بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 284

(مسألة 1159):إذا باع الزرع أو الثمر و شكّ في أنّ البيع كان بعد تعلّق الزكاة حتى تكون عليه،

أو قبله حتى تكون على المشتري لم يجب عليه شي‌ء إلّا إذا كان زمان التعلّق معلوماً و زمان البيع مجهولًا. و إن كان الشاكّ هو المشتري، فإن احتمل أداء البائع للزكاة على‌ تقدير كون البيع بعد التعلّق لم يجب عليه إخراجها، و إلّا وجب عليه، و أمّا الساعي فيجوز له أخذ الزكاة المعلوم تعلّقها به من المشتري، و ليس له الرجوع إلى البائع بعد عدم العلم بثبوت التكليف بالنسبة إليه.

(مسألة 1160):يجوز للحاكم الشرعي و وكيله خرص ثمر النخل و الكرم على المالك،

و في جواز الخرص في الزرع إشكال، و فائدته جواز الاعتماد عليه بلا حاجة إلى الكيل و الوزن، و الأحوط عدم الخرص للمالك قبل مراجعة الحاكم الشرعي أو وكيله مع التمكّن.

المبحث الثالث: أصناف المستحقين و أوصافهم‌

و فيه فصلان‌

الفصل الأوّل: أصنافهم‌

و هم ثمانية:

الأوّل و الثاني: الفقير و المسكين،

و كلاهما من لا يملك مؤنة سنته اللائقة بحاله له و لعياله، و الثاني أسوأ حالًا من الأوّل، و الغنيّ بخلافهما، فإنّه من يملك قوت سنته فعلًا نقداً أو جنساً أو قوّة؛ بأن يكون له حرفة أو صنعة يحصل منها مقدار المؤنة، و إذا كان قادراً على الاكتساب و تركه تكاسلًا فالأحوط عدم جواز أخذه.

(مسألة 1161):إذا كان له رأس مال لا يكفي ربحه لمؤنة السنة

جاز له أخذ


صفحه 285

الزكاة، و كذا إذا كان صاحب صنعة تقوم آلاتها بمؤنته، أو صاحب ضيعة أو دار أو خان أو نحوها تقوم بمؤنته، و لكن لا يكفيه الحاصل منها، فإنّ له إبقاءها و أخذ المؤنة من الزكاة.

(مسألة 1162):دار السكنى و الخادم و فرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله‌

و لو لكونه من أهل الشرف لا تمنع من أخذ الزكاة، و كذا ما يحتاج إليه من الثياب، و الألبسة الصيفيّة و الشتويّة، و الكتب العلميّة، و أثاث البيت من الظروف، و الفرش، و الأواني، و سائر ما يحتاج اليه، نعم إذا كان عنده من المذكورات أكثر من مقدار الحاجة، و كانت كافية في مؤنته لم يجز له الأخذ، بل إذا كان له دار زائدة على حسب حاله، و كان التفاوت بينهما يكفيه لمؤنته لم يجز له الأخذ من الزكاة، و كذا الحكم في الفرس و العبد و الجارية و غيرها من أعيان المؤنة إذا كانت عنده و كانت زائدة على حسب حاله.

(مسألة 1163):إذا كان قادراً على التكسّب لكنّه ينافي شأنه جاز له الأخذ،

و كذا إذا كان قادراً على الصنعة لكنّه كان فاقداً لآلاتها.

(مسألة 1164):إذا كان قادراً على‌ تعلّم صنعة أو حرفة من غير مشقّة،

ففي وجوب التعلّم و حرمة أخذ الزكاة بتركه إشكال، و الأحوط التعلّم و ترك الأخذ بعده، نعم ما دام مشتغلًا بالتعلّم لا مانع من أخذها.

(مسألة 1165):طالب العلم الذي لا يملك فعلًا ما يكفيه يجوز له أخذ الزكاة

إذا كان طلب العلم واجباً أو مستحبّاً عليه، و إلّا فلا يجوز أخذه.

(مسألة 1166):المدّعى للفقر إن علم صدقه أو كذبه عومل به،

و إن جهل ذلك فمع سبق فقره جاز إعطاؤه، و مع سبق الغني أو الجهل بالحالة السابقة فالأحوط عدم الإعطاء إلّا مع تحصيل الاطمئنان بفقره.

(مسألة 1167):إذا كان له دين على الفقير جاز له احتسابه من الزكاة،

حيّاً


صفحه 286

كان أم ميّتاً، نعم يشترط في الميّت أن لا تكون له تركة تفي بدينه، و إلّا لم يجز، نعم لو كانت له تركة لكن لا يمكن الاستيفاء منها الورثة أو غيرهم فالظاهر الجواز.

