فقال(عليه السلام)لي: «اصنع كذا فإنّي كذا أصنع»[1].
بيان: ظاهر هذا الخبر أنّ معاذاً كان يفتي بما جاء عنهم «، كما أنّ قوله: «فيسألني عن الشيء» له ظهور في الاستفتاء.
الطائفة السادسة: النصوص الدالّة بحسب المفهوم على جواز الإفتاء طبقاً لأُصول المذهب.
مثل ما ورد من النهي عن الإفتاء بغير علم و لا هدى، كصحيحة الحذّاء التي مرّت، و مثل ما ورد من النهي عن الفتوى بالقياس و الرأي. كما قال أمير المؤمنين(عليه السلام): «من نصب نفسه للقياس لم يزل دهره في التباس، و من دان الله بالرأي لم يزل دهره في ارتماس[2].
و مثل ما ورد في تحريم الفتوى بغير علم بالناسخ، و المنسوخ، و المحكم، و المتشابه، فعن النبي: «من عمل بالمقاييس فقد هلك و أهلك، و من أفتى الناس و هو لا يعلم الناسخ من المنسوخ، و المحكم من المتشابه فقد هلك و أهلك»[3]بيان: يظهر من هذا النصّ أنّ شرط جواز الإفتاء هو الاجتهاد.
الطائفة السابعة: النصوص الواردة في الإرجاع إلى أشخاص فقهاء أصحابهم «، مثل قول أبي الحسن الهادي(عليه السلام)في جواب سؤال أحمد بن إسحاق: من أُعامل؟ أو عمّن أخذ؟ و قول من أقبل؟ فقال(عليه السلام): «العمري ثقتي فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي، و ما قال لك عنّي، فعنّي يقول، فاسمع له و أطع»[4]رواه الكليني في أُصول الكافي.
و مثل هذا السؤال سأله أحمد عن أبي محمّد العسكري(عليه السلام)فقال(عليه السلام):
«العمري و ابنه ثقتان، فما أديا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان، و ما قالا لك عنّي فعنّي
[1]وسائل الشيعة، ج 27، ص 148، الباب 11 من أبواب صفات القاضي، ح 36.
[2]وسائل الشيعة، ج 27، ص 41، الباب 6 من أبواب صفات القاضي، ح 11.
[3]بحار الأنوار، ج 47، ص 50، ح 79.
[4]وسائل الشيعة، ج 27، ص 138، الباب 11 من أبواب صفات القاضي، ح 4؛ الكافي، ج 1، ص 265، ح 1.
يقولان، فاسمع لهما و أطعمها، فإنّهما الثقتان المأمونان»[1]. رواه الكليني في الأُصول.
بيان: ظاهر السؤال عن الإمام الهادي(عليه السلام)بالعبائر الثلاث طلب المعرفة عمّن يصلح للإفتاء. و كذا جواب الإمامين ظاهر في الإرشاد إلى تعريف المفتي. و إليك أمرهما(عليه السلام)بالاستماع و الإطاعة، فإنّه أجنبي عن التحديث.
و من الباب خبر شعيب العقرقوفي قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): ربّما احتجنا أن نسأل عن الشيء فمن نسأل؟ قال(عليه السلام): «عليك بالأسدي»[2]يعني أبا بصير.
بيان: ظاهر السؤال أنّ المحتاج إليه حكم الشيء، فالجواب إرجاع إلى المفتي.
و من الباب خبر عبد الله بن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): إنّي ليست كلّ ساعة ألقاك و يمكن القدوم، و يجيء الرجل من أصحابنا فيسألني و ليس عندي كلّ ما يسألني عنه؟ قال(عليه السلام): «فما يمنعك من محمّد بن مسلم الثقفي، فإنّه قد سمع أبي و كان عنده مرضيّاً وجيهاً»[3].
بيان: ظاهر السؤال بل صريحه طلب الحكم، فإنّ ابن أبي يعفور لا يطلب من الإمام الحديث حين يلقاه.
و مثله خبر يونس بن يعقوب قال: كنّا عند أبي عبد الله(عليه السلام)فقال(عليه السلام): «أ ما لكم من مفزع؟! أ ما لكم من مستراح تستريحون إليه؟! ما يمنعكم من الحرث بن المغيرة البصري»[4].
بيان: المفزع و المستراح هو المنصوب الذي يرجع إليه في جميع الاحتياجات الدينيّة.
[1]وسائل الشيعة، ج 27، ص 138، الباب 11 من أبواب صفات القاضي، ح 4؛ الكافي، ج 1، ص 265، ح 1.
[2]وسائل الشيعة، ج 27، ص 142، الباب 11 من أبواب صفات القاضي، ح 15.
