بعد مضيّ الوقت يجب القضاء.
حكم مخالفة المأتي به للمأمور به
فقد تكون المخالفة فيما يعتبر في المأمور به على وجه الإطلاق كالأركان في الصلاة، ففيها تجب الإعادة أو القضاء بلا إشكال، و قد تكون المخالفة فيما يعتبر في المأمور به لأعلى وجه الإطلاق، كأن يكون معتبراً في حال الذكر و الالتفات، و كان المأتي به الناقص ممّا يقبله الشارع مكان الكامل؛ تصرّفاً منه في مقام الامتثال، تسهيلًا على العباد، فوجوب الإعادة أو القضاء في هذه الصورة محلّ تأمّل بل منع، مثلًا: حكم الشارع بأنّ من أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحجّ، و ذلك ملازم للحكم بصحّة الحجّ إذا فاتت المناسك الأُخر جهلًا، أو نسياناً، أو عجزاً، و حكم في باب الصلاة بنصّ «لا تعاد» و ذلك دالّ على عدم وجوب الإعادة و القضاء إذا كان المأتيّ به فاقداً لغير الخمسة المستثناة في النصّ؛ بناء على شمول النصّ للجاهل القاصر، أو المقصّر غير الملتفت؛ اقتضاءً لعمومه اللغوي، و هو النفي و الاستثناء، و إليك النصّ المستفيض:
روى زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام)أنّه قال: «لا تعاد الصلاة إلا من خمسة: الطهور، و الوقت، و القبلة، و الركوع، و السجود» ثمّ قال(عليه السلام): «القراءة سنّة، و التشهّد سنّة، فلا تنقض السنّة الفريضة[1]».
القول في فقه الحديث: ذهب العلامة النائيني إلى:
أنّ دلالة النصّ مقصورة بصورة السهو و النسيان، فلا يشمل حال الجهل، محتجّاً بأنّ الظاهر من قوله(عليه السلام): «لا تعاد» توجّه الخطاب إلى من يكون تكليفه الإعادة بمقتضى طبعه، و هو الساهي من جهة عدم كونه مكلّفاً بإتيان المنسيّ واقعاً؛ لعدم إمكان توجيه الخطاب إلى الغافل، فإنّ ذلك يخرجه عن الغفلة، فلا أمر له بالمنسيّ حتّى
[1]تهذيب الأحكام، ج 2، ص 152، ح 597.
يكون داعياً إلى الإتيان بالعمل الكامل، فينحصر خطابه بإتيان العمل كاملًا في الأمر بالإعادة بعد الالتفات إلى الترك، و فوات محلّ المتروك، فيشمله حديث «لا تعاد».
و أمّا الجاهل فلا مانع من توجيه الخطاب إليه بالإتيان بما جهل؛ إذ الجهل غير مانع عن التوجيه، فهو في حال الجهل مخاطب بالأمر بالعمل كاملًا.[1]أقول: و لا يخلو كلامه من ضعف؛ لأنّ الحاكم بالإعادة عند فساد العبادة هو العقل في جميع موارد الفساد، فهو الحاكم المطلق في مقام الامتثال، و حكم العقل بالإعادة من مصاديق حكمه الكلّي بوجوب الامتثال لكلّ تكليف فعليّ منجّز؛ تحصيلًا للبراءة اليقينيّة عند الاشتغال اليقيني بذلك التكليف.
و من المعلوم: أنّه إذا لم يكن المأتيّ به مطابقاً للمأمور به من جهة وقوع نقص فيه فالامتثال غير محقّق، فالعقل يحكم بالإعادة حتّى يتحقّق الامتثال المطلوب، و ذلك من غير فرق بين أن يكون النقص ينشأ من سهو أو جهل بالموضوع أو بالحكم؛ فإنّ الموجب لطلب العقل بالإعادة نفس النقص الحادث في المأتي به من غير نظر إلى سبب حدوث ذلك النقص.
ثمّ إنّ هذا الحكم العقلي اقتضائي مشروط بعدم تصرّف من الشارع في مقام الامتثال، و عند تصرّفه في هذا المقام كما في نصّ «لا تعاد» يرتفع حكم العقل بلزوم الإعادة.
فإن قال أحد: إنّ العموم اللغوي لنصّ «لا تعاد» شامل لصورة حدوث النقص العمدي، فيجب الحكم بعدم إعادة الصلاة إذا كان فيها نقص عمدي من غير الخمسة.
نقول له: إنّ النصّ ناظر إلى ما خلا العمد من النقص، فإنّ الحصر فيه إضافي ينظر إلى النقصان الذي لم يحدث عن عمد، و الشاهد على ذلك قرينتان: معنويّة و لفظيّة.
[1]كتاب الصلاة، ج 2، ص 405 و 406.
