطلاق المتعلّق فيهما منفيّاً.
ثمّ إنّ الاجتناب عن الكبائر إمّا يكون نفس العدالة بناء على كونها الاستقامة في الأعمال، و إمّا أن يكون كاشفاً عنها بناء على كونها ملكة، و على كلا التقديرين يدلّ الكلام على عدم اشتراط الاجتناب عن الصغائر في العدالة، أمّا على الأوّل فواضح، و أمّا على الثاني فلاعتبار المساواة بين الكاشف و المنكشف.
و يمكن الاستدلال على عدم دخول الاجتناب عن الصغيرة فيها بإطلاق قوله(عليه السلام)في صحيحة حريز: «إذا كان أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أُجيزت شهادتهم»[3]. فإنّ شهادة الزور في النصّ من باب المثال، فهي كناية عن مطلق الكبائر. و مثله ما عن أمير المؤمنين(عليه السلام): «إنّ المسلمين عدول، بعضهم على بعض، إلا مجلوداً في حدّ لم يتب منه، أو معروفاً بشهادة الزور، أو ظنيناً»[4].
و أمّا خبر علا بن سيابة، حيث قال سألت أبا عبد الله(عليه السلام): عن شهادة من يلعب بالحمام؟
[1]مرّ تخريجه في ص 295.
[2]مرّ تخريجه في ص 295.
[3]مرّ تخريجه في ص 300.
[4]وسائل الشيعة، ج 27، ص 211 212، الباب 1 من أبواب آداب القاضي، ح 1؛ الكافي، ج 7، ص 412 413، ح 1.
فقال(عليه السلام): لا بأس، إذا كان لا يعرف بفسق»[1].
و خبر علقمة: «فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً أو لم يشهد عليه شاهدان فهو من أهل الستر و العدالة»[2].
فلا سبيل للمعارضة في حقّهما؛ لضعف في سنديهما، و في دلالتيهما من جهة الشكّ في إطلاق الفسق و الذنب بحيث يعمّ الصغيرة.
فإنّهما واردان مورداً آخر، فلا نظر لهما من هذه الجهة؛ و لاحتمال انصراف الفسق و الذنب إلى الكبيرة؛ إذ لا يطلق الفسق أو الذنب على الصغيرة إلا بالتوصيف بالصغر، فيقال: ذنب صغير.
نعم، الإصرار على الصغيرة داخل في الكبيرة بحكم النصّ كما سيأتي.
إذن الاجتناب عن الإصرار عليها داخل في الاجتناب عن الكبائر.
هل المروءة معتبرة في العدل؟
إنّ من الأصحاب من قد اعتبر المروءة في العدل و منهم من لم يعتبر.
و الذي ينبغي أن يقال: إنّ للمروءة في لسان الأخبار و كلمات الفقهاء إطلاقات.
منها: قول أبي عبد الله(عليه السلام): «المروءة مروءتان: مروءة الحضر و مروءة السفر، فأمّا مروءة الحضر فتلاوة القرآن، و حضور المساجد، و صحبة أهل الخير، و النظر في الفقه، و أمّا مروءة السفر فبذل الزاد، و المزاح في غير ما يسخط الله، و قلّة الخلاف على من صحبك، و ترك الرواية عليهم إذا أنت فارقتهم»[3].
و يقصد من المروءة في هذا الحديث صنف من محاسن الاداب التي تتعلّق بالمرء باعتبار نفسه، و باعتبار عشرته مع غيره.
[1]مرّ تخريجه في ص 300.
[2]مرّ تخريجه في ص 300.
[3]وسائل الشيعة، ج 11، ص 436، الباب 49 من أبواب آداب السفر، ح 12، مع اختلاف يسير؛ معاني الأخبار، ص 258، ح 8.
و منها: قول أمير المؤمنين(عليه السلام): «لا تتمّ مروءة الرجل حتّى يتفقّه في دينه، و يقتصد في عيشته، و يصبر على النائبة إذا نزلت به، و يستعذب مرارة إخوانه»[1].
