بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 333

لخبريّة الخبر، و إلى ما ذكرنا يحمل ما عن الشهيد(قده)في الدروس من القول «بعدم الفرق بين القولي من الشهادة و بين الفعلي منها».

فروع‌

أحدها: إذا لم يكن الثقة في مقام الإخبار بفعله أو كتابته فلا سبيل إلى القول بحجّيّة ذلك‌

؛ للتأمّل في صدق الشهادة و صدق الخبر على هذا الفعل، فهو نظير التلفّظ بالخبر القولي الذي لا يكون القائل به ملتفتاً إلى ما يقول، فلا يوصف كلامه بالصدق و لا بالكذب.

الثاني: كما يصحّ الإخبار بالفعل يصحّ الإنشاء بالفعل‌

إلا ما يصدّنا الدليل عن القول بصحّته؛ و لذا يصحّ بيع المعاطاة بل كثير من العقود تصحّ بالفعل عند جميع العقلاء و المتشرّعة، بل يتحقّق الإنشاء لدى العقلاء بمجرّد النسبيّة و إن كان الشرع لم يمضه و لم ينفذه كما قيل.

الثالث: أنّ الإخبار قد يتحقّق بالتقرير

؛ فلذا يقال: إنّ سكوت المرأة في بعض الأحوال مخبر عن رضاها.

فهل التقرير يقوم مقام الخبر عن العدالة؟ فيه تأمّل إلا إذا كان المقام ممّا يكون السكوت فيه حراماً.

و هل إجراء أصالة الصحّة في فعله يجعل السكوت في هذا المقام إخباراً أم لا؟ وجهان: من حجّيّة لوازمها غير الشرعيّة، و من كونه لازماً أخصّ، و هو الأوجه.

و اعلم أنّ هناك أبحاثاً هامّة أُخرى حول العدالة أوردناها في رسالتنا التي أفردناها للبحث عن العدالة، و نعرض عن ذكرها خوف الإطالة، فراجع.

[المسألة 24] فقدان المفتي للشرائط

المسألة 24: إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط يجب على المقلّد العدول إلى غيره.


صفحه 334

إنّ الشرائط المعتبرة في المفتي لجواز تقليده هل هي معتبرة أيضاً في جواز البقاء على تقليده أم لا؟ فعلى الأوّل يجب العدول عنه عند فقد أحدها، وجهان، بل قولان:

و قبل الدخول في البحث عن المسألة يجب أن يبيّن مورد النزاع و مقتضى الأصل فيها، أمّا مورد النزاع أنّه لو زال وصف الاجتهاد عن المفتي مثلًا فهل يجوز البقاء على تقليد آرائه الصادرة قبل زوال الاجتهاد أم لا، بعد القطع بعدم جواز تقليد الآراء الصادرة منه بعد زوال صفة الاجتهاد؟

أمّا مقتضى الأصل فالأصل العقلي و اللفظي و العملي حاكمة بالجواز.

أمّا الأصل العقلي فهو سيرة العقلاء فإنّها قائمة على الرجوع إلى الآراء الصادرة من الخبراء عند زوال الخبرويّة عنهم، و هذا ممّا لا إشكال.

و أمّا الأصل اللفظي فهو الإطلاقات الواردة في الباب فيصدق على هذا التقليد أنّه رجوع إلى راوي الحديث، و ناظر في الأحاديث، و إلى عالم صائن لنفسه، و هكذا.

و أمّا الأصل العملي فالاستصحاب، و قد مرّ الإشكال عليه مع جوابه. إذا تقرّر ذلك فنقول:

احتجّ لوجوب العدول بوجهين:

أحدهما: إطلاق معاقد الإجماعات في اعتبار العلم و العدالة عند العمل برأي الفقيه من غير فرق بين الابتداء و البقاء.

و يرد عليه:

أوّلًا: أنّ تحصيل الإجماع في مسألة لم يكن مبحوثاً عنها عند قدماء الأصحاب غير ممكن.

