بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 193

و الكهف و نحوها، و إكمال السورة في كلّ قيام، و أن يكون كلّ من الركوع و السجود و القنوت بقدر القراءة في التطويل تقريباً، و يستحبّ الجهر بالقراءة ليلًا أو نهاراً حتى في كسوف الشمس على الأصحّ. و كونها تحت السماء، و كونها في المسجد.

(مسألة 764):يثبت الكسوف و غيره من الآيات بالعلم و بشهادة العدلين،

و أمّا أخبار الرصدي فمع حصول الوثوق و الاطمئنان لا يبعد القول بوجوبه.

(مسألة 765):إذا تعدّد السبب تعدّد الواجب،

و الأحوط التعيين مع اختلاف السبب نوعاً، كالكسوف، و الخسوف، و الزلزلة. نعم، مع تعدّد ما عدا هذه الثلاثة من سائر المخوفات لا يجب التعيين و إن كان أحوط.

المبحث السادس: صلاة القضاء

يجب قضاء الصلاة اليوميّة ما عدا الجمعة التي فاتت في وقتها عمداً أو سهواً أو جهلًا، أو لأجل النوم المستوعب للوقت، أو لمرض و نحوه، و كذا إذا أتى بها فاسدة لفقد جزء أو شرط يوجب فقده البطلان، و لا يجب قضاء ما تركه المجنون في حال جنونه المستوعب للوقت، مطبقاً كان أو أدواريّاً، أو الصبيّ في حال صباه، أو المغمى‌ عليه في تمامه، و الأحوط اختصاص عدم وجوب القضاء بما علم أنّه لم يكن مترتّباً على‌ فعله، أو الكافر الأصلي في حال كفره، و كذا ما تركته الحائض أو النفساء مع استيعاب المانع تمام الوقت.

أمّا المرتدّ فيجب عليه قضاء ما فاته حال الارتداد بعد توبته، و تصحّ منه و إن كان عن فطرة على الأصحّ.

(مسألة 766):إذا بلغ الصبيّ و أفاق المجنون و المغمى‌ عليه في أثناء الوقت يجب عليهم الأداء إذا أدركوا ركعة مع الشرائط،

فإذا تركوا وجب القضاء، أمّا الحائض‌


صفحه 194

و النفساء فيجب عليهما إذا زال عذرهما قبل خروج الوقت و لو بمقدار ركعة بالنحو المذكور في مبحث الوقت، كما أنّه إذا طرأ الجنون، أو الإغماء، أو الحيض، أو النفاس بعد مضيّ مقدار صلاة المختار بحسب حالهم من السفر و الحضر و مقدار تحصيل المقدّمات غير الحاصلة، التي كان يلزم تحصيلها في حقّه كالوضوء أو التيمّم و لم يأتوا بالصلاة وجب عليهم القضاء.

(مسألة 767):المخالف إذا استبصر يقضي ما فاته أيّام خلافه أو أتى به على‌ نحو كان يراه فاسدة في مذهبه‌

و إن كان على‌ وفق مذهبنا أيضاً على الأحوط، إلّا إذا كان العمل على‌ وفق مذهبنا جائزاً عنده، كما أفتى به بعض كبرائهم في هذا العصر، حيث صرّح بجواز الرجوع لهم إلى فقهاء الشيعة أيضاً. و أمّا إذا أتى به على‌ وفق مذهبه فلا قضاء عليه. نعم، إذا كان الوقت باقياً فإنّه يجب عليه الأداء حينئذٍ، و لو تركه وجب عليه القضاء، و لو استبصر ثمّ خالف، ثمّ استبصر فالأحوط القضاء و إن أتى به بعد العود إلى الخلاف على‌ وفق مذهبه.

يجب القضاء على السكران، من دون فرق بين الاختياري، و غيره، و الحلال و الحرام.

(مسألة 768):يجب قضاء غير اليوميّة من الفرائض عدا العيدين،

حتّى النافلة المنذورة في وقت معيّن.

(مسألة 769):يجوز القضاء في كلّ وقت من الليل و النهار و في الحضر و السفر.

نعم، يقضي ما فاته قصراً و لو في الحضر، و ما فاته تماماً و لو في السفر، و إذا كان في بعض الوقت حاضراً و في بعضه مسافراً فالظاهر مراعاة وقت الفوت، و الاحتياط بالجمع لا ينبغي تركه.

(مسألة 770):إذا فاتته الصلاة في أماكن التخيير

فالأحوط قضاؤها قصراً مطلقاً، سواء قضاها في السفر أو في الحضر في تلك الأماكن أو في غيرها و إن كان‌


صفحه 195

لا يبعد جواز الإتمام أيضاً إذا قضاها في تلك الأماكن، خصوصاً إذا لم يخرج عنها بعد و أراد القضاء، و إذا كان الفائت ممّا يجب فيه الجمع بين القصر و التمام احتياطاً فالقضاء كذلك.

