بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 254

و الكفّارة، و إن نام ناوياً للغسل أو نام عن ذهول و غفلة، فإن كان في النومة الأُولى‌ صحّ صومه، و إن كان في النومة الثانية بأن نام بعد العلم بالجنابة ثمّ أفاق و نام ثانياً حتّى أصبح وجب عليه القضاء فقط دون الكفّارة على الأقوى، و إذا كان بعد النومة الثالثة فكذلك على الأقوى، و إن كان الأحوط الكفّارة فيه، و كذلك في النومين الأوّلين إذا لم يكن معتاد الانتباه.

(مسألة 1035):يجوز النوم الأوّل و الثاني و الثالث و الأزيد مع احتمال الاستيقاظ،

إلّا إذا كان الاستيقاظ على خلاف عادته فلا يجوز.

(مسألة 1036):لا يُعدُّ النوم الذي احتلم فيه ليلًا من النوم الأوّل،

بل إذا أفاق ثمّ نام كان نومه بعد الإفاقة هو النوم الأوّل.

(مسألة 1037):

الظاهر إلحاق النوم الرابع و الخامس بالثالث.

(مسألة 1038):الأقوى‌ عدم إلحاق الحائض و النفساء بالجنب،

فيصحّ الصوم مع عدم التواني في الغسل، و إن كان البقاء على الحدث في النوم الثاني أو الثالث.

التاسع: الاحتقان بالمائع‌

و لو مع الاضطرار إليها لدفع المرض، و لا بأس بالجامد، و إذا احتقن بالمائع و لكنّه لم يصعد إلى الجوف بل كان مجرّد الدخول في الدبر فالأحوط تركه.

(مسألة 1039):لا يجوز ابتلاع ما يخرج من الصدر أو ينزل من الرأس من الخلط

إذا وصل إلى‌ فضاء الفم على الأحوط، أمّا إذا لم يصل إلى‌ فضاء الفم فلا بأس بهما.

(مسألة 1040):لا بأس بابتلاع البصاق المجتمع في الفم‌

و إن كان كثيراً و كان اجتماعه باختياره كتذكّر الحامض مثلًا، لكنّ الأحوط الترك في صورة الاجتماع خصوصاً مع تعمّد السبب.

العاشر: تعمّد القي‌ء

و إن كان لضرورة من علاج مرض و نحوه، و لا بأس بما


صفحه 255

كان سهواً أو من غير اختيار.

(مسألة 1041):إذا خرج بالتجشّؤ شي‌ء ثمّ نزل من غير اختيار لم يكن مبطلًا،

و إذا وصل إلى‌ فضاء الفم فابتلعه اختياراً بطل صومه و عليه القضاء و الكفارة، بل تجب على الأحوط كفّارة الجمع إذا كان حراماً من جهة خباثته أو غيرها.

(مسألة 1042):إذا ابتلع في الليل ما يجب عليه قيؤه في النهار بطل صومه إذا تقيّأ نهاراً،

و إلّا فلا يبطل صومه على الأظهر.

(مسألة 1043):ليس من المفطرات مصّ الخاتم، و مضغ الطعام للصبيّ،

و ذوق المرق و نحوها ممّا لا يتعدّى إلى الحلق، أو تعدّى‌ من غير قصد أو نسياناً للصوم، أمّا ما يتعدّى‌ عمداً فمبطل و إن قلّ، و كذا لا بأس بمضغ العِلْك و إن وجد له طعماً في ريقه ما لم يكن لتفتّت أجزائه، و لا بمصّ لسان الزوج و الزوجة إذا لم تكن عليه رطوبة.

(مسألة 1044):يكره للصائم ملامسة النساء و تقبيلها و ملاعبتها

إذا كان واثقاً من نفسه بعدم الإنزال، و إن قصد الإنزال كان من قصد المفطر، و يكره له الاكتحال بما يصل طعمه أو رائحته إلى الحلق، كالصبر و المسك. و كذا دخول الحمّام إذا خشي الضعف، و إخراج الدم المضعف، و السعوط مع عدم العلم بوصوله إلى الحلق، و شمّ كلّ نبت طيب الريح، و بلّ الثوب على الجسد، و جلوس المرأة في الماء، و الحقنة بالجامد، و قلع الضرس، بل مطلق إدماء الفم، و السواك بالعود الرطب، و المضمضة عبثاً، و إنشاد الشعر إلّا في مراثي الأئمة (عليهم السّلام) و مدائحهم. و في الخبر: «إذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم عن الكذب، و غضّوا أبصاركم، و لا تنازعوا، و لا تحاسدوا و لا تغتابوا، و لا تماروا، و لا تكذبوا، و لا تباشروا، و لا تخالفوا، و لا تغاضبوا، و لا تسابّوا، و لا تشاتموا، و لا تنابزوا، و لا تجادلوا، و لا تبادوا، و لا تظلموا، و لا تسافهوا، و لا تضاجروا، و لا تغفلوا عن ذكر اللَّه تعالى‌. إلخ».


