بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 269

الخامس: إذن من يعتبر إذنه في جوازه،

كالسيّد بالنسبة إلى‌ مملوكه، و الزوج بالنسبة إلى‌ زوجته إذا كان منافياً لحقّه، و الوالدين بالنسبة إلى‌ ولدهما إذا كان موجباً لإيذائهما.

السادس: استدامة اللبث في المسجد الذي شرع به فيه،

فإذا خرج لغير الأسباب المسوّغة للخروج بطل، من غير فرق بين العالم بالحكم و الجاهل، و أمّا لو خرج ناسياً أو مكرهاً فلا يبطل، و كذا لو خرج عن اضطرار أو لحاجة لا بدّ له منها؛ من بول أو غائط، أو غسل جنابة، أو استحاضة، أو مسّ ميّت، و يجوز الخروج لصلاة جمعة أو لتشييع جنازة أو لإقامة الشهادة، و كذا في سائر الضرورات العرفيّة، و الأحوط مراعاة أقرب الطرق، و لا تجوز زيادة المكث عن قدر الحاجة، و أمّا التشاغل على‌ وجه تنمحي به صورة الاعتكاف فهو مبطل، و يجب أيضاً أن لا يجلس تحت الظلال مع الإمكان و لكن يجوز المشي تحته، و الأحوط عدم الجلوس مطلقاً إلّا مع الضرورة.

(مسألة 1102):إذا قصد الاعتكاف في مكان خاصّ من المسجد

لغى قصده.

(مسألة 1103):لو اعتكف في مسجد معيّن فاتّفق مانع من البقاء فيه بطل،

و لم يجز اللبث في مسجد آخر، و عليه قضاؤه إن كان واجباً في مسجد آخر، أو في ذلك المسجد بعد ارتفاع المانع.

(مسألة 1104):يدخل في المسجد سطحه‌

و محرابه و سردابه.

(مسألة 1105):الاعتكاف في نفسه مندوب،

و يجب بالعارض عقلًا من نذر و شبهه، فإن كان واجباً معيّناً فلا إشكال في وجوبه قبل الشروع فضلًا عمّا بعده و إن كان واجباً مطلقاً أو مندوباً فالأقوى‌ عدم وجوبه بالشروع، و إن كان في الأوّل أحوط استحباباً، نعم يجب بعد مضيّ يومين منه، فيتعيّن اليوم الثالث، إلّا إذا اشترط حال النيّة الرجوع لعارض، فاتّفق حصوله بعد يومين فله الرجوع حينئذٍ


صفحه 270

إن شاء، و لا عبرة بالشرط إذا لم يكن مقارناً للنيّة، سواء كان قبلها أم بعد الشروع فيه.

(مسألة 1106):الظاهر أنّه يجوز اشتراط الرجوع متى شاء

و إن لم يكن عارض.

(مسألة 1107):إذا شرط الرجوع حال النيّة، ثمّ بعد ذلك أسقط شرطه،

فالأحوط وجوباً ترتيب آثار السقوط من الإتمام بعد إكمال اليومين.

(مسألة 1108):إذا جلس في المسجد على‌ فراش مغصوب لم يقدح في الاعتكاف،

و كذا الحكم إذا سبق شخص إلى‌ مكان من المسجد فإزالة المعتكف من مكانه.

أحكام الاعتكاف‌

(مسألة 1109):لا بدّ للمعتكف من ترك أُمور:

منها: مباشرة النساء بالجماع، و باللمس و التقبيل بشهوة، و لا فرق في ذلك بين الرجل و المرأة.

و منها: الاستمناء على الأحوط وجوباً و إن كان على الوجه الحلال، كالنظر إلى‌ حليلته الموجب له.

و منها: شمّ الطيب و الريحان، و الظاهر أنّ الفاقد لحاسّة الشمّ لا يتحقّق منه الشمّ أصلًا، و مع تحقّقه و عدم التلذّذ فلا يترك الاحتياط بالترك.

