و جُملة: «وَما انْزِلَ إِلَيْهِمْ مِن رَّبِّهِمْ»، تعني كلّ الكتب السّماوية، و من جُملتها القرآن الكريم، وذلك لأنّ اصولها في الواقع واحدةٌ، رغم أنّه وبمرور الزّمان، و حركة المجتمع الإسلامي في خط التّكامل و التّطور، نزلت أوامر وأحكام أكثر تطوراً من السابق.
«الآية الثامنة»:نستوحي منها تعبيراً جديداً عن علاقة الحياة الطيبة بالأعمال الصالحة، (و الصّفات التي هي منشأ لتلك الأعمال)، فتقول الآية: «مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ انْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةًطَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ».
الآيات السّابقة، كانت تؤكّد على تأثير الأخلاق على آفاق وأبعاد حركة الإنسان في الحياة الإجتماعية، وفي الآية هذه نجد أنّها تتناول الحياة الفردية، فيذكر فيها أنّ كلّ إنسانٍ من ذكر و انثى، إذا ما آمن وعمل صالحاً فسيحيى حياةً طيّبةً.
ولا نرى في هذه الآية أيّةَ إشارةٍ إلى أنّ«الحياة الطيّبة»محدودةٌ بيوم القيامة فقط، بل تشير ظاهراً إلى (الحياة الطيّبة) في الدنيا، أو تستوعب المفهوم العام للحياة في الدنيا والآخرة.
ولكن ما هي الحياة الطيّبة؟
إختلف المفسّرون في تفسير معنى الحياة الطيّبة، فبعض فسّرها باللقمة الحلال، وقال آخر أنّها القناعة والرضا بما قسمه اللَّه تعالى، وقال البعض أنّها العبادة مع لقمة الحلال، و قال آخرون أنّها التّوفيق لطاعة اللَّه تعالى، و تبنّى آخرون تفسيرها بالنّظافة من جميع الأوساخ والأدران، مثل الظّلم و الخيانة والعدوان و الذلّة و الطّهارة و النّظافة و الرّاحة، فكلّها تندرج تحت ذلك المفهوم، ولكن بالنّظر إلى جملة: «وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ»، النّاظرة للأجر الاخروي، يتبيّن أنّ المقصود من كلمة«الحياة الطيّبة»، هو الإشارة للحياة السّليمة في هذه الدنيا.
«الآية التاسعة»:تقرر أنّ الإعراض عن ذكر اللَّه تعالى و الغفلة عنه، هو السّبب في ضَنَك العيش وصعوبة الحياة، فيقول الله تعالى: «وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْري فَانَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً
وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى»
و نعلم أنّ ذكر اللَّه و معرفة اسمائه و صفاته المقدسة، هو منبع لكلّ الكمالات، بل هو عَين الكمال، فذِكره سبب لتربيه وترشيد الفضائل الأخلاقيّة في واقع الإنسان، و الصّعود به إلى آفاقٍ معنويّةٍ ساميةٍ، في عالم التّخَلّق بالأسماء و الصّفات الإلهيّة، و هذا الخُلق هو مصدر الأعمال الصَّالحة، و هو السّبب في الإنفتاح على الحياة السعيدة وتطهيرها، و بالعكس، فإنّ الإعراض عن ذكر اللَّه تعالى، يبعده عن مصدر النّور الإلهي، و يقترب به من الخُلق الشّيطاني و الجوّ الظّلماني، ممّا يؤدي بالإنسان إلى أن يعيش ضنك العيش، و ينحدر في مُنزلق النّهاية المأساويّة في حركة الحياة، وهذه هي آيةٌ اخرى تبيّن بصراحةٍ، علاقة الإيمان والأخلاق مع الحياة الفردية و الإجتماعية للبشر.
وقد فسّر بعض أرباب اللّغة، كلمة «معيشةٍ ضنكا»: بالحياة والمعيشة التي يتكسّب فيها من الحرام، لأنّ مثل هذه المعيشة، هي سبب القَلق و الإضطراب الرّوحي في كثير من الامور.
و على حدّ تعبير بعض المفسّرين: إنّ الأفراد غير المؤمنين، يغلب عليهم الحِرص الشّديد في امور الدنيا، و عندهم عطشٌ مادي لا ينفذ، وخوف من زوال النّعمة، ولأجل ذلك يغلب عليهم البخل، و الصّفات الذّميمة الاخرى التي تضعهم في نارٍ محرقةٍ من الآلام الروحيّة و الضّغوط النفسية، (بالرغم من توفر الإمكانات الماديّة الكثيرة عندهم).