أمّا الأُولى: فلأنّ المتبادر من هذه الخطابات الواردة في مثل هذه الأحكام أنّها موجّهة إلى من يكون في مقام الإطاعة و الانقياد.
فالمخاطب بالنصّ من صلّى ممتثلًا، و من أحدث نقصاً عمديّاً في صلاته فليس بممتثل، و ليس في مقام الانقياد و إطاعة الأمر.
و أمّا الثانية: فهي ذيل الحديث المصرّح بأنّ نقص التشهّد أو نقص القراءة غير ناقض للصلاة، و الحال أنّ النقص العمدي لكلّ منهما ناقض للصلاة بضرورة من الفقه، فالنصّ منصرف عن النقص العمدي.
نعم، إذا ثبت وجود دليل على أنّ حكم الجاهل المقصّر حكم العامد، و ثبت أيضاً إطلاق لهذا الدليل بحيث يعمّ الجاهل غير الملتفت، و ثبت له إطلاق آخر حتّى يعمّ جميع العبادات، و جميع أصناف النقص من الأجزاء و الشرائط، يدلّ على بطلان عبادة الجاهل المقصّر غير الملتفت إن كانت ناقصة.
دوران الفوائت بين الأقلّ و الأكثر
إذا وجب القضاء بالنسبة إلى صلواته الناقصة، فهل يجب عليه قضاء جميع الصلوات التي يحتمل فيها نقصاً، أو يكفي القضاء في المقدار المتيقّن منها، و هو الذي يعلم حدوث النقص فيه؟
و الجواب عن هذا السؤال موقوف على البحث عن حال من فاتته فرائض لم يعلم عددها، فهل يجب عليه القضاء فيما يعلم منها من العدد، أو يجب قضاء المقدار المشكوك فيه أيضاً؟
أفتى جماعة بالثاني، بل نسب إلى المشهور وجوب القضاء بمقدار يحصل معه العلم بالبراءة ما لم يصر حرجيّا[1]، و إلا فيأتي بمقدار من القضاء يحصل معه الظنّ بالبراءة، لكنّ الحق مع الأوّل، فيجوز الاكتفاء في القضاء بالمقدار المتيقّن من الفوائت؛
[1]مدارك الأحكام، ج 1، ص 306 و 307؛ دروس في فقه الشيعة، ج 1، ص 191.
لأنّ أمرها دائر بين الأقلّ و الأكثر الاستقلاليّين.
و مقتضى القاعدة فيها هو البراءة عن وجوب القضاء في المقدار المشكوك فيه الزائد على الأقلّ المعلوم، بل تجري فيه قاعدة الحيلولة، و ما يمكن أن يكون وجهاً لما نسب إلى المشهور مع الشكّ في صحّة النسبة ما حكي عن صاحب الحاشية على معالم الأُصول:
من أنّ الشكّ في التكليف قد يكون مجرى للاشتغال؛ لرجوعه حقيقة إلى الشكّ في السقوط، و هي الصورة التي لو كان التكليف بحسب الواقع ثابتاً لصار منجّزاً بواسطة حصول العلم به، كما في موارد الشبهة قبل الفحص، و كما في دوران الأمر بين المتباينين. و حال الفوائت من هذا القبيل؛ لأنّ المكلّف عند حضور وقت صلاته قد حصل له العلم بالتكليف المنجّز، فتنجّز عليه التكليف القضائي من جهة تركه الأداء، فإذا شكّ بعد ذلك في مقدار القضاء كان الشكّ في سقوط التكليف المنجّز.
و يرد عليه:
أوّلًا: بالنقض بالدين المردّد مقداره بين الأقل و الأكثر فإنّ الأكثر على فرض ثبوته كان معلوماً حين الاستدانة، مع أنّه لم يقل أحد فيه بالاشتغال ثمّ بالنقض بالشكّ الساري فإنّ التكليف الذي صار مشكوكاً فيه بهذا الشكّ على فرض ثبوته في الواقع صار منجّزاً من جهة صيرورته متعلّقاً للعلم، مع أنّه لم يقل أحد فيه بالاشتغال، و إطلاق رفع لا يعلم[1]في قوله حاكم بعدم الاعتداد بهذا الشكّ ثمّ بالنقض بالشكّ في إتيان الصلاة إذا حدث بعد مضيّ الوقت؛ فإنّه على فرض ثبوت التكليف بالواقع كان منجّزاً من جهة حصول العلم به.
و ثانياً: إن كان المراد من التكليف هو الأمر الأدائي الذي تعلّقت العلّة به و وقع الشكّ في امتثاله، فقاعدة الحيلولة حاكمة بعدم الاعتداد بالشكّ بالأكثر، و إن كان المراد منه هو الأمر بالقضاء بناءً عل كونه أمراً جديداً فلم يتعلّق العلم بالمقدار الزائد على
[1]وسائل الشيعة، ج 15، ص 369، الباب 56 من أبواب جهاد النفس و ما يناسبه، ح 1.
