بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 201

وكما أن من هذا حاله قريب من أن يموت فتزايله الروح الضعيفة المنفردة التي تخلف عنها الأعضاء التي تمدها وتقويها، فكذلك من ليس له إلا أصل الإيمان، وهو مقصر في الأعمال قريب من أن تنقلع شجرة إيمانه إذا صدر منها الرياح العاصفة المحركة للإيمان في مقدمة قدوم ملك الموت ووروده، فكل إيمان لم يثبت في النفس أصله ولم تنتشر في الأعمال فروعه لم يثبت على عواصف الأهوال عند ظهور ناصية ملك الموت، وخيف عليه سوء الخاتمة إلا ما سقي بماء الطاعات على توالي الأيام والساعات حتى رسخ وثبت.

وإنما انقطعت نياط[807]العارفين خوفاً من دواهي[808]الموت ومقدماته الهائلة التي لا يثبت عليها إلا الأقلون، فالبدار البدار إلى التوبة قبل أن تعمل سموم الذنوب بروح الإيمان عملاً يجاوز الأمر فيه اختيار الأطباء ولا ينفع بعده الاحتماء، فلا ينفع بعد ذلك نصح الناصحين ووعظ الواعظين، ويحق الكلمة عليه بأنه من الهالكين[809].

الفصل الرابع: في عمومها

إعلم أن وجوب التوبة عام في الأشخاص والأحوال، فلا ينفك أحد عنه البتة، قال تعالى: ((وتُوبُوا إِلَى اللّهِ جَمِيعاً))[810]فعمم الخطاب، وكل إنسان لا يخلو

[807]النيط: نياط القلب، وهو العرق الذي القلب معلق به.

النهاية في غريب الحديث، ابن الأثير: 5/141، مادة "نيط".

[808]الداهية: الأمر العظيم، ودواهي الدهر ما يصيب الناس من عظيم نوبه. ويقال: دهته داهية دهواء ودهياء، وهو: توكيد لها، ويقال: ما دهاك، أي: ما أصابك.

مختار الصحاح، الرازي: 118، مادة "دهي".

[809]أنظر: المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: 7 / 5 ــ 15، كتاب التوبة. جامع السعادات، النراقي: 3 / 51 ــ 60. إحياء علوم الدين، الغزالي: 4 / 4 ــ 8، كتاب التوبة.

[810]سورة النور/ 31.


صفحه 202

عن معصية بجوارحه، فإن خلا في بعض الأحوال عن معصية الجوارح فلا يخلو عن الهم بالذنوب بالقلب، فإن خلا عن الهم فلا يخلو عن وسواس الشيطان بإيراد الخواطر المتفرقة المذهلة عن ذكر الله، فإن خلا عنه فلا يخلو عن الغفلة والقصور في العلم بالله وصفاته وآثاره بحسب طاقته، وكل ذلك نقص وله أسباب وترك أسبابه بتشاغل أضدادها رجوع عن طريق إلى ضده.

والمراد بالتوبة الرجوع، ولا يتصور الخلو في حق الآدمي عن هذا النقص، وإنما يتفاوتون في المقادير، وأما الأصل فلا بد منه.

إلا أن الأنبياء والأوصياء ذنوبهم ليست كذنوبنا[811]، فإنما هي ترك دوام الذكر والاشتغال بالمباحات وحرمانهم زيادة الأجر بسبب ذلك، ولهذا ورد: إن «حسنات الأبرار سيئات المقربين»[812]وقال الصادق عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يتوب إلى الله ويستغفره في كل يوم وليلة مائة مرة من غير ذنب، إن الله يخص أولياءه بالمصائب ليأجرهم عليها من غير ذنب[813]ــ أي كذنوبنا، فإن ذنب كل أحد إنما هو بحسب قدره ومنزلته عند الله.

وهذا باب شريف ينفتح منه معاني اعتراف الأنبياء والأئمة عليهم السلام بذنوبهم وبكائهم وتضرعهم[814].

[811]أنظر: الحديث التالي لتستبين أن ليس للمعصومين عليهم السلام من ذنب.

[812]كشف الغمة، الأربلي : 2/ 254 .

[813]الكافي، الكليني: 2/ 450، كتاب الإيمان والكفر، باب نادر/ ح2.

[814]هذا مشابه لبحث النسب الآنف الذكر، وهو مما اختلط بين عقائد المدرستين حينما تم الإعتماد من قبل السيد المؤلف (قدس سره) على منابع العامة في أصل فكرة البحث، وهذا القول مخالف لعقائد الخاصة ومخالف للعصمة، لذا نوهنا عنه.