(مسألة 1168):لا يجب إعلام الفقير

بأنّ المدفوع اليه زكاة، بل يجوز الإعطاء على‌ نحو يتخيّل الفقير أنّه هدية.

(مسألة 1169):إذا دفع الزكاة باعتقاد الفقر فبان كون المدفوع إليه غنيّاً،

فإن كانت متعيّنة بالعزل وجب عليه استرجاعها و صرفها في مصرفها إذا كانت عينها باقية. و إن كانت تالفة، فإن كان الدفع اعتماداً على‌ حجّة فليس عليه ضمانها، و إلّا ضمنها، و يجوز له أن يرجع إلى القابض إن كان يعلم أنّ ما قبضه زكاة و إن لم يعلم بحرمتها على الغني، بل و إن احتمل كونها زكاة و عدم كون الإعطاء بغير عنوانها، و إلّا فليس للدافع الرجوع إليه، و كذا الحكم إذا تبيّن كون المدفوع إليه ليس مصرفاً للزكاة من غير جهة الغنى‌، مثل أن يكون ممّن تجب نفقته، أو هاشميّاً إذا كان الدافع غير هاشمي أو غير ذلك.

الثالث: العاملون عليها،

و هم المنصوبون لأخذ الزكاة و ضبطها و حسابها و إيصالها إلى الإمام، أو نائبه، أو إلى‌ مستحقّها.

الرابع: المؤلّفة قلوبهم،

و هم المسلمون الذين يضعف اعتقادهم بالمعارف الدينية، فيعطون من الزكاة ليحسن إسلامهم، و يثبتوا على‌ دينهم، أو الكفّار الذين يوجب إعطاؤهم الزكاة ميلهم إلى الإسلام، أو معاونة المسلمين في الدفاع أو الجهاد مع الكفّار.

الخامس: الرقاب،

و هم العبيد المكاتبون العاجزون عن أداء الكتابة مطلقة أو مشروطة، فيعطون من الزكاة ليؤدّوا ما عليهم من المال، و العبيد الذين هم تحت الشدّة، فيشترون و يعتقون، بل مطلق عتق العبد إذا لم يوجد المستحقّ،


صفحه 287

بل مع وجوده.

السادس: الغارمون،

و هم الذين ركبتهم الديون و عجزوا عن أدائها، و إن كانوا مالكين قوت سنتهم، بشرط أن لا يكون الدين مصروفاً في المعصية، و لو كان على الغارم دين لمن عليه الزكاة جاز له احتسابه عليه زكاة، بل يجوز أن يحتسب ما عنده من الزكاة للمدين، فيكون له ثم يأخذه وفاءً عمّا عليه من الدين، و لو كان الدين لغير من عليه الزكاة يجوز له وفاؤه عنه بما عنده منها و لو بدون اطّلاع الغارم، و لو كان الغارم ممّن تجب نفقته على‌ من عليه الزكاة جاز له إعطاؤه لوفاء دينه أو الوفاء عنه و إن لم يجز إعطاؤه لنفقته.

السابع: سبيل اللّه،

و هو جميع سبل الخير، كبناء القناطر، و المدارس، و المساجد، و إصلاح ذات البين، و رفع الفساد، و نحوها من الجهات العامّة، بل الأقوى‌ جواز دفع هذا السهم في كلّ قربة مع كونها من المصالح العامّة للإسلام و المسلمين مع عدم تمكّن المدفوع إليه من فعلها بغير الزكاة، بل مع تمكّنه أيضاً، لكن مع عدم إقدامه إلّا بهذا الوجه.

الثامن: ابن السبيل،

و هو المسافر الذي نفدت نفقته بحيث لا يقدر على الذهاب إلى‌ بلده، فيدفع له ما يكفيه لذلك، بشرط أن لا يكون سفره في معصية، بل مع عدم تمكّنه من الاستدانة، أو بيع ماله الذي هو في بلده.

(مسألة 1170):إذا اعتقد وجوب الزكاة فأعطاها، ثمّ بان العدم‌

جاز له استرجاعها مع بقاء العين.

(مسألة 1171):إذا نذر أن يعطي زكاته فقيراً معيّناً انعقد نذره،

فإن سها فأعطاها فقيراً آخر أجزأ، و لا يجوز استردادها و إن كانت العين باقية، و إذا أعطاها غيره متعمّداً فالظاهر الإجزاء أيضاً، و لكن كان آثماً بمخالفة نذره و وجبت عليه الكفّارة.


