على المؤمن.
(مسألة 1210):يجوز للمالك دفعها إلى الفقراء بنفسه،
و الأحوط و الأفضل دفعها إلى الفقيه.
(مسألة 1211):الأحوط أن لا يدفع للفقير أقل من صاع،
و يجوز أن يعطي الفقير أصواعاً.
(مسألة 1212):يستحبّ تقديم الأرحام، ثمّ الجيران،
و ينبغي الترجيح بالعلم، و الدين، و الفضل.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
كتاب الخمس
و فيه مبحثان
المبحث الأوّل: ما يجب فيه الخمس
و هي أُمور:
الأوّل: الغنائم المأخوذة من الكفّار
الذين يحلّ قتالهم يجب فيها الخمس إذا كان الغزو بإذن الإمام (عليه السّلام)، و أمّا إذا لم يكن بإذنه، فإن كان في زمان الحضور و إمكان الاستئذان منه فالغنيمة للإمام (عليه السّلام)، و إن كان في زمن الغيبة فالأحوط استحباباً إخراج خمسها من حيث الغنيمة، و أمّا ما يؤخذ منهم عند الدفاع معهم عند هجومهم على المسلمين و لو في زمن الغيبة فيجب فيه خمس الغنيمة. هذا في غير الأراضي، و في ثبوت الخمس فيها إشكال بل منع.
(مسألة 1213):ما يؤخذ منهم بغير القتال من غيلة أو سرقة إذا لم يقعا في الحرب
و لم يعدّا من شؤونه أو ربا، أو دعوى باطلة، فليس فيه خمس الغنيمة، بل خمس الفائدة.
(مسألة 1214):لا يعتبر في وجوب الخمس في الغنيمة بلوغها عشرين ديناراً.
نعم، يعتبر أن لا تكون غصباً من مسلم أو غيره ممّن هو محترم المال، و إلّا وجب
ردّها إلى مالكها، أمّا إذا كان في أيديهم مال للحربي بطريق الغصب، أو الأمانة، أو نحوهما، فلا بأس بأخذه و إعطاء خمسه من جهة الغنيمة.
(مسألة 1215):يجوز أخذ مال الناصب أينما وجد،
و الأحوط وجوباً الخمس فيه مطلقاً.
الثاني: المعدن،
كالذهب، و الفضّة، و الرصاص، و النحاس، و العقيق، و الفيروزج، و الياقوت، و الكحل، و الملح، و القير و النفط و الكبريت، و نحوهما، و الأحوط وجوباً إلحاق مثل الجصّ، و النورة، و حجر الرحى، و طين الغسل، و الطين الأحمر، و لا فرق في المعدن بين أن يكون في أرض مباحة أو مملوكة.
(مسألة 1216):يشترط في وجوب الخمس في المعدن النصاب؛
و هو قيمة عشرين ديناراً ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي من الذهب المسكوك سواء كان المعدن ذهباً أم فضّة، أو غيرهما، و الأحوط رعاية النصاب قبل المؤنة و إن كان ما يجب الخمس فيه ما يبقى بعد استثنائها.
(مسألة 1217):لا يعتبر في بلوغ النصاب وحدة الإخراج عرفاً،
فلو أخرج دفعات و كان المجموع نصاباً وجب إخراج خمس المجموع، و كذا لو أخرج أقلّ من النصاب، ثمّ أعرض في الأثناء، ثمّ رجع و بلغ المجموع نصاباً على الأحوط.
(مسألة 1218):إذا اشترك جماعة في الإخراج و لم تبلغ حصّة كلّ واحد منهم النصاب،
و لكن بلغ المجموع نصاباً فالظاهر عدم وجوب خمسه.
(مسألة 1219):المعدن في الأرض المملوكة ملك لمالكها،
و إن أخرجه غيره بدون إذنه فهو لمالك الأرض و عليه الخمس، و إذا كان في الأرض المفتوحة عنوة التي هي ملك للمسلمين ملكه المخرج المسلم إن كان بإذن وليّ المسلمين، و فيه الخمس، و إن لم يكن بإذنه ففي تملّكه له إشكال، و إذا كان المخرج كافراً فلا يملكه،
و ما كان في الأرض الموات حال الفتح ففي تملّك الكافر له إشكال.
(مسألة 1220):إذا شكّ في بلوغ النصاب
فالأحوط الاختبار.
