وأبو الجهم يروي عن أبي خديجة؛ سالم بن مُكْرَم، وهو ثقة، فلا إشكال فيها إلّا من جهة الظنّ بالإرسال، ولو ثبت اشتهار العمل بها- كما سميّت «مشهورة»[1]- فيجبر ضعفها من جهته.
قال: بعثني أبو عبد اللَّه إلى أصحابنا فقال: (قل لهم إيّاكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارى في شيء من الأخذ والعطاء، أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفسّاق، اجعلوا بينكم رجلًا قد عرف حلالنا وحرآمنا؛ فإنّي قد جعلته عليكم قاضياً، وإيّاكم أن يخاصم بعضكم بعضاً إلى السلطان الجائر)[2].
دلّت على جعله منصب القضاء لرجل عارف بحلالهم وحرامهم، وتقريب الدلالة يظهر ممّا مرّ في المقبولة، إلّاأنّها أظهر دلالة من المشهورة بجهات، كما أنّ المستفاد منها جعل الحكومة مطلقاً للفقيه، دون هذه.
بل يمكن أن يقال:بدلالتها على الحكومة أيضاً؛ فإنّ صدرها عامّ في مطلق الخصومات، سواء كانت راجعة إلى القضاة أو إلى الولاة، و «القاضي» أعمّ لغة[3]وعرفاً عامّاً من الاصطلاحيّ، وذيلها يؤكّد التعميم، فإنّ التخاصم إلى السلطان ليس في الامور القضائيّة؛ بحسب التعارف في جميع الأزمنة، ولاسيّما
[1]المكاسب: 154 سطر 6، الاجتهاد والتقليد، المحقّق الأصفهاني، ضمن بحوث في الاصول: 7.
[2]تهذيب الأحكام 6: 303/ 846، وسائل الشيعة 18: 100، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب 11، الحديث 6.
[3]لسان العرب 11: 209، وفيه: «القضاء في اللّغة على وجوه، مرجعها انقطاع الشيء وتمامه ...».
في تلك الأزمنة.
ومن ذلك يمكن التمسّك بالصحيحة [الآتية]؛ فإنّ (أهل الجور) هم الولاة، والقاضي حاكم بالجور، والظاهر من (أهل الجور) هم المتصدّون له؛ وهم الولاة.
وقريب منها صحيحة أبي خديجة على الأصحّ[1]،
قال: قال أبو عبد اللَّه؛ جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام: (إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور، و لكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا
« قضائنا»
« قضايانا».[2]، فاجعلوه بينكم؛ فإنّي قد جعلته قاضياً، فتحاكموا إليه)[3]
. وهاهنا روايات اخر استدلّوا بها للمطلوب[4]، قاصرة سنداً أو دلالة أو كليهما، لابأس بذكرها تأييداً، وقد أشرنا إلى مضامينها في أوائل هذا البحث[5].
فتحصّل ممّا ذكرنا:أنّ القضاء بل الحكومة مطلقاً، من مناصب الفقهاء، وهذا ممّا لاإشكال فيه بالنسبة إلى منصب القضاء؛ فإنّ الإجماع[6]، بل الضرورة قاضيان بثبوته للفقيه في زمن الغيبة، كما أنّ الأقوى ثبوت منصب الحكومة
[1]من جهة الوشّاء كما يأتي في الصفحة 42.
[2]كذا في التهذيب والوسائل، والموجود في الكافي والفقيه:
«قضائنا»
بدل
«قضايانا».
[3]الكافي 7: 412/ 4، الفقيه 3: 2/ 1، تهذيب الأحكام 6: 219/ 516، وسائل الشيعة 18: 4، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب 1، الحديث 5.
[4]عوائد الأيّام: 536، ملحقات العروة 3: 6- 7، (واستدلال السيّد اليزدي قدس سره إنّما هو في خصوص باب (القضاء).
[5]تقدّم في الصفحة 24- 25.
[6]مفتاح الكرامة 10: 3 سطر 23، جواهر الكلام 40: 31.
والولاية له في الجملة، وبيان حدودها ومتفرّعاتها موكول إلى محلّ آخر.
فيما استدلّ به على استقلال العاميّ في القضاء وجوابه
إنّما الإشكال في جواز القضاء للمقلّد مستقلًاّ، أو بنصب الحاكم، أو وكالته، واستدلّ على استقلاله بامور:
منها:قوله تعالى في سورة النساء:«إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ»[1].
فإنّ إطلاقه شامل للمقلّد العامّي، ومعلوم أنّه إذا أوجب اللَّه تعالى الحكم بالعدل بين الناس، فلابدّ من إيجاب قبولهم ومن نفوذه فيهم، وإلّا لصار لغواً.