و ثانياً: سلّمنا، لكنّ الكلام في تعبّديّة الإجماع لاحتمال استناد المجمعين إلى العقل.

و ثالثاً: أنّ دعوى الإطلاق لعقد إجماع موقوف على قيام الإجماع على لفظ خاصّ، و كون الإجماع المدّعى في المقام من هذا القبيل غير معلوم، بل الشكّ كاف لعدم إحراز الإطلاق.

ثانيهما: أنّ ظاهر الأمر بتقليد الفقيه العادل، مثلًا: أنّ المسوق لوجوب اتّباع رأيه‌


صفحه 335

هو تحقّق الرأي المضاف إلى الفقيه حال تعلّق العمل به، و إلا كان عملًا بغير الرأي، أو برأي غير الفقيه، أو برأي الفقيه غير العادل.

أقول: توضيح ذيل هذا الدليل أنّ المقوّم للتقليد رأي الفقيه الموصوف بتلك الصفات المعتبرة، و هذه الصفات قد يكون زوالها مزيلًا للرأي بحيث لا يقدر الفقيه بعد زواله على الاستنباط، مثل: الفهم، فينعدم المضاف و هو الرأي، و مثل: العلم، فينعدم المضاف إليه فيصير التقليد عملًا برأي غير الفقيه، و مثل: العدالة، فيصير التقليد عملًا برأي الفقيه غير العادل.

و قد تقدّم منّا البحث عن معنى اعتبار الرأي و زواله، فراجع.

و نزيدك هنا فنقول: إنّ المفروض أنّ المقلّد بعد زوال بعض الأوصاف عن المفتي يعمل أيضاً برأي الفقيه الموصوف بتلك الصفة و إن كان المفتي حال عمل المقلّد بالفتوى غير موصوف بتلك الصفة، و إذا طلبت توضيح ذلك، فافرض أنّ المفتي قد انعدم حال عمل المقلّد برأيه، فهو لا يعمل برأي معدوم؛ فإنّ المعدوم لا رأي له، بل هو عامل برأي موجود.

و أورد على هذا الدليل بعض الأساطين ب:

أنّ مقتضى إطلاقات الأدلّة اللفظيّة للتقليد جواز البقاء من غير فرق بين الشرائط؛ لأنّها إنّما تدلّ على اعتبار الوصف حين الرجوع إلى المجتهد لا حين العمل بفتواه.[1]أقول: بل الإطلاقات إنّما تدلّ على اعتبار الوصف حين صدور الفتوى من الفقيه بشهادة شمولها للتقليد الابتدائي عن البحث.

و قال صاحب المستمسك:

الذي يظهر من بعض أدلّة وجوب العدول عن الميّت أنّ وجوب العدول هنا من المسلّمات.[2]

[1]انظر دروس في فقه الشيعة، ج 1، ص 169، مع اختلاف في الألفاظ.

[2]المستمسك، ج 1، ص 57.


صفحه 336

أقول: لا قيمة للمسلّمات إن لم تكن مورداً لإجماع تعبّدي عند القدماء.

و قال بعض الأساطين:

المعلوم من مذاق الشرع أنّ من زال عقله أو علمه أو عدالته أو إيمانه المستلزم ذلك نقصه و نزول مقامه لا يليق بمنصب الزعامة و المرجعيّة في الدين.[1]أقول: ما ذكره دام ظلّه إنّما يكون مانعاً من مرجعيّته الفعليّة و عن زعامته حال فقدان الشرائط، و لا سبيل إلى هذا الاحتمال فضلًا عن القول به، و أين ذلك من العمل بآرائه الصادرة قبل فقدان الشرائط؟ و هذا العمل لا يلازم المرجعيّة و الزعامة، و إلا لزمه دام ظلّه أن يقول بمرجعيّة الميّت و زعامته؛ لأنّه قائل بالبقاء على تقليد الميّت.

