فصولهما، بل أو شرائطهما على الأحوط، لكن جواز الرجوع في نسيان الإقامة لا يخلو من قوّة.
إيقاظ و تذكير
قال اللَّه تعالىقَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ. الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَو قال النبي و الأئمّة عليهم أفضل الصلاة و السلام كما ورد في أخبار كثيرة-: أنّه لا يحسب للعبد من صلاته إلّا ما يقبل عليه منها، و أنّه لا يقومنّ أحدكم في الصلاة متكاسلًا و لا ناعساً و لا يفكرنّ في نفسه، و يقبل بقلبه على ربّه، و لا يشغل بأمر الدنيا، و أنّ الصلاة وفادة على اللَّه تعالى، و أنّ العبد قائم فيها بين يدي اللَّه تعالى.
و ينبغي أن يكون قائماً مقام العبد الذليل الراغب الراهب الخائف الراجي، المسكين المتضرّع و أن يصلّي صلاة مودّع يرى أن لا يعود إليها أبداً.
و كان عليّ بن الحسين (عليه السّلام) إذا قام في الصلاة كأنّه ساق شجرة لا يتحرّك منه شيء إلّا ما حركت الريح منه، و كان أبو جعفر و أبو عبد اللَّه (عليهما السّلام) إذا قاما إلى الصلاة تغيّرت ألوانهما، مرّة حمرة، و مرّة صفرة، و كأنّهما يناجيان شيئاً يريانه، و ينبغي أن يكون صادقاً في قولهإِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُفلا يكون عباداً لهواه و لا مستعيناً بغير مولاه.
و ينبغي إذا أراد الصلاة أو غيرها من الطاعات أن يستغفر اللَّه سبحانه و تعالى و يندم على ما فرّط في جنب اللَّه تعالى ليكون معدوداً في عداد المتّقين الذي قال اللَّه تعالى في حقّهمإِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ. و ما توفيقي إلّا باللَّه، عليه توكّلت و إليه أُنيب، و هو حسبنا و نعم الوكيل، و لا حول و لا قوّة إلّا باللَّه العليّ العظيم.
أفعال الصلاة
المبحث الثاني: أفعال الصلاة
واجبات الصلاة أحد عشر: النيّة، و تكبيرة الإحرام، و القيام، و القراءة، و الذكر، و الركوع، و السجود، و التشهّد، و التسليم، و الترتيب، و الموالاة. و الأركان و هي التي تبطل الصلاة بنقيصتها و زيادتها عمداً و سهواً خمسة: النيّة، و التكبير، و القيام، و الركوع و السجود. و البقيّة أجزاء غير ركنيّة لا تبطل الصلاة بزيادتها و نقيصتها سهواً، و تبطل عمداً. فهنا فصول:
الفصل الأوّل: النيّة
و هي القصد إلى الفعل بعنوان الامتثال و القربة، و لا يعتبر فيها التلفّظ بها، و لا إخطار صورة العمل تفصيلًا عند القصد إليه، و لا نيّة الوجوب و لا الندب، و لا تمييز الواجبات من الأجزاء عن مستحبّاتها، و لا غير ذلك من الصفات و الغايات، بل يكفي الإرادة الإجماليّة المؤثّرة في وجود الفعل، كسائر الأفعال الاختياريّة الصادرة عن المختار المقابل للساهي و الغافل.
(مسألة 578):يعتبر فيها الإخلاص.