وفيه:أنّ الخطاب في صدر الآية متوجّه إلى من عنده الأمانة، لا إلى مطلق الناس، وفي ذيلها إلى من له الحكم وله منصب القضاء أو الحكومة، لا إلى مطلق الناس أيضاً، كما هو ظاهر بأدنى تأمّل، فحينئذٍ يكون المراد: أنّ من له حكم بين الناس، يجب عليه أن يحكم بينهم بالعدل.
هذا مضافاً إلى أنّها في مقام بيان وجوب العدل في الحكم، لا وجوب الحكم، فلا إطلاق لها من هذه الحيثيّة.
ويدلّ على أنّ الأمر متوجّه إلى من له الأمر- مضافاً إلى ظهور الآية-: ما
روى الصدوق، بإسناده عن المُعلّى بن خنيس[2]، عن الصادق عليه السلام قال قلت له:
[1]النساء (4): 58، وقد استدلّ بها في جواهر الكلام 40: 15.
[2]المعلّى بن خنيس: هو أبو عبد اللَّه؛ المعلّى بن خنيس البزّاز المدنيّ. كان مولى للإمام الصادق عليه السلام، ومن قوّامه، ممدوحاً عنده عليه السلام، وإنّما قتله داود بن عليّ بسبه، حتّى مضى على منهاجه، وقد توجّع عليه السلام لقتله، حتّى قال لداود بن على: (يا داود، على ما قتلت مولاي وقيّمي في ما لي وعلى عيالي؟! واللَّه، إنّه لأوجه عند اللَّه منك) هكذا أفاد الشيخ الطوسي في غيبته، ولكن عن ابن الغضائري أنّ سبب قتله هو دعوته إلى محمّد بن عبد اللَّه المعروف «بالنفس الزكيّة» ولعلّه لذا ضعّفه النجّاشي. وعلى أيّ حال فقد روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام وعن أبي الصامت، والمفضّل بن عمر، ويونس بن ظبيان، وروى عنه إسحاق بن عمّار، وداود بن فرقد، وجميل بن درّاج، وهشام بن سالم وغيرهم.
انظر الغيبة، الشيخ الطوسي: 210، ورجال النجّاشي: 417/ 1114، وتنقيح المقال 3: 230- 232، ومعجم رجال الحديث 18: 235- 236.
قول اللَّه عزّوجلّ:«إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ».
فقال: (عدل الإمام أن يدافع ما عنده إلى الإمام الذي بعده، وأمر الأئمّة أن يحكموا بالعدل، وأمر الناس أن يتّبعوهم)[1]
. وليس هذا تفسيراً تعبّدياً خلاف ظاهر الآية، بل هو ظاهرها؛ لأنّ الحكومة بين الناس لمّا كانت في جميع الطوائف، شأن الامراء والسلاطين، لايفهم العرف من الآية إلّاكون الخطاب متوجّهاً إليهم، لا إلى الرعيّة الذين ليس لهم أمر وحكم.
ومنها:مفهوم قوله في المائدة:«وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ»[2].
[1]الفقيه 3: 2/ 2، تهذيب الأحكام 6: 223/ 533، وسائل الشيعة 18: 4، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب 1، الحديث 6.
[2]المائدة (5): 44. وانظر جواهر الكلام 40: 15.
و في آية:«هُمُ الظَّالِمُونَ»[1]وفي ثالثة:«هُمُ الْفاسِقُونَ»[2].
دلّت بمفهومها على وجوب الحكم بما أنزل اللَّه، وإطلاقه شامل للعامّي المقلّد.
وفيه:أنّ الآيات الكريمة في مقام بيان حرمة الحكم بغير ما أنزل اللَّه، ولا يستفاد منها جواز الحكم أو وجوبه لكلّ أحد؛ لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة.
والإنصاف:أنّ هذه الآيات وغيرها ممّا استدلّ بها المحقّق صاحب «الجواهر» قدس سره[3]، ليس لها إطلاق يمكن أن يتمسّك به للمطلوب، مضافاً إلى أنّه لو كان لها إطلاق، ينصرف إلى من كان صاحب الأمر والحكم، دون غيره.
[1]المائدة (5): 45.
[2]المائدة (5): 47.