صفحه 288

الفصل الثاني: أوصاف المستحقّين‌

و هي أُمور:

الأوّل: الإيمان،

فلا تعطى الكافر، و كذا المخالف من سهم الفقراء، و تعطى أطفال المؤمنين و مجانينهم، فإن كان بنحو التمليك وجب قبول وليّهم، و إن كان بنحو الصرف مباشرة أو بتوسّط أمين فلا يحتاج إلى‌ قبول الولي.

(مسألة 1172):إذا أعطى المخالف زكاته أهل نحلته ثمّ استبصر أعادها،

و إن كان قد أعطاها المؤمن أجزأ.

الثاني: أن لا يكون من أهل المعاصي‌

بحيث يصرف الزكاة في المعاصي، و يكون الدفع إليه إعانة على الإثم، و الأحوط عدم إعطاء الزكاة للمتجاهر بارتكاب الكبائر.

الثالث: أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المعطي‌

كالأبوين و إن علوا، و الأولاد و إن سفلوا؛ من الذكور أو الإناث، و الزوجة الدائمة إذا لم تسقط نفقتها، و المملوك، فلا يجوز إعطاؤهم منها للإنفاق، و يجوز إعطائهم منها لحاجة لا تجب عليه، كما إذا كان للوالد أو للولد زوجة أو مملوك، و يجوز إعطاؤهم للتوسعة، زائداً على اللازمة إذا لم يكن عنده ما يوسّع به عليهم، و إلّا فلا يجوز على الأحوط.

(مسألة 1173):يجوز لمن وجبت نفقته على‌ غيره أن يأخذ الزكاة من غير من تجب عليه‌

إذا لم يكن قادراً على الإنفاق، أو لم يكن باذلًا، و أمّا إذا كان باذلًا فيشكل الدفع إليه و إن كان فقيراً، و لا يجوز للزوجة أن تأخذ من الزكاة مع بذل الزوج للنفقة، بل مع إمكان إجباره إذا كان ممتنعاً.

(مسألة 1174):يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة المتمتّع بها،

سواء كان الدافع الزوج أم غيره، و كذا الدائمة إذا سقطت نفقتها بالشرط و نحوه، و أمّا إذا كان بالنشوز


صفحه 289

فيشكل جواز دفع الزكاة إليها لتمكّنها من تحصيلها بتركه.

(مسألة 1175):يجوز للزوجة دفع زكاتها إلى الزوج‌

و لو كان للإنفاق عليها.

(مسألة 1176):إذا عال بأحد تبرّعاً جاز للمعيل و لغيره دفع الزكاة إليه،

من غير فرق بين القريب و الأجنبي.

(مسألة 1177):لا يجوز لمن وجب الإنفاق عليه أن يعطي زكاته لمن تجب عليه نفقته،

و إن كان عاجزاً عن الإنفاق عليه على الأحوط فيه إذا كان الدفع بنيّة سهم الفقراء.

الرابع: أن لا يكون هاشميّاً إذا كانت الزكاة من غير الهاشمي،

و لا فرق بين سهم الفقراء و غيره من سائر السهام، حتى سهم العاملين و سبيل اللَّه، نعم لا بأس بتصرّفهم في الأوقاف العامّة إذا كانت من الزكاة، مثل المساجد، و منازل الزوّار، و المدارس، و الكتب و نحوها.

(مسألة 1178):يجوز للهاشمي أن يأخذ زكاة الهاشمي‌

من دون فرق بين السهام أيضاً، كما يجوز له أخذ زكاة غير الهاشمي مع الاضطرار و عدم كفاية الخمس و سائر الوجوه، و الأحوط حينئذٍ الاقتصار على قدر الضرورة يوماً فيوماً مع الإمكان.

(مسألة 1179):الهاشميّ هو المنتسب شرعاً إلى‌ هاشم بالأب دون الامّ،

و أمّا إذا كان منتسباً إليه بالزنا فالأحوط عدم إعطائه، و كذا الخمس.

(مسألة 1180):المحرّم من صدقات غير الهاشمي على الهاشمي هو زكاة المال و زكاة الفطرة،

و أمّا الصدقات المندوبة فليست محرّمة، و لكنّ الأحوط في الصدقة الواجبة عدم الدفع اليه، و كذا في الزكاة المندوبة، خصوصاً مثل زكاة مال التجارة.

(مسألة 1181):يكفي كونه هاشميّاً بالعلم و البيّنة، و بالشياع الموجب للاطمئنان،

و لا يكفي مجرّد الدعوى‌.


صفحه 290

بقيّة أحكام الزكاة

(مسألة 1182):لا يجب البسط على الأصناف الثمانية،

و لا على‌ أفراد صنف واحد، و لا مراعاة أقلّ الجمع، فيجوز إعطاؤها لشخص واحد من صنف واحد.