و يقصد من المروءة في هذا الكلام الفضيلة و حسن الشيم.
و منها: قوله(عليه السلام)حين سئل عن المروءة فقال(عليه السلام): «لا تفعل شيئاً في السرّ تستحي منه في العلانية»[2]و قول السبط الأكبر(عليه السلام)في جواب من سأله عن المروءة: «شحّ الرجل على دينه، و إصلاحه ماله، و قيامه بالحقوق»[3]و يقصد من المروءة فيهما ما يقرب من معنى العدالة.
و منها: قولهُ: «من عامل الناس فلم يظلمهم، و حدّثهم فلم يكذبهم، و وعدهم فلم يخلفهم، فهو ممّن كملت مروءته و ظهرت عدالته»[4].
و يقصد من المروءة في هذا الكلام ما يقرب العدالة، لكنّها تفترق عنها بأنّ المروءة صفة للجوارح، و العدالة صفة للجوانح.
لكنّ المروءة في لسان الفقهاء الذين قالوا بدخولها في العدالة زائداً على أصل معناها غير المعنى الذي يراد من النصوص، و أوّل من اعتبرها منهم حسب ما أعلم العلامة[5](قده)، فإنّك قد عرفت أنّ المفيد[6]و الشيخ[7]و الحلّي[8]لم يجعلوها داخلة في مفهوم العدالة عند الشرع.
و من المناسب أن نبيّن المراد من المروءة في لسانهم قبل الدخول في البحث عن
[1]بحار الأنوار، ج 78، ص 63، ح 148.
[2]بحار الأنوار، ج 78، ص 63، ح 149.
[3]وسائل الشيعة، ج 11، ص 435، الباب 49 من أبواب آداب السفر، ح 6؛ معاني الأخبار، ص 257، ح 2.
[4]مرّ تخريجه في ص 294.
[5]تحرير الأحكام الشرعية، ج 2، ص 208؛ قواعد الأحكام، ج 2، ص 236.
[6]المقنعة، ص 725.
[7]النهاية، ص 325.
[8]شرائع الإسلام، ج 4، ص 127.
اعتبارها في العدالة حتّى يكون البحث على بصيرة، فنقول: إنّ أكثرهم لم يفسّروا المروءة في كلماتهم حقّ التفسير، و اكتفوا لها بالمثال، و قد مرّ عليك كلام الشيخ و ابن إدريس في أوائل البحث.
قال صاحب الحدائق:
فسّروا المروءة باتّباع محاسن العادات، و اجتناب مساوئها، و ما تنفر عنه النفس من المباحات، و يؤذن بدناءة النفس و خسّتها كالأكل في الأسواق و المجامع، و البول في الشوارع، و كشف الرأس في المجامع، و تقبيل الزوجة أو الأمة في المحضر، و لبس الفقيه لباس الجندي، و المضايقة في اليسير الذي لا يناسب الفقيه[1].
أقول: إنّ الذي يؤذن بدناءة النفس و لؤمها هو المثال الأخير فقط دون البقيّة، و إنّ بعض هذه الأمثلة يكشف عن قلّة العقل فلا صلة له بالعدالة.
ثمّ إنّ محاسن العادات و مساوئها مختلفة بحسب الأقوام و الأعصار و البلاد، بل بالنسبة إلى الأفراد، بل بالنسبة إلى شخص واحد في حال دون حال.
ثمّ قال(قده):
إنّ اعتبار المروءة في العدالة يدفعه ما ورد عنه: أنّه كان يركب الحمار العاري، و يردف خلفه، و أنّه كان يأكل ماشياً إلى الصلاة بجمع من الناس في المسجد، و أنّه كان يحلب الشاة، و نحو ذلك.[2]و نظير هذا الكلام ما ورد من إظهار حبّه لبنته الصدّيقة و الحسنين»، و حملهما على نفسه الكريمة حال الصلاة، حال كونه إماماً للجماعة.
