على ذلك ما حكي عن فعل النبيّ من بعثه رجلين من صحابته إلى محلّة الشهود للاختبار عن أحوالهم، فإنّ حصول المعرفة للرجلين المبعوثين كثيراً ما يحصل من الشياع، سيّما إذا ضممنا إلى ذلك كونهما أجنبيّين عن ذلك المحلّ، و لا يعرفان أحداً بالوثاقة هناك.
الشهادة بالعدالة
الشهادة و الإخبار بالعدالة كما يكون قوليّاً كذلك يكون كتبيّاً أيضاً، و لا فرق بينهما في الحكم من جانب العقل و النقل؛ فإنّ العقلاء لا يفرّقون بينهما، و لصدق الإخبار و الشهادة على الكتبي منهما كاللفظي، و كذلك الحال في الإقرار الكتبي فإنّه مثل اللفظي.
و أمّا الإخبار الفعلي بالعدالة كأن يجعله شاهداً أو يقتدي به في الصلاة، فتحقيق الحال فيه أنّ العقل يرى الشهادة الفعليّة كالقوليّة إذا كان الثقة في مقام الحكاية بخبره الفعلي؛ لصدق عناوين الشهادة و الإبلاغ و الخبر و نحوها من الألفاظ الواردة في النصوص على الفعلي منها كما يصدق على القولي.
و يشهد لذلك صلاح هذه العناوين للانقسام إلى القولي و الفعلي من دون عناية، كما تتّصف بهما، و صحّة المخبر بالإخبار الفعلي بأن يوصف بالصدق و الكذب اللّذين من خواصّ الخبر.
و من المعلوم: أنّ العقلاء لا يفرّقون بين الخبر القولي و بين الخبر الفعلي من حيث إفادته الوثوق، فكما يكون الخبر القولي حجّة عندهم كذلك يكون الخبر الفعلي.
و ممّا مثّل به أصحاب أُصول الفقه لتصوير المصلحة في نفس الأمر، بما إذا قصد الأمير الإخبار بأمانة رجل فيعطيه مفتاح خزانته تجاه الناس و يأمره بأخذه، أو يأمر الأُستاذ أحد تلامذته بالجواب عن مسألة غامضة؛ إخباراً عن علم التلميذ.
و قد اتّفق المسلمون على أنّ السنّة لا تختصّ بالقول فقط، بل هي تعمّ الفعل و التقرير، فلو لم يكن الفعل أو التقرير مفيداً للخبر، لما عمّتهما السنّة.
فإن قلت: لماذا يشترط التلفّظ في البيّنة على الدعاوي و لا تكفي الكتابة فضلًا عن الفعل؟
قلت: ذلك من أجل دليل خاصّ به في باب المرافعات، و ليس من أجل عدم شمول الشهادة على الفعل، فذلك تخصيص تعبّدي و ليس بتخصّص. ثمّ إنّ إجمال الفعل في قبال اللفظ غير مضرّ بصلاحيّة الفعل للإخبار؛ فإنّ أخبار الفعل أيضاً إجمالي، بل الذي يضرّه الإجمال هو الإطلاق، و لذلك لا نقول بإطلاق الفعل، بل يجوز التمسّك به حتّى إذا كان الفاعل في مقام البيان عن تمام مقصده.
فظهر النظر فيما ذكره العلامة الأنصاري في رسالته في البحث عن العدالة حيث قال:
إنّ الاعتماد على الإخبار الفعلي إذا لم يفد الوثوق بالعدالة في غاية الإشكال؛ لفقد ما يطمئن به النفس من الدليل عليه تعبّداً[1].
وجه النظر: أنّ إطلاقات الأدلّة و الصدق العرفي للألفاظ و سيرة العقلاء خير دليل لاطمئنان النفس، فالمسألة كادت أن تكون بديهيّة.