[3]وسائل الشيعة، ج 27، ص 144، الباب 11 من أبواب وجوب الرجوع في القضاء و الفتوى، ح 23؛ رجال الكشّي، ج 1، ص 163 الرقم 273.
[4]وسائل الشيعة، ج 27، ص 145، الباب 11 من أبواب صفات القاضي، ح 24.
و مثله خبر عليّ بن المسيّب قال قلت للرضا(عليه السلام): شقّتي بعيدة، و لست أصل إليك في كلّ وقت، فعمّن أخذ معالم ديني؟ فقال(عليه السلام): «من زكريّا بن آدم المأمون على الدين و الدنيا»[1]قال ابن المسيّب: فلمّا انصرفت قدمت على زكريّا بن آدم فسألته عمّا احتجت إليه.
بيان: ظاهر هذا الخبر أنّ الإمام قد نصب زكريّا بن آدم مقام نفسه، فابن آدم مفت أيضاً و ليس بناقل الحديث وحده، و إنّ قول الراوي: «لمّا انصرفت» ظاهر في السؤال عن الحكم، و أجنبي من السؤال عن الحديث.
و مثله خبر عبد العزيز بن المهتدي و كان وكيل الرضا(عليه السلام)و خاصّته سألت الرضا(عليه السلام)، فقلت: إنّي لا ألقاك في كلّ وقت، فممّن أخذ معالم ديني؟ قال(عليه السلام): «خذ عن يونس بن عبد الرحمن»[2].
أقول: و هو يونس آل يقطين، كما نسبه إليهم في حديث آخر.
و مثله خبر أبي علي بن راشد عن أبي جعفر الثاني(عليه السلام)قال قلت جعلت فداك قد اختلف أصحابنا فأُصلّي خلف أصحاب هشام بن الحكم؟ قال(عليه السلام): «عليك بعلي بن حديد» قلت فأخذ بقوله؟ فقال: «نعم»[3]. فلقيت علي بن حديد فقلت له: تصلّي خلف أصحاب هشام بن الحكم؟ قال: لا.
بيان: و هذا النصّ صريح في الإرجاع إلى الفتوى.
و مثله قول أبي محمّد العسكري(عليه السلام)في فضل بن شاذان: «أغبط أهل خراسان بمكان فضل بن شاذان، و كونه بين أظهرهم»[4].
الطائفة الثامنة: ما حكي عن التفسير المنسوب إلى أبي محمّد العسكري(عليه السلام): «و أمّا من كان من العلماء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً لهواه، مطيعاً لأمر مولاه،
[1]وسائل الشيعة، ج 27، ص 146، الباب 11 من أبواب صفات القاضي، ح 27.
[2]وسائل الشيعة، ج 27، ص 148، الباب 11 من أبواب صفات القاضي، ح 34.
[3]رجال الكشّي، ص 279، الرقم 499. في ترجمة هشام بن الحكم.
[4]وسائل الشيعة، ج 27، ص 101، الباب 8 من أبواب صفات القاضي، ح 77.
فللعوامّ أن يقلّدوه»[1].
قال شيخنا الأنصاري في رسائله: «هذا الخبر الشريف لائح منه آثار الصدق».
أقول: فعلى هذا لا يلتفت إلى ما أورد عليه بضعف السند.
و ما رواه عيسى بن عبد الله العلوي عن أبيه، عن آبائه، عن علي(عليه السلام)قال: قال رسول الله: «اللهم ارحم خلفائي ثلاثاً. قيل: يا رسول اللهُ من خلفاؤك؟ قال: الذين يبلّغون حديثي و سنّتي ثم يعلّمونها أُمّتي»[2].
بيان: تعليم السنّة المحمّديّة لأُمّة محمدُ هو الإفتاء.
و ما رواه عبد السلام بن صالح الهروي قال: سمعت الرضا(عليه السلام)يقول: «رحم الله عبداً أحيا أمرنا» فقلت: و كيف يحيي أمركم؟ قال(عليه السلام): «يتعلّم علومنا و يعلّمها الناس»[3]الحديث.
بحث و تحقيق
قال صاحب الكفاية:
إنّ هذه الأخبار على اختلاف مضامينها، و تعدّد أسانيدها لا يبعد دعوى القطع بصدور بعضها، فيكون دليلًا قاطعاً على جواز التقليد، و إن لم يكن كلّ واحد منها بحجّة، فتكون مخصّصاً لما دلّ على عدم جواز اتّباع غير العلم، و الذمّ على التقليد من الآيات و الروايات.[4]أقول: و في كلامه مواقع للنظر:
أمّا أوّلًا: فإنّ الحجّة في هذه الأخبار موجودة، بل هي فيها أكثر من واحد، فإنّ
[1]وسائل الشيعة، ج 27، ص 91، الباب 8 من أبواب صفات القاضي، ح 50؛ تفسير العسكري؛ ص 300، ح 143.