(مسألة 771):يستحبّ قضاء النوافل الرواتب استحباباً مؤكّداً،

و الأحوط قضاء غير الرواتب من النوافل الموقّتة بعنوان احتمال المطلوبيّة، و لا يتأكّد قضاء ما فات حال المرض، و من عجز عن قضاء الرواتب استحبّ له الصدقة عن كلّ ركعتين بمُدٍّ و إن لم يتمكّن فمن كلّ أربع ركعات بمدّ، و إن لم يتمكّن فمُدٌّ لصلاة الليل و مُدٌّ لصلاة النهار، و إن لم يتمكّن فلا يبعد مُدٌّ لكلّ يوم و ليلة.

(مسألة 772):لا يعتبر الترتيب في قضاء الفوائت غير اليوميّة،

لا بعضها مع بعض، و لا بالنسبة إلى اليوميّة. و أمّا الفوائت اليوميّة فيجب الترتيب بينها إذا كانت مترتّبة بالأصل، كالظهريّة أو العشائية من يوم واحد. أمّا إذا لم تكن كذلك فيجب الترتيب على الأحوط؛ بمعنى قضاء السابق في الفوات على اللاحق، و لو جهل الترتيب فالظاهر عدم وجوب الترتيب.

(مسألة 773):إذا علم أنّ عليه إحدى الصلوات الخمس يكفيه صبح، و مغرب و رباعيّة بقصد ما في الذمّة،

مردّدة بين الظهر و العصر و العشاء، مخيّراً بين الجهر و الإخفات، و إذا كان مسافراً يكفيه مغرب و ثنائيّة بقصد ما في الذمّة، مردّدة بين الأربع، و إن لم يعلم أنّه كان مسافراً أو حاضراً يأتي بثنائيّة مردّدة بين الأربع، و رباعيّة مردّدة بين الثلاثة، و مغرب، و يتخيّر في المردّدة في جميع الفروض بين الجهر و الإخفات.

(مسألة 774):إذا علم أنّ عليه اثنتين من الخمس مردّدتين في الخمس من يوم وجب عليه الإتيان بأربع صلوات،

فيأتي بصبح إن كان أوّل يومه الصبح، ثمّ أربع ركعات مردّدة بين الظهر و العصر، ثمّ مغرب، ثمّ أربع ركعات مردّدة بين العصر


صفحه 196

و العشاء. و إن كان أوّل يومه الظهر أتى بأربع ركعات مردّدة بين الظهر و العصر و العشاء، ثمّ بالمغرب ثمّ بأربع ركعات مردّدة بين العصر و العشاء، ثمّ بركعتين للصبح. و إن كان مسافراً يكفيه ثلاث صلوات: ركعتان مردّدتان بين الصبح و الظهر و العصر، و مغرب، ثمّ ركعتان مردّدتان بين الظهر و العصر و العشاء إن كان أوّل يومه الصبح، و إن كان أوّل يومه الظهر تكون الركعتان الأوّلتان مردّدة بين الظهر و العصر و العشاء، و الأخيرتان مردّدتان بين العصر و العشاء و الصبح.

و إن لم يعلم أنّه كان مسافراً أو حاضراً أتى بخمس صلوات، فيأتي في الفرض الأوّل بركعتين مردّدتين بين الصبح و الظهر و العصر، ثمّ أربع ركعات مردّدة بين الظهر و العصر، ثمّ المغرب، ثمّ ركعتين مردّدتين بين الظهر و العصر و العشاء، ثمّ أربع ركعات مردّدة بين العصر و العشاء. و إن كان أوّل يومه الظهر، فيأتي بركعتين مردّدتين بين الظهر و العصر و العشاء، و أربع ركعات مردّدة بين الظهر و العصر و العشاء، ثمّ المغرب، ثمّ ركعتين مردّدتين بين العصر و العشاء و الصبح، ثمّ أربع ركعات مردّدة بين العصر و العشاء.

(مسألة 775):إذا علم أنّ عليه ثلاثاً من الخمس وجب عليه الإتيان بالخمس على الترتيب،

و إن كان الفوت في السفر يكفيه أربع صلوات: ركعتان مردّدتان بين الصبح و الظهر، و ركعتان مردّدتان بين الظهر و العصر، ثمّ المغرب، ثمّ ركعتان مردّدتان بين العصر و العشاء، و إذا لم يعلم أنّه كان حاضراً أو مسافراً يصلّي سبع صلوات: ركعتين مردّدتين بين الصبح و الظهر و العصر، ثمّ الظهر و العصر تامّتين، ثمّ ركعتين مردّدتين بين الظهر و العصر، ثمّ المغرب، ثمّ ركعتين مردّدتين بين العصر و العشاء، ثمّ العشاء التامّة، و يعلم ممّا ذكرنا حال ما إذا كان أوّل يومه الظهر، بل و غيرها.