و يمكن أن يقال: إنّ الأدلّة الدالّة على اعتبار أوصاف و شرائط في المفتي إنّما تدلّ على اعتبارها حال الاستنباط بالإطلاق؛ بأن تكون الفتوى صادرة من الفقيه الجامع للشرائط، و أمّا على أكثر من ذلك فلا دلالة لها، و لو كان في أدلّة التقليد لأعلى اشتراط تلك الأوصاف في المفتي حال عمل المستفتي بفتاواه لكان دليلًا لهذا القول، لكنّي لم أعثر على مثل هذا الدليل، و لم أر من عثر عليه، أو من ادّعى وجوده، و قد مرّ عليك ما احتجّوا به من الوجوه التي لا تخلو كلّها من ضعف.

[المسألة 25] تقليد من لا يصلح للتقليد

المسألة 25: إذا قلّد من لم يكن جامعاً للشرائط و مضى عليه برهة من الزمان كان كمن لم يقلّد أصلًا، فحاله حال الجاهل القاصر أو المقصّر.

لا فرق بين عمل من لم يكن مقلّداً، و بين عمل من قلّد عمّن لا يصلح للتقليد من جهة فقد شرط؛ فإنّ فقد الشرط يوجب فقدان المشروط، فالتقليد عن الفاقد للشرط كلا تقليد، و في هذا الحكم لا يختلف حكم العقل عن حكم الشرع بل كلّهما متّفقان.

ثمّ إنّ الصفات المعتبرة في المفتي جهة تعليليّة للتقليد، و جهة تقييديّة له، فتقليد

[1]دروس في فقه الشيعة، ج 1، ص 170.


صفحه 337

الرجل الموصوف بتلك الصفات بحسب الحقيقة تقليد عن تلك الصفات، فإذا فقدت إحداها فتقليد العامّي عنه ليس بتقليد لتلك الصفات، و إن شئت قلت: إنّه تقليد باطل.

و اعلم أنّ حال هذا المقلّد حال الجاهل، فهو قاصر إن كان رجوعه إليه على طبق الموازين الشرعيّة، و إلا فمقصّر.

و قد مرّ البحث عن أحوالهما في المسألة السادسة عشرة.

[المسألة 26] البقاء على تقليد من يحرّم البقاء

المسألة 26: إذا قلّد من يحرّم البقاء على تقليد الميّت فمات، و قلّد من يجوّز البقاء، له أن يبقى على تقليد الأوّل في جميع المسائل إلا مسألة حرمة البقاء.

اعلم أنّه يقصد من الجواز في هذه المسألة معناه الوضعي، فالبحث فيها يعمّ تقليد الحيّ الذي يقول بوجوب البقاء، و إنّ صورة اشتراط الحيّ العمل في جواز البقاء حال كون المقلّد غير عامل بهذه الفتوى للميّت خارجة عن مفروض البحث؛ فإنّ الحيّ عندئذ لا يجوّز البقاء على تقليد الميّت في تلك المسألة.

إذا تبيّن ذلك فنقول: قد ذكر للقول بحرمة البقاء على تقليد الميّت في تلك المسألة وجوه:

الأوّل: أنّ تجويز الحيّ للبقاء على تقليد الميّت لا يمكن شموله لتلك المسألة

و للمسائل الفرعيّة؛ للزوم التناقض، مثلًا: شموله للمسائل الفرعيّة مستلزم للحكم بوجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة في صورة كون الميّت قائلًا به، و شموله لمسألة تحريم البقاء مستلزم للحكم بعدم وجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة في صورة كون الحيّ قائلًا به. فيجب أن يشمل تجويز الحيّ للبقاء لإحداهما؛ فإنّ عدم الشمول لكليهما ملازم للغويّة تجويز البقاء، مضافاً إلى أنّه ليس مانع لفظي أو عقلي من الشمول في الجملة حال وجود المقتضي.

و من المعلوم: أنّه لا يجوز شموله لتحريم البقاء؛ إذ يلزم من قول الحيّ بجواز البقاء عدمه، فتعيّن شموله لبقيّة المسائل.


