بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 391

و السرّ في سقوط كلا الخبرين المتعارضين عن الحجّيّة زوال الوثوق عن كلّ منهما؛ فلذا لو زال الوثوق عن أحدهما و بقي الآخر موثوقاً به تعيّن العمل به. مثل: تعارض النقل مع السماع عن المجتهد، فإنّه يزول الوثوق عن النقل بمعارضته للسماع، و لو انعكس الأمر لتقدّم النقل كما في صورة احتمال نسيان المجتهد لفتواه حال اليقين بعدم نسيان الناقل؛ فإنّ أصالة عدم السهو في المفتي لا تعارض اليقين بعدمه في الناقل.

و من هذا البيان، ظهر وجه تقديم السماع على ما في الرسالة، و وجه تقديم ما كتب في الرسالة المأمونة من الغلط على النقل.

و جملة القول: إنّ الملاك في الحجّيّة عند العقلاء هو الوثوق، و له مرتبتان.

المرتبة الأُولى: ما تزول بمعارض و حينئذ لا وثوق بالخبر حتّى يعمل به؛ فإنّ الوثوق لحجّيّة الخبر عند العقلاء جهة تعليليّة و تقييديّة معاً.

و المرتبة الثانية الأعلى من الوثوق ما لا يزول بمعارض فيعمل به.

و هذا يختلف باختلاف الأحوال بالنسبة إلى أنواع الخبر و أشخاصه.

فظهر ممّا ذكرنا، أنّ ما ذكره في المتن في تقديم أحد الخبرين عند المعارضة ليس بقاعدة كلّيّة، بل الملاك في السقوط زوال الوثوق، و في التقديم بقاؤه، و لذا قد ينعكس الأمر في جميع الفروض المذكورة، فيسقط ما اختار تقديمه، و يعمل بما اختار سقوطه.

[المسألة 60] عروض مسألة للعامّي لا يعرف حكمها

المسألة 60: إذا عرضت مسألة لا يعلم حكمها و لم يكن الأعلم حاضراً فإن أمكن تأخير الواقعة إلى السؤال وجب ذلك، و إلا فإن أمكن الاحتياط تعيّن، و إن لم يمكن يجوز الرجوع إلى مجتهد آخر، الأعلم فالأعلم. و إن لم يكن هناك مجتهد آخر و لا رسالته يجوز العمل بقول المشهور بين العلماء إذا كان هناك من يقدر على تعيين قول المشهور، و إذا عمل بقول المشهور ثمّ تبيّن له بعد ذلك مخالفته لفتوى مجتهده فعليه الإعادة أو القضاء، و إذا لم يقدر على تعيين قول المشهور يرجع إلى أوثق الأموات،


صفحه 392

و إن لم يمكن ذلك أيضاً يعمل بظنّه، و إن لم يكن له ظنّ بأحد الجانبين يبني على أحدهما، و على التقادير بعد الاطّلاع على فتوى المجتهد إن كان عمله مخالفاً لفتواه فعليه الإعادة أو القضاء.

قوله: «لم يكن الأعلم حاضراً» بناءً على وجوب تقليد الأعلم.

قوله: «وجب ذلك» تخييراً، فإنّ العمل بالاحتياط ممكن حسب الفرض.

قوله: «تعيّن» بناءً على عدم جواز تقليد المفضول مطلقاً حتّى في صورة عدم العلم بمخالفة فتواه مع فتوى الأفضل، كما هو المفروض، و أمّا وجه تعيّن الاحتياط فهو من باب تعيّن الامتثال الإجمالي بعد عدم التمكّن من الامتثال التفصيلي.

قوله: «الأعلم فالأعلم» لأنّ وجوب تقليد الأعلم مشروط بالتمكّن منه، فإذا لم يتمكّن وجب الرجوع إلى الأعلم بعده فالأعلم. هذا بناءً على كون التقليد هو العمل، و أمّا بناءً على كونه أخذ الرسالة و نحو ذلك فالظاهر دخوله في الفرض الاتي.