فإن قلت: إنّ الشهادة الفعليّة لا تكشف إلا عن اعتقاد فاعلها بعدالة من يخبر عنه، فلا يدلّ على أمر ذي أثر؛ لأنّ جواز الاقتداء مثلًا مرتّب على العدالة الواقعيّة، لأعلى اعتقاد المخبر، و ذلك بخلاف الشهادة القوليّة فإنّها تدلّ على العدالة الواقعيّة و لو بالالتزام.
قلت: لا فرق بين الخبر القولي و الخبر الفعلي من حيث نفس الإخبار، فكما يكون الخبر القولي إخباراً عن الواقع بزعم المخبر كذلك يكون خبره الفعلي إخباراً عن الواقع بزعمه، و يشهد لذلك اتّحاد الخبرين، و انطباق كلّ منهما على الآخر، إذا أخبره المخبر بالخبر الفعلي نفس خبره بالخبر القولي، و لا تفيد فائدة زائدة على إفادة خبره الفعلي.
و التحقيق: أنّ الخبر الفعلي حقيقة الخبر و مصداقه الواقعي؛ إذ اللفظ غير مقوّم
[1]رسالة العدالة ضمن رسائل فقهيّة، ج 23، ص 61.
لخبريّة الخبر، و إلى ما ذكرنا يحمل ما عن الشهيد(قده)في الدروس من القول «بعدم الفرق بين القولي من الشهادة و بين الفعلي منها».
فروع
أحدها: إذا لم يكن الثقة في مقام الإخبار بفعله أو كتابته فلا سبيل إلى القول بحجّيّة ذلك
؛ للتأمّل في صدق الشهادة و صدق الخبر على هذا الفعل، فهو نظير التلفّظ بالخبر القولي الذي لا يكون القائل به ملتفتاً إلى ما يقول، فلا يوصف كلامه بالصدق و لا بالكذب.
الثاني: كما يصحّ الإخبار بالفعل يصحّ الإنشاء بالفعل
إلا ما يصدّنا الدليل عن القول بصحّته؛ و لذا يصحّ بيع المعاطاة بل كثير من العقود تصحّ بالفعل عند جميع العقلاء و المتشرّعة، بل يتحقّق الإنشاء لدى العقلاء بمجرّد النسبيّة و إن كان الشرع لم يمضه و لم ينفذه كما قيل.
الثالث: أنّ الإخبار قد يتحقّق بالتقرير
؛ فلذا يقال: إنّ سكوت المرأة في بعض الأحوال مخبر عن رضاها.
فهل التقرير يقوم مقام الخبر عن العدالة؟ فيه تأمّل إلا إذا كان المقام ممّا يكون السكوت فيه حراماً.
و هل إجراء أصالة الصحّة في فعله يجعل السكوت في هذا المقام إخباراً أم لا؟ وجهان: من حجّيّة لوازمها غير الشرعيّة، و من كونه لازماً أخصّ، و هو الأوجه.
و اعلم أنّ هناك أبحاثاً هامّة أُخرى حول العدالة أوردناها في رسالتنا التي أفردناها للبحث عن العدالة، و نعرض عن ذكرها خوف الإطالة، فراجع.
[المسألة 24] فقدان المفتي للشرائط
المسألة 24: إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط يجب على المقلّد العدول إلى غيره.
إنّ الشرائط المعتبرة في المفتي لجواز تقليده هل هي معتبرة أيضاً في جواز البقاء على تقليده أم لا؟ فعلى الأوّل يجب العدول عنه عند فقد أحدها، وجهان، بل قولان:
و قبل الدخول في البحث عن المسألة يجب أن يبيّن مورد النزاع و مقتضى الأصل فيها، أمّا مورد النزاع أنّه لو زال وصف الاجتهاد عن المفتي مثلًا فهل يجوز البقاء على تقليد آرائه الصادرة قبل زوال الاجتهاد أم لا، بعد القطع بعدم جواز تقليد الآراء الصادرة منه بعد زوال صفة الاجتهاد؟
أمّا مقتضى الأصل فالأصل العقلي و اللفظي و العملي حاكمة بالجواز.