صفحه 203

ثم اعلم أنه لا يكفي في تدارك الشهوات تركها في المستقبل، بل لابد من محو آثارها التي انطبعت في القلب بنور الطاعات، قال صلى الله عليه وآله وسلم: أتبع السيئة بالحسنة تمحها[815].

وينبغي أن تكون الحسنة الماحية للسيئة مناسبة لتلك السيئة، فيكفر سماع الملاهي بسماع القرآن وحضور المجالس التي يذكر الله فيها وأنبياؤه وخلفاؤه[816]، ويكفر القعود بالمسجد جنباً[817]بالعبادة فيه ونحو ذلك، وليس ذلك شرطاً.

روي أن رجلاً قال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إني عالجت امرأة فأصبت منها كل شيء إلا المسيس فاقض علي بحكم الله. فقال: أما صليت معنا؟ فقال: بلى. فقال: إن الحسنات يذهبن السيئات[818].

[815]مجموعة ورام، ورام بن أبي فراس: 1/ 89 ــ 90، باب العتاب. وفيه: "اتبع السيئة الحسنة تمحها".

[816]المقصود بهم الأئمة عليهم السلام وليس سواهم.

[817]الأصل في المساجد مع المجنب قوله تعالى: ((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَ لا جُنُباً إِلاَّ عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا...الآية)) سورة النساء/ 43، وعن أبي جعفر عليه السلام في الآية قال: أن معناه لا تقربوا مواضع الصلاة من المساجد وأنتم جنب إلا مجتازين.

وسائل الشيعة، الحر العاملي: 2/10، كتاب الطهارة، باب 15 جواز مرور الجنب والحائظ في المساجد إلا المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم/ ح20.

وأما القعود فهو منهي عنه في المساجد على جنب، وحيث الأخذ عن الغزالي فقد مزج القول ههنا بين عقائد الخاصة والعامة، وإلى هذا أشرنا للتنبيه مكررا.

[818]أنظر: المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: 7/ 85، كتاب التوبة، بيان ما ينبغي أن يبادر إليه التائب. إحياء علوم الدين، الغزالي: 4/ 42، كتاب التوبة، بيان ما ينبغي إن جرى عليه ذنب إما عن قصد وشهوة غالبة أو عن إلمام بحكم الاتفاق.


صفحه 204

وينبغي أن يكون عن قرب عهد بالخطيئة، بأن يتندم عليها ويمحو أثرها قبل أن يتراكم الرين على القلب فلا يقبل المحو، قال الله تعالى: ((إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ... (17) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الآْنَ))[819]). قال الصادق عليه السلام: ذلك إذا عاين أمر الآخرة[820])، وذلك أن التوبة مقبولة قبل أن يعاين[821]).

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم[822])قال: من ترك المبادرة إلى التوبة بالتسويف كان بين خطرين عظيمين: أحدهما أن تتراكم الظلمة على قلبه من المعاصي حتى يصير ريناً[823])وطبعاً فلا يقبل المحو. والثاني أن يعاجله المرض أو الموت فلا يجد مهلة للاشتغال بالمحو[824]).ولذلك ورد في الخبر: «إن أكثر صياح أهل النار التسويف[825]»[826].

([819]) سورة النساء/ 17 ــ 18.

والنص في القرآن الكريم: ((إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً (17) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفّارٌ أُوْلئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً)).

([820]) تفسير الأصفى، الفيض الكاشاني: 1/ 200، تفسير سورة النساء. تفسير كنز الدقائق، المشهدي: 2/ 395، تفسير سورة النساء.

([821]) أنظر: الكافي، الكليني: 2/ 440، كتاب الإيمان والكفر، باب فيما أعطى الله عزّوجل آدم عليه السلام وقت التوبة/ ح2.

([822]) في الإحياء ورد النص عن النبي لقمان عليه السلام من مواعظه لابنه.

([823]) الرين: الطبع على القلب، ران يرين على قلبه، أي: طبع.

كتاب العين، الفراهيدي: 8/ 277، مادة "رين".

([824]) أنظر: إحياء علوم الدين، الغزالي: 4/ 11 ــ 12، كتاب التوبة، بيان أن وجوب التوبة عام في الأشخاص والأحوال فلا ينفك عنه أحد البتة.

([825]) في الإحياء: "من التسويف".

([826]) إحياء علوم الدين، الغزالي: 4/ 12، كتاب التوبة، بيان أن وجوب التوبة عام فيالأشخاص والأحوال فلا ينفك عنه أحد البتة.