قوله: «بقول المشهور» بصحّة الاحتجاج به في حال انسداد باب الحجّة على فتوى مقلّده.

قوله: «فعليه الإعادة» إن كانت المخالفة في الأركان، فإنّ عموم «لا تعاد»[1]قاض بعدم وجوب الإعادة في غيرها، و لا وقع لهذا الفرض لعدم وجود اختلاف في الأركان.

قوله: «يرجع إلى أوثق الأموات» لما قلنا وجهاً للعمل بقول المشهور، و أمّا اختيار الأوثق فلعلّه من باب عدم التمكّن من معرفة أعلم الأموات.

قوله: «يعمل بظنّه» لما مرّ من التعليل.

قوله: «يبني على أحدهما» بحكم العقل بذلك في هذه الصورة.

قوله: «فعليه الإعادة أو القضاء» إن كانت المخالفة في الركن، مع أنّ المفروض في هذا العامّي أنّه ليس بجاهل مقصّر إن قلنا بعدم شمول «لا تعاد» له.

أقول: يا ليت كانت المسألة أوسع نطاقاً من ذلك حتّى كانت متناولة لجميع العبادات‌

[1]وسائل الشيعة، ج 7، ص 234، الباب 1 من أبواب قواطع الصلاة، ح 4.


صفحه 393

و العقود و الإيقاعات و الأحكام، و لم تكن مختصّة بباب الصلاة فقط.

[المسألة 61] موت المرجع الأوّل و الثاني و حكم الثالث بالبقاء

المسألة 61: إذا قلّد مجتهداً ثمّ مات فقلّد غيره ثمّ مات فقلّد من يقول بوجوب البقاء على تقليد الميّت أو جوازه فهل يبقى على المجتهد الأوّل أو الثاني؟ الأظهر الثاني، و الأحوط مراعاة الاحتياط.

و الوجه في ذلك انقطاع تقليد الأوّل بسبب الرجوع إلى الثاني، فيكون الرجوع إلى الأوّل تقليداً ابتدائيّاً و ليس ببقاء للتقليد.

و قال السيّد الأصفهاني في تعليقته:

إنّه يجب البقاء على تقليد الأوّل. إذا كان الثالث يرى وجوب البقاء، و يجوز البقاء على الثاني و لا يجوز البقاء على تقليد الأوّل إذا كان الثالث يرى جواز البقاء! أقول: لأنّه بناءً على وجوب البقاء كان التقليد عن الثاني في نظر الثالث كالتقليد فلا يجوز البقاء عليه، بل كان البقاء على تقليد الأوّل واجباً، و أمّا بناءً على جواز التقليد عن الثاني، فلمّا كان تقليده صحيحاً صار موجباً لانقطاع تقليد الأوّل، فلا يجوز البقاء على تقليده لصيرورته تقليداً ابتدائيّاً، فيجوز البقاء على تقليد الثاني، أو العدول إلى الثالث، ثمّ إنّ مفروض القول بوجوب البقاء ما إذا كان الميّت أعلم، و أمّا إذا كان الثاني أعلم من الأوّل يجب البقاء على تقليد الثاني.

و قال صاحب المستمسك:

إنّ الإشكال مبنيّ على حجّيّة رأي المجتهد اللاحق بالنسبة إلى الأعمال السابقة، و أمّا بناءً على عدم تقليدها فتقليد الثاني كان صحيحاً مطلقاً؛ لصحّة العدول إليه على أيّ تقدير حتّى لو كان الثالث قائلًا بوجوب البقاء؛ إذ المفروض أنّ تقليده للثاني كان صحيحاً بنطر الثاني.[1]

[1]المستمسك، ج 1، ص 98 99؛ انظر دروس في فقه الشيعة، ص 243 244.