صفحه 256

تتميم‌

المفطرات المذكورة ما عدا البقاء على الجنابة الذي مرّ الكلام فيه تفصيلًا إنّما تفسد الصوم إذا وقعت على‌ وجه العمد، و لا فرق بين العالم بالحكم و الجاهل به، و الظاهر عدم الفرق في الجاهل بين القاصر و المقصّر، و كذلك لا يبطل الصوم إذا كان ناسياً للصوم فاستعمل المفطر، أو دخل في جوفه شي‌ء قهراً بدون اختياره.

(مسألة 1045):إذا أفطر مكرهاً بطل صومه،

و كذا إذا كان لتقيّة و كانت التقيّة في ارتكاب المفطر بعنوان ترك الصوم، كما إذا أفطر في عيدهم تقيّة، أمّا إذا كانت التقيّة في ارتكابه مع كونه صائماً كالإفطار قبل الغروب فإنّه لا يبطل الصوم.

(مسألة 1046):إذا غلب على الصائم العطش و خاف الضرر من الصبر عليه أو كان حرجاً جاز أن يشرب بمقدار الضرورة،

و يفسد بذلك صومه، و يجب عليه الإمساك في بقيّة النهار إذا كان في شهر رمضان على الأظهر، و أمّا في غيره من الواجب الموسَّع أو المعيَّن فلا يجب، و إن كان أحوط في الواجب المعيَّن.

الفصل الثالث: كفّارة الصوم‌

تجب الكفّارة بتعمّد شي‌ء من المفطرات، و وجوبها في الارتماس و الحقنة بل الكذب مبنيّ على الاحتياط، و لا كفّارة في القي‌ء على الأقوى، و الظاهر اختصاص وجوب الكفّارة بمن كان عالماً بكون ما يرتكبه مفطراً، و أمّا إذا كان جاهلًا به فلا تجب الكفارة، إلّا إذا كان مقصّراً و لم يكن معذوراً لجهله فالأحوط وجوباً ثبوت الكفّارة في حقّه، نعم إذا كان عالماً بحرمة ما يرتكبه وجبت الكفّارة أيضاً و إن كان جاهلًا بمفطريّته إن علم بارتباطه بالصوم، و إلّا فوجوبها مبنيّ على الاحتياط.

(مسألة 1047):تجب الكفّارة في صوم شهر رمضان، و قضائه بعد الزوال،

و صوم‌


صفحه 257

النذر المعيّن، و صوم الاعتكاف.

(مسألة 1048):كفّارة إفطار يوم من شهر رمضان مخيّرة

بين عتق رقبة، و صوم شهرين متتابعين، و إطعام ستّين مسكيناً، لكلّ مسكين مدّ، و هو يساوي ثلاثة أرباع الكيلو تقريباً، و كفّارة إفطار قضاء شهر رمضان بعد الزوال إطعام عشرة مساكين، لكلّ مسكين مدٌّ، فإن لم يتمكّن صام ثلاثة أيّام، و كفّارة إفطار الصوم المنذور المعيّن كفّارة إفطار صوم شهر رمضان.

(مسألة 1049):تتكرّر الكفّارة بتكرّر الموجب في يومين‌

لا في يوم واحد إلّا في الجماع، فإنّها تتكرّر بتكرّره على الأحوط، و من عجز عن الخصال الثلاث فالأحوط أن يتصدّق بما يطيق و يضمّ إليه الاستغفار، و إن تمكّن بعد ذلك منها أتى بها على الأحوط.

(مسألة 1050):يجب في الإفطار على الحرام كفّارة الجمع بين الخصال الثلاثة

المتقدّمة على الأحوط.

(مسألة 1051):إذا أكره زوجته على الجماع في صوم شهر رمضان‌

فالأقوى أنّ عليه كفّارتين و تعزيرين خمسين سوطاً، و لا فرق في الزوجة بين الدائمة و المنقطعة، و لا يبعد لحوق الأمة بالزوجة، كما لا تلحق بالزوج الزوجة إذا أكرهت زوجها على‌ ذلك.