المتيقّن، فهو مجرى للبراءة.
مضافاً إلى ما ذكره بعض الأساطين:
من أنّ العلم بوجوب القضاء إنّما حصل بعد العلم بالمخالفة لفتوى المجتهد، فليس التكليف المحتمل مسبوقاً بالعلم كي يجري فيه التوهّم المزبور[1].
الصورة الثانية و هي فرض كون العامّي شاكّاً في مطابقة عباداته مع فتوى من يكون مكلّفاً بتقليده
من جهة نسيانه أعماله السابقة.
و بيان الحال فيها: أنّ وجوب القضاء إن قلنا بأمر جديد فالظاهر عدم وجوب القضاء عليه؛ لأصالة البراءة عن هذا الوجوب، و لقاعدة الفراغ.
و أمّا قاعدة الحيلولة فيمكن القول بعدم جريانها بدعوى ظهور لسان دليلها بصورة الشكّ في أصل إتيان الفعل كما ذكرنا في رسالتنا المحرّرة في القواعد الثلاث: التجاوز، و الفراغ، و الحيلولة.
و أمّا أصالة عدم إتيان المأمور به في وقته فلا يثبت بها وجود الموضوع؛ لوجوب القضاء، و هو الفوت، فاتّصاف فعل بالفوت عبارة عن عدم إتيانه حال كون الفعل موصوفاً بذهاب وقته، فالفائتة في قبال الحاضرة، و هي التي لم يؤت بها و قد بقي وقتها، فأصالة عدم إتيانها في الوقت لا تثبت اتّصافها بالحضور، و الفائتة هي التي لم يؤت بها و قد خرج وقتها، فأصالة عدم إتيانها في الوقت لا تثبت اتّصافها بالفوت إلا أن يقال بإحراز مضيّ الوقت بالوجدان، و عدم الإتيان بالأصل.
و إن قلنا: إنّ وجوب القضاء بالأمر الأوّل، و إنّ وجوب الأداء في الوقت من باب تعدّد المطلوب، فيجري استصحاب التكليف، فيجب القضاء.
فإنّ قاعدة الحيلولة مختصّة بالشكّ في أصل الإتيان، و لا سبيل إلى القول بجريانها
[1]دروس في فقه الشيعة، ج 1، ص 191 و 192.
عند الشكّ في الصحّة، و لكن قاعدة الفراغ قاضية بصحّتها و حاكمة على استصحاب التكليف، فجميع ما أتى به من العبادات السابقة من غير تقليد محكوم بالصحّة إذا كان شاكّاً في مطابقته لما أمر به. و أمّا احتمال عدم شمول قاعدة الفراغ لصورة العلم بالغفلة حال العمل فمندفع بإطلاق لسان دليلها، فلا يختصّ بصورة احتمال الالتفات إلى العمل حال صدوره، و بخبر الحسين بن أبي العلاء الذي رواه في الكافي، حيث قال: سألت أبا عبد الله(عليه السلام)عن الخاتم إذا اغتسلت؟ قال(عليه السلام): «حوّله من مكانه» و قال(عليه السلام)في الوضوء: «تديره، فإن نسيت حتّى تقوم في الصلاة فلا أمرك أن تعيد الصلاة»[1]و النصّ ظاهر في خصوص حكم الشكّ في انطباق المأتيّ به للمأمور به، فإنّ حدوث الشكّ في وصول الماء إلى ما تحت الخاتم إنّما كان بسبب نسيان إدارته، أو تحويله في حال العمل، و ظاهر النصّ أنّ هذا الشكّ إذا حدث بعد الفراغ من العمل لا يعتدّ به.
قال بعض الأساطين:
إنّها قاصرة عن الدلالة على عدم وجوب الاعتناء بالشكّ مع فرض الغفلة من حين الشروع، على أنّها ضعيفة السند[2].
أقول: أمّا دلالتها فليست بقاصرة؛ فإنّ قوله(عليه السلام): «حوّله» أو «تديره» إرشاد إلى طريق لحصول الوثوق بوصول الماء إلى تحت الخاتم. و لا وجه لاحتمال الاستحباب النفسي في التحويل و الإدارة، فهل يظنّ أحد أنّ من مستحبّات الغسل تحويل الخاتم، و من مندوبات الوضوء إدارته؟
ثمّ إنّها قويّة السند بتصريح من ابن الغضائري المشهور بكثرة الجرح حيث قال: «إنّ الحسين أوجه إخوته»[3]و من المعلوم: عدم حسن هذا التعبير إلا إذا كان إخوته وجهاء، مضافاً إلى أنّ عبد الحميد من إخوته و مصرّح بوثاقته، و من يعرف
[1]وسائل الشيعة، ج 1، ص 468، الباب 42 من أبواب الوضوء، ح 2؛ الكافي، ج 3، ص 45، ح 14.