فإذا انضمّ إلى أمر اللَّه تعالى الرياء بطلت الصلاة، و كذا غيرها من العبادات الواجبة و المستحبّة، سواءً كان الرياء في الابتداء أم في الأثناء، و في تمام الأجزاء أم في بعضها الواجبة، و في ذات الفعل أم في بعض قيوده، مثل أن يرائي في صلاته جماعة، أو في المسجد، أو في الصفّ الأوّل، أو خلف الإمام الفلاني، أو أوّل الوقت، أو نحو ذلك على الأقوى، و تبطل الصلاة بالرياء في الأجزاء المستحبّة مثل القنوت على الأقوى، و الظاهر عدم البطلان بالرياء بما هو خارج عن الصلاة، مثل إزالة الخبث قبل الصلاة، و التصدّق في
أثنائها، و ليس من الرياء المبطل ما لو أتى بالعمل خالصاً للَّه، و لكنّه كان يعجبه أن يراه الناس، كما أنّ الخطور القلبي لا يبطل الصلاة، خصوصاً إذا كان يتأذّى بهذا الخطور، و لو كان المقصود من العبادة أمام الناس رفع الذمّ من نفسه أو ضرر آخر غير ذلك لم يكن رياءً و لا مفسداً، و الرياء المتأخّر من العبادة لا يبطلها، كما لو كان قاصداً الإخلاص ثمّ بعد إتمام العمل بدا له أن يذكر عمله. و العجب لا يكون مبطلًا سيّما إذا كان متأخّراً.
(مسألة 579):الضمائم الأُخرى غير الرياء إمّا حرام، أو مباح، أو راجح،
فإن كان حراماً و كان متّحداً مع العمل أو مع جزءٍ منه بطل كالرياء، و إن كان خارجاً عن العمل مقارناً له لم يكن مبطلًا. و إن كان مباحاً أو راجحاً، فإن كان تبعاً و كان داعي القربة مستقلا فلا إشكال في الصحّة، و إن كان مستقلا و كان داعي القربة تبعاً بطل. و كذا إذا كانا معاً منضمّين محرّكاً و داعياً على العمل. و إن كانا مستقلّين فالأقوى البطلان في غير الضميمة الراجحة.
(مسألة 580):يعتبر تعيين الصلاة التي يريد الإتيان بها في ما كان من العناوين القصديّة،
كالأدائيّة و القضائيّة، أو الظهريّة و العصريّة، أو الفريضة و النافلة في مثل صلاة الصبح، و يكفي التعيين الإجمالي، مثل عنوان ما اشتغلت به الذمّة إذا كان متّحداً، و كذا عنوان ما اشتغلت به الذمّة أوّلًا إذا كان متعدّداً، أو نحو ذلك، فإذا صلّى صلاة مردّدة بين الفجر و نافلته لم تصحّ كلّ منهما. نعم، إذا لم يكن من العناوين القصديّة كالقصر و الإتمام فلا يجب قصده، و كذا إذا نذر نافلتين، فإنّه لا يحتاج إلى التعيين؛ لعدم تميّز إحداهما في مقابل الأُخرى.
(مسألة 581):يجب قصد القضاء و الأداء،
لأنّ الظاهر أنّ الأدائيّة و القضائيّة من العناوين التي لا بدّ من قصدها، دون عنوان القصر و التمام.
(مسألة 582):لا يجب الجزم بالنيّة في صحّة العبادة،
فلو صلّى في ثوب مشتبه
بالنجس لاحتمال طهارته، و بعد الفراغ تبيّنت طهارته صحّت الصلاة و إن كان عنده ثوب معلوم الطهارة. و كذا إذا صلّى في موضع الزحام لاحتمال التمكّن من الإتمام فاتّفق تمكّنه صحّت صلاته و إن كان يمكنه الصلاة في غير موضع الزحام.
(مسألة 583):قد عرفت أنّه لا يجب حين العمل الالتفات إليه تفصيلًا و تعلّق القصد به،
بل يكفي الالتفات إليه و تعلّق القصد به قبل الشروع فيه و بقاء ذلك القصد إجمالًا على نحو يستوجب وقوع الفعل من أوّله إلى آخره عن داعي الأمر، بحيث لو التفت إلى نفسه لرأى أنّه يفعل عن قصد الأمر، و إذا سُئل أجاب بذلك، و لا فرق بين أوّل الفعل و آخره، و هذا المعنى هو المراد من الاستدامة الحكميّة بلحاظ النيّة التفصيليّة حال حدوثها، أمّا بلحاظ نفس النيّة فهي استدامة حقيقيّة.