[2]بحار الأنوار، ج 2، ص 144، ح 3.
[3]وسائل الشيعة، ج 27، ص 92، الباب 8 من أبواب صفات القاضي، ح 52.
[4]كفاية الأُصول، ج 2، ص 436.
خبر الإرجاع إلى العمرى و إلى ابنه صحيح، و خبر الأمر بالإفتاء لأبان بن تغلب صحيح و مستفيض، و خبر إرجاع ابن أبي يعفور إلى محمّد بن مسلم صحيح، و خبر الإرجاع إلى زكريا ابن آدم صحيح. فيما أذكر. و إنّ ما ورد في النهي عن الفتوى بالقياس و الرأي و بغير علم تكون الحجّة فيها كثيرة مع أنّ الطائفتين متواترتان.
و أمّا ثانياً: فإنّ الخروج من الأصل الأوّلي العقلي و الشرعي الحاكم بعدم جواز التقليد كان بالتخصّص كما عرفت، لا بالتخصيص، كما صرّح به؛ فإنّ التقليد المذموم عقلًا المنهي عنه شرعاً هو التقليد الأعمى الذي لم ينشأ عن أمر عقلائي، و ليس فيه جهة راجحة عند العقل، مثل كون من يقلّد عنه موصوفاً بالعلم و التقوى و الفضل.
و ممّا احتجّ لجواز التقليد شرعاً سيرة المتشرّعة الإماميّة، كما قال الشيخ أبو جعفر الطوسي(قده)في العدّة:
إنّي وجدت عامّة الطائفة من عهد أمير المؤمنين(عليه السلام)إلى زماننا هذا يرجعون إلى علمائها، و يستفتونهم في الأحكام و العبادات و يفتيهم العلماء فيها، و يسوّغون لهم العمل بما يفتون به. و ما سمعنا أحداً منهم قال لمستفت: لا يجوز لك الاستفتاء و لا العمل به. بلى ينبغي أن تنظر كما نظرت و تعلم كما علمت. و لا أنكر عليه العمل بما يفتونهم. و قد كان منهم الخلق العظيم عاصروا الأئمّة «، و لم يحك عن واحد من الأئمّة «النكير على هؤلاء، و لا إيجاب القول بخلافه، بل كانوا يصوّبونهم في ذلك، فمن خالف في ذلك كان مخالفاً لما هو المعلوم خلافه.[1]أقول: ما ذكره حقّ لا ريب فيه، و هل هذه السيرة إلا سيرتهم بما أنّهم متشرّعة، فتكون دليلًا شرعيّاً آخر على جواز التقليد، أم هي سيرتهم بما أنّهم عقلاء؟ و قد مرّت الإشارة إليها.
و لا يخفى أنّ هذه السيرة جارية بين جميع متشرّعة المسلمين فإنّهم يرجعون إلى
[1]العدّة، ص 294، الطبعة القديمة.
الفقهاء لمعرفة الأحكام الدينيّة و للعمل بها، فلا اختصاص لها بمتشرّعة الإماميّة، بل لا يبعد دعوى عدم اختصاصها بالمسلمين أيضاً؛ فإنّها جارية في جميع الملل التي لهم أحكام دينيّة، فعوامّهم يرجعون إلى علماء دينهم في المسائل الدينيّة، و هذه تشهد بأنّها ليست بأمر تعبّدي شرعي، بل هي السيرة العقلائيّة القائمة على رجوع الجاهل إلى العالم.
نظرة إلى بعض كلمات القوم
احتجّ صاحب الفصول على جواز التقليد بأُمور ثلاثة:
أحدها: القطع ببقاء التكليف بالأحكام و انسداد طريق تحصيلها في حقّ غير المجتهد.
ثانيها: جريان طريقة السلف عليه من غير نكير.
ثالثها: أنّ أمر الكلّ بالاجتهاد حرج على الأنام، و إلزام بما فيه اختلال النظام.[1]أقول: و يرد على الأوّل: بأنّ القطع ببقاء التكليف حال انسداد طريق تحصيلها في حقّ غير المجتهد لا يوجب تعيّن التقليد؛ فإنّ احتمال العمل بالاحتياط بعد باق و غير مندفع، فالصواب تكميل هذا الدليل بما حكيناه عن بعض المدقّقين في البحث عن التقليد عند العقل.
و يرد على الثاني: بأنّ ما أشار إليه من جريان طريقة السلف ليس إلا سيرة المتشرّعة، و قد مرّ البحث عنها.
و يرد على الثالث: بأنّ كون الاجتهاد حرجيّا على كلّ واحد من المسلمين ممنوع؛ لاختلاف ذلك باختلاف الأشخاص، و اختلاف الأحوال في الأشخاص، فيقدّر الحكم الحرجي بقدره.