(مسألة 1052):إذا علم أنّه أتى بما يوجب فساد الصوم،

و تردّد بين ما يوجب القضاء فقط، أو يوجب الكفّارة معه لم تجب عليه، و إذا علم أنّه أفطر و لم يدر عددها اقتصر في الكفّارة على القدر المعلوم مع عدم العلم سابقاً بعددها، و إلّا فالأحوط الإتيان بالمشكوك أيضاً، و إذا شكّ في أنّه أفطر بالمحلّل أو المحرّم كفاه إحدى الخصال، و إذا شكّ في أنّ اليوم الذي أفطره كان من شهر رمضان أو كان من قضائه و قد أفطر قبل الزوال لم تجب عليه الكفّارة، و إن كان قد أفطر بعد الزوال‌


صفحه 258

كفاه إطعام ستّين مسكيناً، بل له الاكتفاء بعشرة مساكين.

(مسألة 1053):إذا أفطر عمداً ثمّ سافر قبل الزوال للفرار عن الكفّارة لم تسقط عنه الكفّارة:

بل و كذا لو بدا له السفر لا بقصد الفرار على الأحوط. و كذا لو سافر فأفطر قبل الوصول إلى‌ حدّ الترخّص، فإنّه تجب فيه الكفّارة على الأحوط.

(مسألة 1054):إذا كان الزوج مفطراً لعذر فأكره زوجته الصائمة على الجماع‌

لم يتحمّل عنها الكفّارة و إن كان آثماً بذلك، و لا تجب الكفّارة عليها.

(مسألة 1055):يجوز التبرّع بالكفّارة عن الميّت صوماً كانت أو غيره،

و في جوازه عن الحيّ إشكال، و الأحوط العدم، خصوصاً في الصوم.

(مسألة 1056):وجوب الكفّارة موسّع،

فلا تجب المبادرة إليها، و لكن لا يجوز التأخير إلى‌ حدّ يعدّ توانياً و تسامحاً في أداء الواجب.

(مسألة 1057):مصرف كفّارة الإطعام الفقراء،

إمّا بإشباعهم، و إمّا بالتسليم إليهم، كلّ واحد مدٌّ، و الأحوط مدّان، و يجزئ مطلق الطعام من التمر و الحنطة و الدقيق و الأرز و الماش و غيرها ممّا يسمّى‌ طعاماً.

(مسألة 1058):لا يجزئ في الكفّارة إشباع شخص واحد مرّتين أو أكثر،

أو إعطاؤه مدّين أو أكثر مع التمكّن من الستّين.

(مسألة 1059):إن كان للفقير عيال فقراء جاز إعطاؤه بعددهم‌

بشرط ضمّ سهام الصغار إلى سهم الكبير و تسليمها دفعة واحدة، و بدونه يحسب الاثنان بواحد إذا كان وليّاً عليهم أو وكيلًا عنهم في القبض.

(مسألة 1060):يجب القضاء دون الكفّارة في موارد:

الأوّل: نوم الجنب‌

حتّى يصبح على‌ تفصيل قد مرّ.

الثاني: إذا أبطل صومه بالإخلال بالنيّة

من دون استعمال المفطر.

الثالث: إذا نسي غسل الجنابة

يوماً أو أكثر.


صفحه 259

الرابع: من استعمل المفطر بعد طلوع الفجر بدون مراعاة،

ثمّ ظهر سبق طلوعه، و كذا مع المراعاة و الظنّ بطلوعه، بل و مع الشكّ على الأحوط، و أمّا إذا كان مع المراعاة و اعتقاد بقاء الليل فلا قضاء، و لا فرق في بطلان الصوم بذلك بين صوم رمضان و غيره من الصوم الواجب و المندوب، بل الأقوى‌ فيها ذلك حتى مع المراعاة و اعتقاد بقاء الليل إلّا في الواجب المعيّن، فإنّ مقتضى الاحتياط الإتمام ثمّ القضاء إن كان فيه القضاء.

الخامس: الإفطار قبل دخول الليل‌

لظلمة قطع منها بدخوله و لم يكن في السماء علّة، و لو شكّ أو ظنّ بذلك منها فالمتّجه فيهما الكفّارة إن علم بعدم جواز الإفطار، بل و إن جهل به جهلًا تقصيريّاً على الأحوط، نعم إذا كانت في السماء علّة فظنّ دخول الليل فأفطر، ثمّ بان له الخطأ لم يكن عليه قضاء فضلًا عن الكفّارة، و الأحوط الاختصاص بالغيم.

(مسألة 1061):إذا شكّ في دخول الليل لم يجز له الإفطار،

و إذا أفطر أثم و كان عليه القضاء و الكفّارة، إلّا أن يتبيّن أنّه كان بعد دخول الليل، و كذا الحكم إذا قامت حجّة على‌ عدم دخوله فأفطر. أمّا إذا قامت حجّة على‌ دخوله، أو قطع بدخوله فأفطر فلا إثم و لا كفّارة، نعم يجب عليه القضاء إذا تبيّن عدم دخوله.