صفحه 394

و التحقيق يقتضي القول بأنّ المقلّد مخيّر بين البقاء على تقليد الأوّل و تقليد الثاني، فإنّه بناءً على كون الدليل على عدم جواز التقليد الابتدائي عن الميّت هو الإجماع، إنّ المتيقّن منه ما يكون ابتدائياً بجميع معنى الكلمة، بحيث لم يسبقه أيّ تقليد بأيّ معنى، و على هذا لا فرق بين أن يقول الثالث بوجوب البقاء أو جوازه.

[المسألة 62] التقليد المقوّم للبقاء

المسألة 62: يكفي في تحقّق التقليد أخذ الرسالة و الالتزام بالعمل بما فيها و إن لم يعلم ما فيها و لم يعمل، فلو مات مجتهده يجوز له البقاء و إن كان الأحوط مع عدم العلم، بل مع عدم العمل، و لو كان بعد العلم عدم البقاء، و العدول إلى الحيّ، بل الأحوط استحباباً على وجه عدم البقاء مطلقاً و لو كان بعد العلم و العمل.

قد عرفت سابقاً ما يكون به قوام التقليد، و أنّه يكفي في البقاء تحقّق التقليد عن الميّت في حالة حياته بأيّ معنى من معانيه. فإنّ المتيقّن من التقليد الابتدائي الذي قالوا بقيام الإجماع على عدم جوازه هو الذي لم يسبقه أيّ تقليد بأيّ معنى من معانيه.

قال صاحب المستمسك:

لا ينبغي التأمّل في كفاية ثبوت حجّيّة الرأي آناً ما في جواز الاستصحاب الذي هو الوجه في وجوب البقاء و جوازه، و لا يتوقّف على العمل، و لا على الالتزام.[1]و هذا كلام حسن.

و من المعلوم: أنّ الوجه لوجوب البقاء أو لجوازه غير منحصر بالاستصحاب؛ فإنّ الإطلاقات و بناء العقلاء حاكمة بذلك أيضاً، ثمّ إنّ استصحاب حجّيّة الرأي مثبت أيضاً لجواز التقليد الابتدائي عن الميّت.

و اعلم أنّ الوجه لقول الماتن بالاحتياط على عدم البقاء في صورة عدم العلم بل مع‌

[1]المستمسك، ج 1، ص 99.


صفحه 395

عدم العمل هو احتمال إطلاق لدليل عدم جواز تقليد الميّت، و منه ظهر وجه القول بالاحتياط في قوله: «عدم البقاء مطلقاً».

[المسألة 63] المرجع عند فتوى الأعلم بالاحتياط

المسألة 63: في احتياطات الأعلم إذا لم يكن له فتوى يتخيّر المقلّد بين العمل بها و بين الرجوع إلى غيره، الأعلم فالأعلم.

إنّ الحكم في هذه المسألة مبنيّ على وجوب تقليد الأعلم، و قد مرّ البحث عنه، و إذا لم يكن للأعلم فتوى في مسألة و كان للأفضل من بعده فتوى فيها فالأعلم في تلك المسألة هو الثاني دون غيره.

و قد مرّ منّا سابقاً أنّ قول الأعلم بالاحتياط إن كان ناشئاً من عدم اجتهاده في المسألة أو من عدم اقتداره على استنباط الحكم فيها فالأمر كما قال، و أمّا إذا كان من جهة عدم وفاء الأدلّة في نظره فكيف يقال بجواز الرجوع إلى غيره؟ لأنّ الأعلم يراه مخطئاً، و من المعلوم أنّ كثيراً من الاحتياطات من قبيل الثاني.

[المسألة 64] الاحتياط على قسمين‌

المسألة 64: الاحتياط المذكور في الرسالة إمّا استحبابي و هو ما إذا كان مسبوقاً أو ملحوقاً بالفتوى، و إمّا وجوبي و هو ما لم يكن معه فتوى، و يسمّى بالاحتياط المطلق، و فيه يتخيّر المقلّد بين العمل به و الرجوع إلى مجتهد آخر، و أمّا القسم الأوّل فلا يجب العمل به، و لا يجوز الرجوع إلى الغير، بل يتخيّر بين العمل بمقتضى الفتوى، و بين العمل به.

