بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 104

ولذلك لما قيل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: كيف الحياء من الله؟ فقال: «تستحي منه كما تستحي من الرجل الصالح من أهلك»[314].

الفصل الخامس عشر: في التوجه

قال الشهيد الثاني رحمه الله[315]: إذا توجهت بالتكبيرات فاستحضر عظمة الله سبحانه، وصغر نفسك وخسة عبادتك في جنب عظمته، وانحطاط همتك عن القيام بوظائف خدمته واستتمام حقائق عبادته.

وتفكر عند قولك:«اللهم أنت الملك الحق المبين»[316]في عظيم ملكه وعموم قدرته واستيلائه على جميع العوالم، ثم ارجع على نفسك بالذل والانكسار والاعتراف بالذنوب والاستغفار عند قولك: «عملت سوءاً وظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت»[317].

[314]نفس المصادر السابقة.

[315]مرت ترجمته.

[316]مفتاح الفلاح، البهائي : 49 ، الباب الأول فيما يعمل مابين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.

[317]مهج الدعوات، ابن طاووس: 104.


صفحه 105

وأحضر دعوته لك بالقيام بهذه الخدمة، ومثل نفسك بين يديه، وأنه قريب منك مجيب دعوة الداعي إذا دعاه، ويسمع نداءه، وأن بيده خير الدنيا والآخرة لا بيد غيره عند قولك: «لبيك وسعديك والخير في يديك»[318]، ونزهه من الأعمال السيئة وأفعال الشر.

وأبدله بها محض الإرشاد والهداية عند قولك: «والشر ليس إليك والمهدي من هديت»[319]، واعترف له بالعبودية وأن قوام وجودك وبدأه ومعاده منه بقولك: «عبدك وابن عبديك منك وبك ولك[320]وإليك»[321]، أي منك وجوده وبك قوامه ولك ملكه وإليك معاده، ((وَهُوَ الَّذِي يَبْدَئ[322]الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلى))[323].

فأحضر في ذهنك هذه الحقائق، وترق منها إلى ما يفتح عليك من الأسرار والدقائق، وتلق الفيض[324]من العالم الأعلى[325].

[318]الكافي، الكليني: 3/310، كتاب الصلاة، باب افتتاح الصلاة والحد في التكبير/ ح7.

[319]نفس المصدر.

[320]ليس في الفلاح: "و لك".

[321]فلاح السائل، ابن طاووس: 132، صفة نوافل الزوال.

[322]في النص القرآني: "يبدؤا".

[323]سورة الروم/ 27.

[324]الفيض: الكثير.

كتاب العين، الفراهيدي: 7/ 65، مادة "فيض".

[325]أنظر: أسرار الصلاة، الشهيد الثاني: 108 ــ 109، في أسرار الاستقبال إلى القبلة. أسرار العبادات، الفيض الكاشاني: 112 ــ 113، الآداب المعنوية لسائر مقدمات الصلاة وأفعالها، الآداب المعنوية للتوجه بالتكبيرات. المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: 1/ 383 ــ 384، كتاب أسرار الصلاة.


صفحه 106

الفصل السادس عشر: في النية

قال أبو حامد: وأما النية فاعزم على إجابة الله في امتثال أمره بالصلاة وإتمامها، والكف عن نواقضها ومفسداتها، وإخلاص جميع ذلك لوجه الله رجاءً لثوابه وخوفاً من عقابه وطلباً للقربة منه، متقلداً للمنة بإذنه إياك في المناجاة، مع سوء أدبك وكثرة عصيانك.

وعظم في نفسك قدر مناجاته، وانظر إلى من تناجي وكيف تناجي وبماذا تناجي، وعند هذا ينبغي أن يعرق جبينك من الخجل وترتعد فرائصك[326]من الهيبة ويصفر وجهك من الخوف[327].

الفصل السابع عشر: في التكبير

ومعناه «الله أكبر من كل شيء»[328]، أو «من أن يوصف»[329]أو أن يدرك بالحواس[330]، أو أن يقاس بالناس[331].[332]

[326]ارتعدت فرائصه واصطكت فرائص الملائكة:هي جمع فريصة،وهي:اللحمة بين جنب الدابة وكتفها.

مجمع البحرين، الطريحي: 3/ 385، مادة "فرص".

