بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 31

الدم يضع عليه خرقة و يمسح عليه.

(مسألة 146):إذا كان العضو صحيحاً لكن كان نجساً و لم يمكن تطهيره،

لا يجري عليه حكم الجرح، بل يتعيّن التيمّم.

(مسألة 147):لا يلزم تجفيف ما على الجرح من الجبيرة إن كانت على المتعارف،

كما أنّه لا يجوز وضع شي‌ء آخر عليها مع عدم الحاجة، إلّا أن يحسب جزء منها بعد الوضع.

(مسألة 148):الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث،

و كذلك الغسل.

(مسألة 149):يجوز لصاحب الجبيرة الصلاة أوّل الوقت مع اليأس عن زوال العذر،

و مع عدم اليأس فالأحوط التأخير.

(مسألة 150):إذا اعتقد الضرر في غسل البشرة فعمل بالجبيرة ثمّ تبيّن عدم الضرر في الواقع،

أو اعتقد عدم الضرر فغسل العضو ثمّ تبيّن أنّه كان مضرّاً و كان وظيفته الجبيرة، أو اعتقد الضرر و مع ذلك ترك الجبيرة ثمّ تبيّن عدم الضرر، قيل: صحّ وضوؤه في الجميع بشرط حصول قصد القربة منه في الأخيرين، و لكنّه لا يخلو عن إشكال في الأولين إذا كان التبيّن قبل الشروع في العمل، بل في الثاني منهما مطلقاً، و الأحوط الإعادة في الجميع.

(مسألة 151):في كلّ مورد يشك في أنّ وظيفته وضوء الجبيرة أو التيمّم،

فالأحوط وجوباً الجمع بينهما إذا لم يكن مقتضى الأصل خصوص أحدهما.

الفصل الثالث: شرائط الوضوء

منها: طهارة الماء، و إطلاقه، و إباحته،

و كذا عدم استعماله في التطهير من الخبث.

(مسألة 152):الظاهر أنّه لا يبطل الوضوء مع كون المكان مغصوباً،

سواء أُريد


صفحه 32

به الفضاء الذي يقع فيه الغسل و المسح، أم أُريد به المكان الذي يقرّ فيه المتوضّئ، كما أنّ الظاهر عدم مدخليّة إباحة المصبّ في الصحّة و إن عدّ الصبّ تصرّفاً عرفاً، أو كان جزءاً أخيراً للعلة التامّة. و أمّا اعتبار إباحة الآنية التي يتوضّأ منها ففي صورة انحصار الماء بما في الآنية المغصوبة يكون الوضوء منها باطلًا، سواء كان بالارتماس و الغمس، أو بالاغتراف، و في صورة عدم الانحصار يكون الحكم فيها أيضاً البطلان إذا كان بالغمس و الارتماس، و أمّا إذا كان بالاغتراف فالظاهر فيه الصحّة.

(مسألة 153):لا فرق في عدم صحّة الوضوء بالماء المضاف أو النجس أو مع الحائل بين صورة العلم و العمد و الجهل أو النسيان.

و أمّا في الغصب فالبطلان مختصّ بصورة العلم و العمد، سواء كان في الماء أو الآنية، فمع النسيان أو الجهل بكونها مغصوبة لا يبطل الوضوء إلّا إذا كان الجهل ناشئاً عن التقصير، و كذا على الأحوط إذا كان الناسي هو الغاصب.

(مسألة 154):إذا نسي غير الغاصب و توضّأ بالماء المغصوب و التفت في أثناء الوضوء صحّ ما مضى من أجزائه،

و يجب تحصيل الماء المباح للباقي، و لكن إذا التفت إلى الغصبيّة بعد الغسلات و قبل المسح، فجواز المسح بما بقي من الرطوبة إذا لم يعدّ ماءً عرفاً لا يخلو من قوّة.

(مسألة 155):مع الشكّ في رضى المالك، و عدم سبق الرضى لا يجوز التصرّف و يجري عليه حكم الغصب،

فلا بدّ من العلم بإذن المالك و لو بالفحوى‌، أو شاهد الحال.

(مسألة 156):يجوز الوضوء و الشرب من الأنهار الكبار المملوكة لأشخاص خاصة،

سواء أ كانت قنوات، أو منشقّة من شطّ و إن لم يعلم رضا المالكين، و كذلك الأراضي الوسيعة جدّاً، فيجوز الوضوء، و الجلوس، و النوم، و نحوها فيها ما لم ينه المالك.