أمّا الأصل العقلي فهو سيرة العقلاء فإنّها قائمة على الرجوع إلى الآراء الصادرة من الخبراء عند زوال الخبرويّة عنهم، و هذا ممّا لا إشكال.
و أمّا الأصل اللفظي فهو الإطلاقات الواردة في الباب فيصدق على هذا التقليد أنّه رجوع إلى راوي الحديث، و ناظر في الأحاديث، و إلى عالم صائن لنفسه، و هكذا.
و أمّا الأصل العملي فالاستصحاب، و قد مرّ الإشكال عليه مع جوابه. إذا تقرّر ذلك فنقول:
احتجّ لوجوب العدول بوجهين:
أحدهما: إطلاق معاقد الإجماعات في اعتبار العلم و العدالة عند العمل برأي الفقيه من غير فرق بين الابتداء و البقاء.
و يرد عليه:
أوّلًا: أنّ تحصيل الإجماع في مسألة لم يكن مبحوثاً عنها عند قدماء الأصحاب غير ممكن.
و ثانياً: سلّمنا، لكنّ الكلام في تعبّديّة الإجماع لاحتمال استناد المجمعين إلى العقل.
و ثالثاً: أنّ دعوى الإطلاق لعقد إجماع موقوف على قيام الإجماع على لفظ خاصّ، و كون الإجماع المدّعى في المقام من هذا القبيل غير معلوم، بل الشكّ كاف لعدم إحراز الإطلاق.
ثانيهما: أنّ ظاهر الأمر بتقليد الفقيه العادل، مثلًا: أنّ المسوق لوجوب اتّباع رأيه
هو تحقّق الرأي المضاف إلى الفقيه حال تعلّق العمل به، و إلا كان عملًا بغير الرأي، أو برأي غير الفقيه، أو برأي الفقيه غير العادل.
أقول: توضيح ذيل هذا الدليل أنّ المقوّم للتقليد رأي الفقيه الموصوف بتلك الصفات المعتبرة، و هذه الصفات قد يكون زوالها مزيلًا للرأي بحيث لا يقدر الفقيه بعد زواله على الاستنباط، مثل: الفهم، فينعدم المضاف و هو الرأي، و مثل: العلم، فينعدم المضاف إليه فيصير التقليد عملًا برأي غير الفقيه، و مثل: العدالة، فيصير التقليد عملًا برأي الفقيه غير العادل.
و قد تقدّم منّا البحث عن معنى اعتبار الرأي و زواله، فراجع.
و نزيدك هنا فنقول: إنّ المفروض أنّ المقلّد بعد زوال بعض الأوصاف عن المفتي يعمل أيضاً برأي الفقيه الموصوف بتلك الصفة و إن كان المفتي حال عمل المقلّد بالفتوى غير موصوف بتلك الصفة، و إذا طلبت توضيح ذلك، فافرض أنّ المفتي قد انعدم حال عمل المقلّد برأيه، فهو لا يعمل برأي معدوم؛ فإنّ المعدوم لا رأي له، بل هو عامل برأي موجود.
و أورد على هذا الدليل بعض الأساطين ب:
أنّ مقتضى إطلاقات الأدلّة اللفظيّة للتقليد جواز البقاء من غير فرق بين الشرائط؛ لأنّها إنّما تدلّ على اعتبار الوصف حين الرجوع إلى المجتهد لا حين العمل بفتواه.[1]أقول: بل الإطلاقات إنّما تدلّ على اعتبار الوصف حين صدور الفتوى من الفقيه بشهادة شمولها للتقليد الابتدائي عن البحث.
