و يدل على عدم اعتبار المروءة في العادل إطلاق قوله(عليه السلام): «و يعرف باجتناب الكبائر»[1]فإنّ المتبادر منه أنّ من عرف باجتناب الكبائر تقبل شهادته بين المسلمين لهم و عليهم و لو كان مرتكباً لخلاف المروءة، و يدلّ عليه أيضاً الإطلاق المقامي الوارد في صحيح ابن أبي يعفور، فإنّ الإمام عند الجواب عن سؤاله يكون في مقام بيان جميع ماله دخل في قبول الشهادة، فهذا الإطلاق حاكم بعدم اعتبار المروءة في العادل.
و كذا إطلاق قوله(عليه السلام): «إذا كان أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أُجيزت شهادتهم»[2]و أمّا خبر علاء بن سيابة فهو نصّ على عدم اعتبار المروءة حيث قال: سألت أبا عبد الله(عليه السلام)عن شهادة من يلعب بالحمام؟ قال(عليه السلام): «لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق» و مثله إطلاق خبر علقمة: «فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً، و لم يشهد عليه شاهدان، فهو من أهل الستر و العدالة، و شهادته مقبولة و إن كان في نفسه مذنباً»[3].
ثمّ إنّه لو كانت المروءة معتبرة في العدل لدى الشارع لبان من جهة كثرة الابتلاء به، و أنت لا تجد الدلالة عليها، و لا الإشارة إلى اعتبارها في خبر، فعدم الدليل على اعتباره دليل العدم، و يشهد على عدم اعتبارها اتّفاق النصّ و الفتوى على عود العدالة بالتوبة من الفسق، فالتائب من الذنب عادل و لو كان مرتكباً لخلاف المروءة.
احتجّ من قال باعتبار المروءة في العدل بفقرات ثلاث من صحيح ابن أبي يعفور:
الأُولى: قوله(عليه السلام): «بأن تعرفوه بالستر و العفاف»[4].
وجه الدلالة أنّ حذف المتعلّق دليل على العموم فيعمّ جميع العيوب الشرعيّة و العرفيّة.
الثانية: قوله(عليه السلام): «كفّ البطن و الفرج و اليد و اللسان»[5].
[1]مرّ تخريجه في ص 295.
[2]مرّ تخريجه في ص 300.
[3]مرّ تخريجه في ص 300.
[4]مرّ تخريجه في ص 295.
[5]مرّ تخريجه في ص 295.
وجه الدلالة ما مرّ فيفيد عموم الكفّ عن القبائح الشرعيّة و العرفيّة.
الثالثة: قوله(عليه السلام): «و أن يكون ساتراً لجميع عيوبه»[1].
وجه الدلالة أنّ لفظ الجميع من أدوات العموم.
و التحقيق: عدم صحّة هذا الاحتجاج؛ إذ المتبادر من الستر و الكفّ في كلام الشارع تعلّقهما بما يكون عيباً عنده و يقبح لديه، و مناسبة الكلام مع المتكلّم شاهدة لذلك، فالحمية في لسان الطبيب منصرفة إلى عموم ما يجب الاحتماء عنه عند الطبيب، فلا يشمل الاحتماء المطلوب عند قائد الجيش في ساحة القتال، فإفادة حذف المتعلّق توجب الانصراف إلى العيوب التي تكون عيباً لدى الشارع دون غيره، كما يشهد بذلك قوله(عليه السلام): «و يعرف باجتناب الكبائر»[2].
فدعوى أنّ المتبادر من الكفّ في كلام وليّ الله هو الكفّ عن حرمات الله لا الكفّ عن حرمات قرية شدغيث مسلّمة، مع أنّ المتبادر من الستر و العفاف هو التستر و التعفّف عن العيب الحقيقي، لا العيب الذي يكون عيباً عند قوم و ليس بعيب عند قوم آخرين، فظهر النظر في الاحتجاج بعموم قوله(عليه السلام): «أن يكون ساتراً لجميع عيوبه»[3].
و لا يخفى أنّ اشتراط العدالة في الشاهد في الإسلام إنّما يكون من باب حصول الوثوق بصدق كلامه، و أنّه لا يكذب، و أين المروءة من ذلك؟
و من العجب أنّ الفقهاء الذين اعتبروا المروءة في العدل فرّعوا بعد تفسيرهم للعدالة بما يخالف العدالة، و لم يفرّعوا بفرع من ناحية خلاف المروءة.