و منها: البيع و الشراء، بل مطلق التجارة على الأحوط وجوباً، و لا بأس بالاشتغال بالأُمور الدنيوية من المباحات حتّى الخياطة و النساجة و نحوهما و إن كان الأحوط استحباباً الاجتناب، و إذا اضطرّ إلى البيع و الشراء لأجل الأكل أو الشرب ممّا تمسّ حاجة المعتكف به و لم يمكن التوكيل و لا النقل بغيرهما فعله.

و منها: المماراة في أمر دينيّ أو دنيويّ بداعي إثبات الغلبة و إظهار الفضيلة، لا


صفحه 271

بداعي إظهار الحقّ و ردّ الخصم عن الخطأ، فإنّه من أفضل العبادات، و المدار على القصد.

(مسألة 1110):لا فرق في المحرّمات المذكورة

بين وقوعها في الليل و النهار.

(مسألة 1111):إذا صدر منه أحد المحرّمات المذكورة سهواً

فالظاهر عدم البطلان إلّا في الجماع، فالأحوط فيه استئناف الاعتكاف الواجب أو قضاؤه مع إتمام ما هو مشتغل به، و في المستحبّ الأحوط الإتمام، و إذا صدر منه أحدها عمداً فما يوجب بطلان الصوم يفسد الاعتكاف، كما يفسده الجماع و لو في الليل، و كذا اللمس و التقبيل بشهوة، بل الأحوط بطلانه بسائر ما ذكر من المحرّمات.

(مسألة 1112):إذا أفسد اعتكافه بأحد المفسدات،

فإن كان واجباً معيّناً وجب قضاؤه، و إن كان غير معيّن وجب استئنافه، و كذا يجب القضاء إذا كان مندوباً و كان الإفساد بعد يومين، أمّا إذا كان قبلهما فلا شي‌ء عليه، و لا يجب الفور في القضاء و إن كان أحوط.

(مسألة 1113):إذا باع أو اشترى‌ في أيّام الاعتكاف‌

لم يبطل بيعه أو شراؤه، و إن بطل اعتكافه.

(مسألة 1114):إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع و لو ليلًا وجبت الكفّارة،

و الأقوى عدم وجوبها بالإفساد بغير الجماع، و إن كان الأحوط استحباباً دفع الكفّارة، و كفّارته ككفّارة صوم شهر رمضان، و إن كان الأحوط أن تكون كفّارته مثل كفّارة الظهار، و إذا كان الاعتكاف في شهر رمضان مع تعيّنه و أفسده بالجماع نهاراً وجبت كفّارتان: إحداهما لإفطار شهر رمضان، و الأُخرى لإفساد الاعتكاف، و كذا إذا كان في قضاء شهر رمضان بعد الزوال، و إن كان الاعتكاف المذكور منذوراً على وجه التعيين وجبت كفّارة ثالثة لمخالفته النذر، و إذا كان الجماع لامرأته الصائمة في شهر رمضان و قد أكرهها وجبت كفّارة رابعة عنها.


صفحه 272

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 273

كتاب الزكاة

و فيه مباحث و هي من الأركان التي بني عليها الإسلام، و وجوبها من ضروريّات الدين، و منكرها مع العلم بها بحيث يرجع إنكاره إلى إنكار الرسالة كافر، بل في جملة من الأخبار أنّ مانع الزكاة كافر، و لكن ابتناؤه على التسامح واضح.

المبحث الأوّل: شرائط وجوب الزكاة

الأوّل و الثاني: البلوغ و العقل،

فلا تجب في مال من كان صبيّاً أو مجنوناً في زمان التعلّق، أو في تمام الحول إذا كان ممّا يعتبر فيه الحول. و أمّا من كان غير بالغ في بعضه فعدم وجوبها في ماله محلّ إشكال، و كذا في مثله من المجنون.

