التقليد بحسب الاصطلاح
إنّ المعرّفين للتقليد على طائفتين:
إحداهما: من جعل التقليد أمراً سابقاً على العمل بفتوى المفتي.
فقد عرّفه في العروة الوثقى ب: «أنّه الالتزام بالعمل بقول مجتهد معيّن و إن لم يعمل»[1].
و قال صاحب الفصول: «أنّه الأخذ بفتوى الغير»[2].
و أضاف قيداً عليه صاحب الكفاية، فعرّفه ب: «الأخذ بفتوى الغير للعمل»[3].
و من ذلك يظهر النظر فيما ذكره دام ظلّه في المستمسك من: «أنّ الأخذ في هذه التعريفات بمعنى العمل»[4].
فإنّ ما ادّعاه من المعنى للأخذ يناسب التعريف الذي اختاره صاحب الكفاية، و هو واضح.
ثانيتهما: من جعل التقليد نفس العمل.
قال العلامة(قده)في النهاية: «إنّ التقليد هو العمل بقول الغير من غير حجّة معلومة»[5]و قال صاحب المعالم: «إنّه العمل بقول الغير من غير حجّة»[6]. و تبعهما في ذلك كثير من المعاصرين.
لكن المدقّق الأصفهاني في تعليقته على كفاية الأُصول، و في رسالته في الاجتهاد و التقليد بدّل الدالّ الحرفي من هذا التعريف بدالّ اسمي.
[1]العروة الوثقى، ج 1، ص 4 المسألة 8.
[2]الفصول في علم الأُصول، ح 2، ص 132.
[3]كفاية الأُصول، ج 2، ص 434.
[4]المستمسك، ج 1، ص 12.
[5]نهاية الأحكام، ج 1، ص 398.
[6]معالم الدين في الأُصول، ص 236.
فقال(قده): «إنّه العمل استناداً إلى رأي الغير».
و قال: «إنّ مفهومه اللغوي أوفق بالعمل من الأخذ للعمل»[1].
أقول: لأنّ مفهومه اللغوي عمل خارجي و هو تعليق القلادة، و ليس بمقدّمة للعمل الخارجي، فلا يوافق مع الأخذ، مضافاً إلى أنّ المقلّد يجعل عمله كالقلادة في رقبة المفتي. و أمّا أخذ الرسالة فليس بجعل شيء في عنق صاحبها حتّى يصير ذا قلادة.
و قال السيّد في المستمسك: «إنّه العمل اعتماداً على رأي الغير»[2].
أقول: و لعلّه أخذه من الشيخ الحائري اليزدي حيث عرّفه في تعليقته على العروة ب: «أنّه متابعة المجتهد في العمل بأن يكون معتمداً على رأيه في العمل».
و قال سيّدي الوالد(قده)في تعليقته على العروة: «أنّه تطبيق العمل على رأي الغير». و تبعه في ذلك بعض المعاصرين في تعليقته على العروة الوثقى. هذه عصارة آرائهم في تعريف التقليد.
التقليد هو العمل
و التحقيق مع الطائفة الثانية في قولهم: «إنّ التقليد هو العمل»: فإنّ الطائفة الأولى قد خلطوا بين التقليد و بين بعض مقدّماته، و يدلّ على ذلك أُمور:
أحدها: أنّ التقليد صفة عارضة لما فيه التقليد، فإن كان معروض هذه الصفة من مقولة الكلام فالتقليد من سنخ الكلام، و إن كان معروضها من سنخ الكتابة فالتقليد من سنخها، و إن كان معروضها أمراً قلبيّاً اعتقاديّاً فالتقليد أمر قلبي اعتقادي، و إن كان معروضها عملًا خارجيّاً فالتقليد عمل خارجي.
فقد تبيّن أنّ التقليد في العمل بالأحكام الشرعية أمر من مقولة العمل؛ لعروضه عليه، و وجوده بوجوده، و لا يخفى أنّه لا يجوز سبق الصفة على الموصوف بحسب
[1]نهاية الدراية، ج 6، ص 396.