(مسألة 776):إذا شكّ في فوات فريضة أو فرائض لم يجب القضاء،

و إذا علم‌


صفحه 197

بالفوات و تردّد بين الأقلّ و الأكثر جاز له الاقتصار على الأقلّ، و إن كان يستحبّ التكرار حتّى يحصل العلم بالفراغ.

(مسألة 777):لا يجب الفور في القضاء،

فيجوز التأخير ما لم يحصل التهاون في أداء التكليف.

(مسألة 778):لا يجب تقديم الفائتة على الحاضرة،

فيجوز الاشتغال بالحاضرة في سعة الوقت لمن عليه قضاء، و إن كان الأحوط تقديمها عليها، و لا يترك الاحتياط في فائتة ذلك اليوم في التقديم، و كذا في العدول.

(مسألة 779):يجوز لمن عليه القضاء الإتيان بالنوافل‌

على الأقوى‌.

(مسألة 780):يجوز الإتيان بالقضاء جماعةً،

سواء كان الإمام قاضياً أيضاً أم مؤدّياً، بل يستحبّ ذلك، و لا يجب اتحاد صلاة الإمام و المأموم.

(مسألة 781):الأحوط لذوي الأعذار تأخير القضاء إلى‌ زمان رفع العذر،

إلّا إذا علم بعدم ارتفاعه إلى‌ آخر العمر، أو خاف مفاجاة الموت.

(مسألة 782):إذا كان عليه فوائت و أراد أن يقضيها في ورد واحد أذّن و أقام للأُولى‌

و اقتصر على الإقامة في البواقي، و الظاهر أنّ السقوط رخصة.

(مسألة 783):يستحبّ تمرين الطفل على أداء الفرائض و النوافل و قضائها،

بل على‌ كلّ عبادة، و الأقوى مشروعيّة عباداته، فإذا بلغ في أثناء الوقت و قد صلّى‌ أجزأت.

(مسألة 784):يجب على الوليّ حفظ الطفل عن كلّ ما فيه ضرر على‌ نفسه أو على‌ غيره‌

من الناس، و عن كلّ ما علم من الشرع إرادة عدم وجوده و لو من الصبيّ كالزنا، و اللواط، و شرب الخمر، و النميمة، و الغيبة، و نحوها، و كذا عن أكل الأعيان النجسة و شربها، و أمّا المتنجّسة فلا يجب منعه عنها، كما أنّ الأقوى‌ عدم وجوب منعه عن لبس الحرير و الذهب، بل لا بأس بإلباسه إيّاها، و إن كان الأولى‌


صفحه 198

تركه، بل منعه عن لبسها.

(مسألة 785):يجب على‌ وليّ الميّت و هو الولد الذكر الأكبر حال الموت أن يقضي ما فات عن أبيه،

بل امّه على الأحوط وجوباً بالنسبة إليها من الفرائض اليوميّة و غيرها لعذر، و لا يترك الاحتياط بقضاء جميع ما عليه، و كذا في الصوم لمرض تمكّن من قضائه و أهمل، و الأحوط قضاء ما فاته من غير المرض من سفر و نحوه ممّا تمكّن منه، و الأحوط وجوباً مع عدم وجود ولد للميّت أن يقضي عنه ولد ولده إذا كان هو الأكبر حال موته، و الأحوط الأولى‌ مع فقد الأكبر من الذكور قضاء الوارث الذكر من بقيّة الطبقات، و أحوط منه قضاء الأكبر فالأكبر من الذكور، ثمّ الإناث في كلّ طبقة حتّى الزوجين و المعتق و ضامن الجريرة.

(مسألة 786):إذا كان الوليّ حال الموت صبيّاً أو مجنوناً

وجب عليه القضاء إذا بلغ أو عقل.

(مسألة 787):إذا تساوى الذكران في السنّ قسّط القضاء عليهما

و يكلّف بالزائد عن القسمة كصلاة واحد أو صوم يوم واحد كلّ منهما على الكفاية، فلهما أن يوقعاه دفعة، و يحكم بصحّة كلّ منهما و إن كان متّحداً في ذمّة الميّت، و لو كان صوماً من قضاء شهر رمضان لا يجوز لأحدهما الإفطار بعد الزوال إذا احتمل إفطار الآخر، بل و إن علم بعدم إفطاره على الأحوط، و لا يترك الاحتياط بالكفّارة على‌ كلّ منهما في صورة تقارن الإفطارين، و في التعاقب تجب على المتأخّر. نعم، وجوبها على المتقدّم إنّما هو بنحو الاحتياط.

(مسألة 788):لو اشتبه الأكبر بين شخصين أو أزيد لم يجب على‌ واحد منهم‌

و إن كان الأحوط التوزيع أو القرعة.

(مسألة 789):لا يعتبر في الوليّ كونه وارثاً، فيجب عليه‌

و لو كان ممنوعاً من الإرث بالقتل أو الرقّ أو الكفر.


صفحه 199

(مسألة 790): لا يجب على الوليّ قضاء ما فات الميّت ممّا وجب عليه أداؤه عن غيره بإجارة أو غيرها.

(مسألة 791):إذا مات الأكبر بعد موت أبيه لا يجب القضاء على‌ غيره من إخوته الأكبر فالأكبر،

إلّا إذا كان موت الأكبر قبل مضيّ زمان يتمكّن فيه من القضاء.

(مسألة 792):إذا تبرّع شخص من الميّت سقط عن الوليّ،

و كذا إذا استأجره الوليّ أو الوصيّ عن الميّت بالاستئجار من ماله و قد عمل الأجير صحيحاً، أمّا إذا لم يعمل لم يسقط.

(مسألة 793):إذا شكّ في فوات شي‌ء من الميّت لم يجب القضاء،

و إذا شكّ في مقداره جاز له الاقتصار على الأقلّ.

(مسألة 794):إذا لم يكن للميّت وليّ أو فاته ما لا يجب على الوليّ قضاؤه أو مات قبل أن يقضي عن الميّت وجب الاستئجار من تركته.

نعم، الأقوى الخروج من الثلث إذا كان قد أوصى‌.

(مسألة 795):المدار في الأكبر على التولّد لا على‌ انعقاد النطفة،

و لا على‌ من هو أسبق بلوغاً.

(مسألة 796):لا يجب الفور في القضاء عن الميّت‌

و إن كان أولى‌ و أحوط.

(مسألة 797):إذا علم أنّ على الميّت فوائت و لكن لا يدري أنّها فاتت لعذر أو لا لعذر

فالأحوط القضاء.

(مسألة 798):في أحكام الشك و السهو يراعي الوليّ تكليف نفسه اجتهاداً أو تقليداً،

و كذا في أجزاء الصلاة و شرائطها.

(مسألة 799):إذا مات في أثناء الوقت‌

بعد مضيّ مقدار الصلاة بحسب حاله قبل أن يصلّي وجب على الوليّ قضاؤها.


صفحه 200

المبحث السابع: صلاة الاستئجار

يجوز الاستئجار للصلاة، بل و لسائر العبادات عن الأموات إذا فاتت منهم، و تفرغ ذمّتهم بفعل الأجير، و كذا يجوز التبرّع عنهم، و لا يجوز الاستئجار و لا التبرّع عن الأحياء في الواجبات و إن كانوا عاجزين عن المباشرة إلّا الحج إذا كان مستطيعاً و كان عاجزاً من المباشرة. نعم، يجوز إتيان المستحبّات و إهداء ثوابها للأحياء، كما يجوز ذلك للأموات، و يجوز النيابة عن الأحياء في بعض المستحبّات.

(مسألة 800):يعتبر في الأجير العقل و الإيمان،

و في كفاية استئجار غير البالغ و لو بإذن وليّه و إن قلنا بكون عباداته شرعيّة، و علم بإتيانه على الوجه الصحيح إشكال و تأمّل.

(مسألة 801):لا يكفي في تفريغ ذمّة الميّت إتيان العمل و إهداء ثوابه،

بل لا بدّ من النيابة عنه بجعل نفسه نازلًا منزلته.

(مسألة 802):يعتبر في صحّة عمل الأجير و المتبرّع قصد القربة،

و تحقّقه في المتبرّع لا إشكال فيه، لكن لا بلحاظ أصل التبرّع، بل بلحاظ العمل. و أمّا بالنسبة إلى الأجير الذي من نيّته أخذ العوض فربّما يستشكل فيه، بل ربّما يقال من هذه الجهة: أنّه لا يعتبر فيه قصد القربة، بل يكفي الإتيان بصورة العمل، لكنّ التحقيق أنّه بعد حكم الشارع بصحّة النيابة و وقوع العبادة للمنوب عنه يكون لازمه أنّ القربة المنويّة هي قرب المنوب عنه لا النائب، فمرجعه إلى‌ إمكان تحصيل قرب المنوب عنه بفعل النائب، من دون فرق بين أن يكون فعل النائب لداعي القربة أو أخذ الأُجرة.