صفحه 338

الثاني: أنّ فتوى الميّت بتحريم البقاء غير قابلة لشمول الحجّيّة لها

؛ لأنّ حرمة البقاء مستلزمة لعدمها؛ إذ مقتضى هذه الحرمة وجوب الرجوع إلى الحيّ، و المفروض أنّ الحيّ قائل بجواز البقاء، و ما يستلزم من وجوده عدمه محال في التكوينيّات.

و أمّا الأُمور الاعتباريّة فغير قابلة لشمول دليل الحجّيّة لها؛ لأنّ ثبوت الحجّيّة لها ملازم لسلب الحجّيّة عنها.

أضف إلى ذلك أنّ المعتبر في المشمول لدليل الحجّيّة التعبّديّة أن يكون له أثر شرعي، و إلا فلا يشمله دليل الحجّيّة؛ للزوم اللغويّة، و لا أثر شرعيّاً لما يستلزم من حجّيّته عدمها، فليس بقابل لشمول دليل الحجّيّة له.

الثالث: إذا سلّم قابليّتها لشمول دليل الحجّيّة لها

، لكن دليل الحجّيّة عاجز عن الشمول؛ لأنّ فتوى الحيّ بجواز البقاء على تقليد الميّت حتّى في هذه الفتوى مستلزمة لعدم جواز البقاء على تقليده حتّى في هذه الفتوى، و الحكم في القضيّة الطبيعيّة شامل لنفسها، فجواز البقاء مستلزم لحرمة البقاء.

أقول: إنّ الوجوه الثلاثة راجعة إلى أصل واحد، و هو أنّ شمول رأي الحيّ بجواز البقاء لرأي الميّت مستلزم لعدم الشمول من ناحية الشامل و من ناحية المشمول، و هذا لا يخلو من خفاء؛ لأنّ الشمول يستلزم عدم جواز البقاء على تقليد الميّت في المسائل الفرعيّة، و ذلك لا يستلزم من الشمول عدم الشمول.

نعم، لو كان مستلزماً لعدم جواز البقاء على تقليده في نفس هذه المسألة لكان ممّا يستلزم من وجوده العدم، و ليس كذلك.

و علّق بعض الأعاظم على عبارة المتن بقوله:

بل الظاهر تعيّن تقليده في مسألة حرمة البقاء، فيرجع إلى الحيّ بسبب تقليده للميّت في هذه المسألة[1].

و قال دام ظلّه في وجه ذلك:

[1]تعليقات على كتاب العروة الوثقى، ص 3، ليس تامّاً.


صفحه 339

إنّ حكم البقاء على تقليد الميّت في المسائل الفرعيّة تابع لحكم البقاء على تقليده في مسألة البقاء؛ إذ بينهما تسبّب، و إنّ الحكم في الأوّل مستفاد من الحكم في الثاني، فرأى الحيّ بالجواز غير شامل لكلا الأمرين في عرض واحد، بل يشمل ابتداء لفتوى الميّت في مسألة البقاء، فلا يجوز تقليده في المسائل الفرعيّة.

و الذي ينبغي أن يقال: إنّ البحث مبتن على أنّ رأي الميّت هل هو شامل لنفسه أم لا؟

و على فرض الشمول لا اقتضاء له للحجّيّة؛ لاستلزامه حجّيّة عدمها، فلا صلاحيّة له لأن يصير متعلّقاً لفتوى الحيّ، فيختصّ تعلّق فتوى الحيّ بالمسائل الفرعيّة فقط.

و على فرض عدم شموله لنفسه يصير متعلّقاً لفتوى الحيّ دون المسائل الفرعيّة؛ لكون صيرورتها متعلّقة لفتوى الحيّ مستلزمة لعدم كونها متعلّقة.

فلا يجوز البقاء على تقليد الميّت في تلك المسائل.