و عندما يعيشون العمى في الآخرة؛ فإنّما هو بسبب العمى في هذه الدنيا عن السير في طريق الحقّ و السّعادة، وغرقهم في ظلمات الشّهوات الماديّة.
وسنشرح في نهاية هذا القسم هذه المسألة شرحاً وافياً.
«الآية العاشرة»:تتطرق لأحد الآثار السّيئة للعداوة و النّزاع، الموجب لتدمير عُرى الوحدة و مُصادرة القوّة والقدرة، فتقول: «وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ».
ومن البديهي أنّ المنازعات و الإختلافات في حركة الواقع الإجتماعي، إنّما هي من إفرازات الأخلاق الرّذيلة المنحطّة الكامنة في أعماق النّفس البشريّة مثل: الأنانيّة، التكبّر،
الحرص، الحقد، الحسد، وأمثال ذلك من عناصر الشرّ والإنحراف، و يترتب على ذلك توكيد عناصر الفشل و الإنحطاط، وزوال عناصر العزّة والقوّة من واقع المجتمع البشري.
والجدير بالذّكر، أنّ القُرآن عبّر هنا ب:«تذهب ريحكم».
«الريح»في الأصل بمعنى«الهواء»، و هي كناية عن:«القدرة و القوّة والغلبة»،و يمكن إستيحاء هذا المعنى من أنّ الرّيح عندما تُحرّك رايات القبيلة؛ فانّه يُعدّ مظهراً للقوّة و الغَلبة، وعليه يكون مفهوم الجُملة؛ أنّ الإختلاف هو سبب زوال قوّتكم وعظمتكم وقدرتكم.
أو أنّ المفهوم مقتبس من هبوب الرّياح الموافقة، و التي هي سبب في سرعة حركة السّفن للوصول إلى المكان المقصود، و مع إنعدامها تتوقف الحركة.
ويقول صاحب «التّحقيق»: يُوجد علاقة بين الرّوح و الرّيح، فالرّوح ما يحدث في ما وراء الطّبيعة، و الرّيح بمعنى الحدوث في الطّبيعة.
وجاءت كلمة«ريح»في بعض الموارد، بمعنى العَطر الجميل، مثل: «إنّي لأجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَولا أنْ تُفَنِّدُون»[1].
وعلى هذا يمكن القول أنّ معنى الجملة هو: أنّ الإتحاد يفضي إلى إنتشار نفوذكم ورائحتكم في العالم، وإذا ما إختلفتم، فستفقدون نُفوذكم في العالم.
وعلى أيّة حال فأيّاً كان السّبب في الإختلاف، سواء كان: (الأنانيّة، الإنتفاعيّة، الحسد، البخل، والحقد و غيرها)، فسيكون له الأثر السّلبي في الحياة الإجتماعيّة و تخلّفها، ومن هنا تتجلى علاقة المسائل الأخلاقية بالمسائل الإجتماعية في حركة الواقع الإجتماعي للبشر.
النتيجة:
نستوحي من الآيات الآنفة الذّكر، أنّ الخُلق السّامي الإنساني، لا يقتصر تأثيره على السّلوك المعنوي والاخروي للإنسان فحسب، بل له الأثر الكبير في الحياة الماديّة و الدنيويّة
[1]. سورة يوسف، الآية 94.
للبشر، وعليه لا ينبغي أن نتصور أنّ المسائل الأخلاقيّة، مُنحصرة بالفرد وَحده على حساب الحياة الإجتماعية، بل العكس صحيح؛ فالأخلاق على علاقة قويّة و وطيدة مع الحياة الإجتماعيّة، و أيّ تحوّل إجتماعي في واقع الحياة البشرية، لا يمكن أن يحصل إلّاعلى أساس التّحول الأخلاقي.
وبتعبير آخر: إنّ النّاس الذين يعيشون في مجتمع كبير، و يرغبون في حياةٍ سعيدةٍ مقرونةٍ بالسّلم والتعاون المشترك، يجب عليهم على الأقل أن يَصِلوا إلى رُشدٍ أخلاقي، يدركون معه الحقائق المتعلقة بإختلاف أفراد الإنسان فكراً وروحاً و عاطفةً، لأنّ الأفراد يختلفون عن بعضهم البعض، فلا نتوقع أبداً من الآخرين أن يتبعونا في كلّ شيء، والمهم في المسألة هو السّعي في الحفاظ على الاصول المشتركة بين المجتمع، و إختلاف الأذواق والأفكار يجب التّجاوز عنه، إلى حيث اللّيونة و الحلم و سِعة الصّدر و النّظر إلى المستقبل، فلا يمكن لنفرين أن يُجسّدا بينهما تعاوناً حقيقيّاً في حركة الحياة ولمدّةٍ طويلةٍ، إلّابعد التحلّي بأحد الاصول الأخلاقيّة الآنفة الذّكر.