(مسألة 584):لو نوى في أثناء الصلاة قطعها فعلًا أو بعد ذلك،
أو نوى القاطع و المنافي فعلًا، أو بعد ذلك مع الالتفات إلى كونه قاطعاً و منافياً للصلاة، فإن أتمّ مع ذلك بطل، و كذا لو أتى ببعض الأجزاء بعنوان الجزئيّة ثمّ عاد إلى النيّة الأُولى، و أمّا لو عاد إلى النيّة الأُولى قبل أن يأتي بشيء لم يبطل، و إن كان الأحوط الإتمام و الإعادة، و لو أتى ببعض الأجزاء لا بعنوان الجزئيّة ثمّ عاد إلى النيّة الأُولى فالبطلان موقوف على كونه فعلًا كثيراً، فإن كان قليلًا لم يبطل، خصوصاً إذا كان ذكراً أو قرآناً، و إن كان الأحوط الإتمام و الإعادة أيضاً.
(مسألة 585):إذا دخل في الصلاة بقصد ما في الذمّة و تخيّل أنّها الظهر مثلًا،
ثمّ تبيّن أنّ ما في ذمّته العصر فالظاهر الصحّة؛ لأنّ الاشتباه إنّما هو في التطبيق.
(مسألة 586):لو شكّ فيما في يده أنّه عيّنها ظهراً أو عصراً مثلًا.
قيل: بنى على التي قام إليها، و هو مشكل، فالأحوط الإتمام و الإعادة فيما إذا صلّى الظهر قبلها، و أمّا مع عدم الإتيان بها، فيتمّها ظهراً من دون حاجة إلى الإعادة. نعم، لو رأى نفسه في صلاة معيّنة و شكّ في أنّه من الأوّل نواها أو نوى غيرها، فلو كانت الصلاة
المعيّنة التي رأى نفسه فيها هي صلاة العصر، فتارة صلّى الظهر قبلها، و أُخرى لم يصلّها، و لكنّه يحتمل أنّه شرع فيها بنيّة العصر بزعم الإتيان بالظهر قبلها، ففي الأوّل يبني على أنّه نوى العصر، و في الثاني يتمّها ظهراً كما مرّ. و لو كانت الصلاة المعيّنة هي الظهر، فإن صلّاها قبلها فلا مجال للبناء على ما نوى، بل تكون باطلة، و إن لم يصلّها قبلها يبني عليها، و قد ظهر أنّه لا مجال في مثل المقام لقاعدة الشكّ بعد تجاوز المحلّ.
(مسألة 587):إذا دخل في فريضة فأتمّها بزعم أنّها نافلة غفلة صحّت فريضة،
و بالعكس تصحّ نافلة.
(مسألة 588):لو قام لصلاة و نواها في قلبه فسبق لسانه أو خياله خطوراً إلى غيرها صحّت مع ما قام إليها،
و لا يضرّ سبق اللسان و لا الخطور الخيالي.
(مسألة 589):لا يجوز العدول عن صلاة إلى أُخرى إلّا في موارد:
الأوّل: إذا كانت الصلاتان أدائيّتين مترتّبتين كالظهرين و العشاءين و قد دخل في الثانية قبل الأُولى، فإنّه يجب عليه العدول إلى الأُولى إذا تذكّر في الأثناء ما لم يتجاوز محلّ العدول. و أمّا إذا تجاوز؛ كما إذا دخل في ركوع الرابعة من العشاء فتذكّر ترك المغرب، فإنّه لا يجوز العدول لعدم بقاء محلّه، فيتمّها عشاءً ثمّ يصلّي المغرب، و يعيد العشاء أيضاً احتياطاً، و إن كان عدم لزوم الإعادة لا يخلو من قوّة.