الثالث: الكنز،
و هو المال المذخور في موضع، أرضاً كان، أو جداراً، أم غيرهما، فإنّه لواجده و عليه الخمس. هذا إذا كان المال المدّخر ذهباً أو فضّة مسكوكين، و أمّا في غيرهما ففي وجوب الخمس من جهة الكنز إشكال، و الوجوب أحوط، و يعتبر في جواز تملّك الكنز أن لا يعلم أنّه لمسلم، سواء وجده في دار الحرب أم في دار الإسلام، مواتاً كان حال الفتح أم عامرة، أم في خربة باد أهلها، سواء كان عليه أثر الإسلام أم لم يكن، و يشترط في وجوب الخمس فيه بلوغ النصاب، و الأحوط ملاحظة بلوغ العين أو القيمة إلى أحد النصابين في باب الزكاة؛ و هو خمسة عشر مثقالًا صيرفياً من الذهب، أو مائة و خمسة مثاقيل صيرفيّة من الفضّة، و لا فرق بين الوجدان دفعة و دفعات، و يجري هنا أيضاً استثناء المؤنة، و حكم بلوغ النصاب قبل استثناء المؤنة، و حكم اشتراك جماعة فيه إذا بلغ المجموع النصاب، كما تقدّم في المعدن. و إن علم أنّه لمسلم موجود هو أو وارثه في عصره و عرفه دفعه إليه، و إن جهله وجب عليه التعريف على الأقوى، و إذا كان المسلم قديماً فالظاهر أنّ الواجد يملكه و فيه الخمس.
(مسألة 1221):إذا وجد الكنز في الأرض المملوكة له،
فإن ملكها بالإحياء كان الكنز له و عليه الخمس، إلّا أن يعلم أنّه لمسلم موجود، فتجري عليه الأحكام المتقدّمة، و إن ملكها بالشراء فالأحوط أن يعرّفه المالك السابق واحداً أم متعدّداً، فإن عرفه دفعه إليه، و إلّا عرّفه السابق مع العلم بوجوده في ملكه، و هكذا على الأحوط، فإن لم يعرفه الجميع فهو لواجده إذا لم يعلم أيضاً أنّه لمسلم موجود، و إلّا جرت عليه الأحكام المتقدّمة، و كذا إذا وجده في ملك غيره إذا كان تحت يده
بإجارة و نحوها، فإنّه يعرّفه المالك، فإن عرفه دفعه إليه، و إلّا عرّفه السابق مع العلم بوجوده في ملكه، فإن لم يعرفه الجميع فهو لواجده و عليه الخمس، إلّا أن يعلم أنّه لمسلم موجود، أو قديم فيجري عليه ما تقدّم.
(مسألة 1222):إذا اشترى دابّة فوجد في جوفها مالًا عرّفه البائع،
فان لم يعرفه كان له و يخرج منه الخمس على الأحوط، و أمّا إذا اشترى سمكة و وجد في جوفها مالًا فهو له، و الظاهر عدم وجوب التعريف فيه، بل هو له و يخرج منه الخمس على الأحوط كما مرّ، و هكذا الحكم في سائر الحيوانات.
الرابع: ما أُخرج من البحر بالغوص من الجوهر و غيره،
لا مثل السمك و نحوه من الحيوان. و يشترط فيه بلوغ قيمته ديناراً.
(مسألة 1223):إذا أُخرج بآلة من دون غوص
فالأحوط استحباباً جريان حكم الغوص عليه.
(مسألة 1224):الظاهر أنّ الأنهار العظيمة حكمها حكم البحر
بالنسبة إلى ما يخرج منها بالغوص.
(مسألة 1225):لا إشكال في وجوب الخمس في العنبر إن أُخرج بالغوص،
و الأحوط وجوبه فيه إن أُخذ من وجه الماء أو الساحل و إن لم يبلغ النصاب.
الخامس: الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم،
فإنّه يجب فيها الخمس، و لا فرق بين الأرض الخالية، و أرض الزرع، و أرض الدار، و غيرها، إذا تعلّق البيع بالأرض مستقلّة، و أمّا إذا وقع على هذه العناوين فوجوب الخمس محلّ إشكال، و على تقديره فمتعلّق الخمس هي الأرض بنفسها لا مع ما فيها من البناء، و لا بوصف كونها مشغولة به، و في وجوبه في المنتقلة إليه من المسلم بغير الشراء
من المعاوضات إشكال و إن كان القول به لا يخلو من قوّة.