قال العلامة في القواعد:
العدالة كيفيّة نفسانيّة راسخة تبعث على ملازمة التقوى و المروءة، فلا تقبل شهادة الفاسق، و يخرج المكلّف عن العدالة بفعل كبيرة.[4]
[1]مرّ تخريجه في ص 295.
[2]مرّ تخريجه في ص 295.
[3]مرّ تخريجه في ص 295.
[4]قواعد الأحكام، ج 2، ص 236.
ثمّ قال(عليه السلام): «و يخرج بفعل الصغائر مع الإصرار أو الأغلب، و لا يقدح النادر؛ للحرج»[1].
و لا يخفى الإشكال في دليله؛ لأنّ الحرج رافع للحكم التكليفي لا الحكم الوضعي.
و نظير هذا الكلام غيره ممّن اعتبر المروءة في العدالة، و لم يفرّعوا عليه عدم قبول شهادة فاقد المروءة و إن كان تاركاً للكبائر.
و من المعلوم: أنّ التقيّد الشديد بالاجتناب عمّا ينافي المروءة يكشف عن كثرة الاعتداد بالناس و شدّة الاهتمام بهم، و لعلّه صفة لا يحبّذها الموحّد المؤمن.
إنّ التصوّف الملامي ليس بممدوح عند الشرع بل هو مبغوض الشارع؛ فإنّ الإسلام قد صدع بإصلاح ظاهر المسلم و إصلاح باطنه، فتطهير السرّ و تنزيه العلن جناحان للمسلم، قال الله تعالى:
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ، وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ[2]و قال تعالىقُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَ يُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَ عَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَ لا خِلالٌ[3].
إنّ الحجّ و صلاة الجماعة من أفضل العبادات و لا يمكن الإتيان بهما سرّاً.
العدالة و العصمة
إنّ لملكة العدالة مراتب، و هي بحسب قوّة فاعليّتها تجاه الموانع و ضعف فاعليّتها في قبال المعارضة.
فإنّ العدالة هي الصفة النفسيّة التي تدافع الهوى، و تبعث إلى الاجتناب عن
[1]نفس المصدر.
[2]البقرة (2) الآية 274.
[3]إبراهيم (14) الآية 31.
المعصية، و تزجر عن الإثم، و أفضل مراتبها و أقومها هي التي لا تغلب أبداً، فهي التي تزجر عن ارتكاب أيّ إثم حدوثاً و استمراراً في أيّ حالة من الأحوال مهما كان الذنب مطلوباً و محبوباً، و هذه المرتبة متحقّقة في الأنبياء و الأولياء(صلوات الله عليهم أجمعين)، إنّما الكلام في اختلافها عن العصمة الموجودة فيهم، أو اتّحادها معها، اختار الثاني في المستمسك[1]، لكن المتبادر من أية التطهير إنّ العصمة مرتبة أعلى من جميع مراتب العدالة، و هي المرتبة التي تكون بإرادة الله تعالى.
فالعدالة هي الصفة التي تمنع عن ارتكاب الإثم، و العصمة هي التي تمنع عن التفكّر في ارتكابه، و عن الشوق و الميل إليه.
فهل العصمة من مقولة العلم، أو من مقولة أُخرى، للبحث عنها مقام آخر.
على أنّ العصمة قوّة قدسيّة تحفظ المعصوم عن الخطإ و السهو أيضاً. بشهادة قوله تعالىأَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ، وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ[2].
فلو لم يكن الرسول و أُولو الأمر معصومين عن الخطإ و الزلل و السهو و النسيان للزم أمره تعالى بارتكاب منهياته و محرّماته، كما أنّ سوق الكلام حيث جعل إطاعة الرسول و أُولي الأمر واجباً كإطاعته تعالى يدلّ على أنّ أو أمرهم جميعاً ليس ممّا يسخط الله و يبغضه، بل كلّها من الكتاب و الحكمة اللذين بعث الرسول لتعليمهما.
كاشفيّة حسن الظاهر عن العدالة
هل جعل حسن الظاهر أمارة على العدالة؟
إنّ الجواب عن هذا السؤال يتحقّق ببيان أُمور:
الأمر الأوّل: في النظر على ما يدلّ على ذلك
. قد تضافرت النصوص و استفاضت في الدلالة على كون حسن الظاهر كاشفاً
[1]المستمسك، ج 1، ص 51، 52.
[2]النساء (4) الآية 59.
عن العدالة.
منها: قوله(عليه السلام)في صحيحة عبد الله بن أبي يعفور: «و يعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار»[1].