[3]المحقّق صاحب الجواهر: هو فقيه الإماميّة الكبير، مربيّ العلماء، وشيخ الفقهاء؛ الشيخ محمّد حسن ابن الشيخ باقر النجفيّ: أخذ عن الشيخ كاشف الغطاء، وولده الشيخ موسى وعن صاحب مفتاح الكرامة وعن صاحب الرياض قليلًا، وتتلمذ عليه الميرزا حبيب اللَّه الرشتي، والسيّد حسين الكوه كمريّ، والشيخ حسن المامقاني وغيرهم، وانتهت إليه رئاسة الطائفة في منتصف القرن الثالث عشر، فصار مرجعاً للتقليد في سائر الأقطار، وأذعن معاصروه بفضله وتقدّمه. وهو صاحب الموسوعة الفقهيّة العظيمة (جواهر الكلام) التي قضى في تأليفها ثلاثين عاماً وله رسالة عملية سمّاها «نجاة العباد» مع مقالات اصوليّة ورسائل شتّى، وهو الذى سنّ الخروج إلى مسجدي الكوفة والسهلة في خصوص ليلة الأربعاء للدعاء والابتهال والتضرّع إليه سبحانه. توفّي رحمه الله سنة 1266 ه.
انظر معارف الرجال 2: 225/ 326، وأعيان الشيعة 9: 149.
ومنها:ما روى الصدوق بسنده عن أحمد بن عائذ[1]، وليس في طريقه[2]إليه من يمكن القدح فيه إلّاالحسن بن عليّ الوشّاء، وقد قال فيه النجاشيّ[3]: كان
[1]أحمد بن عائذ: هو الشيخ الثقة؛ أبو عليّ أحمد بن عائذ بن حبيب الأحمسيّ العبسيّ البجليّ الكوفيّ. صحب الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام ولازم أبا خديجة؛ سالم بن مُكْرَم، وأخذ عنه، وعرف به، كما روى عن الحسين بن المختار، وعمر بن اذينة، وروى عنه أحمد بن محمّد بن أبي نصر، والحسن بن عليّ بن فضال، والوشّاء، ومحمّد بن عمر بن بزيع.
انظر رجال النجّاشي 98/ 246، ورجال الشيخ: 107 و 143، ومعجم رجال الحديث 2: 129- 130.
[2]قال الصدوق قدس سره في المشيخة: وما كان فيه عن أحمد بن عائذ، فقد رويته عن أبي رضي اللَّه عنه، عن سعد بن عبد اللَّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن أحمد بن عائذ. مشيخة الصدوق: 128- 129.
[3]النجّاشي: هو الشيخ الجليل الأقدم، العالم المضطلع الخبير؛ أبو العبّاس أحمّد بن عليّ بن أحمد بن العبّاس النجّاشي الأسدي. ولد سنة 372 ه وتلمّذ عند أبيه، وأحمد بن عليّ السيرافيّ المعروف بابن نوح وأحمد بن الحسين الغضائريّ، ومحمّد بن النعمان المعروف بالشيخ المفيد والسيّد المرتضى وغيرهم، وروى عنه جماعة من أصحابنا، منهم السيّد ذوالفقار بن معبد الحسينيّ المرزويّ، أحد مشايخ ابن شهر آشوب، كان رحمه الله أحد المشايخ الثقات، والعدول الأثبات، ومن أعظم أركان الجرح والتعديل، وأعلم علماء هذا السبيل، أجمع علماؤنا على الاعتماد عليه، وأطبقوا على الاستناد في أحوال الرجال إليه. وكان رحمه الله لايأخذ عن غير ثقة في الحديث، ولا يعتمد في النقل على المنحرف الضعيف، بل اقتصر على الثقات الأجلّة من الرواة. له كتاب الرجال المعروف برجال النجّاشي، وكتاب الجمعة وما ورد فيه من الأعمال، وكتاب الكوفة وما فيها من الآثار والفضائل ... توفّي رحمه الله بمطيرآباد سنة 450 ه.
انظر رجال النجّاشي: 101/ 253، ورجال العلّامة الحلّي: 20/ 53، وروضات الجنّات 1: 60- 63، وخاتمة المستدرك 3: 501- 504.
من وجوه هذه الطائفة، وقال: كان هذا الشيخ عيناً من عيون هذه الطائفة[1].
وقد روى عنه الأجلّة[2]، كابن أبي عمير[3]، أحمد بن محمّد بن عيسى،
[1]رجال النجّاشي: 39/ 80.
[2]لم يعهد رواية ابن أبي عمير عن الوشاء إلّاما ذكره تنقيح المقال 1: 295 سطر 22. أمّا الباقون:
1- أحمد بن محمّد بن عيسى: معجم رجال الحديث 2: 129، 302 و 4: 291 و 5: 27، 34، 35، 37، 65، 72 و 23: 166.
2- أحمد البرقيّ: معجم رجال الحديث 2: 267 و 5: 72 و 23: 166.
3- محمّد بن عيسى: معجم رجال الحديث 5: 72 و 17: 87- 88 و 23: 166.
4- يعقوب بن يزيد: معجم رجال الحديث 5: 35، 72 و 20: 148- 149.
5- الحسين بن سعيد: معجم رجال الحديث 5: 27، 72، 246.