و قال صاحب المستمسك:
الذي يظهر من بعض أدلّة وجوب العدول عن الميّت أنّ وجوب العدول هنا من المسلّمات.[2]
[1]انظر دروس في فقه الشيعة، ج 1، ص 169، مع اختلاف في الألفاظ.
[2]المستمسك، ج 1، ص 57.
أقول: لا قيمة للمسلّمات إن لم تكن مورداً لإجماع تعبّدي عند القدماء.
و قال بعض الأساطين:
المعلوم من مذاق الشرع أنّ من زال عقله أو علمه أو عدالته أو إيمانه المستلزم ذلك نقصه و نزول مقامه لا يليق بمنصب الزعامة و المرجعيّة في الدين.[1]أقول: ما ذكره دام ظلّه إنّما يكون مانعاً من مرجعيّته الفعليّة و عن زعامته حال فقدان الشرائط، و لا سبيل إلى هذا الاحتمال فضلًا عن القول به، و أين ذلك من العمل بآرائه الصادرة قبل فقدان الشرائط؟ و هذا العمل لا يلازم المرجعيّة و الزعامة، و إلا لزمه دام ظلّه أن يقول بمرجعيّة الميّت و زعامته؛ لأنّه قائل بالبقاء على تقليد الميّت.
و يمكن أن يقال: إنّ الأدلّة الدالّة على اعتبار أوصاف و شرائط في المفتي إنّما تدلّ على اعتبارها حال الاستنباط بالإطلاق؛ بأن تكون الفتوى صادرة من الفقيه الجامع للشرائط، و أمّا على أكثر من ذلك فلا دلالة لها، و لو كان في أدلّة التقليد لأعلى اشتراط تلك الأوصاف في المفتي حال عمل المستفتي بفتاواه لكان دليلًا لهذا القول، لكنّي لم أعثر على مثل هذا الدليل، و لم أر من عثر عليه، أو من ادّعى وجوده، و قد مرّ عليك ما احتجّوا به من الوجوه التي لا تخلو كلّها من ضعف.
[المسألة 25] تقليد من لا يصلح للتقليد
المسألة 25: إذا قلّد من لم يكن جامعاً للشرائط و مضى عليه برهة من الزمان كان كمن لم يقلّد أصلًا، فحاله حال الجاهل القاصر أو المقصّر.
لا فرق بين عمل من لم يكن مقلّداً، و بين عمل من قلّد عمّن لا يصلح للتقليد من جهة فقد شرط؛ فإنّ فقد الشرط يوجب فقدان المشروط، فالتقليد عن الفاقد للشرط كلا تقليد، و في هذا الحكم لا يختلف حكم العقل عن حكم الشرع بل كلّهما متّفقان.
ثمّ إنّ الصفات المعتبرة في المفتي جهة تعليليّة للتقليد، و جهة تقييديّة له، فتقليد
[1]دروس في فقه الشيعة، ج 1، ص 170.
الرجل الموصوف بتلك الصفات بحسب الحقيقة تقليد عن تلك الصفات، فإذا فقدت إحداها فتقليد العامّي عنه ليس بتقليد لتلك الصفات، و إن شئت قلت: إنّه تقليد باطل.
و اعلم أنّ حال هذا المقلّد حال الجاهل، فهو قاصر إن كان رجوعه إليه على طبق الموازين الشرعيّة، و إلا فمقصّر.
و قد مرّ البحث عن أحوالهما في المسألة السادسة عشرة.
[المسألة 26] البقاء على تقليد من يحرّم البقاء
المسألة 26: إذا قلّد من يحرّم البقاء على تقليد الميّت فمات، و قلّد من يجوّز البقاء، له أن يبقى على تقليد الأوّل في جميع المسائل إلا مسألة حرمة البقاء.