[2]المستمسك، ج 1، ص 12.
الوجود؛ فظهر فساد ما ذكره في الكفاية: من «أنّ التقليد سابق على العمل، فلا يجوز تعريفه بالعمل»[1].
وجه الفساد: أنّ التقليد كيفيّة اعتباريّة خاصّة عارضة للعمل بالأحكام الشرعيّة، فلا يجوز عقلًا سبقها عليه، بل هي مقارنة له في الوجود.
ثانيها: أنّ الالتزام و عقد القلب من الأفعال القلبيّة، و لا يجوز عروضه على الأفعال الخارجيّة، فكيف يوصف به العمل الذي هو فعل خارجي؟ لأنّ السنخيّة بين الصفة و الموصوف، و العارض و المعروض شرط في الاتّصاف أو العروض، و إلا فالاتّصاف أو العروض مستحيل.
أضف إلى ذلك: أنّ مجرّد أخذ الفتوى للعمل، أو عقد القلب على العمل بها و نحو ذلك لا يعدّ اتّباعاً في الأفعال الخارجيّة عند العقلاء ما لم يصدر أعمالًا مطابقة لها؛ نعم، هذه من مقدّماته، كالعزم و القصد.
و الشاهد على ذلك سيرة العقلاء التي هي من أُصول أدلّة التقليد، فإنّ من التزم باتّباع طبيب في علاج مرضه، أو من عقد في قلبه اتّباع مقوّم في تقويم جوهرة له فهما لا يعدّان متابعين للطبيب و للمقوّم عند العقلاء ما داما غير عاملين بقوليهما، فالالتزام، و عقد القلب، و أمثالهما من مقدّمات الاتّباع لا نفسه.
ثالثها: أنّه من اللوازم العقليّة لحجّيّة قول المفتي للمقلّد المعذّريّة و هي غير متحقّقة إلا بالعمل؛ إذ لا يصحّ الاعتذار له بصرف عقد قلبه للعمل بقول فقيه، أو بأخذ فتواه من دون أن يصدر عنه عمل مطابق لها.
رابعها: أنّ الظاهر من قوله تعالى في أية النفرلَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَهو الحذر العملي الخارجي، لا الحذر القلبي القصدي.
و كذا الظاهر من الكلام المروي عن الإمام العسكري(عليه السلام): «فللعوام أن يقلّدوه»[2].
[1]كفاية الأُصول، ج 2، ص 434 و 435.
[2]وسائل الشيعة، ج 27، ص 131، الباب 10 من أبواب صفات القاضي، ح 20؛ الاحتجاج، ج 2، ص 511، ح 337.
إنّ العوامّ يأتون بعباداتهم و معاملاتهم على طبق قول العالم الموصوف بتلك الصفات، فلا ظهور له في صرف الالتزام القلبي للعمل، أو في أخذ فتواه فقط و إن لم يكن عاملًا به أصلًا.
خامسها: أنّ الظاهر من قوله(عليه السلام): «فارجعوا إلى رواة أحاديثنا»[1]. و كذا الظاهر من أقوال الأئمّة «، عند إرجاعهم بعض أصحابهم إلى علماء صحابتهم هو عمل المأمور بقول المرجع، و ذلك هو الحال عند العقلاء في الإرجاع إلى الأخصّائيّين.
سادسها: صحيحة أبي عبيدة الحذّاء عن أبي جعفر(عليه السلام): «من أفتى الناس بغير علم و لا هدى من الله لعنته ملائكة الرحمة و العذاب، و لحقه وزر من عمل بفتياه»[2].
فالظاهر منها أنّ المراد بقوله(عليه السلام): «من عمل بفتياه» من يقلّد ذلك المفتي؛ إذن فالتقليد هو العمل دون غيره.