[327]أنظر: إحياء علوم الدين، الغزالي: 1/159، كتاب أسرار الصلاة ومهماتها، بيان تفصيل ما ينبغي أن يحضر في القلب عند كل ركن وشرط من أعمال الصلاة. أسرار الصلاة، الشهيد الثاني: 117 ــ 118، أسرار أركان الصلاة وآدابها، الفصل الثاني في المقارنات، في وظائف النية و أسرارها. أسرار العبادات، الفيض الكاشاني: 113 ــ 114، الآداب المعنوية لسائر مقدمات الصلاة و أفعالها، الآداب المعنوية للنية. الحقايق في محاسن الأخلاق، الفيض الكاشاني: 234، الفصل العاشر النية في الصلاة. جامع السعادات، النراقي: 3 / 347، فصل النية.

[328]الكافي، الكليني: 1/ 118، كتاب التوحيد، باب معاني الأسماء واشتقاقها/ ح9.

[329]نفس المصدر.

[330]أنظر: من لايحضره الفقيه، الشيخ الصدوق:1/306، كتاب الصلاة، باب وصف الصلاة/ ح7.

[331]أنظر: الأمالي، الطوسي: 220، المجلس الثامن/ ح32.

[332]أنظر: المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: 1/ 385، كتاب أسرار الصلاة.


صفحه 107

قال أبو حامد[333]: فإذا نطق به لسانك فينبغي أن لا يكذبه قلبك، وإن كان في قلبك شيء هو أكبر من الله تعالى فالله يشهد أنك كاذب وإن كان الكلام صدقاً، كما شهد على المنافقين في قولهم: «إنك رسول الله»[334].

فإن كان هواك أغلب عليك من أمر الله وأنت أطوع له منك لله فقد اتخذته إلهك وكبرته، فيوشك أن يكون قولك: «الله اكبر» كلاماً باللسان المجرد وقد تخلف القلب عن مساعدته، وما أعظم الخطر في ذلك لولا التوبة والاستغفار، وحسن الظن بكرم الله وعفوه[335].

وفي مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: إذا كبرت فاستصغر ما بين السموات العلى والثرى دون كبريائه، فإن الله تعالى إذا اطلع على قلب العبد وهو يكبر وفي قلبه عارض عن حقيقة تكبيره قال: يا كاذب أتخدعني! وعزتي وجلالي لأحرمنك حلاوة ذكري، ولأحجبنك عن قربي والمسارة بمناجاتي[336].

فاعتبر أنت قلبك حين صلاتك فإن كنت تجد حلاوتها وفي نفسك سرورها وبهجتها، وقلبك مسروراً بمناجاته ملتذاً بمخاطباته فاعلم انه قد صدقك في تكبيرك، وإلا فقد عرفت من سلب لذة المناجاة وحرمان حلاوة العبادة أنه دليل على تكذيب الله لك وطردك عن بابه[337].

[333]الغزالي: مرت ترجمته.

[334]إشارة إلى قوله تعالى: ((إِذَا جاءكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكاذِبُونَ)) سورة المنافقون/ 1.

[335]أنظر: إحياء علوم الدين، الغزالي: 1/159، بيان تفصيل ما ينبغي أن يحضر في القلب عند كل ركن و شرط من أعمال الصلاة.

[336]أنظر: مصباح الشريعة،الإمام الصادق عليه السلام:87 ــ 88،الباب التاسع والثلاثون في افتتاح الصلاة.

[337]أنظر: أسرار الصلاة، الشهيد الثاني: 121، أسرار أركان الصلاة و آدابها، الفصل الثاني في المقارنات، في أسرار تكبيرة الإحرام. أسرار العبادات، الفيض الكاشاني: 115، الآداب المعنوية لسائر مقدمات الصلاة و أفعالها، الآداب المعنوية للتكبير. الحقايق في محاسن الأخلاق، الفيض الكاشاني: 235، الفصل العاشر النية في الصلاة.


صفحه 108

الفصل الثامن عشر: في دعاء التوجه

قال أبو حامد: وأما دعاء الاستفتاح فأول كلماته قولك: «وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً مسلماً»[338]وليس المراد بالوجه الوجه الظاهري، فإنك إنما وجهته إلى جهة القبلة، والله سبحانه يتقدس عن أن تحده الجهات حتى تقبل بوجه بدنك عليه، وإنما وجه القلب هو الذي يتوجه به إلى فاطر السماوات والأرض، فانظر إليه أمتوجه هو إلى أمانيه وهممه في البيت والسوق ومتبع للشهوات أم مقبل على ((فاطِرِ السَّماوَاتِ وَالأَرْضِ))[339].