أمّا عدم وجوب العمل بالقسم الاستحبابي من الاحتياط فلوجود الفتوى من المرجع على خلافه، فاحتمال مخالفة الواقع مندفع بقيام الحجّة عليه، و منه ظهر وجه عدم جواز الرجوع في مورده إلى الغير. نعم، بناءً على التخيير الاستمراري في التقليد بين المجتهدين يجوز الرجوع في مورده إلى الغير كما يجوز في كلّ مسألة.


صفحه 396

و أمّا الاحتياط فإن كان ناشئاً من الفتوى بالاحتياط فلا يجوز الرجوع فيه إلى الغير من جهة وجود الفتوى للمرجع في المسألة، غاية الأمر أنّها فتوى بالاحتياط. نعم، يجوز بناءً على استمرار التخيير بين المراجع في التقليد.

و إذا كان الاحتياط الوجوبي ناشئاً من عدم فتوى للمرجع في المسألة من جهة عدم مراجعته الأدلّة فيكون المقلّد مخيّراً بين العمل بالاحتياط، و بين الرجوع إلى الغير.

[المسألة 65] تبعيض التقليد في عمل واحد

المسألة 65: في صورة تساوي المجتهدين يتخيّر بين تقليد أيّهما شاء، كما يجوز له التبعيض حتّى في أحكام العمل الواحد، حتّى أنّه لو كان مثلًا فتوى أحدهما وجوب جلسة الاستراحة و استحباب التثليث في التسبيحات الأربع و فتوى الآخر بالعكس. يجوز أن يقلّد الأوّل في استحباب التثليث، و الثاني في استحباب الجلسة.

قد مضى الكلام بالتفصيل في حكم التقليد عند تساوي المجتهدين. كما مرّ أيضاً حكم التبعيض في التقليد بينهما في «المسألة 33».

أمّا عقد هذه المسألة فلتصوير تبعيض التقليد في عمل واحد من حيث تحقّق المخالفة لفتوى كلّ منهما، و إليك فرعان من هذا الباب:

الأوّل: إذا كان فتوى أحدهما وجوب صلاة الجمعة و عدم وجوب الإقامة للفرائض، و فتوى الآخر وجوب الظهر و وجوب الإقامة، فصلّى الظهر موافقة للثاني، و لم يأت بالإقامة موافقة للأوّل، فيعلم تفصيلًا بفساد الظهر على القولين؛ لكون عمله مخالفة لكليهما، أمّا مخالفته لفتوى الأوّل فلعدم الإتيان بالجمعة، و أمّا مخالفته لفتوى الثاني فلعدم الإتيان بالإقامة.

الثاني: إذا كان أحدهما قائلًا بوجوب الظهر و بعدم وجوب الإقامة لكلّ فريضة، و كان الآخر قائلًا بوجوب الجمعة و وجوب الإقامة، فصلّى الجمعة تقليداً للثاني، و صلّى العصر بلا إقامة تقليداً للأوّل، فهو يعلم بمخالفة صلاة عصره لكلا القولين،


صفحه 397

أمّا مخالفتها لقول الأوّل فلفقد شرطها و هو الترتّب على الظهر، و أمّا مخالفتها لقول الثاني فلفقد ما يعتبر فيها و هو الإقامة. و لقائل أن يقول بصحّة الصلاة في هذين الفرعين؛ لأنّه لا يستفاد من دليل التقليد بعد موافقة العمل لرأي أحد المجتهدين حرمة مخالفة جميع المجتهدين أيضاً، و اقتضاء إطلاقات الباب هو التخيير في الرجوع إلى أحد المجتهدين، و الملاك لصحّة العمل موافقته لرأي أحدهم بحكم الإطلاق و لو استلزم مخالفة الآخرين؛ فإنّ التخيير ملازم لهذا الاستلزام.