السادس: إدخال الماء في الفم للتبرّد بمضمضة و غيرها فيسبق و يدخل الجوف،

فإنّه يوجب القضاء دون الكفّارة، و إن نسي فابتلعه فلا قضاء، و كذا إذا كان في مضمضة وضوء الفريضة، و التعدّي إلى النافلة مشكل، فلا يترك الاحتياط.

السابع: سبق المني بالملاعبة أو بالملامسة إذا لم يكن قاصداً و لا من عادته،

فإنّه يجب فيه القضاء إن احتمل ذلك احتمالًا معتدّاً به دون الكفّارة.


صفحه 260

الفصل الرابع: شرائط صحة الصوم‌

و هي أُمور:

منها: الإيمان، و العقل، و الخلوّ من الحيض و النفاس،

فلا يصحّ من غير المؤمن و لا من المجنون، و لا من الحائض و النفساء، فإذا أسلم أو عقل أثناء النهار لم يصحّ منه صومه، و كذا إذا طهرت الحائض و النفساء، و إذا حدث الكفر أو الخلاف، أو الجنون، أو الحيض، أو النفاس قبل الغروب بطل الصوم.

و منها: عدم الإصباح جنباً،

أو على‌ حدث الحيض أو النفاس كما تقدّم.

و منها: أن لا يكون مسافراً

سفراً يوجب قصر الصلاة مع العلم بالحكم في الصوم الواجب إلّا في ثلاثة مواضع:

أحدها: ثلاثة أيّام، و هي بعض العشرة التي تكون بدل هدي التمتّع لمن عجز عنه.

ثانيها: صوم الثمانية عشر يوماً، التي هي بدل البدنة، كفّارة لمن أفاض من عرفات قبل الغروب.

ثالثها: الصوم المنذور إيقاعه في السفر، أو الأعمّ منه و من الحضر دون النذر المطلق.

(مسألة 1062):الأقوى‌ عدم جواز الصوم المندوب في السفر

إلّا ثلاثة أيّام للحاجة في المدينة، و الأفضل أن يكون ذلك في الأربعاء و الخميس و الجمعة.

(مسألة 1063):يصحّ الصوم من المسافر الجاهل بأصل وجوب الإفطار في السفر،

لا الجاهل بخصوصيّات الحكم، و إن علم في الأثناء بطل، و لا يصحّ من الناسي.


صفحه 261

(مسألة 1064):يصحّ الصوم من المسافر الذي حكمه التمام،

كناوي الإقامة و المسافر سفر معصية و نحوهما.

(مسألة 1065):لا يصحّ الصوم من المريض،

و منه الأرمد إذا كان يتضرّر به لإيجابه شدّته، أو طول برئه، أو شدّة ألمه، كلّ ذلك بالمقدار المعتدّ به، و لا فرق بين حصول اليقين بذلك، و الظن، و الاحتمال الموجب لصدق الخوف، و كذا لا يصحّ من الصحيح إذا خاف حدوث المرض، فضلًا عمّا إذا علم ذلك، أمّا المريض الذي لا يتضرّر من الصوم فيجب عليه و يصحّ منه.

(مسألة 1066):لا يكفي الضعف في جواز الإفطار و لو كان مفرطاً،

إلّا أن يكون حرجاً فيجوز الإفطار، و يجب القضاء بعد ذلك.

(مسألة 1067):إذا صام لاعتقاد عدم الضرر فبان الخلاف ففي الصحّة إشكال،

فلا يترك الاحتياط بالقضاء.

(مسألة 1068):إذا حكم الطبيب بأنّ الصوم مضرّ، و علم المكلّف من نفسه عدم الضرر، يصحّ صومه،

و إذا حكم بعدم ضرره و علم المكلّف أو ظنّ كونه مضرّاً وجب عليه تركه و لا يصحّ منه.

(مسألة 1069):يصحّ الصوم من الصبيّ كغيره من العبادات،

و يستحبّ تمرينه عليها.

(مسألة 1070):لا يجوز التطوّع بالصوم لمن عليه صوم واجب من قضاء شهر رمضان،

بل و غير قضاء شهر رمضان كالنذر مثلًا على الأحوط، و إذا نسي أنّ عليه صوماً واجباً فصام تطوّعاً فذكر بعد الفراغ صحّ صومه، و أمّا لو تذكّر في الأثناء قطع، و يجوز تجديد النيّة حينئذٍ للواجب مع بقاء محلّها، كما إذا كان قبل الزوال، و الظاهر جواز التطوّع لمن عليه صوم واجب استئجاري، و إن كان الأحوط تقديم الواجب.