و منها: قوله(عليه السلام)فيها: «و الدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساتراً لجميع عيوبه حتّى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته و عيوبه»[2].
و منها: مرسلة يونس بن عبد الرحمن عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: سألته عن البيّنة إذا أُقيمت على الحقّ أ يحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة؟
فقال(عليه السلام): «خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم: الولايات، و المناكح، و الذبائح، و الشهادات، و الأنساب، فإذا كان ظاهر الرجل ظاهراً مأموناً جازت شهادته، و لا يسأل عن باطنه»[3].
و لا يضرّها الإرسال؛ إذ المرسل هو يونس من كبار علماء الصحابة، و هو يعرف ب «الثقة» و يميّزه عن غيره، و لم يوصف بالرواية عن الضعفاء، بل حكي عن العلامة شيخ الشريعة الأصفهاني: أنّ يونس يروي عن ستّين رجلًا كلّهم ثقات».[4]و في التعبير عن بعض رجاله إشعار بتعدّد رواية يونس عنه، و هذا كاشف عن ثبوت وثاقته عند يونس.
ثمّ إنّ الراوي عن يونس محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني، و هو ثقة على الأقوى، فقد مدحه مثل: الفضل بن شاذان، فلا عبرة بتضعيف ابن الوليد له و إن تبعه الصدوق و الشيخ. فإنّ تضعيفه معارض بتوثيق من تقدّم على ابن الوليد كالفضل، و من تأخّر عنه كالكشي و ابن نوح و النجاشي. مع أنّ رواية علي بن إبراهيم عنه تدلّ على ثبوت وثاقته عند عليّ. مضافاً إلى أنّ هذه المرسلة مشهورة بين الأصحاب،
[1]مرّ تخريجه في ص 295.
[2]مرّ تخريجه في ص 295.
[3]مرّ تخريجه في ص 300.
[4]انظر دروس في فقه الشيعة، ج 1، ص 160.
و الظاهر أنّها معمول بها.
و منها: صحيح ابن المغيرة عن الرضا(عليه السلام)حيث قال: «كلّ من ولد على الفطرة و عرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته»[1]، فإنّ الصلاح هو حسن الظاهر.
و منها: صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: «لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير»[2]الحديث، و الخير هو حسن الظاهر.
و منها: خبر أبي بصير عن الصادق(عليه السلام)حيث قال: «لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً»[3]الحديث العفّة و الصون هو ستر العيوب و حسن الظاهر.
و منها: صحيحة حريز عن الصادق(عليه السلام)في حديث: «إذا كان أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أُجيزت شهادتهم جميعا»[4]الحديث.
و منها: خبر عبد الكريم بن أبي يعفور عن أبي جعفر(عليه السلام): «تقبل شهادة المرأة و النسوة إذا كنّ مستورات، من أهل البيوتات، معروفات بالستر و العفاف، مطيعات للأزواج، تاركات للبذاء و التبرّج إلى الرجال في أنديتهم»[5].
و من المعلوم: أنّ كلّ واحد من هذه الأوصاف من مصاديق حسن الظاهر.
و منها: رواية البزنطي في الصحيح على الأقوى عن أبي الحسن(عليه السلام)في حديث قال:
«من ولد على الفطرة أُجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف منه خير»[6].
و من المعلوم: أنّ المراد من الخير هو الخير الظاهر؛ لأنّه الذي يعرف، و ليس ذلك إلا التأدّب بالآداب الشرعيّة.
[1]مرّ تخريجه في ص 300.
[2]وسائل الشيعة، ج 27، ص 394، الباب 41 من أبواب الشهادات، ح 8.
[3]مرّ تخريجه في ص 298.
[4]مرّ تخريجه في ص 300.
[5]مرّ تخريجه في ص 297.
[6]وسائل الشيعة، ج 22، ص 26، الباب 10 من أبواب مقدمات الطلاق و شرائطه، ح 4.
هذه جملة من نصوص الباب، و المستفاد منها أنّ الشارع جعل حسن الظاهر أمارة للعدالة، و وجوداً تنزيليّاً لها، و كاشفاً عن ثبوتها عند الجهل بها مفهوماً أو مصداقاً، و إن كان الأكثر في باب جعل الأمارات هو الأماريّة عند الجهل بالمصداق لا المفهوم.