(مسألة 1115):لا فرق في الجنون المانع عن الزكاة

بين الإطباقي و الأدواري.

[الثالث: الحريّة.]

الثالث: الحريّة.

الرابع: الملك في زمان التعلّق،

أو في تمام الحول فيما يعتبر فيه الحول، فلا زكاة على المال الموهوب و المقروض قبل قبضه، و المال الموصى به قبل وفاة الموصي.

الخامس: التمكّن من التصرّف،

و اعتباره على‌ نحو ما سبق، و المراد به القدرة


صفحه 274

على التصرّف فيه بالإتلاف و نحوه، فلا زكاة في المسروق، و المجحود، و المدفون في مكان منسيّ، و المرهون، و الموقوف، و الغائب الذي لم يصل إليه و لا إلى‌ وكيله، و لا في الدين و إن تمكّن من استيفائه، و لا في المنذور التصدّق به.

(مسألة 1116):لا تجب الزكاة في نماء الوقف إذا كان مجعولًا على‌ نحو المصرف،

و تجب إذا كان مجعولًا على‌ نحو الملك، فإذا جعل بستانه وقفاً على‌ أن يصرف نماءها على‌ ذرّيّته، أو على‌ علماء البلد، لم تجب الزكاة فيه، و إذا جعلها وقفاً على‌ أن يكون نماؤها ملكاً للأشخاص، كالوقف على الذرّية مثلًا و كانت حصّة كلّ واحد تبلغ النصاب وجبت الزكاة على‌ كلّ واحد منهم، و إذا جعلها وقفاً على‌ أن يكون نماؤها ملكاً للعنوان كالوقف على الفقراء أو العلماء لم تجب الزكاة قبل القبض، و أمّا بعده فتجب فيه مع اجتماع سائر الشرائط.

(مسألة 1117):إذا كانت الأعيان الزكويّة مشتركة بين اثنين أو أكثر،

اعتبر في وجوب الزكاة على‌ بعضهم بلوغ حصّته النصاب، و لا يكفي في الوجوب بلوغ المجموع النصاب.

(مسألة 1118):ثبوت الخيار للبائع و نحوه لا يمنع من تعلّق الزكاة

إلّا في مثل الخيار المشروط بردّ مثل الثمن ممّا كان مقصوده بقاء العين و عدم التصرّف الناقل فيه بحيث كانت المعاملة مبنيّة عليه و لو ارتكازاً.

(مسألة 1119):الإغماء و السكر حال التعلّق أو في أثناء الحول‌

لا يمنعان عن وجوب الزكاة.

(مسألة 1120):إذا عرض عدم التمكّن من التصرّف بعد تعلّق الزكاة،

أو مضى الحول متمكِّناً فقد استقرّ الوجوب، فيجب الأداء إذا تمكّن بعد ذلك، فإن كان مقصّراً كان ضامناً، و إلّا فلا.

(مسألة 1121):زكاة القرض على المقترض بعد قبضه لا على المقرض،

فلو


صفحه 275

اقترض نصاباً من الأعيان الزكويّة و بقي عنده سنة وجبت عليه الزكاة، و إن كان قد اشترط في عقد القرض على المقرض أن يؤدّي الزكاة عنه. نعم، إذا أدّى المقرض عنه صحّ و سقطت الزكاة عن المقترض، و يصحّ مع عدم الشرط أن يتبرّع المقرض عنه بأداء الزكاة، كما يصحّ تبرّع الأجنبي.

(مسألة 1122):يستحبّ لوليّ الصبيّ و المجنون إخراج زكاة مال التجارة

إذا اتّجر بمالهما لهما.