صفحه 33

(مسألة 157):الحياض الواقعة في المساجد و المدارس إذا لم يعلم كيفيّة وقفها

من اختصاصها بمن يصلّي فيها، أو الطلاب الساكنين فيها، أو عدم اختصاصها لا يجوز لغيرهم الوضوء منها، إلّا مع جريان العادة بوضوء كلّ من يريد مع عدم منع أحد، فإنّه يجوز الوضوء لغيرهم منها إذا كشفت العادة عن عموم الإذن.

(مسألة 158):إذا علم أنّ حوض المسجد وقف على المصلّين فيه‌

لا يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر، و لو توضّأ بقصد الصلاة فيه، ثمّ بدا له أن يصلّي في مكان آخر، أو لم يتمكّن من ذلك فالظاهر عدم بطلان وضوئه، و كذلك يصحّ لو توضّأ غفلة، أو باعتقاد عدم الاشتراط، و لا يجب عليه أن يصلّي فيه و إن كان أحوط، بل لا يترك في صورة التوضّؤ بقصد الصلاة فيه و التمكّن منها.

(مسألة 159):إذا دخل المكان الغصبي غفلة أو عصياناً و في حال الخروج توضّأ

فالأقوى‌ صحّة وضوئه، بل قد مرّ الحكم بصحّة الوضوء في المكان المغصوب مطلقاً.

و منها: طهارة أعضاء الوضوء.

(مسألة 160):يكفي طهارة كلّ عضو قبل غسله،

و لا يلزم أن تكون جميع الأعضاء قبل الشروع طاهرة، فلو كانت نجسة و غسل كلّ عضو بعد تطهيره كفى، و لا يضرّ تنجّس عضو بعد غسله و إن لم يتمّ الوضوء.

و منها: أن لا يكون ظرف ماء الوضوء من أواني الذهب أو الفضّة،

و إلّا بطل على الأحوط بالتفصيل المتقدّم في الآنية المغصوبة.

و منها: أن لا يكون مانع من استعمال الماء

لمرض، أو عطش يخاف منه على نفسه أو على نفس محترمة، و لو توضّأ و الحال هذه بطل على الأحوط.


صفحه 34

و منها: النيّة،

و هي أن يقصد الفعل، و يكون الباعث إلى القصد المذكور أمر اللَّه تعالى‌، من دون فرق بين أن يكون ذلك بداعي الحبّ له سبحانه، أو رجاء الثواب، أو الخوف من العقاب، و يعتبر فيها الإخلاص، فلو ضمّ إليها الرياء بطل، و لو ضمّ إليها غيره من الضمائم الراجحة، كالتنظيف من الوسخ، أو المباحة كالتبريد، فإن كانت الضميمة تابعة صحّ، و لو كان كلّ من الأمر و الضميمة مستقلا في البعث إلى الفعل فالأظهر البطلان، و الأظهر عدم قدح العجب حتّى المقارن و إن كان موجباً لحبط الثواب.

(مسألة 161):لا تعتبر نيّة الوجوب،

بل لا معنى لها؛ لعدم كون الوضوء واجباً شرعاً، و لا تعتبر نيّة الندب، و لا غيرهما من الصفات و الغايات، و لو نوى الوجوب في موضع الندب، أو العكس جهلًا أو نسياناً صحّ، و كذا الحال إذا نوى التجديد و هو محدث، أو نوى‌ رفع الحدث و هو متطهّر.

(مسألة 162):لا بدّ من استمرار النيّة

بمعنى صدور تمام الأجزاء عن النيّة المذكورة.

(مسألة 163):لو اجتمعت أسباب متعدّدة للوضوء

كفى‌ وضوء واحد.

و منها: مباشرة المتوضّئ للغسل و المسح،

فلو باشره غيره على‌ وجه لا يسند إليه الفعل بطل، إلّا مع الاضطرار فيوضِّؤُهُ غيره، و الأحوط لزوماً تصدّي كلّ منهما للنيّة، و لا بدّ أن يكون المسح بيد المنوب عنه لا النائب.

و منها: الموالاة،

و هي التتابع في الغسل و المسح بنحو لا يلزم جفاف العضو السابق في الحال المتعارفة، فلا يقدح الجفاف لأجل حرارة الهواء، أو البدن الخارجة عن المتعارف.

(مسألة 164):الأحوط وجوباً عدم الكفاية ببقاء الرطوبة

في مسترسل اللحية الخارج عن حدّ الوجه.