وإياك وأن تكون أول مفاتحتك للمناجاة بالكذب والاختلاف، ولن ينصرف الوجه إلى الله إلا بانصرافه عمن سواه، فاجتهد في الحال في صرفه إليه، وإن عجزت عنه على الدوام ليكون قولك في الحال صدقاً.

وإذا قلت: «حنيفاً مسلماً»[340]فينبغي أن يخطر ببالك أن المسلم هو الذي «سلم المسلمون من لسانه ويده»[341]، فإن لم تكن كذلك كنت كاذباً، فاجتهد أن تعزم عليه في الاستقبال، وتندم على ما سبق من الأحوال.

[338]وسائل الشيعة،الحر العاملي:6/ 25،كتاب الصلاة،باب 8 استحباب تفريق التكبيرات السبع/ح3.

[339]سورة الأنعام/ 14.

[340]سورة آل عمران/ 67.

[341]الكافي،الكليني:2/233،كتاب الإيمان والكفر،باب المؤمن وعلاماته وصفاته/ح12.


صفحه 109

وإذا قلت: ((وَما أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ))[342]، فأخطر ببالك الشرك الخفي[343][344]فإن قوله تعالى:((فَمَن كانَ يَرْجُو لِقاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا))[345]نزل في من يقصد بعبادته وجه الله وحمد الناس[346]. وكن منفياً من هذا الشرك، واستشعر الخجلة في قلبك أن وصفت نفسك بأنك لست من المشركين من غير براءة من هذا الشرك، فإن اسم الشرك يقع على القليل والكثير منه.

وإذا قلت: ((مَحْيايَ وَمَماتِي لِلّهِ))[347]فاعلم أن هذا حال عبد مفقود لنفسه موجود لسيده، وأنه إن صدر من رضاه وغضبه وقيامه وقعوده ورغبته في الحياء ورهبته من الموت لأمور الدنيا لم يكن ملائماً للحال[348].

[342]سورة الأنعام/ 79.

[343]الرئاء، هو: الشرك الخفي.

منية المريد، الشهيد الثاني: 317، الباب الثالث في المناظرة وشروطها وآدابها وآفاتها، الفصل الثاني آفات المناظرة.

[344]أنظر:شرح أصول الكافي، المازندراني:9/ 333،كتاب الإيمان والكفر،باب العجب/ح1.

[345]سورة الكهف/ 110.

[346]قال المحدث النوري: «عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ جابِرٍ قالَ: سَمِعْتُهُ، أَيْ: جَعْفَراً عليه السلاميَقُولُ:((فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً)) سورة الكهف/ 110. ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ عَمِلَ شَيْئاً مِنْ أَبْوَابِ الْخَيْرِ يَطْلُبُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، وَيَطْلُبُ بِهِ حَمْدَ النّاسِ، يَشْتَهِي أَنْ يُسَمِّعَ النّاسَ، قالَ: فَقالَ: هَذَا الَّذِي أَشْرَكَ بِعِبادَةِ رَبِّهِ».

مستدرك الوسائل، المحدث النوري: 1/ 106، أبواب مقدمة العبادات، باب 11 تحريم قصد الرياء والسمعة في العبادة/ ح11.

[347]سورة الأنعام/ 162.

[348]انظر: إحياء علوم الدين، الغزالي: 1/ 159، كتاب أسرار الصلاة ومهماتها، بيان تفصيل ما ينبغي أن يحضر في القلب عند كل ركن و شرط من أعمال الصلاة. أسرار الصلاة، الشهيد الثاني: 122 ــ 124، أسرار أركان الصلاة وآدابها، الفصل الثاني في المقارنات، في أسرار دعاء التوجه ومعناه. أسرار العبادات، الفيض الكاشاني: 115، الآداب المعنوية لسائر مقدمات الصلاة وأفعالها، الآداب المعنوية لدعاء الاستفتاح. الحقايق في محاسن الأخلاق،الفيض الكاشاني: 235 ــ 236، الفصل الحادي عشر دعاء الاستفتاح للصلاة. جامع السعادات، النراقي:3/ 348 ــ 349، فصل دعاء الاستفتاح.