الثاني: إذا كان عليه صلاتان أو أزيد قضاءً، فشرع في اللاحقة قبل السابقة، يعدل إليها مع عدم تجاوز محلّ العدول، و مع تجاوزه فيه ما مرّ.
الثالث: إذا دخل في الحاضرة فتذكّر أنّ عليه فائتة، فإنّه يجوز العدول إلى الفائتة ما لم يتجاوز محلّ العدول، و العدول في هذه الصورة مستحبّ لا واجب.
الرابع: إذا نسي فقرأ في الركعة الاولى من فريضة يوم الجمعة غير سورة الجمعة، و تذكّر بعد أن تجاوز النصف، فإنّه يستحبّ له العدول إلى النافلة، ثمّ
يستأنف الفريضة و يقرأ سورتها. و أمّا إذا لم يبلغ النصف فله أن يعدل عن تلك السورة إلى سورة الجمعة و لو كانت هي التوحيد.
الخامس: إذا دخل في فريضة منفرداً ثمّ أُقيمت الجماعة، فإنّه يستحب له العدول بها إلى النافلة إذا لم يتجاوز محلّ العدول بأن دخل في ركوع الركعة الثالثة و يدخل في الجماعة.
السادس: إذا دخل المسافر في القصر ثمّ نوى الإقامة قبل التسليم، فإنّه يتمّها أربع ركعات، و حيث مرّ أنّ التماميّة و القصر ليسا من العناوين القصدية فالصحيح أن لا يعدّ من مصاديق جواز العدول، و من ذلك ظهر حكم المسافر الذي عدل عن نيّة الإقامة أثناء الصلاة، فإنّه إن لم يدخل في ركوع الركعة الثالثة أتمّ صلاته قصراً، و إلّا بطلت صلاته.
السابع: العدول من الجماعة إلى الانفراد لعذر أو مطلقاً، كما هو الأقوى.
الثامن: العدول من إمام إلى إمام إذا عرض للأوّل عارض مع توفّر الخصوصيّات التي تأتي في صلاة الجماعة.
(مسألة 590):لا يجوز العدول من الفائتة إلى الحاضرة على الأقوى،
فلو دخل في فائتة ثمّ ذكر في أثنائها حاضرة ضاق وقتها أبطلها و استأنف.
(مسألة 591):إذا عدل في غير محلّ العدول،
فإن لم يفعل شيئاً جاز له العودة إلى ما نواه أوّلًا. و إن فعل شيئاً، فإن كان عامداً بطلتا، و إن كان ساهياً ثمّ التفت أتمّ الاولى إن لم يأت في أثناء العدول بركوع أو سجود، و إلّا ففي صحّتها على النيّة الأُولى إشكال، و الأحوط لزوماً الإتمام ثمّ الإعادة.
(مسألة 592):لا بأس بترامي العدول،
فإذا كان في فائتة فذكر أنّ عليه فائتة سابقة فعدل إليها فذكر أنّ عليه فائتة أُخرى سابقة عليها فعدل إليها أيضاً صحّ و هكذا.
الفصل الثاني: تكبيرة الإحرام
و تسمّى تكبيرة الافتتاح، و صورتها «اللَّه أكبر»، و لا يجزئ مرادفها بالعربيّة، و لا ترجمتها بغير العربيّة، و إذا تمّت حرم ما لا يجوز فعله من منافيات الصلاة، و هي ركن تبطل الصلاة بنقصها عمداً و سهواً، و تبطل بزيادتها كذلك، أي عمداً و سهواً، فإذا جاء بها ثانية بطلت الصلاة، فيحتاج إلى ثالثة، فإن جاء بالرابعة بطلت أيضاً و احتاج إلى خامسة، و هكذا تبطل بالشفع و تصحّ بالوتر، و يجب الإتيان بها على النهج العربي مادّة و هيئة، و الجاهل يلقّنه غيره، أو يتعلّم، فإن لم يمكن اجتزأ منها بالممكن، فإن عجز جاء بمرادفها، و إن عجز فبترجمتها.