ومن البديهي أنّ التّهيؤ الأخلاقي لهضم نقاط الإختلاف، و الوصول إلى الوحدة والقدرة و العظمة، هو أمر لازم وضروري، وهو أمر لا يتحقق بالكلام فقط، بل يحتاج إلى تهذيبٍ و تعليمٍ و تربيةٍ لنفوس الأفراد، كي يصل المجتمع إلى الّنمو و التّكامل في المجالات الأخلاقية.
علاقة الحياة الماديّة بالمسائل الأخلاقيّة في الرّوايات الإسلاميّة:
ما إستفدناه من الآيات القرآنية في الموضوع الآنف الذّكر، له أصداءٌ واسعةٌ في الرّوايات الإسلاميّة أيضاً؛ حيث يحكي عن التّأثير العميق للصفات الأخلاقيّة في الحياة الفرديّة و الاجتماعيّة، ونشير إلى قسمٍ منها:
1-نقرأ في حديثٍ عن أمير المؤمنين عليه السلام:«فِي سِعةِ الأخلاقِ كُنُوزُ الأرزاقِ»[1].
2-ورد في حديثٍ آخر عن الإمام الصّادق عليه السلام، قال:«حُسنُ الخُلقِ يَزيدُ في الرِّزقِ»[2].
3-ورد في حديثٍ آخر عن أمير المؤمنين عليه السلام: كيف أنّ الأخلاق الحسنة تُؤثّر في جلب النّاس و تحكيم أواصر الصّداقة بينهم:«مَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ كَثُرَ مُحِبُّوهُ وَآنَسَتِ النُّفُوسُ بِهِ»[3].
4-ورد في حديثٍ آخر عن الإمام الصادق عليه السلام، يتطرّق فيه إلى هذا المعنى بصراحةٍ أكثر، فيقول:«إِنَّ البِرَّ وَحُسنَ الخُلقِ يَعْمُرانِ الدِّيارَ وَيَزيدَانِ فِي الأَعمَارِ»[4].
ولا شكّ أنّ تصاعد العمران وتماسك المجتمعات، يكون من خلال الإتحاد و التعاون بين أفراد المجتمع وطوائفه المختلفة، و كلّ ما يؤدّي إلى تقوية روح الاتحاد و التّعاون بين الناس، يُعتَبر من العوامل المهمّة في تحكيم المرتكزات الأساسيّة لبقاء المجتمع، و تفعيل حركة العمران فيه، وبالنسبة إلى طول العمر، نجد أنّه معلول غالباً، إلى الحياة الهادئة والبعيدة عن حالات القلق و الإضطراب، و في ظلّ التّعاون المشترك بين الأفراد. و كلّ هذه الامور تُعدّ من معطيات الأخلاق الحسنة في حركة الإنسان والحياة.
5-وفي هذا المضمار ورد في حديثٍ عن الرّسول الأكرم صلى الله عليه و آله، قال:«حُسنُ الخُلقِ يُثبِّتُ المَوَدَّة»[5].
وتوجد أيضاً أحاديث مُتعدّدة، تحكي عن تأثير سوء الخُلق في إيجاد الكراهيّة في النفوس، و توهين الرّوابط بين الأفراد، و أنّه يورث النّفور و التّشتّت وضنك المعيشة وسلب الرّاحة و الطّمأنينة.
6-ورد في حديثٍ عن الإمام علي عليه السلام:«مَنْ ساءَ خُلْقُهُ ضاقَ رِزقُهُ»[6].
7-وجاء في حديثٍ آخر أيضاً عن علي عليه السلام، أنّه قال:«مَنْ ساءَ خُلْقُهُ أَعْوَزَهُ الصَّدِيقُ والرَّفِيقُ»[7].
[1]. بحار الانوار ج 75 ص 53.
[2]. المصدر السابق. 68 ص 394
[3]. غررالحكم.
[4]. بحار الانوار ج 68 ص 395.
[5]. المصدر السابق 74 ص 148.
[6]. غررالحكم.
[7]. المصدر السابق.
8-وجاء أيضاً عن علي عليه السلام:«سُوءُ الخُلقِ نَكدُ العَيشِ و عَذَابُ النَّفسِ»[1].
9-سأل الإمام علي عليه السلام:مَنْ أَدومُ النّاسِ غَمّاً، قال: «أَسوَؤهم خُلقاً»[2].
10-وأخيراً نورد نصيحة لقمان الحكيم لإبنه، و هي:«وإِيّاكَ والضَّجَرِ وَسُوءُ الخُلقِ وَقِلَّةِ الصَّبرِ فَلا يَسْتَقِيمُ عَلَى هذِهِ الخِصالِ صاحِبُ»[3]
[1]. غرر الحكم.