صفحه 205

الفصل الخامس: في قبول التوبة

قال في الإحياء[827]: إعلم أنك إذا فهمت معنى القبول لم تشك في أن كل توبة صحيحة فهي مقبولة، فالناظرون بنور البصائر المستمدون من أنوار القرآن علموا أن كل قلب سليم مقبول عند الله ومتنعم في الآخرة في جوار الله، ومستعد لأن ينظر بعينه الباقية إلى وجه الله، وعلموا أن القلب خلق سليماً في الأصل، فكل مولود يولد على الفطرة[828]وإنما تفوته السلامة بكدورة ترهق وجهه من غبرة الذنوب وظلمتها.

وعلموا أن نار الندم تحرق تلك الغبرة، وأن نور الحسنة تمحو عن وجه القلب ظلمة السيئة، وأنه لا طاقة لظلام المعاصي مع نور الحسنات كما لا طاقة لظلام الليالي مع نور النهار، بل كما لا طاقة لكدورة الوسخ مع بياض الصابون، فكما أن الثوب الوسخ لا يقبله الملك لأن يكون لبسه، فالقلب المظلم لا يقبله الله تعالى لأن يكون في جواره، وكما أن استعمال الثوب في الأعمال الخسيسة يوسخ الثوب وغسله بالصابون والماء الحار ينظفه لا محالة فاستعمال القلب في الشهوات يوسخ القلب وغسله بماء الدموع وحرقة الندم تنظفه وتطهره وتزكيه.

وكل قلب زكي طاهر فهو مقبول، فعلى الإنسان التزكية والتطهير وعلى الله القبول، إلا أن يغوص الوسخ لطول تراكمه في تجاويف الثوب وخلله، فلا يقوى الصابون على قلعه. ومثال ذلك أن تتراكم الذنوب حتى يصير طبعاً وريناً على القلب، فمثل هذا القلب لا يرجع ولا يتوب.

[827]كتاب إحياء علوم الدين للغزالي.

[828]قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «كل مولود يولد على الفطرة».

الكافي،الكليني:2/13،كتاب الإيمان والكفر،باب فطرة الخلق على التوحيد/ذيل الحديث4.


صفحه 206

نعم قد يقول باللسان تبت، فيكون ذلك كقول القصار بلسانه قد غسلت الثوب، وذلك لا ينظف الثوب أصلاً ما لم يغير صفة الثوب باستعمال ما يضاد الوصف المتمكن منه[829])، قال الله تعالى: ((وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ))[830])وقال: ((غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ))[831]).

أقول: من طريق الخاصة[832])في الكافي[833])عن الصادق أو الباقرعليه السلام: إن الله

([829]) أنظر: إحياء علوم الدين، الغزالي: 4/ 12، كتاب التوبة، بيان أن التوبة إذا استجمعت شرائطها فهي مقبولة.

([830]) سورة الشورى/ 25.

([831]) سورة غافر/ 3.

([832]) قال الفاضل الهندي: الخاصة، أي:الإمامية،فإنهم خواص الناس بالله ورسولهصلى الله عليه وآله وسلم والأئمةعليهم السلام.كشف اللثام، الفاضل الهندي: 1/ 110.

ولعل الفاضل الهندي اعتمد في تعريفه على منقولة عمار بن ياسر والتي فيها أن الشيعة هم الخاصة، ونصها:

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَلاّرٍ أَبِي عَمْرَةَ،عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ الشِّيعَةَ الْخَاصَّةَ الْخَالِصَةَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَرِّفْنَاهُمْ حَتَّى نَعْرِفَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلم: مَا قُلْتُ لَكُمْ إِلاَّ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: أَنَا الدَّلِيلُ عَلَى اللَّهِ عزّوجل وَعَلِيٌّ نَصْرُ الدِّينِ وَ مَنَارُهُ أَهْلُ الْبَيْتِ وَهُمُ الْمَصَابِيحُ الَّذِينَ يُسْتَضَاءُ بِهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ مُوَافِقاً لِهَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا وُضِعَ الْقَلْبُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ إِلاَّ لِيُوَافِقَ أَوْ لِيُخَالِفَفَمَنْ كَانَ قَلْبُهُ مُوَافِقاً لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ كَانَ نَاجِياً وَمَنْ كَانَ قَلْبُهُ مُخَالِفاً لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ كَانَ هَالِكاً».الكافي، الكليني: 8/ 333، كتاب الروضة، حديث الفقهاء والعلماء/ ح 518.