و التحقيق: أنّ هذه السيرة غير دالّة على عدم اعتبار المروءة في العدالة لما عرفت من اختلاف العادات بحسب الأشخاص و الأزمان و البلاد، فقد تكون عادة تنافي المروءة بحسب رجل و لا تنافي المروءة بحسب رجل آخر.
و من المعلوم: أنّ المصلح العظيم الذي يقصد كسر أصنام الجاهليّة و السنن الوثنيّة
[1]الحدائق، ج 10، ص 15.
[2]الحدائق، ج 10، ص 16.
مريداً إرشاد قومه و إسعادهم يجب أن تكون له مثل هذه السيرة.
مضافاً إلى أنّه قد ورد عنهُ التزامه بترك منافيات المروءة، فلم ير على غائط قطّ و ما شابه ذلك من محاسن الأوصاف و فضليات الاداب، و فسّر الماتن منافيات المروءة بما يدلّ على عدم مبالاة مرتكبها بالدين.
و يرد عليه: أنّ هذا المعنى كيف يكون زائداً على معنى العدالة؟ فالعادل الذي حصلت له ملكة الكفّ عن الذنوب هل يمكن أن يكون غير مبال بالدين، حتّى يصير اعتبار المروءة أمراً زائداً على وصف العدالة؟ بل ذلك المعنى نفس العدالة دون غيرها.
و من المعلوم: أنّ فرض وجوب العدالة من دون المبالاة بالدين فرض لاجتماع النقيضين، فهل يكون العدل غير مبال بالدين؟
و الحقّ في تفسير المروءة ما ذكره فخر الدين في الإيضاح من أنّها:
اجتناب ما يسقط المحلّ و العزّة من القلوب، و يدلّ على عدم الحياء، و عدم المبالاة من الاستنقاص[1].
إذن، إنّ المروءة ليست بصفة واقعيّة، بل هي أمر اعتباري يختلف حسناً و قبحاً باختلاف الأزمان و البلاد و الأشخاص و الأشغال و سنيّ العمر، بل يختلف أيضاً بحسب اختلاف النظّار، فلا سبيل إلى الحكم عليها بالحسن المطلق، و على منافياتها بالقبح المطلق.
نعم، هناك أوصاف منافية للمروءة، ربّما تكون قبيحة عند جميع الناس في جميع الأحوال. قال الإمام أبو جعفر الباقر(عليه السلام):
«المروءة أن لا تطمع فتذلّ، و لا تسأل فتقلّ، و لا تبخل فتشتم، و لا تجهل فتخصم» فقيل: و من يقدر على ذلك؟ فقال(عليه السلام): «من أحبّ أن يكون كالناظر في الحدقة، و المسك في الطيب، و كالخليفة في يومكم هذا في القدر»[2].
[1]إيضاح الفوائد، ج 4، ص 420.
[2]بحار الأنوار، ج 78، ص 172، ح 5.
و لا يعدّ خافياً على أحد أنّه لا يجوز الحكم بالفسق على الصفة التي تسقط عزّة الموصوف بها عن القلوب، بل إذا نفي عن الموصوف بها كمال العقل أولى من أن تنفي عنه العدالة.
و قريب لما ذكره الفخر ما عن الشهيد(قده):
«إنّ المروءة تنزيه النفس عن الدناءة التي لا تليق بأمثالها»[1].
ثمّ اعلم أنّ المنافي للمروءة لا يختصّ بالأفعال كما توهم الأمثلة المذكورة في كلمات القوم، بل يعمّ الأقوال التي تسقط عزّة فاعلها عن القلوب. فإذا تبيّن معنى المروءة نقول: الحقّ عدم اعتبار المروءة في العدل زائداً على الكفّ عن الاثام؛ لأنّه يلزم من اعتبارها فيه أن يكون الرجل عادلًا في بلد أو عند قوم، و ليس بعادل عند الشرع في بلد آخر و عند قوم آخر، مع اتّحاد في أفعاله الشرعيّة، و لا يجوز اجتماع النقيضين عند الشرع.