[2]انظر دروس في فقه الشيعة، ج 1، ص 188.
[3]معجم رجال الحديث، ج 5، ص 184.
ابن الغضائري يعرف قيمة هذا التوصيف.
و ممّا يفيد وثاقته رواية عدّة من أصحاب الإجماع و فضلاء الأصحاب عنه، كابن أبي عمير[1]، و صفوان[2]، و عبد الله بن مغيرة[3]، و علي بن حكم[4]، و جعفر ابن بشير[5]، و هم الذين قيل في حقّهم: «إنّهم لا يروون إلا عن ثقة»[6].
و منه إرسال الصدوق هذه الرواية في الفقيه إرسالًا مسلّماً، و يكشف ذلك عن حسن ظنّ الصدوق بالحسين.[7]مضافاً إلى دلالة بعض الأخبار على أنّه كان مورداً لعناية خاصّة من الإمام، مثل الخبر الذي يحكي نهي الإمام عمّا كان يفعله في سفر الحجّ، و هو ذبح شاة في كلّ يوم.[8]
[المسألة 41] الشكّ في صحّة التقليد
المسألة 41: إذا علم أنّ إعماله السابقة كانت مع التقليد لكن لا يعلم أنّها كانت عن تقليد صحيح أم لابني على الصحّة.
قوله: «بنى على الصحّة» محمل لوجهين:
أحدهما: أن يكون المراد البناء على صحّة تقليده.
أقول: إنّ الشكّ في صحّة تقليد قد يحدث بعد العدول عن تقليد مجتهد، و قد يحدث حال التقليد عن مجتهد بحيث يشكّ في صحّة تقليده الفعلي، أمّا الشكّ
[1]قاموس الرجال، ج 7، ص 508.
[2]الفهرست، ص 171.
[3]الفهرست، ص 196.
[4]الفهرست، ص 220.
[5]الفهرست، ص 142.
[6]عدّة الأُصول، ص 387.
[7]الفقيه، ج 1، ص 31، ح 106.
[8]وسائل الشيعة، ج 11، ص 415، الباب 33، من أبواب آداب السفر، ح 6.
فيه بعد العدول، فإن قلنا: إنّ التقليد هو الالتزام و نحوه فالبناء على صحّة التقليد عند الشكّ فيها لا دليل عليه؛ لانصراف قاعدة الفراغ عن مثل هذه الأُمور، و إلا يجب أن تشمل صورة شكّ المجتهد في صحّة اجتهاده، و على فرض شمولها لمثل الالتزام يحكم بصحّة أعماله السابقة؛ لأنّ الشكّ في صحّتها مسبّب عن الشكّ في صحّة تقليده، و قد حكمت قاعدة الفراغ بصحّته.
و أمّا إذا حدث الشكّ في صحّة تقليده الفعلي فلا سبيل إلى الحكم بصحّته، فهو من قبيل الشكّ الحادث قبل التجاوز عن المحلّ، فيجب عليه تحصيل العلم بصحّة تقليده.
نعم، تصحّ أعماله السابقة من جهة صيرورتها مجرى لقاعدة الفراغ، و أمّا بالنسبة إلى الأعمال الاتية فلا بدّ من إحراز الصحّة.
و ممّا ذكرنا ظهر الحال إن قلنا: إنّ التقليد هو العمل فالحكم هو الصحّة في جميع أعماله السابقة في كلا الفرضين، لكن إذا كان الشكّ في صحّة تقليده الفعلي يجب إحراز الصحّة بالنسبة إلى الأعمال المستقبلة.
ثانيهما: أن يكون المقصود البناء على صحّة أعماله السابقة.
و قد عرفت أنّها مجرى لقاعدة الفراغ بشرط أن يكون لجريانها أثر شرعي من نفي الإعادة أو القضاء.
و اعلم أنّ الحكم بقاعدة الفراغ لصحّة الأعمال السابقة غير مفيد لإحراز صحّة أعماله المستقبلة، فيجب عليه بالنسبة إلى تقليده الاتي و أعماله في المستقبل ما يجب على كلّ عامّي عند صيرورته مكلّفاً، و حكمه يظهر في البحث عن المسألة الاتية.
[المسألة 42] الشكّ في حائزيّة المفتي للشرائط
المسألة 42: إذا قلّد مجتهداً ثمّ شكّ في أنّه جامع للشرائط أم لأوجب عليه الفحص.
إنّ هذا الشكّ قد يحدث من جهة الشبهة في الحكم، كما إذا كان معتقداً عدم اشتراط وصف في المفتي عند رجوعه إليه، ثمّ حدث له الشكّ في ذلك بعد رجوعه