حجج من قال: إنّ التقليد سابق على العمل:
منها: ما ذكره في الفصول:
أنّه لا يعتبر في ثبوت التقليد وقوع العمل بمقتضاه؛ لأنّ العمل مسبوق بالعلم فلا يكون سابقاً عليه، و لئلا يلزم الدور في العبادات من حيث إنّ وقوعها يتوقّف على قصد القربة و هو موقوف على العلم بكونها عبادة، فلو توقّف العلم بكونها عبادة على وقوعها لكان دوراً.[3]أقول: إنّ الوجهين مبنيّان على أصل مطوي في كلامه، و هو أنّ العلم بعباديّة العبادة للعامّي يحصل من التقليد، لكنّه أصل باطل؛ لأنّ هذا العلم للعامّي يحصل من تعلّم قول المفتي، و هذا ليس بتقليد، بل هو من مقدّمات التقليد، و أنّ التقليد هو العمل على طبق هذا العلم، فلا يكون سابقاً عليه، بل هو متأخّر عنه تأخّر ذي المقدّمة
[1]وسائل الشيعة، ج 27، ص 140، الباب 11 من أبواب صفات القاضي، ح 9.
[2]وسائل الشيعة، ج 27، ص 20، الباب 4 من أبواب صفات القاضي، ح 1.
[3]الفصول في علم الأُصول، ج 2، ص 132.
عن مقدّمته.
و منها: أنّ مشروعيّة العمل متوقّفة على التقليد، فيجب تأخّر العمل عنه، فلو كان التقليد عنواناً منتزعاً من العمل لكان دوراً؛ لتأخّر الأمر الانتزاعي عن منشإ انتزاعه.
أقول: و لعلّ ما ذكره في الكفاية من: «لزوم سبق التقليد على العمل، و إلا كان بلا تقليد»[1]ناظر إلى صغرى هذه الحجّة.
و الجواب أوّلًا: أنّ توقّف مشروعيّة عمل العامّي على التقليد غير مستلزم لتأخّر العمل عنه؛ لكفاية المقارنة الوجوديّة بينهما، و بها تتحقّق المشروعيّة، فلا يلزم سبق التقليد على العمل.
[1]كفاية الأُصول، ج 2، ص 435.
و ثانياً: أنّ الأمر الانتزاعي و إن كان متأخّراً بحسب الانتزاع عن منشإ انتزاعه، لكنّه بما له من الوجود في الخارج مقارن وجوداً مع منشإ انتزاعه، و ليس بمتأخّر عنه، و إنّ تأخّره عن منشإ انتزاعه كتأخّر الوصف عن الموصوف ليس بتأخّر وجودي، بل هو تأخّر آخر قد ثبت في محلّه.
و منها: أنّ كلّ مكلّف لا بدّ و أن يستند في فعله الشرعي إلى حجّة، فمستند المجتهد اجتهاده، و مستند المقلّد تقليده، و الحجّة يجب أن تكون سابقة على ما يتوقّف عليها. أو يقال: كما أنّ اجتهاد المجتهد سابق على عمله كذلك تقليد المقلّد سابق على عمله؛ لكونهما متقابلين.
و الجواب: أنّ الحجّة ليست من العلل الوجوديّة لفعل المكلّف مجتهداً كان أو مقلّداً حتّى يجب سبقها على فعله بحسب الوجود، بل الحجّة سبب للاكتفاء بذلك الفعل في مقام الامتثال. إذا تبيّن ذلك فيكفي المقارنة الوجوديّة بين الفعل و الحجّة، فإنّ اللازم في المقام وجود الحجّة، سواء أ كانت متقدّمة على الفعل أم مقارنة.
و أمّا قياس التقليد على الاجتهاد من جهة التقابل فيجاب عنه نقضاً بالاحتياط، فإنّه أحد المتقابلين للاجتهاد و ليس بسابق على العمل.