صفحه 110

الفصل التاسع عشر: في الاستعاذة

قال[349]: إذا قلت: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» فاعلم أنه عدوك، ومترصد لصرف قلبك عن الله حسداً لك على مناجاتك مع الله وسجودك له، مع أنه لعن لسبب سجدة واحدة تركها ولم يوفق لها[350].

وأن استعاذتك بالله منه بترك ما يحبه وتبديله بما يحب الله لا بمجرد قولك، وأن من قصده سبع أو عدو ليفترسه أو يقتله فقال: «أعوذ منك بذلك الحصن الحصين» وهو ثابت على مكانه أن ذلك لا ينفعه، بل لا يعيذه إلا تبديل المكان، فكذلك من يتبع الشهوات التي هي محاب الشيطان ومكاره الرحمان فلا يغنيه مجرد القول، فليقترن قوله بالعزم على التعوذ بحصن الله عزّوجل عن شر الشيطان، وحصنه لا إله إلا الله، إذ قال تعالى فيما أخبر عنه نبينا صلى الله عليه وآله وسلم: «لا إله إلا الله حصني»[351]، والمتحصن به من لا معبود له سوى الله، فأما ((مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَواهُ))[352]فهو في ميدان الشيطان لا في حصن الله.

[349]يعني: "أبو حامد الغزالي".

[350]أنظر: إحياء علوم الدين، الغزالي: 1/ 159، كتاب أسرار الصلاة، بيان تفصيل ما ينبغي أن يحضر في القلب عند كل ركن وشرط من أعمال الصلاة. رسائل الشهيد الثاني، الشهيد الثاني: 127، أسرار الصلاة.

[351]بشارة المصطفى، عماد الدين الطبري: 269.

[352]سورة الفرقان/ 43.


صفحه 111

واعلم أن من مكائده أن يشغلك في الصلاة بفكر الآخرة وتدبير فعل الخيرات لتمتنع عن فهم ما تقرأ، فاعلم أن كل ما يشغلك عن معاني القرآن فهو وسواس[353]، فإن حركة اللسان غير مقصودة بل المقصود المعاني، والناس في القراءة ثلاثة: رجل يتحرك لسانه وقلبه غافل، ورجل يتحرك لسانه وقلبه يتبع اللسان فيستمع ويفهم منه كأنه يسمعه من غيره وهو درجة ((أَصْحابُ الْيَمِينِ))[354]، ورجل يسبق قلبه إلى المعاني أولاً ثم يخدم اللسان قلبه فيترجمه. ففرق بين أن يكون اللسان ترجمان القلب أو يكون معلم القلب، والمقربون ألسنتهم ترجمان يتبع القلب ــ انتهى[355].

وعليك بالخضوع والخشوع وحضور القلب في صلاتك.

الفصل العشرون: في بيان الخضوع والخشوع وحضور القلب

قال الله تعالى:((والَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ))[356]وقال تعالى:((فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ ساهُونَ))[357]. ذمهم على الغفلة عنها مع كونهم مصلين لا لأنهم سهوا عنها وتركوها[358].

[353]أنظر: تفسير الثعالبي، أبي زيد الثعالبي: 4/ 142، تفسير سورة المؤمنون.

[354]إشارة إلى قوله تعالى في سورة الواقعة/ الآية 27، ونصها: ((وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ)).

[355]أنظر: إحياء علوم الدين، الغزالي: 1/ 159، كتاب أسرار الصلاة ومهماتها، بيان تفصيل ما ينبغي أن يحضر في القلب عند كل ركن وشرط من أعمال الصلاة. أسرار الصلاة، الشهيد الثاني: 124 ــ 126، أسرار أركان الصلاة وآدابها، الفصل الثاني في المقارنات،في أسرار القراءة ووظائفها. أسرار العبادات،الفيض الكاشاني: 116 ـ 117، الآداب المعنوية لسائر مقدمات الصلاة وأفعالها، الآداب المعنوية لدعاء الاستفتاح.

[356]سورة المؤمنون/ 2. ونصها: ((الَّذِينَ هُمْ فِي صلاتِهِمْ خاشِعُونَ)).

[357]سورة الماعون/ 4 ــ 5.

[358]المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني:1/349، كتاب أسرار الصلاة، فضيلة الخشوع ومعناه.