اعلم أنّه يقصد من الجواز في هذه المسألة معناه الوضعي، فالبحث فيها يعمّ تقليد الحيّ الذي يقول بوجوب البقاء، و إنّ صورة اشتراط الحيّ العمل في جواز البقاء حال كون المقلّد غير عامل بهذه الفتوى للميّت خارجة عن مفروض البحث؛ فإنّ الحيّ عندئذ لا يجوّز البقاء على تقليد الميّت في تلك المسألة.
إذا تبيّن ذلك فنقول: قد ذكر للقول بحرمة البقاء على تقليد الميّت في تلك المسألة وجوه:
الأوّل: أنّ تجويز الحيّ للبقاء على تقليد الميّت لا يمكن شموله لتلك المسألة
و للمسائل الفرعيّة؛ للزوم التناقض، مثلًا: شموله للمسائل الفرعيّة مستلزم للحكم بوجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة في صورة كون الميّت قائلًا به، و شموله لمسألة تحريم البقاء مستلزم للحكم بعدم وجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة في صورة كون الحيّ قائلًا به. فيجب أن يشمل تجويز الحيّ للبقاء لإحداهما؛ فإنّ عدم الشمول لكليهما ملازم للغويّة تجويز البقاء، مضافاً إلى أنّه ليس مانع لفظي أو عقلي من الشمول في الجملة حال وجود المقتضي.
و من المعلوم: أنّه لا يجوز شموله لتحريم البقاء؛ إذ يلزم من قول الحيّ بجواز البقاء عدمه، فتعيّن شموله لبقيّة المسائل.
الثاني: أنّ فتوى الميّت بتحريم البقاء غير قابلة لشمول الحجّيّة لها
؛ لأنّ حرمة البقاء مستلزمة لعدمها؛ إذ مقتضى هذه الحرمة وجوب الرجوع إلى الحيّ، و المفروض أنّ الحيّ قائل بجواز البقاء، و ما يستلزم من وجوده عدمه محال في التكوينيّات.
و أمّا الأُمور الاعتباريّة فغير قابلة لشمول دليل الحجّيّة لها؛ لأنّ ثبوت الحجّيّة لها ملازم لسلب الحجّيّة عنها.
أضف إلى ذلك أنّ المعتبر في المشمول لدليل الحجّيّة التعبّديّة أن يكون له أثر شرعي، و إلا فلا يشمله دليل الحجّيّة؛ للزوم اللغويّة، و لا أثر شرعيّاً لما يستلزم من حجّيّته عدمها، فليس بقابل لشمول دليل الحجّيّة له.
الثالث: إذا سلّم قابليّتها لشمول دليل الحجّيّة لها
، لكن دليل الحجّيّة عاجز عن الشمول؛ لأنّ فتوى الحيّ بجواز البقاء على تقليد الميّت حتّى في هذه الفتوى مستلزمة لعدم جواز البقاء على تقليده حتّى في هذه الفتوى، و الحكم في القضيّة الطبيعيّة شامل لنفسها، فجواز البقاء مستلزم لحرمة البقاء.
أقول: إنّ الوجوه الثلاثة راجعة إلى أصل واحد، و هو أنّ شمول رأي الحيّ بجواز البقاء لرأي الميّت مستلزم لعدم الشمول من ناحية الشامل و من ناحية المشمول، و هذا لا يخلو من خفاء؛ لأنّ الشمول يستلزم عدم جواز البقاء على تقليد الميّت في المسائل الفرعيّة، و ذلك لا يستلزم من الشمول عدم الشمول.
نعم، لو كان مستلزماً لعدم جواز البقاء على تقليده في نفس هذه المسألة لكان ممّا يستلزم من وجوده العدم، و ليس كذلك.
و علّق بعض الأعاظم على عبارة المتن بقوله:
بل الظاهر تعيّن تقليده في مسألة حرمة البقاء، فيرجع إلى الحيّ بسبب تقليده للميّت في هذه المسألة[1].
و قال دام ظلّه في وجه ذلك:
[1]تعليقات على كتاب العروة الوثقى، ص 3، ليس تامّاً.