([833]) كتاب الكافي، للشيخ محمد بن يعقوب الكليني، قيل فيه: قال الشيخ المفيد، 413 هـ: "وهو من أجل كتب الشيعة وأكثرها فائدة".

وقال الشهيد محمد بن مكي، 786 هـ، في إجازته لابن الخازن: "كتاب الكافي في الحديث الذي لم يعمل الإمامية مثله".

وقال المولى محمد أمين، 1036هـ: "سمعنا من مشايخنا وعلمائنا انه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه".

قال الفيض: "الكافي .. أشرفها وأوثقها وأتمها وأجمعها،لاشتماله على الأصول من بينها وخلوه من الفضول وشينها".

الشيخ الكليني البغدادي وكتابه الكافي، ثامر العميدي: 154 ــ 155، المبحث الثانيشهرة الكتاب.


صفحه 207

عزّوجل قال لآدم عليه السلام: جعلت لك أن من عمل من ذريتك سيئة ثم استغفر غفرت له. قال: يا رب زدني. قال: جعلت لهم التوبة حتى تبلغ النفس هذه. قال: يا رب حسبي[834].

وعن الباقر عليه السلام قال: إذا بلغت النفس هذه ــ وأومأ[835]بيده إلى حلقه ــ لم يكن للعالم توبة وكان للجاهل توبة[836].

وعن الصادق عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من تاب قبل موته بسنة قبل الله توبته، ثم قال: إن السنة لكثير من تاب قبل موته بشهر قبل الله توبته ثم قال: إن الشهر لكثير، ثم قال: من تاب قبل موته بجمعة قبل الله توبته، ثم قال: وإن الجمعة لكثير من تاب قبل موته بيوم قبل الله توبته، ثم قال: إن يوماً لكثير من تاب قبل أن يعاين قبل الله توبته[837].

[834]أنظر: الكافي، الكليني: 2/ 440، كتاب الإيمان والكفر، باب فيما أعطى الله عز و جل آدمعليه السلام وقت التوبة/ح1.

[835]في الكافي: "وأهوى".

[836]الكافي، الكليني: 2/440، كتاب الإيمان والكفر، باب فيما أعطى الله عزّوجل آدم عليه السلام وقت التوبة/ ح3.

[837]أنظر: الكافي، الكليني: 2/ 440، كتاب الإيمان والكفر، باب فيما أعطى الله عزّوجل آدمعليه السلام وقت التوبة/ ح2.


صفحه 208

وزاد في رواية الصدوق[838]: من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه، ثم قال: وإن الساعة لكثير من تاب وقد بلغت نفسه هنا ــ وأشار بيده إلى حلقه ــ تاب الله عليه[839].

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لو عملتم الخطايا حتى تبلغ السماء ثم ندمتم لتاب الله عليكم[840].

وقال الباقر عليه السلام لمحمد بن مسلم[841]: ذنوب المؤمن إذا تاب منها مغفورة له، فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التوبة والمغفرة، أما والله إنها ليست إلا لأهل الإيمان. قلت: فإن عاد بعد التوبة والاستغفار في الذنوب وعاد في التوبة؟ فقال عليه السلام: أترى العبد المؤمن يندم على ذنبه ويستغفر الله منه ويتوب ثم لا يقبل الله توبته. قلت: فإنه فعل ذلك مراراً يذنب ثم يتوب ويستغفر؟ فقال: كلما عاد المؤمن

[838]محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، أبو جعفر، نزيل الري، شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان. ورد بغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السن، كان جليلا حافظا للأحاديث، بصيرا بالرجال، ناقدا للأخبار، لم ير في القميين مثله في حفظه وكثرة علمه، له نحو من ثلاثمائة مصنف، ذكرنا أكثرها في كتابنا الكبير، مات رضي الله عنه بالري سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة.

خلاصة الأقوال، العلامة الحلي: 248/ الرقم 45.

[839]من لا يحضره الفقيه، الشيخ الصدوق: 1/ 133، باب غسل الميت/ ح9.

[840]إحياء علوم الدين، الغزالي: 4/ 13، كتاب التوبة، بيان أن التوبة إذا استجمعت شرائطها فهي مقبولة لا محالة.

[841]محمد بن مسلم بن رباح: أبو جعفر الأوقص الطحان، مولى ثقيف الأعور وجه من أصحابنا بالكوفة، ورع، فقيه، صاحب أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام، وروى عنهما، وكان من أوثق الناس.

رجال العلامة، العلامة الحلي: 149، القسم الأول فيمن أعتمد عليه. الفصل الثالث والعشرون، الباب الأول محمد/ الرقم 59.