و من المعلوم: أنّ رأي الميّت شامل لنفسه؛ لإطلاق الدليل، و لعدم التصريح بالتفصيل، و قد اشتهر أنّ قضيّته الطبيعيّة شاملة لنفسها.

[المسألة 27] وجوب معرفة العبادات و شرائطها

المسألة 27: يجب على المكلّف العلم بأجزاء العبادات و شرائطها و موانعها و مقدّماتها، و لو لم يعلمها لكن علم إجمالًا أنّ عمله واجد لجميع الأجزاء و الشرائط و فاقد للموانع صحّ و إن لم يعلمها تفصيلًا.

إنّ المقصود من العبادات هي الواجبة منها، فإنّ وجوب تحصيل المعرفة قد نشأ من وجوبها، و قد مرّ الكلام في وجوب تحصيل المعرفة في المسألة الثانية.

إنّ من طرق حصول العلم بامتثال واجب معرفته بأجزائه و شرائطه و موانعه و ما يتوقّف عليه فعله من المقدّمات، فيتحقّق الامتثال التفصيلي.

و أمّا الامتثال الإجمالي الذي يحكم العقل بكفايته أيضاً فهو عبارة عن الإتيان بالواجب واجداً لجميع ما يعتبر فيه من شرط و جزء، و فاقداً لجميع ما يضرّ به، مع عدم معرفة الأجزاء و الشرائط و الموانع تفصيلًا، و إن علم إجمالًا أنّ المأتي به كامل‌


صفحه 340

لا نقص فيه، فالذي يحكم العقل بوجوبه هو العلم التفصيلي أو الإجمالي.

و اعلم أنّ حكم العقل بوجوب المعرفة غير مشروط بدخول وقت الواجب و حصول الفعليّة له، بل حكمه عامّ شامل للصورة التي لم يدخل وقت الواجب أيضاً إذا يعلم تضيّق الوقت عن تحصيل العلم.

فإنّ العقلاء لا يفرّقون في لزوم التهيّؤ لإتيان واجب بين ما جاء وقته و بين ما قرب، فانظر إلى سيرتهم في أُمورهم، فإنّهم يدّخرون الطعام من السنين الخصبة للسنين المجدبة كما فعل ذلك يوسف الصديق(عليه السلام).

و إنّ من المعلوم: أنّ الأُمّهات يبدأن لتهيئة جهاز العروس من زمان رضاعها، و سيرة العقلاء حجّة بين الخالق و المخلوق.

سئل الإمام الصادق(عليه السلام)عن قوله تعالى‌قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ[1]فقال(عليه السلام): «إنّ الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة عبدي أ كنت عالماً؟ فإن قال: نعم قال له: أ فلا عملت بما علمت؟ و إن قال: كنت جاهلًا قال له: أ فلا تعلّمت حتّى تعمل؟ فيخصم. فتلك الحجّة البالغة»[2].

و نحصّل ممّا ذكرنا أنّ التعرّف على الواجب إجمالًا أو تفصيلًا بشرائطه و أجزائه و موانعه من المقدّمات العلميّة للواجب، و ليست من المقدّمات الوجوديّة له؛ إذ تجب السنخيّة بين الشي‌ء و مقدّماته الوجوديّة، و لا سنخيّة بين العلم و وجود شي‌ء، فظهر النظر فيما ذكره بعض الأساطين:

إنّه قد يكون التعلّم مقدّمة وجوديّة لذات الواجب كما في الجاهل باللغة العربيّة فإنّه لا يتمكّن من الإتيان بالقراءة إلا بتعلّم اللغة[3].

وجه النظر: أنّ كلّ جاهل غير متمكّن من الإتيان بشي‌ء فعلًا كان أو قولًا إلا بعد معرفته به، و هذا معنى المقدّمة العلميّة.

[1]الأنعام (6) الآية 149.

[2]بحار الأنوار، ج 2، ص 29، ح 10.

[3]دروس في فقه الشيعة، ج 1، ص 173.