صفحه 35

و منها: الترتيب بين الأعضاء

بتقديم الوجه، ثمّ اليد اليمنى‌، ثمّ اليسرى‌، ثمّ مسح الرأس، ثمّ مسح الرجلين، و الأحوط تقديم الرجل اليمنى‌ على اليسرى‌، و كذا يجب الترتيب في أجزاء كلّ عضو على‌ ما تقدّم، و لو عكس الترتيب سهواً أعاد على‌ ما يحصل به الترتيب مع عدم فوات الموالاة، و إلّا استأنف.

الفصل الرابع: أحكام الخلل‌

(مسألة 165):من تيقّن الحدث و شكّ في الطهارة تطهّر،

و كذا لو ظنّ الطهارة ظنّاً غير معتبر شرعاً، و لو تيقّن الطهارة و شكّ في الحدث بنى على الطهارة و إن ظنّ الحدث ظنّاً غير معتبر شرعاً.

(مسألة 166):إذا تيقّن الحدث و الطهارة و شكّ في المتقدّم و المتأخّر و لم يعلم الحالة السابقة عليهما تطهّر،

سواء علم تاريخ الطهارة، أو علم تاريخ الحدث، أو جهل تاريخهما جميعاً، و إن علم الحالة السابقة فيأخذ بضدّها، إلّا مع العلم بتاريخ مثلها، فيجب حينئذٍ تحصيل الطهارة.

(مسألة 167):إذا شكّ في الطهارة بعد الصلاة أو غيرها ممّا يعتبر فيه الطهارة

بنى‌ على‌ صحّة العمل مع احتمال الالتفات حال العمل، و تطهّر لما يأتي.

(مسألة 168):إذا شك في الطهارة في أثناء الصلاة

قطعها و تطهر و استأنف الصلاة.

(مسألة 169):لو تيقّن الإخلال بغسل عضو أو مسحه أتى به و ما بعده،

مراعياً للترتيب و الموالاة و غيرهما من الشرائط، و كذا لو شكّ في فعل من أفعال الوضوء قبل الفراغ منه، أمّا لو شكّ بعد الفراغ لم يلتفت. و إذا شك في الجزء الأخير، فإن كان ذلك بعد الدخول في عمل آخر كالصلاة أو بعد ما جلس طويلًا، أو بعد القيام عن محلّ الوضوء لم يعتن به، و إن كان قبل ذلك أتى به إن لم تفت الموالاة،


صفحه 36

و إلّا استأنف.

(مسألة 170):ما ذكرناه آنفاً من لزوم الاعتناء بالشك، فيما إذا كان الشك أثناء الوضوء،

لا يفرق فيه بين أن يكون الشكّ بعد الدخول في الجزء المترتّب أو قبله، و لكن يختصّ بغير الوسواسي، و أمّا الوسواسي و هو من لا يكون لشكّه منشأ عقلائي بحيث لا يلتفت العقلاء إلى‌ مثله فلا يعتنى‌ بشكّه مطلقاً.

(مسألة 171):إذا كان مأموراً بالوضوء من جهة الشكّ فيه بعد الحدث إذا نسي شكّه و صلّى،

فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر، فيجب عليه الإعادة إن تذكّر في الوقت، و القضاء إن تذكّر بعده.

(مسألة 172):إذا كان متوضّئاً، و توضأ للتجديد و صلّى، ثمّ تيقّن بطلان أحد الوضوءين و لم يعلم أيّهما،

فلا إشكال في صحّة صلاته، و لا تجب عليه إعادة الوضوء للصلوات الآتية أيضاً.

(مسألة 173):إذا توضّأ وضوءين و صلّى بعدهما، ثمّ علم بحدوث حدث بعد أحدهما،

يجب الوضوء للصلاة الآتية؛ لأنّ الوضوء الأوّل معلوم الانتقاض، و الثاني غير محكوم ببقائه، للشك في تأخّره و تقدّمه على الحدث، و أمّا الصلاة فيبني على صحّتها، لقاعدة الفراغ. و إذا كان في محلّ الفرض قد صلّى‌ بعد كلّ وضوء صلاة فعلم بحدوث حدث بعد أحدهما و قبل الصلاة أعاد الوضوء، لما تقدّم، و أعاد الصلاتين السابقتين إن كانتا مختلفتين في العدد، و إلّا يكفي صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة.

(مسألة 174):إذا تيقّن بعد الفراغ من الوضوء أنّه ترك جزءاً منه و لا يدري أنّه الجزء الواجب، أو المستحبّ،

فالظاهر الحكم بصحّة وضوئه.