(مسألة 1226):إذا اشترى الأرض ثمّ أسلم لم يسقط الخمس،
و كذا إذا باعها من مسلم، فإذا اشتراها منه ثانياً وجب خمس آخر، فإن كان الخمس الأوّل دفعه من العين كان الخمس الثاني خمس الأربعة أخماس الباقية، و إن كان دفعه من غير العين كان الخمس الثاني خمس تمام العين. و إن لم يدفع خمس الأرض قبل بيعها من المسلم فصحّة البيع الثاني و الشراء محلّ إشكال و تحتاج إلى إجازة الوليّ، فإذا أجازه فيدفع خمساً آخر لتمام الأرض.
(مسألة 1227):يتعلّق الخمس برقبة الأرض المشتراة،
و يتخيّر الذمّي بين دفع خمس العين و دفع قيمته، فلو دفع أحدهما وجب القبول.
(مسألة 1228):إذا اشترى الذمّي الأرض و شرط على المسلم البائع أن يكون الخمس عليه،
أو أن لا يكون فيها الخمس بطل الشرط، و إن اشترط أن يدفع الخمس عنه صحّ الشرط، و لكن لا يسقط الخمس إلّا بالدفع.
السادس: المال المخلوط بالحرام إذا لم يتميّز و لم يعرف مقداره و لا صاحبه،
فإنّه يحلّ بإخراج خمسه، و الأحوط إعطاء السادة بقصد ما في الذمّة الذي لا يعلم أنّه الخمس المصطلح أو الصدقة عن المالك، فإن علم المقدار و لم يعلم المالك تصدّق به عنه، سواء كان الحرام بمقدار الخمس، أم كان أقلّ منه، أم كان أكثر منه، و الأحوط وجوباً أن يكون بإذن الحاكم الشرعي، و إن علم المالك و جهل المقدار تراضيا بالصلح، و إن لم يرض المالك بالصلح جاز الاقتصار على دفع الأقلّ إليه إذا كان المال في يده و كان الأمر دائراً بين الأقلّ و الأكثر، و أمّا في المتباينين فالظاهر القرعة، و إن علم المالك و المقدار وجب دفعه إليه.
(مسألة 1229):إذا علم قدر المال الحرام و لم يعلم صاحبه بعينه،
بل علمه في عدد
محصور فالأقوى استخراجه بالقرعة، و كذا إذا لم يعلم قدر المال و علم صاحبه في عدد محصور بعد الأخذ بالأقلّ في دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر و الرجوع إلى القرعة في المتباينين.
(مسألة 1230):إذا كان في ذمّته مال حرام فلا محلّ للخمس،
فإن علم جنسه و مقداره و عرف صاحبه ردّه إليه، و إن لم يعرفه، فإن كان في عدد محصور، فالأقوى عمل القرعة، و إن كان في عدد غير محصور تصدّق به عنه بإذن الحاكم الشرعي. و إن علم جنسه و جهل مقداره جاز له إبراء ذمّته بالاقتصار على الأقلّ، فإن عرف المالك ردّه إليه، و إلّا فإن كان في عدد محصور فالأقوى عمل القرعة، و إلّا تصدّق به عن المالك بإذن الحاكم الشرعي. و إن لم يعلم جنسه و كان قيميّاً و كان قيمته في الذّمة كما في ضمان الإتلاف فالحكم كما لو عرف جنسه. و إن لم يعرف جنسه و كان مثليّا، فإن أمكن المصالحة مع المالك تعيّن ذلك، و إلّا فلا يبعد العمل بالقرعة، و كذا في القيميّ إذا اشتغلت الذمّة بنفس الجنس القيمي، كما في الغصب و باب العقود.
(مسألة 1231):إذا تبيّن المالك بعد دفع الخمس
فالظاهر عدم الضمان له.
(مسألة 1232):إذا علم بعد دفع الخمس أنّ الحرام أكثر
فالأحوط الأولى التصدّق بما زاد على الخمس، و إذا علم أنّه أنقص لم يجز له استرداد الزائد على مقدار الحرام.
(مسألة 1233):إذا كان الحرام المختلط من الخمس، أو الزكاة، أو الوقف العام، أو الخاصّ،
لا يحلّ المال المختلط به بإخراج الخمس، بل يجري عليه حكم معلوم المالك على الأقوى.
(مسألة 1234):إذا كان الحلال الذي اختلط به الحرام قد تعلّق به الخمس
وجب عليه بعد إخراج خمس التحليل خمس آخر للمال الحلال الذي فيه.