و يمكن إتمام الدليل بأنّ الاجتهاد و العمل بالاحتياط حرجي على المجتمع، بل و على كثير من الناس، و قد يكون بعض غير متمكّن عن الإتيان بكلّ واحد من الأمرين
[1]الفصول في علم الأُصول، ج 2، ص 132.
و ذلك يدلّ على جواز التقليد في الجملة.
و اعلم أنّ المقصود من الجواز المعنى الأعمّ، فيجتمع هذا الجواز مع وجوب التقليد.
التقليد الواجب
لا ريب في وجوب التقليد في الجملة في الأحكام الشرعيّة على العامّي. فهل وجوبه نفسي أو مقدّمي؟ مولوي أو إرشادي؟ قال المدقّق الأصفهاني:
إنّ وجوب التقليد نفسي؛ لأنّ التقليد هو العمل استناداً إلى الفتوى، فليس التقليد إلا عين الصلاة الواجبة واقعاً على تقدير الموافقة، و غيرها على تقدير المخالفة.
ثمّ قال(قده):
و المراد بوجوبه النفسي انبعاث وجوبه عن نفس مصلحة الواقع الباعثة على الإيجاب الواقعي، فهو إيصال للواقع بعنوان آخر.[1]و فيه أوّلًا: أنّه يلزم من هذا الكلام صيرورة التقليد محكوماً بالأحكام الخمسة، فإنّ التقليد جار في جميع متعلّقاتها، و ليس إلا نفس العمل بتلك الأحكام.
و ثانياً: أنّه يلزم من جريانه في الأحكام الوضعيّة صيرورة التقليد محكوماً بكلّ واحد من تلك الأحكام.
و ثالثاً: انظر إلى قوله: «فهو إيصال إلى الواقع» و إلى قوله: «فليس التقليد إلا عين الصلاة الواجبة واقعاً» تجد تهافتاً و تناقضاً بينهما، فقد حكم في الأوّل بأنّه إيصال إلى الواقع و في الثاني بأنّه نفس الواقع.
فالتحقيق: أنّ التقليد في الأعمال الشرعيّة مختلف عنها اعتباراً و متّحد معها خارجاً، فإنّه كيفيّة اعتباريّة عارضة للعمل الشرعي، فالعمل الشرعي مع التقليد لا يتميّز عن العمل الشرعي بلا تقليد في الخارج.
و قد حكي عن شيخنا العلامة الأنصاري:
[1]بحوث في الأُصول، الاجتهاد و التقليد، ص 19.
أنّ وجوب التقليد مقدّمي لا نفسي و لا شرطي؛ لأنّه مقدّمة للامتثال الظاهري للأحكام الواقعيّة، و لا يناط به الواقع لو حصل بالاحتياط.[1]أقول: بل التقليد مقدّمة للعلم بالامتثال الظاهري للأحكام الواقعيّة، و ليس بمقدّمة لنفس الامتثال. فالحقّ أنّ وجوب التقليد إرشادي لا مصلحة فيه إلا الوصول إلى مصلحة نفس المرشد إليه. و سيجيء البحث عنه أيضاً، كما سيجيء أنّ الوجوب تخييري.
الاستناد إلى فتوى المفتي في التقليد
هل يجب على العامّي في أعماله الشرعيّة الاستناد إلى فتوى من رجع إليه أم لا؟
و الجواب عن هذا السؤال يتمثّل في صور نعرضها عليك.
الصورة الأُولى: إن كان ما أتى به من العمل الشرعي مطابقاً للواقع و قد تمشّى منه قصد القربة فلا يلزم في هذه الصورة الاستناد لوقوع العمل صحيحاً، و أنّه لا يلزم في صحّة العبادة أكثر من هذين الأمرين: مطابقة العمل للواقع، و وجود قصد القربة فيه، فإذا اعتبرنا الاستناد فلا بدّ من دليل خاصّ يدلّ عليه و هو مفقود في المقام.
الصورة الثانية: إذا كان عمله العبادي مخالفاً للواقع حال كونه مطابقاً لفتوى المفتي فاللازم حينئذ وجود العلم بالحجّة و هي فتوى المفتي؛ كي يكون العامّي مأموناً من العقاب فيما أتى به من العمل المخالف للواقع.
و هل يكفي في هذه الصورة نفس مطابقة العمل لفتوى المفتي حال وجود العلم بالفتوى، أو يعتبر في عمله الاستناد مضافاً إلى ذلك؟
نجيب عن هذا السؤال، بأنّه لا يعتبر في عمله الاستناد؛ لإطلاق حجّيّة الحجّة و عدم تقيّدها بالاستناد.
نعم، قد عرفت اعتبار العلم بالفتوى؛ لاشتراط حجّيّة الحجّة بالوصول،
[1]مجموعة رسائل، رسالة الاجتهاد و التقليد، ص 47.