و بعبارة أُخرى: يصدق على من رجع إلى فتوى أحدهم أنّه قد سأل أهل الذكر و رجع الى رواة الحديث.

إنّ إطلاق حجّيّة قول المجتهد يقتضي سعة دائرة حجّيّته حتّى إذا كان العمل به مستلزماً لمخالفة قول الآخر، و المخالفة التي حصلت لكلا القولين في العمل المبعّض من حيث التقليد أنّها نشأت من جهة موافقته لكلا القولين، و موافقة كلّ واحد منهما قد استلزمت مخالفة كلّ واحد منهما، و حكم الإطلاق أنّ موافقة ما لقول مجتهد كافية للصحّة.

[المسألة 66] عسر معرفة موارد الاحتياط على العامّي‌

المسألة 66: لا يخفى أن تشخيص موارد الاحتياط عسر على العامّي؛ إذ لا بدّ فيه من الاطّلاع التامّ، و مع ذلك قد يتعارض الاحتياطان فلا بدّ من الترجيح، و قد لا يلتفت إلى إشكال المسألة حتّى يحتاط، و قد يكون الاحتياط في ترك الاحتياط، مثلًا: الأحوط ترك الوضوء بالماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر، لكن إذا فرض انحصار الماء فيه الأحوط التوضّؤ به، بل يجب ذلك بناءً على كون احتياط الترك استحبابيّاً، و الأحوط الجمع بين التوضّؤ به و التيمّم، و أيضاً الأحوط التثليث في التسبيحات الأربع، لكن إذا كان في ضيق الوقت و يلزم من التثليث وقوع بعض الصلاة خارج الوقت فالأحوط ترك هذا الاحتياط، أو يلزم تركه.

و كذا التيمّم بالجصّ خلاف الاحتياط، لكن إذا لم يكن معه إلا هذا فالأحوط


صفحه 398

التيمّم به، و إن كان عنده الطين مثلًا فالأحوط الجمع، و هكذا.

[المسألة 67] التقليد في غير الفروع‌

المسألة 67: محلّ التقليد و مورده هو الأحكام الفرعيّة العمليّة، فلا يجري في أُصول الدين، و في مسائل أُصول الفقه، و لا في مبادئ الاستنباط من النحو و الصرف و نحوهما، و لا في الموضوعات المستنبطة العرفيّة أو اللغويّة، و لا في الموضوعات الصرفة، فلو شكّ المقلّد في مائع أنّه خمر أو خلّ مثلًا، و قال المجتهد: إنّه خمر لا يجوز له تقليده. نعم، من حيث إنّه مخبر عادل يقبل قوله، كما في إخبار العامّي العادل، و هكذا.

و أمّا الموضوعات المستنبطة الشرعيّة كالصلاة و الصوم و نحو هما فيجري التقليد فيها كالأحكام العمليّة.

التقليد في أُصول الدين‌

قد اشتهر بينهم أنّ التقليد لا يجري في أُصول الدين، فيجب على كلّ مسلم الاجتهاد فيها.

و المراد بأُصول الدين ما كان المطلوب فيها نفس المعرفة و الاعتقاد، كالإيمان بالمبدإ، و الإيمان بالمعاد، و الإيمان بالرسالة، و ما شابه ذلك ممّا يبحث عنه في علم الكلام. و يقصد من التقليد في أُصول الدين عقد القلب بها من قول أحد بلا طلب دليل من العقل أو النقل، و قد عرفت أن للتقليد سنخيّة مع ما يقع فيه التقليد.

و يقصد من الاجتهاد في أُصول الدين هو الاعتقاد بها الحاصل من دليل عقلي أو نقلي.

و استدلّ صاحب المستمسك على عدم جواز التقليد في أُصول الدين بالإجماع، و قال: «ادّعاه جماعة، بل ادّعي عليه إجماع المسلمين»[1].

[1]المستمسك، ج 1، ص 103.