مضافا إلى ذلك أنّ لازم اعتبار وصف المروءة في العادل ارتفاع وصفي العادل و الفاسق عمّن يصلح للاتّصاف بكلّ منهما إذا كان كافّ عن الاثام، دون منافيات المروءة مع أنّ العدالة صفة للشخص باعتبار نفسه، و اتّصافه بها غير تابع لمعرفة أحد بذلك، فللعدالة وجود واقعي ثبوتي غير تابع لوجودها العلمي الإثباتي، و لذلك جعلت من ناحية الشرع أمارات لمعرفتها عند الجهل بها، بخلاف صفة المروءة فإنّ ثبوتها عين إثباتها، و وجودها العيني تابع لوجودها العلمي، و افتراض وجودها مخفيّاً عن الغير فرض لاجتماع النقيضين. سيّما أنّ المروءة أمر يظهر بمجرّد المعاشرة، فلا تحتاج إلى أمارة منصوبة لمعرفتها، و هذا هو الحال في جميع الأوصاف التي تكون موجوديّتها تابعة لمعلوميّتها.
و يلزم من اعتبار الاجتناب عن منافي المروءة في العدالة أن يكون صدور فعل واحد في المحضر مضرّاً بالعدالة، لكنّه إذا صدر في الخلوة يكون غير مضرّ، فيصير حكم الخالق تابعاً لحكم المخلوق!
[1]الدروس، ج 2، ص 125.
و يدل على عدم اعتبار المروءة في العادل إطلاق قوله(عليه السلام): «و يعرف باجتناب الكبائر»[1]فإنّ المتبادر منه أنّ من عرف باجتناب الكبائر تقبل شهادته بين المسلمين لهم و عليهم و لو كان مرتكباً لخلاف المروءة، و يدلّ عليه أيضاً الإطلاق المقامي الوارد في صحيح ابن أبي يعفور، فإنّ الإمام عند الجواب عن سؤاله يكون في مقام بيان جميع ماله دخل في قبول الشهادة، فهذا الإطلاق حاكم بعدم اعتبار المروءة في العادل.
و كذا إطلاق قوله(عليه السلام): «إذا كان أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أُجيزت شهادتهم»[2]و أمّا خبر علاء بن سيابة فهو نصّ على عدم اعتبار المروءة حيث قال: سألت أبا عبد الله(عليه السلام)عن شهادة من يلعب بالحمام؟ قال(عليه السلام): «لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق» و مثله إطلاق خبر علقمة: «فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً، و لم يشهد عليه شاهدان، فهو من أهل الستر و العدالة، و شهادته مقبولة و إن كان في نفسه مذنباً»[3].
ثمّ إنّه لو كانت المروءة معتبرة في العدل لدى الشارع لبان من جهة كثرة الابتلاء به، و أنت لا تجد الدلالة عليها، و لا الإشارة إلى اعتبارها في خبر، فعدم الدليل على اعتباره دليل العدم، و يشهد على عدم اعتبارها اتّفاق النصّ و الفتوى على عود العدالة بالتوبة من الفسق، فالتائب من الذنب عادل و لو كان مرتكباً لخلاف المروءة.
احتجّ من قال باعتبار المروءة في العدل بفقرات ثلاث من صحيح ابن أبي يعفور:
الأُولى: قوله(عليه السلام): «بأن تعرفوه بالستر و العفاف»[4].
وجه الدلالة أنّ حذف المتعلّق دليل على العموم فيعمّ جميع العيوب الشرعيّة و العرفيّة.
الثانية: قوله(عليه السلام): «كفّ البطن و الفرج و اليد و اللسان»[5].
[1]مرّ تخريجه في ص 295.
[2]مرّ تخريجه في ص 300.
[3]مرّ تخريجه في ص 300.
[4]مرّ تخريجه في ص 295.
[5]مرّ تخريجه في ص 295.