[2]. مستدرك الوسائل، ج 2، ص 338 (الطبعة القديمة).
[3]. بحار الأنوار، ج 10، ص 419.
3- المذاهب الأخلاقيّة
يوجد في علم الأخلاق مذاهبٌ كثيرةٌ، إنحرف أكثرها، و آلَ بها الأمر إلى مُخالفة الأخلاق، فمعرفتها ليس بالأمر الصّعب و خصوصاً في ظِلّ الهدي القُرآني؛ فيقول القرآن الكريم:
«وأنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفِرَّقَ بِكُم عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمُ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ»[1].
فأتت هذه الآية، بعد ذكر قسمٌ مهمٌّ من العقائد والبرامج العمليّة و الأخلاقيّة في الإسلام، و قد تضمنّت عشرة أوامر إسلاميّة، جاءت لِتوصي المسلمين بأن يتحركوا في العقيدة في خط الإستقامة، بعيداً عن السّبل الاخرى التي تورثهم الفُرقة و الإنحراف، عن خطّ الإيمان باللَّه تعالى.
المذاهب الأخلاقيّة مثلها مِثلُ سائر المناهج الفردية الإجتماعية، فهي تستمد اصولها من النّظرة الكليّةلمفهوم العالم، وهذان المفهومان: «الأخلاق والنظرةالكونية»، منسجمان و مرتبطان مع بعضهما بصورة وثيقة جدّاً، فالّذين يفصلون: «معرفة العالم»، النظريّة عن
[1]. سورة الأنعام، الآية 153.
الأخلاق والأوامر والنواهي الأخلاقية للعقل العملي، وينكرون أية علاقة بينهما، إنطلاقاً من أنّ معرفة العالم و الكائنات الطبيعيّة تعتمد على الدلائل المنطقيّة و التجربيّة، والحال أنّ «الأوامر» و «النّواهي» الأخلاقية، هي سلسلة من القضايا تحكم السّلوك، فهؤلاء أغفلوا نقطةً مهمةً، ألا وهي أنّ الأوامر الأخلاقيّة تصبح حكيمةً، إذا ما كوّنت لها علاقةً بالعالم الخارجي، و إلّافستكون اموراً اعتباريةً فارغةً و غير مقبولةٍ، ويوجد هنا أمثلةٌ واضحةٌ تبيّن المطلب بصورةٍ جيّدةٍ:
عندما يُصدر الإسلام حكماً ب: «حرمة شرب الخمر»، أو في القوانين الدوليّة: حول «خطر المخدرات»، فهذه أوامر إلهيّة أو بشريّة إستمدت اصولها من سلسلة الكائنات الواقعيّة، لأنّ الحقيقة المحضة؛ أنّ الشّراب و المخدّرات لها أثر تخريبي خطر على روح وجسم الإنسان، فلا يسلم من تأثير هذه المواد الضّارة و المدمّرة أيّ إنسان، وهذه الحقيقة هي سبب لذلك (الأمر)، و (النّهي).
وعندما نقول أنّ الأحكام الإلهيّة ناشئة من المصالح و المفاسد؛ فإنّنا بالضّبط نستوحي ذلك من خلال القاعدة التي تقول:«كلّما حكم به العقل حكم به الشّرع»،وهي أيضاً تُقرر وجود علاقة وثيقة بين الواقع والأحكام: (الأوامر و النّواهي).
فما يُشرّع من قوانين في المجالس التّشريعيّة البشريّة، و دراسة عواقبها الفرديّة و الإجتماعيّة و وضع القوانين على أساسها، يصب في نفس ذلك المصب بالضّبط.
وخلاصة القول:أنّه من الُمحال على الحكيم أن يصدر حكماً بعيداً عن الواقعيات في حياة البشر، وإلّا فلن يكون قانوناً بل هو لَغو في لَغو، ولأنّ الواقع هو واحد لا أكثر، فمن الطّبيعي أن يكون الطريق الصّحيح و المستقيم والقانون الأمثل واحد لا غير، ممّا يدعونا للسّعيالحثيث لإصابة الحق والواقع والأحكام والقوانين التي نشأت عنها.
إن ما ذُكر آنفاً يبيّن علاقة النّظريات الكليّة، في مجموعة الوجود وخلق الإنسان بالمسائل الأخلاقيّة، ومن هنا فإنّ نشوء المذاهب الأخلاقيّة و تنوعها، يكمن في هذا السبب بالذات.
و بالنّظر إلى ما ذُكر أعلاه، نستعرض الآن المذاهب الأخلاقية: