بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 248

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 249

كتاب الصوم‌

و فيه فصول‌

الفصل الأول: النيّة

(مسألة 1010):يشترط في صحّة الصوم النيّة على‌ وجه القربة

كسائر العبادات.

(مسألة 1011):لا يجب قصد الأداء،

و لكنّ القضاء لا بدّ من تعلّق القصد إليه و لو إجمالًا، و كذلك لا يجب قصد الوجوب و الندب.

(مسألة 1012):لا يجب العلم بالمفطرات على التفصيل،

فإذا قصد الصوم عن المفطرات إجمالًا كفى‌.

(مسألة 1013):يعتبر في القضاء عن غيره قصد النيابة عن الغير،

و لا يكفي قصد الصوم بدون قصدها.

(مسألة 1014):لا يقع في شهر رمضان صوم غيره،

فإن نوى‌ غير شهر رمضان بطل، إلّا أن يكون جاهلًا به أو ناسياً له، فيجزئ عن رمضان حينئذٍ لا عن ما نواه.

(مسألة 1015):وقت النيّة في الواجب المعيّن-

و لو بالعارض عند طلوع الفجر الصادق بحيث يحدث الصوم حينئذٍ مقارناً للنيّة، و مع النسيان أو الجهل بكونه رمضان أو المعيّن الآخر يجوز متى تذكّر إلى ما قبل الزوال إذا لم يأت بالمفطر، و في‌


صفحه 250

الواجب غير المعيّن يمتدّ وقتها اختياراً إلى الزوال و إن تضيّق وقته، فإذا أصبح ناوياً للإفطار و بدا له قبل الزوال أن يصوم واجباً فنوى الصوم أجزأه، و إن كان ذلك بعد الزوال لم يجزئ، و في المندوب يمتدّ وقتها إلى‌ أن يبقى‌ من النهار ما يمكنه فيه تجديد النيّة.

(مسألة 1016):اللازم حصول النيّة عند طلوع الفجر

من كلّ يوم بقاءً أو حدوثاً.

(مسألة 1017):إذا صام يوم الشك بنيّة شعبان ندباً أو قضاءً أو نذراً

أجزأ عن شهر رمضان إن كان، و إذا تبيّن أنّه من رمضان قبل الزوال أو بعده جدّد النيّة، و إن صامه بنيّة رمضان جزماً بطل و إن صادف الواقع.

(مسألة 1018):لو أصبح يوم الشك بنيّة الإفطار

ثمّ بان له أنّه من رمضان، فإن تناول المفطر وجب عليه القضاء و أمسك بقيّة النهار وجوباً تأدّباً، و كذا لو لم يتناول المفطر، و لكن علم بعد الزوال بأنّ يوم الشكّ هو من شهر رمضان، و إن كان قبل الزوال و لم يتناول المفطر جدّد النيّة و أجزأ عنه.

(مسألة 1019):تجب استدامة النيّة في الواجب المعيّن إلى‌ آخر النهار،

فإذا نوى عمداً القطع فعلًا أو تردّد بطل صومه، و كذا إذا نوى القطع فيما يأتي أو تردّد فيه. و أمّا الواجب غير المعيّن فلا يقدح شي‌ء من ذلك فيه إذا رجع إلى‌ نيّته قبل الزوال.

(مسألة 1020):

لا يصحّ العدول من صوم إلى‌ صوم.

الفصل الثاني: المفطرات‌

و هي أُمور:

الأوّل و الثاني: الأكل و الشرب،

من غير فرق بين المعتاد كالخبز و الماء، و غيره كالتراب و عصارة الأشجار و لو كانا قليلين.


صفحه 251

(مسألة 1021): لا يجب التخليل بعد الأكل لمن يريد الصوم، و إن احتمل أنّ تركه يؤدّي إلى‌ دخول البقايا الموجودة بين الأسنان إلى‌ حلقه، و لا يبطل صومه لو دخل بعد ذلك سهواً، نعم لو علم أنّ ترك التخليل يؤدّي إلى‌ ذلك وجب عليه و بطل صومه مطلقاً.

(مسألة 1022):المدار صدق الأكل و الشرب‌

و إن كان بالنحو غير المتعارف، نعم فيما هو متعارف في زماننا من بعض التزريقات القائمة مقام الأكل و الشرب و المؤثّرة أثرهما بل ربّما تكون أشدّ، فالأحوط بل الأقوى الترك.

الثالث: الجماع قبلًا و دبراً،

فاعلًا و مفعولًا به، حيّاً و ميّتاً، و لا يبطل الصوم إذا قصد التفخيذ فدخل في أحد الفرجين من غير قصد.

(مسألة 1023):إذا جامع نسياناً أو من غير اختيار ثمّ تذكّر أو ارتفع الجبر

وجب الإخراج فوراً، فإن تراخى بطل صومه.

الرابع: الاستمناء؛

أي إنزال المني بفعل ما يؤدّي إلى‌ نزوله مع احتمال النزول و عدم الوثوق بعدم نزول المني. و أمّا إذا كان واثقاً بعدم النزول فنزل اتّفاقاً أو سبقه المنيّ بلا فعل شي‌ء لم يبطل صومه.

الخامس: الكذب على اللَّه تعالى‌ أو على‌ رسوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أو على الأئمة (عليهم السّلام)،

بل الأحوط إلحاق سائر الأنبياء و الأوصياء (عليهم السّلام) بهم، من غير فرق بين أن يكون الكذب في أمر دينيّ أو دنيويّ، و إذا قصد الصدق فكان كذباً فلا بأس، و إن قصد الكذب فكان صدقاً كان من قصد المفطر، فإن رجع إلى قصد الإفطار و القطع مستقلا بطل صومه.

(مسألة 1024):إذا تكلّم بالكذب غير موجّه خطابه إلى‌ أحد،

أو موجّهاً له إلى‌ من لا يفهم، فالظاهر عدم البطلان و إن كان الأحوط القضاء.

السادس: إيصال الغبار الغليظ إلى‌ حلقه،

و الأظهر عدم كون إيصال الغبار


صفحه 252

غير الغليظ مفطراً، و الأحوط إلحاق البخار الغليظ و دخان التنباك و نحوه.

السابع: الارتماس في الماء على الأحوط؛

أي رمس تمام الرأس في الماء، من دون فرق بين الدفعة و التدريج، و لا يقدح رمس أجزائه على التعاقب و إن استغرقه.

(مسألة 1025):إذا ارتمس الصائم ناوياً للاغتسال،

فإن كان ناسياً لصومه صحّ صومه و غسله، و أمّا إذا كان متعمِّداً، فإن كان في شهر رمضان بطل غسله و صومه على الأحوط، و أمّا في الواجب المعيّن غير شهر رمضان، فإن رجع قصد المفطر إلى قصد الإفطار و القطع مستقلا فيبطل صومه بنيّة الارتماس على الأحوط، و الظاهر صحّة غسله، و إن لم يرجع إليه فيبطل غسله على الأحوط، و أمّا في غير ذلك من الصوم الواجب الموسّع أو المستحبّ فلا ينبغي الإشكال في صحّة غسله و إن بطل صومه على الأحوط.

الثامن: تعمّد البقاء على الجنابة حتّى يطلع الفجر،

و الأظهر اختصاص ذلك بشهر رمضان و قضائه، أمّا غيرهما من الصوم الواجب أو المندوب فلا يقدح فيه ذلك.

(مسألة 1026):الأقوى‌ عدم البطلان بالإصباح جنباً لا عن عمد؛

أي مع الجهل في صوم رمضان و غيره من الصوم الواجب المعيّن إلّا قضاء رمضان، فلا يصحّ معه و إن تضيَّق وقته.

(مسألة 1027):لا يبطل الصوم واجباً أو مندوباً، معيّناً أو غيره بالاحتلام‌

في أثناء النهار.

(مسألة 1028):إذا أجنب عمداً ليلًا في وقت لا يسع الغسل و لا التيمّم ملتفتاً إلى‌ ذلك‌

فهو من تعمّد البقاء على الجنابة، نعم إذا تمكّن من التيمّم وجب عليه التيمّم و الصوم، و إن ترك التيمّم وجب عليه القضاء و الكفّارة.


صفحه 253

(مسألة 1029):إذا نسي غسل الجنابة ليلًا حتى مضى يوم أو أيّام من شهر رمضان‌

بطل صومه و عليه القضاء، و لا يترك الاحتياط في قضاء شهر رمضان كذلك، و الأقوى عدم إلحاق غسل الحيض و النفاس إذا نسيته المرأة بالجنابة.

(مسألة 1030):إذا كان المجنب لا يتمكّن من الغسل لمرض و نحوه‌

وجب عليه التيمّم قبل الفجر، فإن تركه بطل صومه، و كذا لو كان متمكِّناً من الغسل و تركه حتى ضاق الوقت، و إن تيمّم لم يجب عليه أن يبقى مستيقظاً إلى أن يطلع الفجر و إن كان هو الأحوط.

(مسألة 1031):إذا ظنّ سعة الوقت للغسل، فأجنب فبان الخلاف فلا شي‌ء عليه‌

مع المراعاة، أمّا بدونها فالأحوط القضاء.

(مسألة 1032):يشترط في صحّة صوم المستحاضة على الأحوط الأغسال النهاريّة التي للصلاة،

فلو استحاضت قبل الإتيان بصلاة الصبح أو الظهرين بما يوجب الغسل كالمتوسطة أو الكثيرة فتركت الغسل بطل صومها، و لا يشترط في المستحاضة الإتيان بأغسال الليلة المستقبلة و إن كان أحوط، و الأحوط اعتبار الإتيان بغسل الليلة الماضية، نعم مع الترك و الإتيان بالغسل قبل الفجر لأجل صلاة الليل ثمّ الفجر يكون الصوم صحيحاً، و لا يجب تقديم غسل المتوسّطة و الكثيرة على الفجر، و أمّا إذا قدّمته لأجل صلاة الفجر لا مانع منه.

(مسألة 1033):حدث الحيض و النفاس كالجنابة

في أنّ تعمّد البقاء عليهما مبطل للصوم في رمضان دون غيره، و إذا حصل النقاء في وقت لا يسع الغسل و لا التيمّم أو لم تعلم بنقائها حتّى تطلع الفجر صحّ صومها إلّا في قضاء شهر رمضان، فإنّه لا يصحّ حينئذٍ على الأحوط.

(مسألة 1034):إذا أجنب في شهر رمضان ليلًا و نام حتّى أصبح،

فإن نام ناوياً لترك الغسل أو متردّداً فيه لحقه حكم تعمّد البقاء على الجنابة، فيجب عليه القضاء


صفحه 254

و الكفّارة، و إن نام ناوياً للغسل أو نام عن ذهول و غفلة، فإن كان في النومة الأُولى‌ صحّ صومه، و إن كان في النومة الثانية بأن نام بعد العلم بالجنابة ثمّ أفاق و نام ثانياً حتّى أصبح وجب عليه القضاء فقط دون الكفّارة على الأقوى، و إذا كان بعد النومة الثالثة فكذلك على الأقوى، و إن كان الأحوط الكفّارة فيه، و كذلك في النومين الأوّلين إذا لم يكن معتاد الانتباه.

(مسألة 1035):يجوز النوم الأوّل و الثاني و الثالث و الأزيد مع احتمال الاستيقاظ،

إلّا إذا كان الاستيقاظ على خلاف عادته فلا يجوز.

(مسألة 1036):لا يُعدُّ النوم الذي احتلم فيه ليلًا من النوم الأوّل،

بل إذا أفاق ثمّ نام كان نومه بعد الإفاقة هو النوم الأوّل.

(مسألة 1037):

الظاهر إلحاق النوم الرابع و الخامس بالثالث.

(مسألة 1038):الأقوى‌ عدم إلحاق الحائض و النفساء بالجنب،

فيصحّ الصوم مع عدم التواني في الغسل، و إن كان البقاء على الحدث في النوم الثاني أو الثالث.

التاسع: الاحتقان بالمائع‌

و لو مع الاضطرار إليها لدفع المرض، و لا بأس بالجامد، و إذا احتقن بالمائع و لكنّه لم يصعد إلى الجوف بل كان مجرّد الدخول في الدبر فالأحوط تركه.

(مسألة 1039):لا يجوز ابتلاع ما يخرج من الصدر أو ينزل من الرأس من الخلط

إذا وصل إلى‌ فضاء الفم على الأحوط، أمّا إذا لم يصل إلى‌ فضاء الفم فلا بأس بهما.

(مسألة 1040):لا بأس بابتلاع البصاق المجتمع في الفم‌

و إن كان كثيراً و كان اجتماعه باختياره كتذكّر الحامض مثلًا، لكنّ الأحوط الترك في صورة الاجتماع خصوصاً مع تعمّد السبب.

العاشر: تعمّد القي‌ء

و إن كان لضرورة من علاج مرض و نحوه، و لا بأس بما


صفحه 255

كان سهواً أو من غير اختيار.

(مسألة 1041):إذا خرج بالتجشّؤ شي‌ء ثمّ نزل من غير اختيار لم يكن مبطلًا،

و إذا وصل إلى‌ فضاء الفم فابتلعه اختياراً بطل صومه و عليه القضاء و الكفارة، بل تجب على الأحوط كفّارة الجمع إذا كان حراماً من جهة خباثته أو غيرها.

(مسألة 1042):إذا ابتلع في الليل ما يجب عليه قيؤه في النهار بطل صومه إذا تقيّأ نهاراً،

و إلّا فلا يبطل صومه على الأظهر.

(مسألة 1043):ليس من المفطرات مصّ الخاتم، و مضغ الطعام للصبيّ،

و ذوق المرق و نحوها ممّا لا يتعدّى إلى الحلق، أو تعدّى‌ من غير قصد أو نسياناً للصوم، أمّا ما يتعدّى‌ عمداً فمبطل و إن قلّ، و كذا لا بأس بمضغ العِلْك و إن وجد له طعماً في ريقه ما لم يكن لتفتّت أجزائه، و لا بمصّ لسان الزوج و الزوجة إذا لم تكن عليه رطوبة.

(مسألة 1044):يكره للصائم ملامسة النساء و تقبيلها و ملاعبتها

إذا كان واثقاً من نفسه بعدم الإنزال، و إن قصد الإنزال كان من قصد المفطر، و يكره له الاكتحال بما يصل طعمه أو رائحته إلى الحلق، كالصبر و المسك. و كذا دخول الحمّام إذا خشي الضعف، و إخراج الدم المضعف، و السعوط مع عدم العلم بوصوله إلى الحلق، و شمّ كلّ نبت طيب الريح، و بلّ الثوب على الجسد، و جلوس المرأة في الماء، و الحقنة بالجامد، و قلع الضرس، بل مطلق إدماء الفم، و السواك بالعود الرطب، و المضمضة عبثاً، و إنشاد الشعر إلّا في مراثي الأئمة (عليهم السّلام) و مدائحهم. و في الخبر: «إذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم عن الكذب، و غضّوا أبصاركم، و لا تنازعوا، و لا تحاسدوا و لا تغتابوا، و لا تماروا، و لا تكذبوا، و لا تباشروا، و لا تخالفوا، و لا تغاضبوا، و لا تسابّوا، و لا تشاتموا، و لا تنابزوا، و لا تجادلوا، و لا تبادوا، و لا تظلموا، و لا تسافهوا، و لا تضاجروا، و لا تغفلوا عن ذكر اللَّه تعالى‌. إلخ».