الأمر الثاني: أنّ حسن الظاهر هل هو حجّة تعبّديّة
فيكون لحجّيّته إطلاق يتناول صورة عدم إفادته الوثوق، أم هو حجّة عقلائيّة أمضاها الشارع فتكون غير متناولة لتلك الصورة؟
و التحقيق: أنّ حسن الظاهر و إن كان مفيداً للوثوق الشخصي لكن إطلاقات النصوص تدلّ على اعتباره مطلقاً حتّى في تلك الصورة، و أمّا شمول الإطلاقات لصورة الظنّ بالخلاف ففيه تأمّل؛ من أنّ جعل الأمارة إنّما يكون عند الجهل بالواقع، و أمّا عند العلم به فجعل الكاشف أمراً لغواً.
و الظنّ مرتبة من مراتب العلم، فالظنّ بالخلاف ليس بجاهل، بل هو داخل في العارف، و الشاهد على ذلك صحيح أبي بصير عن الصادق(عليه السلام)حيث قال: سألته عمّا يردّ من الشهود؟
فقال(عليه السلام): «الظنين و المتّهم و الخصم»[1].
و المتّهم هو الذي صار محلّا للظنّ بالخلاف و إن كان ظاهره حسناً.
و ممّا ذكرنا ظهر النظر فيما ذكره بعض الأساطين:
من أنّ حسن الظاهر أمارة تعبّديّة على العدالة الواقعيّة، و مقتضى إطلاق ما دلّ على أماريته عدم اعتبار الظنّ بحسن الباطن، بل مقتضاه عدم قدح الظنّ بالخلاف في أماريته كما هو الحال في جميع الأمارات التعبّديّة. و يؤيّد ذلك في خصوص المقام قوله(عليه السلام)في مرسلة يونس: «و لا يسأل عن باطنه»[2]. لدلالته على عدم الاعتبار بالباطن رأساً،
[1]وسائل الشيعة، ج 27، ص 373، الباب 30 من أبواب الشهادات ح 3.
[2]مرّ تخريجه في ص 300.
بل صريح قوله(عليه السلام)في صحيحة ابن أبي يعفور: «حتّى يحرم على المسلمين التفتيش عمّا وراء ذلك من عثراته و عيوبه»[1]و[2].
حرمة التجسّس عن الباطن
و من المعلوم: أنّ الظنّ بحسن الباطن يتوقّف على تتبّع زلاته و الفحص عن إسراره في الجملة.
بيان النظر: أنّ قوله دام ظلّه: «إنّ حسن الظاهر أمارة تعبّديّة على العدالة الواقعيّة» ليس بصحيح؛ فإنّه أمارة عقلائيّة أيضاً من جهة إفادته الوثوق بالعدالة.
و أمّا قوله: «و مقتضى إطلاق ما دلّ على أماريّته عدم اعتبار الظنّ بحسن الباطن» فهو صحيح.
و أمّا قوله: «بل مقتضاه عدم قدح الظنّ بالخلاف في أماريّته» فليس بصحيح؛ لأنّ الخطاب في دليل جعل الأمارة موجّه إلى الجاهل، و الظانّ ليس بجاهل؛ فإنّ الظنّ مرتبة من مراتب العلم، و من ذلك ظهر النظر في قوله: «كما هو الحال في جميع الأمارات التعبّديّة» فإنّ هذا المعنى و إن اشتهر بين المعاصرين و من قارب عصرنا لكنّك عرفت الإشكال فيه. اللهم إلا أن يدلّ دليل على عدم اعتبار الظنّ حتّى يصير الظانّ في حكم الشاكّ تعبّداً، لكن نفس دليل اعتبار الأمارة قاصر عن الدلالة على ذلك.
و أمّا قوله: «لدلالته على عدم الاعتبار بالباطن» فلا يخلو من إشكال. فإنّ النهي في قوله(عليه السلام): «و لا يسأل عن باطنه»[3]قد ورد في مقام دفع توهّم وجوب الفحص عن الباطن، فلا يدلّ على عدم الاعتبار بالباطن، و لو كان الباطن غير معتبر لكان جعل حسن الظاهر دليلًا عليه لغواً، بل و لو كان الباطن غير معتبر لما كان معرفته مضرّاً.
و أمّا قوله: «إنّ الظنّ بحسن الباطن يتوقّف إلخ» فلا يخلو من خفاء؛ لأنّ الظنّ
[1]مرّ تخريجه في ص 295.
[2]دروس في فقه الشيعة، ج 1، ص 159.
[3]مرّ تخريجه في ص 300.