(مسألة 1123):إذا علم البلوغ و التعلّق و لم يعلم السابق منهما لم تجب الزكاة،

سواء علم تاريخ التعلّق و جهل تاريخ البلوغ، أم علم تاريخ البلوغ و جهل تاريخ التعلّق، أم جهل التاريخين، و كذا الحكم في المجنون إذا كان جنونه سابقاً و طرأ العقل. و أمّا إذا كان عقله سابقاً و طرأ الجنون وجبت الزكاة إذا علم تاريخ التعلّق و جهل تاريخ الجنون، و أمّا إذا علم تاريخ الجنون و جهل تاريخ التعلّق أو جهل التاريخين معاً فالأصل عدم الوجوب.

المبحث الثاني: ما تجب فيه الزكاة

تجب الزكاة في الأنعام الثلاثة: الإبل، و البقر، و الغنم، و الغلّات الأربع: الحنطة، و يلحق بها العلس على‌ الأحوط وجوباً و الشعير، و التمر، و الزبيب، و في النقدين: الذهب و الفضّة، و لا تجب فيما عدا ذلك. نعم، تستحبّ في غيرها من الحبوب ممّا يكال أو يوزن كالسمسم، و الأرز، و الدخن، و الحمّص، و العدس، و الماش، و الذرّة، و غيرها، و لا تستحبّ في الخضروات، مثل البقل، و القثّاء، و البطّيخ، و الخيار و نحوها، و تستحبّ أيضاً في مال التجارة، و في الخيل الإناث دون الذكور، و دون الحمير و البغال. و الكلام في التسعة الأُول يقع في فصول‌


صفحه 276

الفصل الأوّل: زكاة الأنعام الثلاثة

و شرائط وجوبها مضافاً إلى الشرائط العامّة المتقدّمة أربعة:

الشرط الأوّل: النصاب؛

في الإبل اثنا عشر نصاباً، الأوّل: خمس، و فيها شاة، ثمّ عشر، و فيها شاتان، ثمّ خمس عشرة، و فيها ثلاث شياه، ثمّ عشرون، و فيها أربع شياه، ثمّ خمس و عشرون، و فيها خمس شياه، ثمّ ستّ و عشرون، و فيها بنت مخاض؛ و هي الداخلة في السنة الثانية، ثمّ ستّ و ثلاثون، و فيها بنت لبون؛ و هي الداخلة في السنة الثالثة، ثمّ ستّ و أربعون، و فيها حقّة؛ و هي الداخلة في السنة الرابعة، ثمّ إحدى‌ و ستّون، و فيها جذعة؛ و هي الداخلة في السنة الخامسة، ثمّ ستّ و سبعون، و فيها بنتا لبون، ثمّ إحدى‌ و تسعون، و فيها حقّتان، ثمّ مائة و إحدى و عشرون، و فيها في كلّ خمسين حقّة، و في كلّ أربعين بنت لبون، فإن كان العدد مطابقاً للأربعين بحيث إذا حسب بالأربعين لم تكن زيادة و لا نقيصة عمل على الأربعين كالمائة و الستّين، و إذا كان مطابقاً للخمسين بالمعنى المتقدّم عمل على الخمسين كالمائة و الخمسين، و إن كان مطابقاً لكلّ منهما كالمائتين تخيّر المالك بين العدّ بالأربعين و الخمسين، و إن كان مطابقاً لهما معاً كالمائتين و الستّين عمل عليهما معاً، فيحسب خمسينين و أربع أربعينات، و على‌ هذا لا عفو إلّا فيما دون العشرة.

(مسألة 1124):في النصاب السادس إذا لم يكن عنده بنت مخاض أجزأ عنها ابن اللبون،

و إذا لم يكونا عنده تخيّر في شراء أيّهما شاء، و الأحوط تعيّن شراء الإناث الذي هو المبدل.

(مسألة 1125):في البقر نصابان:

الأوّل: ثلاثون، و فيها تبيع أو تبيعة؛ و هو ما دخل في السنة الثانية، ثمّ أربعون، و فيها مسنة؛ و هي الداخلة في السنة الثالثة، و فيما زاد على‌ هذا الحساب يتعيّن العدّ بالمطابق الذي لا عفو فيه، فإن طابق الثلاثين‌