[3]ابن أبي عمير: هو الشيخ الجليل الفقيه الأوحديّ الثقة، أبو أحمد محمّد بن زياد بن عيسى الأزديّ. لقي الكاظم عليه السلام وسمع منه أحاديث، كنّاه في بعضها عليه السلام بقوله: «يا أبا أحمد ...» كما روى عن الإمامين الرضا والجواد عليهما السلام وعن أبي بصير، وأبان بن عثمان، وعمر بن اذينة، وروى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى، وأحمد بن محمّد بن خالد وسهيل بن زياد ... وكان بحراً طارساً بالموقف والمذهب، جليل القدر، عظيم المنزلة عند الخاصّة والعامّة، ومن أوثق الناس وأورعهم وأعبدهم، أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عنه وتصديقه، وأقرّوا له بالفقه والعلم. وكان قد سعي به إلى الخليفة العبّاسي يومذاك أنّه يعرف أسامي عامّة الشيعة بالعراق، فأمره أن يسمّيهم فامتنع، فضرب مائة سوط، فلم يخبر، ولكنّه غرم مائة ألف درهم فخلّي عنه، وفي تلك الفترة العصيبة هلكت كتبه لسبب أو لآخر، فحدّث من حفظه وما كان سلف له في أيدي الناس، فلذا سكن أصحابنا إلى مراسيله، ولم يفرّقوا بينها وبين مسانيده؛ لأنّه لا يرسل إلّاعن ثقة. مات قدس سره سنة 217 ه.
انظر رجال النجّاشي: 326/ 887، ورجال الكشّي 2: 830 و 854- 856، ومعجم رجال الحديث 14: 287- 288.
وأحمد بن محمّد بن خالد[1]، ومحمّد بن عيسى[2]، ويعقوب بن يزيد[3]، والحسين
[1]أحمد بن محمّد بن خالد: هو الشيخ الثقة؛ أبو جعفر أحمد بن محمّد (المكنّى بأبي عبد اللَّه) ابن خالد البرقيّ صحب الإمامين الجواد والهادي صلوات اللَّه عليهما: وكان ثقة في نفسه. إلّاأنّه روى عن الضعفاء، واعتمد المراسيل، شأنه في ذلك شأن أهل الأخبار، لذا طعن عليه القمّيون، وأبعده رئيس قم؛ أحمد بن محمّد بن عيسى عنها، ثمّ أعاده إليها واعتذر إليه، ولمّا مات البرقيّ سنة 274 أو 280 مشى ابن عيسى في جنازته حافياً حاسراً؛ ليبرّى نفسه ممّا قذفه به. روى عن أبيه، وعن عثمان بن عيسى، ومحمّد بن علي، وروى عنه سعد بن عبد اللَّه، وسهل بن زياد، وعليّ بن محمّد ماجيلويه.
انظر رجال النجّاشي: 76/ 182، ورجال الشيخ: 398 و 410، ورجال العلّامة الحلّي: 14/ 7، ومعجم رجال الحديث 2: 266- 268.
[2]محمّد بن عيسى: هو الشيخ العالم الفاضل الثقة الجليل؛ أبو جعفر محمّد بن عيسى بن عُبيد ابن يقطين العبيديّ اليقطينيّ. كان جليلًا في أصحابنا، ثقة عيناً، كثير الرواية، حسن التصانيف، وكان الفضل بن شاذان يحبّه ويمدحه ويميل إليه ويقول: «ليس في أقرانه مثله» صحب من الأئمّة الأطهار الرضا والجواد والهادي والعسكري عليهم السلام، وروى عن حمّاد وعثمان ابني عيسى، وعن يونس بن عبد الرحمان، وروى عنه سعد بن عبد اللَّه الأشعريّ، وعبد اللَّه بن جعفر الحميريّ، ومحمّد بن الحسن الصفّار.
انظر رجال النجّاشي: 333/ 896، ورجال الشيخ: 393 و 422 و 435، ومعجم رجال الحديث 17: 110- 111.
[3]يعقوب بن يزيد: هو الشيخ الثقة؛ أبو يوسف يعقوب بن يزيد بن حمّاد الأنباريّ السلمي القمّي، كان كاتباً من كتّاب المنتصر العبّاسي، فعرف «بالكاتب» وكان صدوقاً كثير الرواية، صحب من أئمّة آل البيت الكاظم والرضا والجواد والهادي صلوات اللَّه عليهم أجمعين، وروى عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطيّ، وحمّاد بن عيسى، ومحمّد بن أبي عمير، وروى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد بن محمّد بن خالد، وسعد الأشعريّ، والصفّار.
انظر رجال النجّاشي: 450/ 1215، ورجال الكشّي 2: 869، وفهرست الشيخ: 180/ 782، ومعجم رجال الحديث 20: 147/ 13749.