(مسألة 1183):يجوز نقل الزكاة من بلد إلى‌ غيره،

لكن إذا كان المستحقّ موجوداً في البلد كانت مؤنة النقل عليه، و إن تلفت بالنقل يضمن، و لا ضمان مع التلف بغير تفريط إذا لم يكن في البلد مستحقّ، كما لا ضمان إذا وكّله الفقيه في قبضها عنه فقبضها ثمّ نقلها بأمره، و أُجرة النقل حينئذٍ من الزكاة.

(مسألة 1184):إذا كان له مال في غير بلد الزكاة جاز دفعه زكاة عمّا عليه في بلده و لو مع وجود المستحقّ،

و كذا إذا كان له دين في ذمّة شخص في بلد آخر جاز احتسابه عليه من الزكاة إذا كان فقيراً، و لا إشكال في شي‌ء من ذلك.

(مسألة 1185):إذا قبض الحاكم الشرعي الزكاة بعنوان الولاية العامّة برئت ذمّة المالك‌

و إن تلفت بعد ذلك بتفريط أو بدونه، أو دفعها إلى‌ غير المستحقّ.

(مسألة 1186):لا يجوز تقديم الزكاة قبل تعلّق الوجوب،

نعم يجوز أن يعطي الفقير قرضاً قبل وقت الوجوب، فإذا جاء الوقت احتسبه زكاة بشرط بقائه على‌ صفة الاستحقاق، كما يجوز له أن لا يحتسبه زكاة، بل يدفعها إلى‌ غيره و يبقى ما في ذمّة الفقير قرضاً، و إذا أعطاه قرضاً فزاد عند المقترض زيادة متّصلة أو منفصلة فهي له لا للمالك، و كذلك النقص عليه إذا نقص.

(مسألة 1187):إذا أتلف الزكاة المعزولة أو النصاب متلف،

فإن كان مع عدم التأخير الموجب للضمان، فالضمان يكون على المتلف دون المالك، و إن كان مع التأخير الموجب للضمان فكلاهما ضامن، و للحاكم الرجوع على أيّهما شاء، فإن رجع على المالك رجع هو على المتلف، و إن رجع على المتلف لم يرجع هو على المالك.


صفحه 291

(مسألة 1188):دفع الزكاة من العبادات، فلا يصحّ إلّا مع نيّة القربة و التعيين‌

و غيرهما ممّا يعتبر في صحّة العبادة، و إن دفعها بلا نيّة القربة بطل الدفع و بقيت على‌ ملك المالك، و تجوز النيّة ما دامت العين موجودة، فإن تلفت بلا ضمان القابض وجب الدفع ثانياً، و إن تلفت مع الضمان أمكن احتساب ما في الذمّة زكاة.

(مسألة 1189):يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة،

كما يجوز التوكيل في الإيصال إلى الفقير، فينوي المالك حين الدفع إلى الوكيل، و الأحوط استمرارها و لو ارتكازاً إلى‌ حين الدفع إلى الفقير.

(مسألة 1190):الأقوى‌ عدم وجوب دفع الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة

و إن كان أحوط و أفضل، نعم لو طلبها على‌ وجه الإيجاب بأن كان هناك ما يقتضي وجوب صرفها فيه وجب على‌ مقلّديه الدفع إليه، بل على‌ غيرهم أيضاً إذا كان طلبه على‌ نحو الحكم دون الفتوى‌، و إلّا لم يجب إلّا على‌ مقلّديه.

(مسألة 1191):تجب الوصيّة بأداء ما عليه من الزكاة إذا أدركته الوفاة،

و كذا الخمس و سائر الحقوق الواجبة، و إذا كان الوارث مستحقّاً جاز للوصيّ احتسابها عليه و إن كان واجب النفقة على الميّت حال حياته.

(مسألة 1192):الأحوط عدم نقصان ما يعطي الفقير من الزكاة عمّا يجب في النصاب الأوّل‌

من الفضّة في الفضة؛ و هو خمسة دراهم، و عمّا يجب في النصاب الأوّل من الذهب في الذهب؛ و هو نصف دينار، و إن كان الأقوى الجواز.

(مسألة 1193):يستحبّ لمن يأخذ الزكاة الدعاء للمالك،

سواء كان الآخذ الفقيه أو العامل أم الفقير، بل هو الأحوط استحباباً في الفقيه الذي يأخذه بالولاية.

(مسألة 1194):يستحبّ تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب،

كما أنّه يستحبّ ترجيح الأقارب و تفضيلهم على‌ غيرهم، و من لا يسأل على‌ من يسأل، و صرف صدقة المواشي على‌ أهل التجمّل، و هذه مرجّحات قد يزاحمها مرجّحات أهمّ‌