(مسألة 175):إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنّه مسح على الحائل،

أو مسح في موضع الغسل، أو غسل في موضع المسح، و لكن شكّ في أنّه هل كان هناك‌


صفحه 37

مسوّغ لذلك من جبيرة، أو ضرورة، أو تقيّة، أو لا، بل كان على‌ غير الوجه الشرعي فالأحوط وجوباً الإعادة.

(مسألة 176):إذا تيقّن أنّه دخل في الوضوء و أتى ببعض أفعاله،

و لكن شكّ في أنّه أتمّه على الوجه الصحيح، أو لا، بل عدل عنه اختياراً أو اضطراراً فالظاهر عدم صحّة وضوئه.

(مسألة 177):إذا شكّ بعد الوضوء في وجود الحاجب، أو شكّ في حاجبيّته‌

كالخاتم، أو علم بوجوده، و لكن شكّ بعد في أنّه أزاله، أو أنّه أوصل الماء تحته، بنى‌ على الصحّة مع احتمال الالتفات حال الوضوء، و كذا إذا علم بوجود الحاجب و شكّ في أنّ الوضوء كان قبل حدوثه أو بعده.

(مسألة 178):إذا كانت أعضاء وضوئه أو بعضها نجساً فتوضّأ و شكّ في أنّه طهّره أم لا،

بنى‌ على‌ بقاء النجاسة مع عدم كون الغسل الوضوئي كافياً في تطهيره فيجب غسله لما يأتي من الأعمال، و أمّا الوضوء فمحكوم بالصحّة مع احتمال الالتفات حال العمل. و كذا لو كان الماء الذي توضّأ منه نجساً ثمّ شكّ بعد الوضوء في أنّه طهّره قبله أم لا، فإنّه يحكم بصحّة وضوئه، و بقاء الماء نجساً، فيجب عليه تطهير ما لاقاه من ثوبه و بدنه.

الفصل الخامس: نواقض الوضوء

يحصل الحدث بأُمور:

الأوّل و الثاني: خروج البول و الغائط،

سواء أ كان من الموضع المعتاد بالأصل، أو بالعارض، و البلل الخارج قبل الاستبراء بحكم البول ظاهراً.

الثالث: خروج الريح من الدبر،

و لا عبرة بما يخرج من القبل و لو مع الاعتياد.

الرابع: النوم الغالب على العقل،

و يعرف بغلبته على السمع من غير فرق بين‌


صفحه 38

أن يكون قائماً و قاعداً و مضطجعاً، و مثله كلّ ما غلب على العقل من جنون، أو إغماء، أو سكر، أو غير ذلك.

الخامس: الاستحاضة

على‌ تفصيل يأتي إن شاء اللَّه تعالى‌.

السادس: كلّ ما يوجب الغسل كالجنابة،

و ثبوت الحكم في مثل مسّ الميّت مبنيّ على‌ الاحتياط.

(مسألة 179):إذا شك في طروّ أحد النواقض‌

بنى‌ على العدم، و كذا إذا شكّ في أنّ الخارج بول أو مذي، فإنّه يبني على‌ عدم كونه بولًا، إلّا أن يكون قبل الاستبراء من البول فيحكم بأنّه بول، فإن كان متوضّئاً انتقض وضوؤه.

(مسألة 180):إذا خرج ماء الاحتقان‌

و لم يكن معه شي‌ء من الغائط لم ينتقض الوضوء، و كذا لو شكّ في خروج شي‌ء من الغائط معه.

(مسألة 181):لا ينتقض الوضوء بخروج المذي، أو الودي، أو الوذي،

و الأوّل ما يخرج بعد الملاعبة، و الثاني ما يخرج بعد البول، و الثالث ما يخرج بعد خروج المني.

الفصل السادس: أحكام المسلوس و المبطون‌

من استمرّ به الحدث في الجملة كالمبطون و المسلوس و نحوهما،

له أحوال أربع:

الاولى: أن تكون له فترة تسع الصلاة و الطهارة

و لو بالاقتصار على خصوص الواجبات، فيجب إتيان الصلاة في تلك الفترة.

الثانية: أن لا تكون له فترة كذلك،

و لكن كان خروج الحدث مرّتين أو ثلاثة أو أزيد بما لا يكون التوضؤ بعد خروج كلّ حدث حرجيّا في حقّه، ففي المبطون و منه من كان به سلس الريح يجب ذلك، فيضع ماء إلى جنبه فإذا خرج‌