و جوابه الحلّي إنّك قد عرفت معنى التقابل بين هذه الثلاثة، فلا يجري عليه حكم التقابل بين الضدّين الحقيقيّين، بل قال المدقّق الأصفهاني:
لا تقابل بين الاجتهاد و التقليد حتّى يكون سبق الأوّل على العمل موجباً لسبق الثاني عليه، بل التقابل بين عمل المجتهد و عمل المقلّد، فالعمل المستند إلى ما حصّله من المدرك عمل المجتهد، و العمل المستند إلى رأي الغير على عمل المقلّد.[1]الاستناد في العمل كلّ من قال بمساوقة التقليد للعمل فقد قيّده بكون العمل مستنداً إلى رأي المفتي و إن اختلفت عباراتهم، و ذلك هو الأنسب لمعناه اللغوي، فكأنّ العامّي يجعل قلادة أعماله على عنق من يقلّده.
ففي صحيح ابن الحجّاج، كان أبو عبد الله(عليه السلام)قاعداً في حلقة ربيعة الرأي، فجاء أعرابي، فسأل ربيعة عن مسألة فأجابه، فلمّا سكت قال له الأعرابي: أ هو في عنقك؟ فسكت عنه ربيعة و لم يردّ عليه شيئاً، فأعاد عليه المسألة فأجابه بمثل ذلك، فقال له الأعرابي: أ هو في عنقك؟ فسكت ربيعة، فقال له أبو عبد الله(عليه السلام): «هو في عنقه» قال: «أو لم يقل: و كلّ مفت ضامن»[2].
و يشكل اعتبار الاستناد في مفهوم التقليد المصطلح بينهم؛ إذ هم قائلون بتحقّق التقليد و لو لم يكن العمل مستنداً.
فقد حكموا ببطلان عمل العامّي إذا لم يكن مقلّداً و لا محتاطاً؛ و حكموا أيضاً بصحّة عمله إذا كان مطابقاً لفتوى المجتهد الذي يجوز تقليده، مع أنّ هذا العامّي لم يكن مقلّداً له بحسب القصد، و الاستناد غير موجود في عمله، و ذلك يكشف عن كون مجرّد مطابقة عمل العامّي مع فتوى المجتهد كافياً في تحقّق التقليد.
و يمكن أن يقال: إنّ مجرّد مطابقة العمل مع قول المفتي لا يعدّ تقليداً عنه، فإذا
[1]بحوث في الأُصول، الاجتهاد و التقليد، ص 14؛ نهاية الدراية، ج 6، ص 397.
[2]وسائل الشيعة، ج 27، ص 220، الباب 8 من أبواب آداب القاضي، ح 2.
لم تكن المطابقة مقصودة في العمل فهو ليس بمتّبع للمفتي عند العقلاء.
و أمّا حكمهم بصحّة عمل العامّي الذي لم يقلّد إن كان عمله مطابقاً لفتوى مجتهد يجوز تقليده فليس من باب تحقّق التقليد منه، و لعلّه من باب مطابقة عمله للحجّة التي هي بمنزلة الواقع، فكما أنّهم لا يحكمون بفساد أعماله إذا وقعت مطابقة للواقع و إن لم يكن هناك تقليد، فكذلك لا يحكمون بفسادها إذا وقعت مطابقة للحجّة.
و يمكن أن يقال: إنّ الاستناد جهة تعليليّة للتقليد، فهو من قبيل العلّة له و خارج عن حقيقته، فالصواب تعريف التقليد ب «تطبيق العمل مع رأي الغير» فكما أنّ تقليد فعل الغير تطبيق الفعل لفعله، كذلك تقليد رأي الغير تطبيق العمل لرأيه.