(مسألة 593):الأحوط لزوماً عدم وصلها بما سبقها من الدعاء أو لفظ النيّة
و الأقوى جواز وصلها بما بعدها من الاستعاذة أو البسملة أو غيرهما، و يجب حينئذٍ إعراب «راء» «أكبر» لكنّ الأحوط عدم الوصل بما بعدها أيضاً.
(مسألة 594):يجب فيها القيام و الاستقرار،
فلو ترك أحدهما بطل، عمداً كان أو سهواً على الأحوط في ترك الاستقرار سهواً، من غير فرق بين المأموم الذي أدرك الإمام راكعاً و غيره، بل يجب التربّص حتّى يعلم بوقوع التكبير تامّاً قائماً.
(مسألة 595):الأخرس يأتي بها على قدر ما يمكنه،
فإن عجز عن النطق أخطرها بقلبه و أشار إليها مع تحريك لسانه إن أمكنه.
(مسألة 596):يستحبّ الإتيان بستّ تكبيرات مضافاً إلى تكبيرة الإحرام،
فيكون المجموع سبعاً، و تسمّى بالتكبيرات الافتتاحية، و يجوز الاقتصار على الخمس، و على الثلاث، و لا يبعد التخيير في تعيين تكبيرة الإحرام في أيّتها شاء، لكنّ الأحوط اختيار الأخيرة.
(مسألة 597):يستحبّ للإمام الجهر بواحدة و الإسرار بالبقيّة،
و يستحبّ أن يكون التكبير في حال رفع اليدين إلى الأُذنين، أو مقابل الوجه، أو إلى النحر
مضمومة الأصابع حتّى الإبهام و الخنصر مستقبلًا بباطنها القبلة، من غير فرق بين التكبير الواجب أو المستحبّ.
(مسألة 598):إذا كبّر ثمّ شكّ في حال القيام في أنّها تكبيرة الإحرام أو للركوع بنى على الأوّل.
و إن شكّ في صحّتها بعد الدخول فيما بعدها بنى على الصحّة. و إن شكّ في وقوعها و قد دخل فيما بعدها من دعاء التوجّه أو الاستعاذة أو القراءة بنى على وقوعها، و إلّا بنى على العدم.
(مسألة 599):يجوز الإتيان بالتكبيرات ولاءً بلا دعاء،
و الأفضل أن يأتي بثلاث منها ثمّ يقول: «اللّهم أنت الملك الحقّ لا اللَّه إلّا أنت، سبحانك إنّي ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي، إنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت» ثمّ يأتي باثنتين و يقول: «لبّيك و سعديك، و الخير في يديك، و الشرّ ليس إليك، و المهديّ مَنْ هديت لا ملجأ منك إلّا إليك، سبحانك و حنانيك تباركت و تعاليت سبحانك ربّ البيت» ثمّ يأتي باثنتين و يقول:«وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ، عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ، لا شَرِيكَ لَهُ، وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ». ثمّ يستعيذ و يقرأ سورة الحمد.
الفصل الثالث: القيام
و هو ركن حال تكبيرة الإحرام كما عرفت و عند الركوع؛ و هو الذي يكون الركوع عنه، المعبّر عنه بالقيام المتّصل بالركوع، فمن كبّر للافتتاح و هو جالس بطلت صلاته، و كذا إذا ركع جالساً سهواً إن قام في أثناء الركوع متقوّساً، و في غير هذين الموردين يكون القيام إمّا واجباً غير ركن، كالقيام حال القراءة أو التسبيح و بعد الركوع، فلو قرأ جالساً، أو سبّح سهواً، ثمّ قام و ركع عن قيام، ثمّ التفت