التقليد عند العقل
الأصل الأوّلي: العقل يرى أنّ الاتّباع و الانقياد لكلّ أحد قبيح، و أنّه يخطّئ من يميل مع كلّ ريح، و يراه مستحقّاً للوم، فإنّ البشر أجلّ شأناً، و أشرف مقاماً من أن يكون مثل النبات الفاقد للعقل و الإرادة، فالاتّباع الأعمى غير مستحسن عند جميع العقلاء، و أنّ حسن الاتّباع عند العقل موقوف على صحّة الاحتجاج بكلام من يتّبع، و الحجّيّة غير ثابتة لكلّ كلام، فإن حجّيّة كثير من الأقوال مقطوع العدم، فالأصل الأوّلي الحاكم به العقل عدم جواز التقليد.
و يدلّ على هذا الأصل أنّ الشكّ في حجّيّة قول يلازم الحكم بعدم حجّيّته؛ إذا الحجّيّة من الأوصاف التي وجودها في مقام الثبوت تابع لوجودها في مقام الإثبات، فما لم يكن لها وجود بحسب الإذعان ليس لها وجود بحسب الواقع، فوجودها الخارجي تابع لوجودها الذهني، فالاتّباع لكلّ قول مشروط بالاعتراف بحجّيّة ذلك القول.
أضف إلى ذلك: أنّ قول الغير في كثير من الأوقات لا يفيد الوثوق؛ و ما لا يفيد الوثوق لا يجوز عليه الاعتماد عند العقلاء، فإنّ الحجّة عندهم هو الوثوق دون غيره.
فتبيّن أنّ التقليد من حيث هو تقليد مذموم عند العقل، و لا يخضع له العاقل.
الأصل الثانوي: إذا كان للتقليد جهة عقلائيّة فيخرج عن كونه مذموماً عند العقلاء،
فإنّه ليس بتقليد أعمى؛ لأنّ الجهة المرجّحة التي يخضع لها العقل تخرجه عن دائرة الذمّ و القبح، و تدخله في إطار المدح و الحسن. و الجهة المرجّحة معرفة من يتبع، بمورد الاتّباع.
و يرشدك إلى ذلك سيرة العقلاء في جميع أُمورهم، و شؤونهم مرّ الدهور و الأعوام؛ فإنّهم عند جهلهم بشيء يتّبعون العارف به، فإنّ دربهم لتحصيل المعرفة بقيم الأشياء هو الرجوع إلى المقوّم العارف بالقيم، و لمعرفة صحيح الأشياء عن سقيمها هو الرجوع إلى المتخصّص، و في علاج مرضاهم هو الرجوع إلى الطبيب، كما يرجعون لمعرفة معاني الألفاظ إلى أهل اللسان، أو أئمّة اللغة.
بل يمكن أن يقال: إنّ رجوع الجاهل إلى العالم من العقل الفطري لكلّ إنسان، فمن البديهي أنّ من لا يعرف الطريق يسأل العارف به.
نظرة إلى السيرة
و من البديهي أنّ هذه السيرة غير مختصّة بصورة حصول اليقين من قول، العالم، بل هي جارية بينهم حتّى في الصورة التي لا يحصل لهم اليقين من قوله، كما أنّها جارية لديهم في صورة تمكّنهم من معرفة حال المجهول بالبحث عنه، و صرف الجهل في سبيل معرفته، فهم يرجعون إلى العالم إذا لم يقصدوا البحث عن معرفته بأنفسهم.
و أيضاً إنّ هذه السيرة جارية لديهم في صورة تمكّنهم من الاحتياط، فإنّ الرجوع إلى العارف لا يختصّ بالصورة التي لم يمكن فيها الاحتياط.
إجراء السيرة في الأُمور الشرعيّة
و لا نريد من تقليد العامّي بالأحكام الشرعيّة عن المجتهد إلا إجراء هذه السيرة العقلائيّة في كيفيّة إطاعة الأحكام الإلهيّة، فإنّ العقل هو الحاكم في مقام امتثال أوامره تعالى و نواهيه.
و لو كان للشرع طريق خاصّ لامتثال أحكامه لوجب الإخبار به، و إلا لزم لغويّة